مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عَمْرٍو الأصبحيُّ، أبو عبد الله المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله حليف عثمان بن عبيد الله القرشي. روى عن: الزهري، وعبد الله بن دينار، ونافع مولى ابن عمر. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن الهاد، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وسفيان بن عيينة، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: وروى عن مالك، وهيب بن خالد، وروح بن عبَّادة، وعيسى بن يونس. حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: كان وهيب لا يعدل بمالك أحدًا). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت يحيى يعني بن سعيد يقول: ما في القوم أصح حديثًا من مالك يعني بالقوم الثوري، وابن عيينة، ومالك أحب إليَّ من معمر). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان قال: (كنا عند وهيب فذكر حديثًا عن ابن جريج ومالك عن عبد الرحمن بن القاسم، فقلت: لصاحب لي أكتب ابن جريح ودع مالكًا وإنما قلت: ذلك لأن مالكًا كان يومئذٍ حيًا فسمعها وهيب فقال: تقول دع مالكًا ما بين شرقها وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك، وللعرض على مالك أحب إليَّ من السماع من غيره، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد وفاة نافع بسنة وإذا لمالك حلقة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن إبراهيم بن شعيب حدثنا عمرو بن علي الصيرفي قال: (سمعت عبد الرحمن يعني بن مهدي يقول: حدثنا مالك عن نافع ثم قال: هو أثبت من عبيد الله وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية عن نافع). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إليَّ قال: (قلت لأحمد بن حنبل: مالك بن أنس أحسن حديثًا عن الزهري أو سفيان بن عيينة؟ فقال: مالك أصح حديثًا، قلت: فمعمر؟ فقدم مالكًا عليه إلا أن معمرًا أكثر حديثًا عن الزهري). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (قلت لأبي: أيما أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شيء). حدثنا عبد الرحمن حدثنا الحسين بن الحسن قال: (سألت يحيى بن معين فقلت: من أثبت أصحاب الزهري في الزهري؟ فقال: مالك بن أنس، قلت: ثم من؟ قال: معمر). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: مالك بن أنس ثقة، وهو أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمرو ليث بن سعد وغيرهم). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمه فيما كتب إليَّ قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت أصحاب الزهري مالك، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر ومن أيوب السختياني). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن إبراهيم حدثنا عمرو بن علي قال: (أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس). حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (مالك بن أنس ثقة إمام أهل الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري وابن عيينة وإذا خالقوا مالكًا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي الرجال نقي الحديث، وهو أنقى حديثًا من الثوري والأوزاعي وأقوى في الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه وأقوى من معمر وابن أبي ذئب). حدثنا عبد الرحمن حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: (سمعت الشافعي يقول: إذا جاء الأثر فلك النجم ومالك وابن عيينة القرينان).
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عَمْرو بن الحارِث بن غيمان بن خثيل بن عَمْرو بن ذِي أصبح. وأم مالك العالِيَة بنت شريك بن عبد الرَّحمن بن شريك الأَزْدِيَّة، وكان أبو عامر جده حَلِيف عُثْمان بن عبيد الله التَّيْمِي، كنيته أبو عبد اللَّه من أهل المَدِينَة. يروي عن: الزهري، ونافِع، وعبد اللَّه بن دِينار. كان مولده سنة ثَلاث أَو أَربع وتِسْعين، وقد قيل: إِن أمه كانت حامِلًا بِهِ ثَلاث سِنِين ومات سنة تسع وسبعين ومِائَة، ودُفِنَ بِالبَقِيعِ. روى عنه: الثَّوْري، والأوزاعِي، واللَّيْث بن سعد، والحمادان، وابن عُيَيْنَة. وكان مالك رَحمَه اللَّه أول من انتقى الرِّجال من الفُقَهاء بِالمَدِينَةِ وأعْرض عَمَّن ليس بِثِقَة في الحَدِيث، ولم يكن يروي إِلَّا ما صَحَّ ولا يحدث إِلَّا عن ثِقَة مع الفِقْه والدّين والفضل والنسك وبِه تخرج الشَّافِعِي رَحمَه اللَّه، وإياه ينص ومذهبه كان ينتحل حَيْثُ كان بالعراق قَدِيمًا قبل دُخُوله مصر ضربه جَعْفَر بن سُلَيْمان بن علي بن عبد اللَّه بن عَبَّاس سبعين شوطًا، وكان على المَدِينَة لفتياه يَمِين المُكْره فَمسح مالك ظَهره عن الدَّم ودخل المَسْجِد وصلى وقال: لما ضرب سعيد بن المسيب فعل مثل ذَلِك.
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر: أبو عبد الله الأَصبحيُّ؛ من ذي أصْبَح، مِن حِمْيَر، حليف عُثْمَان بن عُبَيْد الله أخي طلحة بن عُبَيْد الله، التيميُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ. سمع: نافعًا، والزُّهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وزيد بن أَسْلم، وعبد الله بن دينار، وصالح بن كَيْسان، وهشام بن عُروة، وأبا الزِّناد، وعبد الرَّحمن بن القاسم، وأيُّوب السَّخْتِيَاني. روى عنه: يحيى بن سعيد القطَّان، وعبد الرَّحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، ومَعْن بن عيسى، وأبو إسحاق الفَزَاري، وأبو نُعيم الفضل بن دينار، وأبو عاصم النَّبيل، والقَعْنَبي، وعبد الله بن يوسف الشَّبِيبي، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، في بَدْء الوحي، وغير موضع. قال البخاري: قال عبد الله بن أبي الأسود، عن حميد بن الأسود: سألت مالكًا وسفيان، فاتَّفقا أنَّهما وُلدا في خلافة سليمان بن عبد الملك، وكانت خلافة سليمان من لدن النِّصف من جمادى الآخِرة، سنة ستٍّ وتسعين، إلى أن مات يوم الجمعة، لعشرٍ بقين من صفر، سنة تسعٍ وتسعين. وقال البخاري: قال عبد الله بن أبي الأسود: مات مالك بن أنس سنة تسعٍ وسبعين ومئة. وقال الغَلَابي: قال لي أحمد بن حنبل، مثله. قال الواقدي: مات بالمدينة، سنة تسعٍ وسبعين ومئة، وهو ابن تسعين سنة، وحملَت به أمُّه ثلاث سنين؛ يعني: بقي في بطن أمِّه ثلاث سنين.
مالكُ بن أنسِ بن مالكِ بن أبي عامرِ بن عمرِو بن الحارثِ بن غَيْمانَ بن خُثيلِ بن عمرِو بن الحارثِ، وهو ذو أصبحَ، أبو عبدِ الله الأصبحيُّ الفقيهُ. أخرجَ البخاريُّ في بابِ بدءِ الوحيِّ والعلمِ والإيمانِ وغير موضعٍ عن عبدِ الله بن يوسفَ وإسماعيلَ بن أبي أُوَيْسٍ ومعنٍ وقُتيبةَ وغيرهم عنهُ، عن الزُّهريِّ ونافعٍ وعبدِ الله بن دينارٍ وأبي الزِّنَادِ وغيرهم. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبو عبدِ الله مُصعبُ بن عبدِ اللهِ: حدَّثني أبي عن أبيهِ مصعبِ بن ثابتِ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ بن العوَّامِ، قال: ذُكِرَ لعامرِ بن عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مالكَ بن أنسٍ وأعمامَهُ وأهلَ بيتِهِ، فقالَ له: إنَّهم من اليمنِ، أما إنَّهم من العربِ ذو قرابةٍ بالنَّضرِ بن يَرِيْمٍ. وقال البخاريُّ في «التَّاريخ»: حدَّثني إبراهيمُ بن المنذرِ: حدَّثنا أبو بكرٍ: حدَّثني سليمانُ عن الرَّبيعِ بن مالكِ بن أبي عامرٍ عن أبيهِ: قال لي عبدُ الرَّحمنِ بن عثمانَ بن عبيدِ اللهِ _هو ابنُ أخي طلحةَ بن عبيدِ الله التَّيميُّ القرشيُّ_ ونحنُ بطريقِ مكَّةَ: يا مالكُ هل لكَ إلى ما دَعانا إليهِ غيرُكَ فَأَبَيْنَاهُ؛ أن يكونَ دَمُنَا دَمُكَ وهَدْمُنَا هَدْمُكَ ما بلَّ بحرٌ صُوْفَةً، فأجبناهُ إلى ذلكَ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا يونسُ بن عبدِ الأعلى قالَ: سمعتُ الشَّافعيَّ يقولُ: ما في الأرضِ كتابٌ في العلمِ أكثرَ صوابًا من كتابِ مالكٍ. قال أبو بكرٍ: وحدَّثنا إبراهيمُ بن المنذرِ قال: سمعتُ سفيانَ بن عُيَيْنَةَ يقولُ: أخذ مالكٌ ومعمرُ عن الزُّهريِّ عرضًا، وأخذتُ سماعًا، فقال يحيى بن مَعِيْنٍ: لو أخذا كتابًا كانا أثبتَ منهُ، قال أبو بكرٍ: وسمعت يحيى يقولُ: أثبتُ أصحابِ الزُّهريِّ مالكٌ، وهو في نافع أثبتُ من عبيدِ الله بن عمرَ وأيُّوبَ. قال عثمانُ بن سعيدٍ: قيل ليحيى بن مَعِيْنٍ: بعضُ الناسِ يقولُ: سفيانُ بن عُيَيْنَةَ أثبتُ النَّاسِ في الزُّهريِّ، فقال: إنَّما يقولُ ذلكَ من سمعَ منهُ، وأيُّ النَّاسِ كان سفيان، إنما كان غُلَيْمًا _يعني أيام الزُّهريِّ_. وقال ابن مَعِيْنٍ: قال مالكٌ في حديثِ الزُّهريِّ: ما قلَّ ما فيها عَرْضٌ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ الشافعيُّ قال: وقيلَ لمالكِ بن أنسٍ: عند ابنِ عُيَيْنَةَ أحاديثُ ليستَ عندكَ عن الزُّهريِّ، ثم قالَ: وأنا أحدِّث عن الزُّهريِّ بكلِّ ما سمعتُ أنا إذًا أُريدُ أن أُضِلَّهُمْ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بن مَعينٍ، وذُكِرَ لهُ قولَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُوْشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَم مِن عَالِم المَدِينَةِ»، فقال ابن مَعِيْنٍ: سمعتُ ابن عُيَيْنَةَ يقولُ: نظنُّ أنَّهُ مالكُ بن أنسٍ. قال إبراهيمُ بن الجُنيدِ: سُئِلَ يحيى بن معينٍ وأنا أسمعُ؛ من أثبتُ من روى عن الزُّهريِّ؟ فقال: مالكُ بن أنسٍ ثم معمرُ ثم عُقيلٍ ثم يونسُ ثم شعيبٌ والأوزاعيُّ والزُّبيديُّ وسفيانُ بن عُيَيْنَةَ وكلُّ هؤلاءِ ثِقَاتٌ، قيل ليحيى بن معينٍ: أيُّهما أثبتُ سفيانُ أو الأوزاعيُّ؟ فقال: سفيانُ ليسَ به بأسٌ، الأوزاعيُّ والزُّبيديُّ أثبتُ منهُ يعني من سفيانَ بن عُيَيْنَةَ. قال البخاريُّ: حدَّثني عليُّ بن عبدِ اللهِ عن سفيانَ قال: مالكٌ إمامٌ. وقال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو طاهرٍ عن ابن وهبٍ قال: سمعتُ مالكًا وسُئِلَ عن الكتبِ التي تُعْرَضُ عليك يقولُ الرجلُ حدَّثني، قال: نعم كذلكَ القرآنُ، أليس الرَّجلُ يقرأُ على الرَّجلٍ فيقول: أقرأني فلانٌ، فقيلَ لهُ: أكنتَ تقرأُ أنتَ العلمَ على أحدٍ؟ قال: لا، قال مالكٌ: ولا كتبتُ في هذه الألواحِ قطُّ. قال أحمدُ بن عليٍّ: حدَّثنا أبو الطَّاهرِ قال: قال ابن وهبٍ: حَجَجْتُ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومائةٍ، وصائحٌ يصيحُ: لا يفتي النَّاسَ إلا مالكُ بن أنسٍ وعبدُ العزيزِ بن أبي سلمةَ. قال البخاريُّ: حدَّثني عبدُ اللهِ بن أبي الأسودِ عن حميدِ بن الأسودِ قال: سألتُ مالكًا وسفيانَ فاتَّفقا أنهما وُلِدَا في خلافةِ سليمانَ بن عبدِ الملكِ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعيدٍ: حدَّثنا سعدُ بن عبدِ الحميدِ قال: سُئِلَ مالكٌ كم أتى عليكَ؟ فقال: أحمدُ الله قد جِزْتُ السَّبعينَ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: سمعتُ أبا مصعبٍ أحمدَ بن أبي بكرٍ يقولُ: ماتَ مالكُ بن أنسٍ في سنةِ تسعٍ وسبعينَ ومائةٍ لعشرٍ مضت من ربيع الأولِ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابن مَعِيْنٍ يقولُ: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَةَ يقولُ: إنما كُنَّا نتَّبعُ آثارَ مالكِ بن أنسٍ، وننظرُ إلى الشَّيخِ إن كان مالكُ بن أنسٍ كتب عنهُ وإلا تَرَكْنَاهُ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا عبيدُ الله قال: كُنَّا عندَ حمَّادِ بن زيدٍ فجاءَ نعيُ مالكِ بن أنسٍ فبكى حمَّادٌ حتى جعلَ يمسحُ عينيهِ بخُرقةٍ كانت معهُ، ثم قال: يرحمُ الله أبا عبدِ الله كانَ من الإسلامِ بمكانٍ. قال أبو بكرٍ: وجدتُ في كتابِ ابن المدينيِّ: سُئِلَ يحيى عن مرسلاتِ الأعمشِ والتَّيميِّ ويحيى بن أبي كثيرٍ وأبي إسحاقَ السَّبيعيِّ وابنِ عُيَيْنَةَ، فقال في بعضِهم: شِبْهُ لا شيء، وقال في بعضِهم: شِبْهُ الرِّيحِ، قال: إي واللهِ، وسفيان الثَّوري، قلتُ ليحيى بن سعيدٍ: فمرسلاتُ مالكِ بن أنسٍ قالَ: هي أحبُّ إليَّ، ثُمَّ قالَ يحيى: ليس في القومِ أصحُّ حديثًا من مالكٍ. وقال أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ لمَّا انتهى إلى ذِكْر مالكٍ فيمن أخرجَ عنهُ في الصحيحينِ: ومالكُ بن أنسٍ الإمامُ. قال أبو عبدِ الرَّحمنِ النَّسائيُّ: ما عندي أحدٌ بعدَ التَّابعينَ أنبلُ من مالكِ بن أنسٍ ولا أجلُّ منهُ ولا أوثقُ ولا آمنُ على الحديثِ منهُ، ثم يليه شعبةُ في الحديثِ، ثم يحيى بن سعيدٍ القطانُّ، وليس أحدٌ بعد التابعين آمَنُ على الحديثِ من هؤلاءِ الثَّلاثةِ، ولا أقلُّ روايةً عن الضُّعفاءِ من هؤلاءِ الثلاثةِ، وابنُ المباركِ أجلُّ أهلِ زمانِهِ إلا أنه يُحَدِّثُ عن الضُّعفاءِ، وسفيانُ الثَّوريُّ أحدُ الأئمَّةِ وأجلُّ من أن يُقالَ فيه: ثقةٌ، وليس أحدٌ بعد التابعين أقلُّ روايةً عن الضُّعفاءِ من مالكِ بن أنسٍ، ما عَلِمْنَاهُ حَدَّثَ عن متروكٍ إلا عن عبدِ الكريمِ أبي أُمَيَّةَ حديثين، وعن يحيى بن سعيدٍ عن عبدِ الغفَّارِ بن القاسمِ أبي مريمٍ، وعبدُ الغفَّارِ متروكُ الحديثِ، وروى عن عاصمِ بن عبيدِ اللهِ وعمرَ بن أبي عمرَ وليسا بذاكَ، ولم يروِ عنهُما من الأحكامِ شيئًا، وذلكَ أنَّ كُلَّ مَنْ روى عنهُ مالكٌ سوى هؤلاءِ فهو فيهم حُجَّةٌ. وقال عليٌّ في «كتاب الضعفاء»: ليس في كتب مالكٍ عن عبدِ الله بن محمَّدِ بن عقيلٍ وعاصمِ بن عبيدِ الله وإسحاقَ بن أبي فروةَ شيءٌ، ولم أر في كتبِهِ عن ابن أبي ذبابٍ شيئًا، ولم يرو عن الجُعيدِ بن عبد الرَّحمنِ. قال عليُّ بن المدينيِّ: لم يروِ مالكٌ عن ابن حرملةَ إلا حديثهُ القديمُ، ولم يروِ عن محمَّدِ بن عمرٍو عن أبي سلمةَ شيئًا إلا حديثَ محمَّدِ بن عمرِو بن علقمةَ اللَّيثيِّ عن بلالٍ، ولم يُحَدِّثْ عن محمَّدِ بن عجلانَ، لَقِيَ عامَّةَ رجالِهِ. وقال في «كتاب الضُّعفاء»: لم يُحَدِّثْ مالكٌ عن ابن عجلانَ غير حديثٍ واحدٍ وكان استضعَفَهُ، وهو حديثٌ رواه عليٌّ عن سفيانَ عن رجلٍ عن مالكٍ عن ابن عجلانَ قال: قال ابن عبَّاسٍ: إذا تركَ العالمُ لا ندري أُصيبت مقاتلُهُ. وقال أبو القاسمِ الجوهريُّ: حدَّثنا أحمدُ بن الحسنِ: حدَّثنا العتبيُّ: حدَّثنا الرَّبيعُ قال: سمعتُ الشَّافعيَّ يقولُ: كان مالكٌ إذا شكَّ في بعض الحديثِ طرحَهُ كُلَّهُ. قال أبو القاسمِ الجوهريُّ: حدَّثنا محمَّدُ بن أحمدَ الذُّهليُّ: حدَّثنا جعفرٌ: حدَّثنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ: سمعت معنَ بن عيسى يقولُ: كان مالكٌ يتَّقي في حديثِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الباء والتاء ونحوهما. قال أبو القاسمِ: حدَّثنا أبو إسحاقَ بن شعبانَ: حدَّثني إبراهيمُ بن عثمانَ: حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ: حدَّثنا سعيدُ بن عُفَيْرٍ: سمعتُ مالكَ بن أنسٍ يقولُ: أمَّا في حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأُحِبُّ أن يُؤتى به على ألفاظِهِ. قال أبو القاسمِ: حدَّثنا أبو الحسنِ النَّيسابوريُّ: حدَّثنا عليُّ بن أحمدَ بن الحسنِ: حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ قال: قيل ليحيى بن معينٍ: أرأيتَ حديثَ مالكٍ: «اللِّقَاحُ وَاحِدٌ» رواهُ أحدٌ غيرُهُ؟ قال: دع مالكًا، مالكٌ أميرُ المؤمنينَ في الحديثِ، قال يحيى: وقد رواهُ ابن جُرَيْجٍ.
مالك بن أَنَس بن مالك بن أبي عامر الأَصْبَحي، أبو عبد الله، من ذي أصبح؛ من حِمْيَر، حليف عثمان بن عُبَيْد الله؛ أخي طَلْحَة التَّيمي القُرَشي المَدِيني. سمع نافعاً والزُّهري وهشام بن عُرْوَة وغير واحد من التَّابعين عندهما. روى عنه عبد الله بن المُبَارَك وعبد الرَّحمن بن مَهدي ومَعن بن عيسى والقَعنَبي وغير واحد عندهما. وشُعْبَة عند مُسلِم؛ في آخرين. أخبرنا أبو علي الشَّافعي بمكَّة؛ أخبرنا أبو الحسن بن فراس؛ أخبرنا محمَّد بن الرَّبيع الحيري؛ أخبرنا أبي؛ قال: قال يَحْيَى بن بُكَيْر: وُلِد مالك بن أَنَس سنة ثلاث وتسعين، ومات في شهر ربيع الأوَّل؛ سنة تسع وسبعين ومِئَة. وقال الواقدي: مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومِئَة، وحُمِل به ثلاث سنين _، يعني: إنَّه بقي في جوف أمِّه ثلاث سنين _ رحمه الله تعالى.
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غَيْمَان - بالغين المعجمة، والياء باثنتين من تحتها - بن خُثَيل - بالخاء المعجمة - بن عمرو بن الحارث. وهو ذو أَصْبَح، وعِدادهم في بني تَيْم بن مُرَّة من قُرَيش، أبو عبد الله الأَصْبَحيُّ المَدَنيُّ، إمام دار الهجرة. سمع: نافعاً مولى ابن عمر، ومحمد بن المُنكدر، والزُّهْريّ، وأبا الزُّبَير المكي، ومحمد بن أبي بكر الثَّقفِيَّ، وأبا الرِّجال الأنْصَاريّ، ومحمد بن يحيى بن حبَّان، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلة، ومحمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وأبا حازم، وعبد الله بن دينار، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعمه أبا سهيل، وحُميداً الطويل، وصفوان بن سُليم، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ووهب بن كَيسان، ونُعيم بن عبد الله، وضَمرة بن ربيعة، وزيد بن أسلم، ويزيد بن رومان، وأبا طُوالة الأنصاري، وعبد الله بن يزيد، وعبد الله بن الفضل الهاشميَّ، وأيوب السَّخْتِيانيَّ، وعمرو بن يحيى المازنيّ، وهشام بن عُرْوة، وأبا الزِّناد، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب بن عبد الرحمن، وسُهيل بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن القاسم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسُمَيّاً مولى أبي بكر، وعبد الرحمن بن حَرْمَلَة الأَسْلَميَّ، ويزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أبي مريم، وعامر بن عبد الله بن الزُّبير، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عَيَّاش، وأبا عُبيد حاجب سُلَيْمان، وحُمَيْد بن قَيْس المَكيَّ، وجعفر بن محمد الصَّادق، وعبد الكريم بن مالك الجَزَريّ، وخُبيب بن عبد الرحمن، وغيرهم. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنْصاريُّ ومحمد بن مسلم الزُّهْريُّ - وهما من شيوخه-، ويزيد بن عبد الله بن الهادِ، والأوزاعيُّ، والثَّوريُّ، وشُعبة، وجُوَيْرية، واللَّيْث، وابن جريج، وابن عُيَيْنة، وابن عُلَيّة، وابن المبارك، وابن وهب، وإبراهيم بن طَهمان، والقعْنَبيُّ، وعبد الله بن يوسف التنِّيسيُّ، وعبد الله الشافعي، ومَعْن بن عيسى، وعبد الرحمن بن القاسم العَتَقي المِصْريُّ، وأبو عاصم النَّبيل، ورَوح بن عُبادة، والوليد بن مسلم، وأبو عامر العَقَدي، وعثمان بن عمر بن فارس، وبشر بن عمر الزَّهْرانيُّ، وإسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوريُّ، وعبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسيُّ، ويحيى بن عبد الله بن بَكَيْر، وقُتَيْبة بن سعيد، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفير، وأحمد بن عبد الله بن يونس، ومُطَرِّف بن عبد الله اليساريُّ، وورقاء بن عمر، وشُعيب بن حرب، وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبيُّ، وعبد الأعلى بن حماد، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل، وحبيب كاتبه، وخلق سواهم. قال البخاري: أصح الأسانيد: مالك ، عن نافع، عن ابن عمر. وقال سفيان: ما كان اشَدّ انتقاد مالك الرجال. وقال علي بن المديني: لا أعلم مالكاً ترك إنسأنا إلاَّ إنسأنا في حديثه شيء. وقال يحيى بن سعيد: أصحاب الزُّهْريِّ: مالك، فبدأ به، ثم سفيان ابن عُيَيْنة، ثم مَعْمَر، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدِّم على مالِكٍ أحد. وقال الحارث بن مِسكين: سمعتُ بعضَ المحدثين يقول: قدم علينا وكيعٌ فجعل يقول: حدثني الثَّبْتُ، حدثني الثَّبت، وظننا أنه اسم رجل، فقلنا: من هذا الثَّبْت - أصلحك الله؟ - قال: مالك بن أنس. وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن المديني: أثبت أصحاب الزُّهْري مالك. وقال أبو حاتم: مالك ثقة، إمام أهل الحجاز، وهو أثبت اصحاب الزهري، ومالك نقي الرجال، ونقي الحديث، وهو أنقى حديثاً من الزهري. وقال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم، ومالك وابن عيينة القرينان. وقال وهيب بن خالد: ما بين المشرق والمغرب رجل آمن على حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مالك. أخبرنا سعد الله بن نصر بن سعيد، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يوشك أن يَضْربَ النَّاسُ آباط المُطِيّ في طلب العلم، فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة». رواه التِّرمذيُّ، عن الحسن بن الصباح، وإسحاق بن موسى، عن ابن عُيَيْنة، وقال: هذا حديث حسن. وقال: قد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال في هذا: أنه مالك بن أنس. أخبرنا محمد بن حمزة القرشي، أخبرنا هبة الله بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن علي الجوهري، حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، حدثنا. عثمان بن جعفر اللَّبَّان، حدثنا محمد بن نصر المروزي، حدثني أبو بكر الأَعْين، حدثني أبو سلمة الخُزاعين قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدِّث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك؟! فقال: أُوَقِّر به حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وبه حدثنا أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الله القطان بأصبهان، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا يحيى بن منصور الهَرَوي، حدثنا إبراهيم بن المُنذر الحِزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى قال كان مالك إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخَّر وتَطَيَّب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه قال: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن خَيرون، أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بِشران، أخبرنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خُزيمة، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حبيب الورَّاق قال: جعل [لي] الدَّرَواردي، وابن أبي حازم، وابن كنانة ديناراً على أن أسال مالكاً عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم، قال: فدخلت عليه وليس عنده غير هؤلاء فقال لي: يا حبيب، ليس هذا وقتك. قلت: أجل، ولكن جَعَلَ لي قومٌ ديناراً على أن أسألك عن ثلاثة رجال لم ترو عنهم، وليس في البيت دقيق ولا سويق. قال: فأَطْرَقَ، ثم رفع رأسه وقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله-كان كثيراً ما يقولها - يا حبيب، أدركتُ هذا المسجد وفيه سبعون شيخاً ممن أدرك أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عن التابعين، ولم نحمل الحديث إلاَّ عن أهله. وقال بشر بن عمر: سألت مالكاً عن رجل؟ فقال: رأيتَه في كتبي؟ قلت: لا. قال: لو كان ثقة لرأيتَه في كتبي. وبه: حدثنا إسماعيل، حدثنا نصر بن علي، حدثنا حسن بن عروة، عن مالك قال: قدم علينا الزهري فأتيناه ومعنا ربيعة فحدثنا نيفاً وأربعين حديثاً، قال: ثم أتيناه من الغد فقال: انظروا كتأبي حتى أحدثكم منه، أرأيتَكم ما حدثتكم به أمس، أي شيء في أيديكم منه؟ فقال ربيعة: هاهنا من يد عليك ما حدثت به أمس. وقال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر. قال: هات. فحدثتُه أربعين حديثاً منها. فقال الزهري: ما كنت أقول أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري. وقال ابن لهيعة: قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين ومئة، فقلنا له: مَنْ بالمدينة اليوم يفتي؟ قال: ما ثَمَّ مثل فتى من ذي أَصْبَح يقال: له: مالك بن أنس. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي كتابةً، أخبرنا علي بن المشرف من أصل سماعه، أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن نصر البخاري الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي الحافظ، أخبرنا الفضل بن عبد الله الهاشمي المقدسي بها، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثني خلف بن عمر قال: كنت عند مالك فأتاه ابن أبي كثير قارئ المدينة فناوله رقعةً فنظر فيها مالك ثم جعلها تحت مُصلَّاه، فلما قام من عنده ذهبت اقوم، فقال: اجلس يا خلف، وناوَلَني الرُّقعة، فإذا فيها: رأيت الليلة في منامي كأنه يقالك لي: هذا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسجد، فأتيت المسجد فإذا ناحية القبر قد انفرجت، وإذا رسول الله جالس والناس حوله يقولون: له: يا رسول الله أعطنا، يا سول الله، مُر لنا، فقال لهم: إني قد كنزت تحت المنبر كنزاً، وقد أَمَرْت مالكاً أن يقسمه فيكم، فاذهبوا إلى مالك، فانصرف الناس، وبعضهم يقول لبعض: ما ترون مالكاً فاعلاً؟ فقال بعضهم: ينفذ لما أمره به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرَقَّ مالكٌ وبَكَى، ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحال. وقال أبو المُعَافى بن أبي رافع المديني: ألا إنَّ فَقْدَ العِلْمِ في فَقْد مالكِ يقيم طريق الحقِّ والحقُّ واضحٌ فلولاه ما قامت حدودٌ كثيرةٌ عشونا إليه نبتغي ضوء رأيهِ فجاء برأي مثله يُقتدى به فلا زال فينا صالح الحال مالكُ ويهدي كما تهدي النجوم الشوابكُ ولولاه لانسدت علينا المسالكُ وقد لزم الغي اللحوحُ المماحكُ كنظم جُمَّان زينته السبائكُ أخبرنا أبو نصر اليوسفي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: اشتكى مالك بن أنس أياماً يسيرة، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت، فقالوا: تَشَهَّد، ثم قال: لله الأمر من قبل ومن بعد. توفي صَبيحة أربع عشرة من ربيع الأول، من سنة تسع وسبعين ومئة، في خلافة هارون، وصلَّى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وهو يومئذٍ والٍ على المدينة، ودُفن بالبقيع، وكان ابن خمس وثمانين سنة. وقال ابن سعد: فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله، وفقال: أنا أحفظ الناس لموت مالك بن أنس، مات في صفر، سنة تسع وسبعين ومئة، وكان مالك ثقةٌ، مأموناً، ثبتاً، ورعاً، فقيهاً، عالماً، حُجَّة. وقال واقدي: مات وهو ابن تسعين سنة، وحُمل به في البطن ثلاث سنين. روى له الجماعة.
ع: مالِك بن أَنس بن مالك بن أَبي عامِر بن عَمْرو بن الحارث بن غَيْمَان بن خُثَيْل وهو ذو أَصْبَح الأصْبحيُّ الحِمْيريُّ، أَبُو عَبْد الله المَدَنيُّ، إمامُ دار الِهجْرة، وعدادهم في بني تَيْم بن مُرَّة من قُرَيش حُلفاء عثمان بن عُبَيد الله التَّيْمِي أخي طَلْحة بن عُبَيد اللهِ. روى عن: إبراهيم بن أَبي عَبْلة الَمْقدسِيِّ، وإبراهيم بن عُقْبة (س) وإسحاق بن عَبد اللهِ بن أَبي طَلْحة (ع)، وإسماعيل بن أَبي حكيم (م س ق)، وأيوب أبي تَمِيمة السَّخْتِيانيِّ (د ت س)، وأيوب بن حَبيب الزُّهْرِيِ (ت كن)، وثَوْر بن زيد الدِّيليِّ (خ م د ت س)، وجعفر بن مُحَمَّدٍ الصَّادق (م ت س ق)، وحُمَيْد بن قَيْس المَكيِّ الأَعْرَج (خ س)، وحُمَيْد الطَّويل (خ م د ت س)، وخُبَيْب بن عَبْد الرَّحمن (م ت)، وداود بن الْحُصَيْنِ (ع)، ورَبيعة بن أَبي عبد الرَّحمن (خ م د ت س)، وزياد بن أَبي زياد مولى ابن عَيَّاش، وزياد بن سَعْد (عخ م س)، وزيد بن أَسْلمَ (خ م د ت س)، وزيد بن أَبي أُنَيْسة (د ت س)، وزيد بن رَباح (خ ت كن ق)، وسالم أبي النَّضْر (ع)، وسَعْد بن إِسْحَاقَ بن كَعْب بن عُجْرة (د ت س)، وسَعِيد بن أَبي سَعِيد المَقْبُريُّ (خ م د ت ق)، وسَعِيد بن عَمْرو بن شُرَحْبيل بن سَعِيد بن سَعْد بن عُبادة (س)، وأبي حازم سَلَمة بن دِيْنار المَدَنيِّ (ع)، وسُمَي مولى أبي بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هِشام (ع)، وسُهَيْل بن أَبي صالح (بخ م د ت س)، وشَرِيك بن عَبد اللهِ بن أَبي نَمِر (خ س)، وصالح بن كَيْسان (خ م د س)، وصَفْوان بن سُلَيم (ع)، وصَيْفي مولى أبي أيوب (م د ت س)، وضَمْرة بن سَعِيد المَازنيِّ (م د ت س)، وطَلْحة بن عَبد المَلِك الأَيْليِّ (خ د ت س)، وعامر بن عَبد اللهِ بن الزُّبير (ع)، وعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (ع)، وعَبْد الله بن دِيْنار (ع)، وأبي الزِّناد عَبد الله بن ذَكْوان (ع)، وعبد الله بن عَبد الله بن جَابِر بن عَتِيك (د س)، وأبي طُوَالة عَبد الله بن عبد الرَّحمن بن مَعْمَر (م د)، وعَبْد الله (ت س)، ويُقال: عُبَيد الله بن عَبْد الرَّحمن (كن) يقال: إنَّه ابن أَبي ذُباب، وعَبْد الله بن الفَضْل الهاشمي (م 4)، وعبد الله بن يزيد بن هُرْمُز، وعَبْد الله بن يزيد مولى الأسْوَد بن سُفيان (ع)، وعبد رَبِّه بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (م د س)، وعبد الرَّحمن بن حَرْمَلة الأَسْلَميِّ (د ت س)، وعبد الرَّحمن بن عَبد الله بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي صَعْصَعة (خ د س)، وعبد الرَّحمن بن القاسم بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصِّديق (ع)، وعَبْد الكريم بن مالك الجِزِرِيِّ (د س)، وأبي أميَّة عَبْد الكريم بن أَبي المُخارق البَصْرِيِّ، وعَبْد المجيد بن سُهَيل بن عَبْد الرَّحمن بن عَوْف (خ م س)، وعُبَيد الله بن أَبي عَبد اللهِ الأَغَر (خ ت كن ق)، وعَطاء الخُراسانيِّ (مد)، وعَلْقَمة بن أَبي عَلْقَمة (بخ س)، وعَمْرو بن أَبي عَمْرو مولى المُطَّلب (خ ت)، وعَمْرو بن مُسلم بن عُمارة بن أكيمة الليثيِّ (م ت س ق)، وعَمْرو بن يحيى بن عُمارة المازنيِّ (ع)، والعَلاء بن عَبْد الرَّحمن بن يَعْقوب (ر م د ت س)، والفُضَيل بن أبي عَبد اللهِ (م د ت س)، وقَطَن بن وَهْب (م س)، وكثير بن زَيْد الأَسْلَميِّ، وكثير بن فَرْقَد، ومحمد بن أَبي أمامة بن سَهْل بن حُنَيْف (س)، ومحمد بن أَبي بكر الثَّقَفيِّ (خ م س)، ومحمد بن زيد بن المُهاجر بن قُنْفُذ (د)، ومُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي صَعْصَعة (خ س)، وأبي الأَسْوَد محمد بن عَبْد الرَّحمن بن نَوْفَل (ع)، وأبي الرَّجَال محمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الأَنْصارِيِّ، ومحمد بن عُمارة بن عَمْرو بن حَزْم (د ت كن ق)، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن حَلْحَلَة (خ م س)، ومُحَمَّد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيِ (ع)، ومحمد بن المُنِكدر (خ م ت س)، ومُحمد بن يَحيى بن حَبَّان (خ م س)، ومَخْرمة بن سُلَيْمان (خ م د تم س ق)، ومُسلم بن أَبي مريم (م د س)، والمِسْوَر بن رِفاعة القُرَظيِّ (كن)، وموسى بن أَبي تَمِيم (م س)، وموسى بن عُقْبة (خ م د س)، وموسى بن مَيْسَرة مولى بني الدِّيل، (بخ د كن)، وعمه أبي سُهيل نافع بن مالك (خ م د س)، ونافع مولى ابن عُمَر (ع)، ونُعَيْم بن عَبد اللهِ المُجْمِر (خ م د ت س)، وهاشم بن هاشم بن عُتبة بن أَبي وَقَّاص (س)، وهِشام بن عُرْوة (خ م د ت س، وهِلال بن أَبي مَيْمونة (س)، ووَهْب بن كَيْسان (خ م س)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (خ م د ت س)، ويزيد بن رُومان (خ م د س)، ويزيد بن زِيَاد بن أَبي زِيَاد مولى ابن عَيَّاش (بخ كن)، ويزيد بن عَبد اللهِ بن خُصَيْفة (خ م د ت س)، ويزيد بن عَبد اللهِ بن قُسَيْط (م د س ق)، ويزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد (خ د ت س)، ويونُس بن يوسُف بن حَمَاس (كن)، وأبي بكر بن عُمَر بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ بن عُمَر بن الخَطَّاب (خ م ت س ق)، وأبي بكر بن نافع مولى ابن عُمَر (م د ت كن)، وأبي الزُّبَيْر المَكيِّ (م 4)، وأبي عُبَيد حاجِب سُلَيْمان بن عَبد المَلِك (د سي)، وأبي لَيْلى بن عَبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن سَهْل الأَنْصارِيِّ (خ م د ق)، وعائشة بنت سَعْد بن أَبي وَقَّاص. روى عنه: إِبْرَاهِيم بن طَهْمان ومات قبله، وإبراهيم بن عَبد الله بن قُرَيْم الأَنْصارِيُّ قاضي المدينة (ت)، وإبراهيم بن عُمَر بن أَبي الوَزير (كن)، وأبو حُذافة أَحْمَد بن إسماعيل السَّهْمِيُّ (ق)، وأبو مُصْعب أَحْمَد بن أَبي بكر الزُّهْرِيُ (م ت كن ق)، وأَحْمَد بن عَبد اللهِ بن يونُس (د)، وإسحاق بن سُلَيْمان الرَّازيُّ (م ت كن ق)، وإسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع (م ت)، وإسحاق بن مُحَمَّد الفَرْويُّ (خ)، وإسماعيل بن أَبي أُوَيْس (خ م)، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وإسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ (ق)، وأَشْهَب بن عَبْد العزيز (د س)، وبِشْر بن عُمَر الزَّهْرانيُّ (م 4)، وجُوَيْرية بن أَسْماء (خ م د س)، وحَبيب بن أَبي حبيب كاتب مَالِك، والحُسين بن الوليد النَّيْسَابُورِيُّ (كن)، وحَمَّاد بن مَسْعَدة (سي)، وخالد بن عبد الرَّحمن الخُراسانيُّ (كن)، وخالد بن مَخْلَد القَطَوانيُّ (م كد س ق)، وخلف بن هِشام البَزَّار (م)، وداود بن عَبد الله بن أَبي الكَرَم الجَعْفَريُّ (ق)، وذُؤَيْب بن غمامة السَّهْميُّ، ورَوْح بن عُبادة (م)، وزافِر بن سُلَيْمان (كن)، وزيد بن الحُباب (ت س)، وزيد بن أَبي الزَّرْقاء (كن)، وزيد بن يحيى بن عُبَيد الدِّمشقيُّ (س)، وسَعِيد بن الحَكم بن أَبي مريم، وسَعِيد بن داود الزَّنْبَريُّ (خت)، وسَعِيد بن عَمْرو بن الزُّبير بن عَمْرو بن عَمْرو بن الزُّبير الزُّبَيْريُّ، وسَعِيد بن كثير بن عُفَيْر، وسَعِيد بن منصور (م)، وسُفيان الثّوريُّ ومات قبله، وسُفْيان بن عُيَيْنَة (س)، وأبو قُتَيبة سَلْم بن قتُيَبة (خ)، وسَلَمة بن العَيَّار (كن)، وسُوَيْد بن سَعِيد (م ق)، وشُعْبة بن الحَجَّاج (م ت س ق) وماتَ قبله، وشُعَيْب بن حَرْب، وأبو عاصم الضَّحاك بن مَخْلَد (خ)، وعَبْد اللهِ بن إِدْريس (ت)، وعَبْد اللهِ بن الجَراَّح القُهُسْتانيُّ (كن)، وعَبْد الله بن رَجاء المَكيُّ (ق)، وعَبْد اللهِ بن عبد الوهَّاب الحَجَبيُّ (خ)، وعبد الله بن المبُارك (خ م ت س)، وعبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْليُّ (د)، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنبيُّ (خ م د ت)، وعبد الله بن نافع الزُّبَيْريُّ (ق)، وعَبْد الله بن نافع الصَّائغ (م ت)، وعبد الله بن وَهْب (خ م س)، وعبد الله بن يوسُف التِّنِّيسيُّ (خ كن)، وعَبْد الأَعْلى بن حمَّاد النَّرْسيُّ (م)، وأبو مُسْهِر عبد الأَعْلى بن مُسْهر الغَسَّانيُّ (س)، وعَبْد الرَّحمن بن عَمْرو الأَوْزاعِيُّ وهو أكبر منه، وعبد الرَّحمن بن غَزْوان المَعروف بقُرَاد أَبِي نُوح (س)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن القاسم المِصْرِيُّ (مد س)، وعَبْد الرحمن بن مهدي (ع)، وعَبْد العزيز بن عَبد اللهِ الأُوَيسيُّ (خ كن)، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج وهو أكبر منه، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجِشون (كد س ق)، وعُتْبة بن عَبد اللهِ المَرْوزيُّ (س)، وعثمان بن عُمَر بن فارس، وعُقْبة بن خالد السَّكُونيُّ (كن)، وعلي بن الجَعْد، وأبو نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن (خ س)، والْقَاسِم بن يزيد الجَرْميُّ (كن)، وقُتَيْبة بن سَعِيد البَلْخيُّ (خ م د ت س)، وكامل بن طَلْحة الجَحْدريُّ (خ م د ت س)، ولَيْث بن خَالِدٍ البَلْخيُّ، ولَيْث بن سَعْد وهو من أقرانه، ومحمد بن إدْريس الشَّافِعيُّ، ومحمد بن خالد بن عَثْمة (ت كن)، ومحمد بن سُلَيْمان بن أَبي داود الحَرَّانُّي (س)، وأبو لبيد مُحَمَّد بن غِياث السَّرْجِسيُّ، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ وهو من شيوخه، وأبو غَسَّان مُحَمَّد بن يحيى الكِنانيُّ (خ)، ومُصْعَب بن عَبد الله الزُّبَيْريُّ (ق)، ومُطَرَّف بن عَبد الله اليَساريُّ (ق)، ومعاوية بن هشام القَصَّار (س)، ومُعَلّى بن منْصور الرَّازيُّ (ق)، ومعَنْ بن عيسى القَزَّاز (ع)، ومَكي بن إبراهيم البَلْخيُّ (كن ق)، ومنصور بن أَبي مُزاحم (م)، وموسى بن أَعْيَن الجزَريُّ (س)، والنُّعمان بن عبد السَّلام الأَصْبَهانيُّ، وهشام بن عُبَيد الله الرَّازيُّ، وهشام بن عَمَّار الدِّمشقيُّ (ق)، ووَرْقاء بن عُمَر اليَشْكُريُّ وماتَ قبله، ووَكيع بن الجَرَّاح، والوليد بن مُسلم، ووُهَيْب بن خالد وهو من أقرانه، ويحيى بن إبراهيم بن أَبي قُتَيْلَة (كن)، ويحيى بن أيوب المِصْرِيُّ (عس)، ويحيى بن زكريا بن أَبي زائِدة (س)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي وهُوَ من شيوخه، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان (خ)، ويحيى بن عَبد اللهِ بن بُكَيْر (خ)، ويحيى بن أَبي عُمَر العَدَنيُّ (م)، ويحيى بن قَزَعة (خ)، ويحيى بن يَحْيَى الأَنْدلسيُّ، ويحيى بن يَحْيَى النَّيْسابوريُّ (خ م كن)، ويزيد بن عَبد الله بن الهاد وهو من شيوخه، ويونُس بن عُبَيد الله العُمَيْريُّ (كد)، وأبو نُباتة يونُس بن يَحْيَى المَدَنيُّ، وأبو إسحاق الفَزَاريُّ (خ)، وأبو عَامِر العَقَديُّ، وأَبُو عَلِي الحَنَفيُّ (م)، وأبو الوليد الطَّيالِسيُّ (خ). قال البُخاريُّ عَن علي بن المَديني: له نحو ألف حديث. وقال مُحَمَّد بن إسْحاق الثَّقَفيُّ السَّرَّاج: سألت مُحَمَّد بن إسماعيل البُخاريَّ عَنِ اصحِ الأَسانيد، فقال: مَالِك عَنْ نَافِع عَنِ ابن عُمَر. وقال أَبُو بكر الأَعْيَن عَن أبي سَلَمة الخزُاعيِ: كان مالك بن أنَس إذا أرادَ أن يَخْرج يُحدِّث توضأ وضوءهُ للصَّلاة، ولبسَ أحسنَ ثِيابه، ولبَس قلنسوة ومَشّط لحيتَهَ، فقيل له في ذلك، فقال: أَوَقِّر بِهِ حديثَ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . وقال إِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزاميُّ عَنْ معَنْ بن عيسى: كان مالك بن أنس إذا أراد أَن يجلسَ للحديثِ اغتسل وَتَبَخَّرَ وتَطَيَّبَ فإن رفعَ أحدٌ صوتَهُ في مجلسه زَبَرَهُ، وَقَال: قال الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } [الحجرات: 2] فمن رفعَ صوته عَنْد حديث رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكأنّما رفع صوتَهُ فوقَ صوتِ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . وقال عليُّ بن المديني عَن سُفْيان بن عُيَيْنَة: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم. وقال علي أيضًا: قيل لسُفيان: أيما كان أحفظ سُمَي أو سالم أَبُو النَّضْر؟ قال: قد روى مالك عَنْهما. وقال علي أيضًا عَنْ حبيب الوَرَّاق كاتب مالك: جعل لي الدَّراوَرْدِي وابن أَبي حازم، وابن كنانة دينارًا على أن أسأل مالكًا عَنْ ثلاثة رجال لم يرو عَنْهم وكنتُ حديثَ عَهْدٍ بعُرس، فقالوا: أتدخل عليه وعليك موردتان؟ قال: فدخلتُ عليه بعد الظهر، وليسَ عَنْده غير هؤلاء، قال: فقال لي: يا حبيب ليس هذا وقتك. قال: قلت: أجل، ولكن جعل لي قومٌ دينارًا على أن أسألك عَنْ ثلاثة رجال لم يرو عَنْهم وليس في البَيْت دَقيق ولا سويق. قال: فأطرق ثم رفع رأسه، وَقَال: ما شاءَ الله لا قوة إلا بالله، وكان كثيرًا ما يقولها، ثم قال: يا حبيب ما أحبَّ إليَّ منفعتك ولكني أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخًا ممن أدرك أصحاب النبي صَلَّى اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وروى عن التابعين ولم يحمل العِلْمَ إلا عَنِ اهله. قال: فأومأَ القَوْمُ إليَّ أن قد اكتفينا قال: وقلت له في الموردتين فتبسم، وَقَال: ربما رأيت على ربيعة بن أَبي عَبْد الرحمن مثلهما. وقال أيضًا عَنْ بِشْر بن عُمَر الزَّهْرانيِ: سألت مالكًا عَنْ صالح مولى التَّوأَمة، فقال: ليسَ بثقة ولا تأخُذَنَّ عَنْه شيئًا. وسألتُ مالكًا عَنْ مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن صاحب سَعِيد بن المُسَيَّب- يعَنْي أبا جابر البياضيَّ-، فقال: ليسَ بثقة، ولا تأخذن عَنْه شيئًا. قال: وسألت مالكًا عَنْ شُعبة مولي بن عَبَّاس، فقال: ليسَ بثقة ولا تأخذن عَنْه شيئًا. قال: وسألت مالكًا عَنْ رجل، فقال: رأيته في كُتُبي؟ قلت: لا. قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي. قال: وسألت مالكًا عَنِ إبراهيم بن أَبي يحيى، فقال: ليس بذاك في دينه. قال علي: لا أعلم مالكًا ترك إنسانًا إلا إِنسانًا في حديثه شيء. وقال عَباس الدُّورِيُّ عَن يحيى بن مَعِين: قد روى مالك عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وهو بصري ضَعِيف. وقال هو أو غيره عَنْ يحيى بن مَعِين: كل من روي عَنْه مالك بن أنَس فهو ثقة إِلاَّ عَبْد الكريم البَصْرِي أَبُو أُمية. وقال علي أيضًا: سمعت يحيى بن سَعِيد يقول: أصحاب نافع الذين رووا عَنه: أيوب، وعُبَيد الله، ومالك. قال علي: هؤلاء أَثْبَت أصحاب نافع. وقال أيضًا: سمعت يحيى بن سَعِيد يقول: ما في القَوْم أصح حديثًا من مالك. يعَنْي بالقوم: سُفيان الثوري، وابن عُيَيْنَة. قال: ومالك أحب إليَّ من مَعْمَر. وقال أيضًا: قال يحيى بن سَعِيد: أصحاب الزُّهْرِيِ: مالك، فبدأ بِهِ، ثم سفيان بن عُيَيْنَة، ثم مَعْمَر. قال: وكان عَبْد الرَّحمن بن مهدي لا يُقَدِّم على مالك أحدًا. وقال يحيى بن عَبد الله بن بُكَيْر: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي زُرْعة المقرئ، عَنِ ابن لَهِيعَة قال: قَدِمَ علينا أبو الأَسْوَد محمد بن عَبْد الرحمن بن نَوْفل سنة ست وثلاثين ومئة. قال: فقلنا له: مَن بالمدينة اليوم يفتي؟ قال: ما ثَمَّ مثل فتى من ذي أصْبِح يقال له مالك بن أنسِ. وقال حُسين بن عُرْوة عَنْ مالك: قَدِمَ علينا الزُّهْرِيُ، فأتيناهُ ومعَنْا ربيعة، فحَدَّثَنَا نَيِّفًا وأربعين حديثًا، قال: ثم أتيناهُ الغَد، فقال: انظروا كِتابًا حتى أحدثكم منه أرأيتم ما حدثتكم بِهِ أمس أي شيء في أيديكم منه؟ قال: فقال له ربيعة: هاهنا من يرد عليك ما حدثت بِهِ أمس قال: ومن هو؟ قال: ابن أَبي عامر. قال: هات. فحدثته بأربعين حديثًا منها، فقال الزُّهْرِيُ: ماكنت أقول إنَّه بقي أحد يحفظ هذا غيري. وقال عَمْرو بن عليٍّ: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي يقول: حَدَّثَنَا مالك وهو أثبت من عُبَيد الله، وموسى بن عُقْبة، وإسماعيل بن أميَّة عَنْ نافع. وقال العَبَّاس بن مُحَمَّد بن العَبَّاس: أَخْبَرَنَا الحارث بن مِسْكين أنَّه سَمِعَ بعضَ المحُدَّثين يقول: قَدِمَ علينا وكيعٌ فجعل يقول: حَدَّثَنِي الثَّبْت حَدَّثَنِي الثَّبت. فظننَّا أنَّه اسم رجل، فقلنا: من هذا الثَّبْت أصلحك الله؟ قال: مالك بن أنس. وقال حرب بن إِسْمَاعِيل: قلت لأحمد بن حنبل: مالك أحسن حديثًا عَنِ الزُّهْرِي أو سفيان بن عُيَيْنَة؟ قال: مالك أصح حديثًا. قلت: فمَعْمَر؟ فقدَّم مالكًا عليه إِلا أَن مَعْمَرًا أكثر حديثًا عَنِ الزُّهْرِيِ. وقال عَبد الله بن أَحْمَد بن حنبل: قلتُ لأبي: مَنْ أثبت أصحاب الزُّهْرِيِ؟ قال: مالك أَثْبت في كل شيء. وقال الْحُسَيْن بن الْحَسَن الرَّازيُّ: سألت يَحْيَى بن مَعِين، فَقُلْتُ: مَنْ أثبت أصحاب الزُّهْرِيِ في الزُّهْرِيِ؟ فقال: مالك بن أنس، قلت: ثم من؟ قال: مَعْمَر. وقال إسحاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن مَعِين: ثقة، وهُوَ أثبت في نافع من أيوب، وعُبَيد الله بن عُمَر، ولَيْث بن سَعْد، وغيرهم. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثَمة عَن يحيى بن مَعِين: أثبت أصحاب الزُّهْرِيَ: مالك، ومالك في نافع أثبت عَنْدي من عُبَيد الله بن عُمَر، وأيوب السَّختياني. وقال عَمْرو بن عليٍّ: أثبت من روى عن الزُّهْرِيَ ممَّن لا يُخْتَلَف فيه مالك بن أنس. وقال يونُس بن عبد الأَعْلى: سمعتُ الشَّافعيَّ يقول: إذا جاء الأثر فمالك النَّجم، ومالك وابن عُيَيْنَة القَرِينان. وقال علي بن المَديني: سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: كان وُهَيْب لا يَعْدِلُ بمالك أحدًا. وقال أَحْمَد بن صالح المِصْرِيُّ عَنْ يحيى بن حَسَّان: كُنَّا عَنْد وُهَيْب فذكر حديثًا عَنِ ابن جُرَيْج، ومالك عَنْ عَبْد الرَّحمن بن الْقَاسِم، فقلت لصاحب لي: اكتب ابن جُرَيْج ودع مالكًا، وإنما قلت ذلك لأن مالكًا كان يومئذ حَيًّا فسمعها وُهَيْب، فقال: تقول دع مالكًا، ما بين شَرْقها وغَربها أحد، أعلم (آمن ) عَنْدنا على ذلك من مالك ولَلَعْرضُ على مالك أحب إليُّ من السَّماع من غيره، ولقد أخبرني شعبة أنَّه قَدِمَ المدينةَ بعد وفاة نافع بسنة وإذا لمالك حلقة. وقال سفيان بن عُيَيْنَة، عَنِ ابن جُرَيْج، عَن أبي الزُّبَيْر، عَن أبي صالح، عَن أبي هُرَيْرة رواية: يُوشكُ أن يَضْرِبَ النَّاسُ أكَبْادَ الإبِل يطلبون العِلْم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة. أخرجه التِّرْمِذِيُّ، وَقَال: هذا حديث حَسَن، وهو حديث ابن عُيَيْنَة وقد روي عَنِ ابن عُيَيْنَة أنَّه قال في هذا من عالم المدينة: أنَّه مالك بن أنس. قال التِّرْمِذِيُّ: قال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: هو العُمَريُّ عَبْد العزيز بن عَبد الله الزاهد. قال: وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عَبْد الرَّزاق هو مالك بن أنس. وقال بكر بن سَهْل الدِّمياطيُّ عَنْ عَبد الله بن يوسُف التِّنِّيسيِ: حَدَّثَنِي خلف بن عُمَر قال: كنت عَنْد مالك بن أنس فأتاه ابن أَبي كثير قارئ أهل المدينة، فناوله رقعةً، فنظر فيها مالك، ثم جعلها تحت مُصَلاّة، فلما قام من عَنْده ذهبتُ أقوم، فقال: اجلس يا خلف وناولني الرُّقعة، فإذا فيها: رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي هذا رسول الله َ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِي المسجد، فأتيت المسجد فإِذا ناحية القَبْر قد انفرجت وإِذا رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ والناسُ حوله يقولون له: يا رسول الله مُر لنا، فقال لهم: إني قد كنزت تحت المنبر كَنْزًا وقد أمرتُ مالكًا أن يَقْسَمه فيكم فاذهبوا إلى مالك، فانصرفَ النَّاسُ وبعضُهم يقول لبعض: ما ترونَ مالكًا فاعلًا فقال بعضهم: ينفذ لما أمرَهُ بِهِ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَرَقَّ مالكُ وبكى ثم خرجت من عَنْده وتركته على تلك الحال. قال عَبد اللهِ بنِ يُوسُفَ وقال أَبُو ضمرة علي بن ضمرة: قال أَبُو المعافى بن أَبي رافع المديني: ألا إنَّ فَقْدَ العِلْم في فَقْد مالك • فلا زالَ فينا صالحُ الحَالِ مالك. يقيمُ طَريقَ الحَقِّ والحَقُّ واضحٌ • وَيْهدي كما تَهْدِي النُّجومُ الشَّوابِكُ فلولاهُ ما قامَتَ حُدودٌ كثيرةٌ • ولولاهُ لاشتدَّ علينا المَسَالكُ عَشَوْنا إليه نَبْتَغِي ضَوْءَ رَأيهِ • وقد لَزِمَ الغَي اللَّحوحُ المُماحِكُ فجاءَ برأي مِثْلهُ يُقتدى بِهِ • كنظم جُمَان زيَنّتهُ السَّبَائِكُ قال الواقِديُّ: مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة وهو ابن تسعين سنة، وحُمِلَ بِهِ ثلاث سنين يعَنْي بقي في بطن أمه ثلاث سنين. وقال مُحَمَّد بن سَعْد، عَن إسماعيل بن أَبي أُوَيْس: اشتكى مالك بن أنس أيامًا يَسِيرة، فسألتُ بعضَ أهلنا عما قالَ عَنْد الموت، فقالوا: تَشَهَّدَ ثم قال: {لله الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ}[الروم: 4]، وتوفِّي صبيحةَ أربع عشرة من ربيع الأَوّل سنة تسع وسبعين ومئة في خلافة هارون، وصلى عليه عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن علي بن عَبد اللهِ بن الْعَبَّاس وهو يومئذٍ والٍ على المدينة، ودُفِنَ بالبقيع وكان ابن خمس وثَمَانين. قال مُحَمَّد بن سَعْد: فذكرتُ ذلك لمُصْعَب بن عَبد الله، فقال: أنا أحفظ النَّاس لموت مالك بن أنس مات في صَفَر سنة تسع وسبعين ومئة. قال محمد بن سَعْد: وكان مالك ثقة، مأمونًا، ثَبْتًا ورعًا، فقيهًا، عالمًا، حُجَّة. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: حَدَّثَ عنه الزُّهْرِيُ، وزكريا بن دُوَيْد الكِنْديُّ، وبين وفاتهما مئة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر من ذلك. روى له الجماعة.
(ع) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن عثمان بن خُثيل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح الحميري، أبو عبد الله المدني، إمام دار الهجرة. روى عنه - فيما ذكره أبو بكر الخطيب البغدادي ومن خط الحافظ أبي شهاب العطر أنقل مجوداً -: أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة المكي الأزرقي، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي الشهيد، وأحمد بن منصور بن إسماعيل التلي، وأحمد بن حاتم بن مخشى أبو عبد الله، وأحمد بن حاتم بن يزيد أبو جعفر الطويل، وأحمد بن أبي طيبة الجُرجاني، وأحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي، وأحمد بن سعيد بن أبي علقمة، وأحمد بن الفرح الطائي، وأحمد بن يزيد أبو العوام الرياحي، وأحمد بن عصام الموصلي، وأحمد بن دهثم الأسدي، وأحمد بن إبراهيم بن أبي سُكينة الحلبي، وقيل: اسمه محمد، وأحمد بن يزيد أبو الحسن الحراني، وأحمد بن زرارة المدني، قال الخطيب: إن لم يكن أبا مصعب فلا أعرفه. وأحمد بن الحكم أبو علي العبدي، وأحمد بن إبراهيم بن موسى، وأحمد بن علي ابن أخت عبد القدوس، وقيل: محمد، وأحمد بن موسى رجل مجهول، وأحمد بن بكر بن خالد السلمي، وأحمد بن عبد الصمد أبو أيوب الأنصاري الزرقي، وأحمد بن خالد الهاشمي، وأحمد بن خالد الكرماني، قال الخطيب: وصوابه أحمد بن خليد، وأحمد بن أبي أحمد القيسي، وأحمد بن محمد صاحب بيت الحكمة، وأحمد بن سُليمان الحراني، وأحمد بن مهران الهمداني ولقبه حمديل، وأحمد بن عمار بن نصير الشامي، قال الدارقطني: هو أخو هشام بن عمار متروك الحديث، وأحمد بن الجنيد أبو محمد الحنظلي بخاري، وأحمد ابن سليمان بن حميد الحفياني القرشي الأسدي، وأحمد بن نصر بن زرارة، وأحمد بن محمد، وقيل: أبو محمد الرقي، وأحمد بن سليمان الأرميني، وأحمد ابن أبي مقاتل، وقيل: محمد، وأحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن الأحول الكوفي، وإبراهيم بن المختار الرازي، وإبراهيم بن إسحاق الطالقاني، وإبراهيم بن حماد بن أبي حازم الزهري، وإبراهيم بن رستم خراساني، وإبراهيم بن زيد التفليسي، وإبراهيم بن إسحاق الصيني كوفي، وإبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني، وإبراهيم بن علي التميمي المغرب، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن يوسف أخو عصام بن يوسف البلخي، وإبراهيم بن محمد بن علي السُلمي الكوفي، وإبراهيم بن بشر المكي، وإبراهيم بن حيان الأنصاري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وإبراهيم بن رجاء أبو موسى، وإبراهيم بن سليمان أبو إسحاق الزيات البلخي، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وإبراهيم بن طلحة ابن عُمر التميمي، وإبراهيم بن زكريا من أهل عبدسي، وإبراهيم الإمام بالمصيصة، وإبراهيم بن عيسى بن سبلان، وإبراهيم بن القاسم أخو بشر بن القاسم النيسابوري، وإبراهيم بن أدهم الزاهد، وإبراهيم بن عبد الله شيخ مجهول، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وإبراهيم الحجري المصري، وإبراهيم بن نوح، وإبراهيم بن عبد السلام المخزومي، وإبراهيم بن عيسى الخزاعي، وإبراهيم بن محمد أبو أسلم، وإبراهيم بن زيد الأسلمي، وإبراهيم بن خالد، وإبراهيم بن هارون بن محمد بن موسى بن إياس بن البكير، وإبراهيم بن صالح الخراز، وإبراهيم بن إسحاق قاضي مصر، وإسماعيل بن جعفر المقري المدني، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر الواسطي، وإسماعيل بن داود المخراقي، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وإسماعيل بن جرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن رجاء الحصني، وإسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي والد البخاري الإمام، وإسماعيل بن سُليمان بن أبي المجالد المصيصي، وإسماعيل بن يحيى بن عيد الله التميمي، وإسماعيل بن إبراهيم أبو سعيد الأقرع البغدادي، وإسماعيل بن القاسم أبو العتاهية الشاعر، وإسماعيل بن داود الجزري البغدادي، وإسماعيل بن أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب، وإسماعيل بن رشيد الطبري سكن الرملة، وإسماعيل بن زياد الدولابي بغدادي، وإسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني، وإسماعيل بن جعفر الخفاف المدني، وإسماعيل بن موسى الفزاري بن بنت السُوى، وإسماعيل بن إبراهيم أبو النصر العجلي، وإسماعيل بن يوسف الثقفي، وإسماعيل بن يعقوب التيمي مدني، وإسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الحنيني، وإسحاق بن محمد بن عبد الله المسيبي صاحب نافع بن عبد الرحمن القارئ، وإسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، وإسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند بصري، وإسحاق بن عبد الله الجزري، وإسحاق بن يوسف الفراء، وقيل: إنه إسحاق بن يونس أخو مسلم المستملي، وإسحاق بن الفرات بن الجَعْد التجيبي قاضي مصر، وإسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب، وإسحاق بن بشر أبو حذيفة القرشي، وإسحاق بن محمد البيروتي، وإسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وإسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي، وإسحاق بن منصور بن حيان أبو يعقوب الأسدي، وإسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي صاحب الأغاني، وإسحاق بن إبراهيم الطبري، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب المدني، وإسحاق بن الصلت، وإسحاق بن موسى الموصلي مولى بني مخزوم، وإسحاق بن مَعْبد بن شداد العبدي، وأيوب بن سويد الرملي، وأيوب بن سليمان الأعور سكن مصر، وأيوب ابن موسى قاضي مرو، وأيوب بن صالح بن سلمة مدني، وأيوب بن عمارة الأنصاري مدني، وأيوب بن هاني الجعفي، وأسد بن موسى بن إبراهيم أسد السنة، وأسد بن عمرو القاضي الكوفي، وأسد بن الفرات صاحب المسائل، وأصرم بن حوشب، وأنس بن عياض الليثي، وأمية بن خالد أخو هدبة، وأزهر بن بسطام خادم مالك بن أنس، وأشعث بن غطاف، وآدم بن أبي إياس، وأزداد بن حميل، وإسرائيل بن روح الساحلي، وأسامة بن زيد الليثي، وبشر بن المفضل البصري، وبشر بن الوليد الكندي، وبشر بن السري الأفوه، وبشر بن يزيد الإفريقي، وبشر بن الحارث الزاهد، وبشر بن القاسم الخراساني، وبشر بن بكر التنيسي، وبهلول بن حسان الأنباري، وبهلول بن عبيد التاهرتي، وبهلول بن صالح أو الحسن التجيبي، وبهلول بن عمرو الكوفي عرف بالمجنون، وبكر بن عبد الله بن الشرود، وبكر بن سليمان الصواف، وقيل: ابن سُليم، وبكر بن صدقة أو صَدقة الجُدي، وبقية بن الوليد الحمصي، وبشار بن قيراط النيسابوري، وبحار الترمذي، وبسطام بن جعفر الموصلي الأزدي، وبرُيد المغني، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي، وجعفر بن عون العمري الكوفي، وجعفر بن محمد السمَاعي، وجَرير بن عبد الحميد الضبي، وجارود بن يزيد النيسابوري، وجابر بن مرزوق الجدي، وجميل بن يزيد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وحماد بن خالد أبو عبد الله الخياط، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وحفص بن ميسرة الصنعاني، وحفص بن عمر العدني الفرخ، وحفص بن عمر الأبلي، وحفص بن يحيى السرخسي، وحفص بن عمر الحوضي، وحفص بن سلم أبو مقاتل السَمْرقندي، والحكم بن عبد الله أبو مُطيع البلخي، والحكم بن عبد الله أبو معاذ البلخي، والحكم بن المبارك أبو صالح، والحكم بن عتيبة، والحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي، والحكم بن عُبيدة أبو محمد، والحسن بن سوار البغوي، والحسن بن زياد اللؤلؤي، والحسن بن عَمرو بن يوسف البصري، والحسن بن الحسين بن عطية الصُوفي، والحسن بن المهلب الشيباني الكوفي، والحسن بن يحيى أبو عبد الله الملك الخشني، والحسن بن يعقوب البخاري، والحسن بن سعيد الرهاوي، والحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والحُسين بن الوليد النيسابوري، والحسين بن الحسن بن عطية العوفي، والحسين بن عروة الضبي، والحسين بن عبد الله العجلي، والحسين بن مصعب، والحسين أبو علي الهاشمي، والحُسين بن علوان، والحُسين بن دحمان الأطروشي، وحجاج بن المنهال الأنماطي، وحجاج بن محمد الأعور، وحجاج بن سليمان الرعيني مصري، وحجاج بن الخيار المدني، وحمزة بن زياد الطوسي، وحمزة بن يزيد الهروي، وحمزة بن يزيد، وحاتم بن سَالم القراب، وحاتم السَقطي البلخي، وحاتم بن عثمان المعَافري، والحارث بن منصور الواسطي، والحارث بن النعمان أبو النضر البغدادي، وحسان بن غالب بن نجيح المصري، وحَسان شيخ روى عنه يعقوب بن سفيان، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وحميد بن الأسود، وحبيب بن إبراهيم المصري، وحُجين بن المثنى أبو عمر البغدادي، وَحُباب بن جَبلة، وحرب بن محمد الطائي أبو علي الموصلي، وحكام بن أسلم الرازي، وحيون بن صالح المصري، وحرملة بن عبد العزيز بن الربيع أبو سَبَرة، وخالد بن نزار الأيلي، وخالد بن خلاس المهلبي، وخالد بن عثمان العثماني، وخالد بن القاسم المدائني، وخالد بن إسماعيل الأنصاري، وخالد بن إسماعيل المخزومي، وخالد بن يزيد العمري المكي، وخالد العبيد بصري، وخالد بن حميد المهري، وخالد بن سُليمان البلخي، وخالد بن نجيح المصري، وخالد بن سالم من أهل الشام، وخالد بن عبد الله الطائي، وخالف بن أيوب البلخي، وخلف بن موسى، وخلف بن خليفة الأشجعي، وخلف بن محمد المدني سكن مصر، وخلف بن عُمر، وخلاد بن يحيى، وخلا بن زيد الأرقط، وخُليد بن دعلج، وخَصيب بن ناصح مصري، وخداش بن الدَحْداح، وخارجة بن مصعب السرخسي، وخليل بن كُريز، وداود بن إبراهيم القزويني، وداود بن مهران البغدادي، وداود بن سلميا بن فليح بن سليمان مدني، وداود بن الزبرقان، وداود بن سعيد الزنبري، وداود بن منصور قاضي المصيصة، وداود بن عبد الجبار، ودعبل بن علي الشاعر، وذو النون المصري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وربيعة بن عبد الله بن يعقوب، وربيعة بن عبد الله بن موسى مدني، ورَوح بن القاسم بصري، والربيع بن الركين بن عُميلة الفزاري، وروّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، وزيد بن أبي أنيسة الجزري، وزيد بن الحسن مصري، وزياد بن يونس المصري، وزياد بن سعد المكي، وزياد بن الهيثم، وزياد بن عبد الله البكائي، وزكريا بن يحيى بن الحارث النسائي، وزكريا بن يحيى أبو يحيى الكناني، وزكريا بن نافع الأرسوفي، وزكريا بن دويد الكندي، وزهير بن عباد الرؤاسي، وزهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي، وزهير بن محمد التميمي الخراساني، والزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وزين بن شعب المصري، وسفيان بن يزيد بن غالب الأسدي سكن مصر، وسفيان بن مسكين بن سفيان المخزومي، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي بصري، وسعيد بن عيسى بن تليد الرعيني، وسعيد بن الجَهْم المصري، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وسعيد بن سالم القداح المكي، وسعيد بن سالم العطار، وسعيد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، وسعيد بن بشير المصري، وسعيد بن هاشم بن صالح القيومي، وسعيد بن موسى الأزدي، وسعيد بن الصباح النيسابوري، وسعيد بن معن بن عيسى الأشجعي، وسعيد بن معن المدني، وسعيد بن عثمان المعافري، وسعيد بن عبد الله الدهان البصري، وسعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي، وسليمان بن بلال، وسُليمان بن داود الطيالسي أبو داود، وسليمان بن داود أبو الربيع الزهراني، وسليمان بن مهير الكلابي، وسليمان بن داود أبو الحسن العُسْفاني، وسليمان بن بزيغ الإسكندراني، وسليمان بن عيسى السْجزي، وسليمان بن يزيد أبو المثنى المدني، وسليمان بن أبي مَطر النيسابوري، وسهل بن صالح، وسهل بن قدامة الحاطي، وسهل بن زياد الرازي، وسُهيل بن صُقير الخلاطي، وسهل بن المغيرة البغدادي، وسَلم بن سالم البلخي، وسَلم بن المغيرة أبو حنيفة الأزدي، وسَلم الخواص، وسعد بن عبد الحميد الأنصاري، وسعد عن عبد الله المعافري، وسلمة بن الفضل الأبرش، وسويد بن عبد العزيز الدمشقي، وسوادة بن عبد الله الأنصاري، وسوادة بن إبراهيم الأنصاري، وسُلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلي، وسوار بن عمارة اللخمي الرملي، وسارية بن موسى، وسكين بن عبد الرحمن الكوفي، وسليم بن مسلمة المكي، وسلام بن واقد، وشغب بن الحجاج العتكي، وشريك بن عبد الله النخعي القاضي، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، وشعيب بن يحيى التجيبي، وشعيب بن الليث بن سعد المصري، وشبابة بن سوار المدائني، وشجرة بن عيسى، وقيل: شجرة بن عبد الله قاضي القيروان، وشبل بن عباد، وشجاع بن الوليد أبو بدر، وصالح بن مالك الخوارزمي، وصالح بن نيار السيرافي، وصالح بن عبد الله الترمذي، وصالح ابن عبد الله القيرواني، وصالح بن بُهلول الإفريقي، وصباح بن عبد الله البصري، وصباح بن مُحارب، وصدقة بن عبد الله السمين، وصخر بن محمد ابن حاجب أبو حاجب، وصلت بن محمد الخاركي، وصفوان بن سليم العُماني، والضحاك بن عثمان الحزامي، وضمرة بن ربيعة الرملي، وطاهر بن مدرار الكوفي، وطاهر بن حماد بن عمر النصيبي، وطلحة بن يحيى بن النَعمان بن أبي عياش الزُرقي، وطلق بن غنام الكوفي، وعبد الله بن عون بن أرطبان، وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وعبد الله بن عمر بن أبي الوزير، وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، وعبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، وعبد الله بن عثمان المعافري، وعبد الله بن عباد أبو عباد البصري، وعبد الله بن عنبسة من ولد عثمان بن عفان، وعبد الله بن عبد الرحمن بن حماد الجزري، وعبد الله بن الربيع، وعبد الله بن نافع الجُمحي، وعبد الله بن إدريس الجعفري، وعبد الله بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عُمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن أبي أمية البصري، وعبد الله بن عبد الله أبو أويس المدني، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة الأسامي سكن بخارى، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي، وعبد الله بن علي بن مهران أبو أيوب الإفريقي، وعبد الله بن الزبير شيخ مجهول، وعبد الله بن الحارث المخزومي حجازي، وعبد الله بن خالد بن حازم الرملي، وعبد الله بن عمر بن القاسم العمري المدني، وعبد الله بن عمر الواقعي البصري، وعبد الله بن سليمان الرملي، وعبد الله بن رافع المدني، وعبد الله بن داود الخُريبي الكوفي، وعبد الله بن داود التمار الواسطي، وعبد الله بن نمير الخارقي الكوفي، وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن واصل بن سليم، وعبد الله بن الوليد العَدني، وعبد الله بن محمد بن عبد الله أبو علقمة الفروي، وعبد الله بن محمد بن داود بن حسن بن حسن الهاشمي، وعبد الله بن سلمة بن أسلم أبو سلمة المدني، وعبد الله بن مسلمة بن رُشيد أبو محمد الهاشمي الدمشقي، وعبد الله بن محمد بن ربيعة القُدامي، وعبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح، وعبد الله بن لهيعة المصري، وعبد الله بن عون الخراز بغدادي، وعبد الله بن محمد بن حميد بن الأسود أبو بكر البصري، وعبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد، وعبد الله بن كامل أبو خالد اللخمي يلقب طليباً، وعبد الله بن أيوب بن أبي علاج، وعبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن لا يعرف من نسَبه [غير] وأظنه من أهل حران، وعبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري البصري، وعبد الله بن محمد أبو محمد القيرواني، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد الرحمن بن عمرو أبو عثمان الحراني، وعبد الرحمن بن زياد الرصاجي، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد مولى بني هاشم، وعبد الرحمن ابن يحيى بن سعيد العدوي، وعبد الرحمن بن غزوان أبو نوح عرف بقراد، وعبد الرحمن بن أشرس، وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني، وعبد الرحمن بن واقد أبو مسلم الواقدي، وعبد الرحمن بن مالك بن شيبة أبو بكر الجزامي، وعبد الرحمن بن مقاتل أبو سهل خال القعنبي، وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البَكْراوي، وعبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، وعبد الرحمن أبو محمد التميمي وقيل: اليحمدي، وعبد الرحمن بن سلام الجُمحي، وعبد الرحمن بن إسحاق مولى بني هاشم، وعبد الله بن بَحير بن عبد الله بن ريسان، وعبد الرحمن بن يونس الأفطس، وعبد الرحمن بن عُمير، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن شافع بن شيبة الحجَبي، وعبد الرحمن بن عبد الله أبو سفيان اليشكري، وعبد الرحمن بن إبراهيم أبو علي الراسبي، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وعُبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة، وعبيد الله بن سفيان بن رواحة الفزاري، وعُبيد الله بن النضر، وعُبيد الله بن عمرو الآمدي، وعُبيد بن حَيان، وعُبيد بن حساب، وعُبيد بن هشام الحلبي، وعبيد بن أبي فروة البغدادي، وعبيد بن عبد الرحمن أبو سهل ابن أخي أيوب بن عتبة اليمامي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد العزيز بن عمران الزهري، وعبد العزيز بن يحيى بن عبد الله أبو محمد المدني، وعبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي، وعبد العزيز بن حُصين بن الترجمان الخراساني، وعبد العزيز بن خالد، وعبد العزيز بن أبي رجاء، وعبد العزيز بن القاسم، وعبد العزيز بن أبان القرشي، وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار، وعبد الملك بن يزيد أبو هشام الجزري، وعبد الملك بن زياد النصيبي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الملك بن صالح، وعبد الملك بن سَلمة القرشي حجازي سكن مصر، وعبد الملك بن الحكم، وعبد الحميد بن سليمان أخو فليح، وعبد الحميد بن أبي أويس أخو إسماعيل، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحراني، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة العجلي، وعبد السلام بن عمر البصري أبو بكر، وعبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، وعبد السلام بن سلمة بن يزداد المدني، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، وعبد الوهاب بن نافع السلمي، وعبد الوهاب بن موسى أبو العباس الزهري، وعبد الوهاب بن حبيب بن مهران النيسابوري، وعبد الكريم بن روح بن عبسة، وعبد الكريم بن هارون، وعبد الرحيم بن سُليمان الرازي، وعبد الرحيم بن خالد، وعبد الكَبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الرزاق بن همام، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي، وعبد المنعم بن بشير المصري، وعبد الصمد بن حسان المروروذي، وعبد العظيم بن رَغْبان الحمصي، وعبد الأحد بن أبي زرارة الليث بن عاصم القتباني المصري، وعبد الحكم بن أعين أبو عثمان المصري، وعبد الحكم بن ميسرة أبو يحيى المروزي، وعبد المتعال بن صالح، وعَباد بن كثير، وعباد بن صُهيب البصري، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب، وعمر بن عصام المدني، وعُمر بن هارون البلخي، وعُمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي البصري، وعُمر بن إبراهيم بن خالد الكردي، وعمر بن عبد الواحد الدمشقي، وعُمر بن زياد الباهلي، وعُمر بن أيوب الموصلي، وعمر بن محمد بن فليح المدني، وعمر بن خبيب البصري، وعُمر بن أبي بكر الموصلي، وعمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعُمر بن سعيد أبو داود الحفري، وعمر بن حماد بن أبي حنيفة الكوفي، وعمر بن أيوب المدني، وعمر بن نعيم بن ميسرة الرازي، وعمر بن عبد العزيز العمري، وعمر بن سهل المازني، وعثمان بن عمر الليثي، وعثمان بن خالد العثماني المدني، وعثمان بن عمرو بن ساج أبو ساج الحراني، وعثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وعثمان بن عبد الله بن عمر العثماني، وعثمان بن عبد الرحمن الظريفي الحراني، وعثمان بن الحكم الجُذامي، وعثمان بن عمارة، وعثمان بن عبد الله الشامي، وعثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، وعثمان بن عبد الله أبو عَمرو النصيبي، وعلي بن قتيبة الرفاعي، وعلي بن زياد أبو الحسن المحتسب، وعلي بن عبد الحميد أبو الحسن المعنى، وعلي بن يونس البلخي، وعلي بن الحكم الأنصاري، وعلي بن الحُسين السامي المصري، وعلي بن عبد الله الجعفري، وعلي بن الحسن كراع، وعلي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني، وعلي بن أبي بكر الأسفدني، وعلي بن ثابت الجرادي، وعلي بن عبد الله بن محمد بن عُمر بن علي بن أبي طالب، وعلي بن الربيع بن الركين بن الربيع بن عُميلة، وعلي بن يوسف البصري، وعلي بن قرينه بن بيهث، وعلي بن سالم الجمحي، وعلي بن مهران أحسبه من أهل بلخ، وعلي بن جرير الأبيوردي، وعلي بن معبد بن شداد سكن مصر، وعلي بن سعيد الترمذي، وعلي بن سعيد المؤذن سكن بغداد، وعلي بن الجارود بن يزيد النيسابوري، وعلي بن عيسى الغساني، وعلي بن هارون الرعيني، وعلي بن إسحاق الحنظلي، وعلي بن يونس المدني، وعيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعيسى بن موسى بن حميد بن أبي الجهم العذري، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وعيسى بن ميمون المكي، وعيسى بن مينا قالون، وعيسى بن موسى التميمي غنجار، وعيسى بن مسلم الصفار، وعيسى بن واقد، وعيسى بن خالد اليمامي، وعيسى بن أبي فاطمة الرازي، وعيسى بن الحارث بن يعقوب المدني سكن مصر، وعَمرو بن الهيثم أبو قطن البغدادي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وعَمرو بن خالد الحراني، وعمرو بن عبد الرحمن، وعمرو بن الأزهر، وعمرو بن مرزوق الباهلي، وعمر بن عثمان بن أبي فاختة الزهري، وعُمر بن الربيع بن طارق الهلالي، وعباس بن أبي سلمة بن راشد المدني، وعباس بن الوليد النرسي، وعباس بن محمد المرادي، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي، وعاصم بن مهجع أبو الربيع البصري، وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي، وعاصم بن أبي بكر الزهري، وعتبة بن حماد أبو خالد القاري، وعُقبة بن علقمة البيروتي، وعقبة بن حسان الهجري، وعقبة بن مسلم الحضرمي، وعدي بن الفضل أبو حاتم البصري، وعمارة بن عبد الله السهمي، وعامر بن صالح أبو الحارث الزبيري المدني، وعمران بن أبان الواسطي، وعُمير بن عمار بن عُمير الهمداني الكوفي، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وعفيف بن سالم الموصلي، وعَنبسة بن خارجة أبو خارجة الإفريقي، وغسان بن عبيد الأزدي الموصلي، والفضل بن غانم أبو علي البغدادي، والفضل بن عباس والفضل بن يحيى بن المروح الأنباري، والفضل بن المختار بن الفضل البصري، والفضل بن منصور، وفُضيل بن عياض، وفضيل بن صالح أبو الوليد المعافري، وفرات بن زهر الجزري، وفرات بن خالد الرازي، وفليح بن سليمان المدني، وفهد بن حَيان الأغضف، وفيض بن إسحاق الرقي، وفطر بن حماد بن واقد، وفتنان بن أبي السمح المصري، والقاسم بن مبرور الأيلي، والقاسم بن يحيى أبو محمد، وقيس بن الربيع أبو محمد الأسدي، وكثير بن الوليد، وكادح بن رحمة الزاهد، وليث بن سليمان، ولهب بن بكر أبو بكر الرملي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ومحمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري، ومحمد بن النعمان بن شبيل، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ومحمد بن سليمان بن معاذ القريشي، ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان، ومحمد بن سليمان بن حبيب لوين، ومحمد بن الحارث بن محمد الفهري، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، ومحمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، ومحمد بن عبد الرحمن الصنعاني، ومحمد بن قطن المهري، ومحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الله بن سعيد العثماني، ومحمد بن عاصم المصري، ومحمد بن خالد الخراساني، ومحمد بن خالد الكرماني، ومحمد بن خالد الجزري، ومحمد بن طلحة الطويل، ومحمد بن صدقة الفدكي، ومحمد بن صالح بن فيروز بن كعب التميمي المروزي، ومحمد بن تميم أبو عبد الله، ومحمد بن بشر أحد المجهولين، ومحمد بن عبد الملك القنعسي الشاعر، ومحمد بن عبد الله الجوباري، ومحمد بن الحسن الشيباني، ومحمد بن الحسن بن زبالة المدني، ومحمد بن عبد الله بن سنان الحارثي، ومحمد بن بزيغ المدني، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، ومحمد بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ومحمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، ومحمد بن عُمر بن وليد بن لاحق التيمي، ومحمد بن إبراهيم بن دينار مندل، ومحمد بن أيوب البرقي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن عَسان أبو الوليد السرخسي، ومحمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، ومحمد بن زهير، ومحمد بن خازم أبو معاوية، ومحمد بن أبي الأسود البصري، ومحمد بن عبد الله الغاني، ومحمد بن جعفر غندر، ومحمد بن جعفر الورقاني، ومحمد بن الحسن الأزدي البصري، ومحمد بن جَهْضم البصري، ومحمد بن مجير بن علي الرعَيْني، ومحمد بن أسامة المدني، ومحمد بن عامر، ومحمد بن عمر الواقدي، ومحمد بن مَسْلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي، ومحمد بن عيسى المروزي، ومحمد بن مروان السدي، ومحمد بن الأشعر اللخمي، ومحمد بن أسماء بن عُبيد أخو جويرية، ومحمد بن إسحاق اللؤلؤي، ومحمد بن شجاع بن نبهان، ومحمد بن موسى أبو غرقة الأنصاري، ومحمد بن النضر البكري، ومحمد بن مقاتل العباداني، ومحمد بن عبد الوهاب الحازمي، ومحمد بن الحجاج بن المظفر، ومحمد بن مصعب القرقساني، ومحمد بن زنبور المكي، ومحمد بن المستام الحراني، ومحمد بن المبارك الصُوري، ومحمد بن معاوية أبو علي النيسابوري، ومحمد بن زياد الأسدي، ومحمد بن سليمان بن فليح، ومحمد بن معاوية أبو سليمان الأطرابلسي، ومحمد بن سعيد مولى سَفينة، ومحمد بن كثير بن أبي عطاء المصيصي، ومحمد بن سُكين بن أبي الرجال الكوفي، ومحمد بن الحُسين بن علي بن عبد الحميد أبو غسان المدني، ومحمد بن بلال التميمي البغدادي، ومحمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني، ومحمد بن غُرير الزهري، ومحمد بن منادر البصري، ومحمد بن عُبيد القرشي، ومحمد بن أبي الخصب الأنطاكي، ومحمد بن المغيرة المخزومي أخو يحيى، ومحمد بن بكير الحضرمي، ومحمد بن فضيل بن عياض الزاهد، ومحمد بن مالك ابن أنس، ومحمد بن عثمان القرشي، ومحمد بن عبد الله بن المستنير الجزري، ومحمد بن عدي بن أبي بكر الزهري، ومحمد بن عمر بن الوليد السكري، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن حيان أبو الأحوص البغدادي، ومحمد بن عثمان بن محمد بن ربيعة الرأي، ومحمد بن يحيى الإسكندراني، ومحمد ابن حرب بن سليم، ومحمد بن حرب بن قطن بن قبيصة الهلالي، ومحمد بن علي بن أبي خداش الموصلي، ومحمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن عُلَيْم، ومحمد بن خالد بن حرملة العبدي، ومحمد بن عطاء القرشي، ومحمد بن حُميد أبو سفيان المعمري، ومحمد بن إسحاق بن يسار صاحب السير، ومحمد بن عُبيد الله المصيصي، ومحمد بن مخلد الرَعْيني، ومحمد بن سَهْم الحجازي، ومحمد بن مخلد العبدي، وموسى بن طارق أبو قرة، وموسى بن سليمان أبو سليمان الجوزجاني، وموسى بن سلمة خال سعيد بن أبي مريم، وموسى بن محمد الأنصاري، وموسى بن عقبة المدني، وموسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي، وموسى بن إبراهيم الخراساني، وهو غير الذي قبله، وموسى بن إبراهيم البخاري، وموسى بن داود الضبي، وموسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد بن أبي فروة، وموسى بن أبي بكر التيمي وقيل: موسى بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، ومنصور بن يعقوب بن أبي نويرة الكوفي، ومنصور بن إسماعيل التلي والد أحمد، ومنصور بن عبد الرحمن وقيل: ابن عبد الرحيم، ومالك بن إبراهيم النخعي، ومالك بن سلام، ومالك بن سُعَيْر بن الخمس، ومُعافى بن عمران الموصلي، ومعافى بن عمران الظهري الحمصي، ومعافى بن محمد أبو مَعْدان الأزدي الموصلي، ومخلد بن يزيد الحراني، ومخلد بن أبان البنا، ومخلد بن خداش أبو خداش، ومروان بن محمد المطاطري، ومروان بن محمد البخاري، ومروان بن محمد الموصلي، ومغيرة بن الحسن الهاشمي، ومغيرة بن عبد الرحمن أبو هاشم المخزومي، ومغيرة بن صقلاب الحراني، ومقاتل بن إبراهيم البلخي، ومقاتل بن سُليمان بن ميمون الخراساني، ومهدي بن إبراهيم البلقاوي، ومهدي بن هلال الراسبي، ومصعب بن إبراهيم القرشي الواسطي ومبارك ابن مجاهد أبو الأزهر، ومبارك بن عبد الله أبو أمية المختط، ومَسْعدة بن اليسع ابن قيس، ومَسْعَدة بن صدقة، ومفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي، ومفضل بن فضالة المصري، ومحرز بن عون، ومحرز بن سلمة العدني، ومُعلى بن الفضل البصري، ومَسْلمة بن ثابت، ومنبه بن عثمان الدمشقي، ومندل بن علي العنزي، ومسكين بن بكير، ومعمر بن راشد أبو عُروة، ومعمر بن مخلد السروجي، ومسلم بن خالد الزنجي، ومُجاعة بن الزبير أبو عبيدة، ومُسيب بن سعيد الشقري التميمي، ومعاوية بن يَسار أبو عبد الله الوزير، ومعاوية بن عبد الله الأسواني، ومرداس بن محمد أبو بلال الأشعري، ومهران أبو عمر الرازي، ومُبشر بن إسماعيل البلخي، ومنجاب بن الحارث الكوفي، ومثنى بن سعيد القصير، ومنيع بن ماجد أبو مطر الصنعاني، ومرزوق بن محمد، وماضي بن محمد، والنعمان بن ثابت أبو حنيفة الإمام، ونوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع، ونوح بن يزيد المؤدب، ونوح بن ميمون، ونصر بن عُبيد الله أبو غالب الأزدي، والنضر بن شميل، والنضر بن طاهر أبو الحجاج البصري، ونصر بن ثابت أبو سهل الخراساني، ونصر بن زيد المجدر، ونصر بن عيسى، ونصر بن سلامة المدني، ونوفل بن الفرات، ونبيه بن سعيد اللخمي، ونعيم بن حماد المروزي، ووثيمة بن موسى بن الفرات المصري، والهيثم بن عدي الطائي، والهيثم بن جميل، والهيثم بن خارجة، والهيثم بن خالد الكوفي الخشاب، والهيثم بن حبيب بن غزوان سكن مصر، والهيثم بن يمان أبو بشر الرزاي، وهشام بن بهرام أبو محمد المدائني، وهشام ابن سليمان المكي، وهشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي، وهارون بن عبد الله الزهري، وهارون بن سعيد المصيصي، وهارون بن علي بن عبد الله الحضرمي، وهارون الرشيد أمير المؤمنين، وهاشم بن القاسم أبو النصر، وهشيم بن بشير الواسطي، وهياج بن بسطام الهروي، وهلال بن خالد، ويحيى بن سُليم الطائفي، ويحيى بن نصر بن حاجب القرشي، ويحيى بن مالك بن أنس، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلي، ويحيى بن عبد الصمد بن مَعْتل بن منبه الصنعاني، ويحيى بن ثابت العبدي، ويحيى بن المبارك الصنعاني صنعاء دمشق، ويحيى بن صالح الوُحاظي، ويحيى بن سلام البصري، ويحيى بن السكن، ويحيى بن غيلان أبو الفضل، ويحيى بن عبد الملك الهُديري، ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان، ويحيى بن محمد الجاري، ويحيى بن عنبسة البغدادي، ويحيى بن حسان التنيسي، ويحيى بن خلف الطرسوسي، ويحيى بن يوسف الزمي، ويحيى بن مسلمة بن قعنب، ويحيى بن راشد، ويحيى بن عباد أبو عباد البصري، ويحيى بن الضُريس الرازي، ويحيى بن محمد بن عباد السجزي، ويحيى بن سليمان بن خراش بن سليمان بن نضلة الخزاعي، ويحيى بن الحُسين العلوي، ويحيى بن صالح الجريري، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن الزبير بن عباد بن عبد الله بن الزبير، ويحيى بن بشر أبو الهياج المارني، ويحيى بن سعيد الأموي، ويحيى بن عبد الله خاقان، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجُعفي، ويحيى بن سابق، ويوسف بن الحسن أبو الحسن، ويوسف بن أبي يوسف القاضي، ويوسف بن يونس الأفطس، ويوسف بن عمرو بن يزيد المصري، ويوسف بن عدي أخو زكريا، ويعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، ويعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، ويعقوب بن عبد الوهاب الزبيري، ويعقوب بن عبد العزيز بن المغيرة، ويعقوب بن إسحاق القلزمتي، ويزيد بن أبي حكيم العدني، ويزيد بن هارون، ويزيد بن سعيد الإسكندراني، ويزيد بن مروان الخلال، ويزيد بن مفلس الباهلي، ويزيد بن مخلد الهروي، ويونس بن هارون الأزدي الشامي، ويونس بن عبد الله بن سالم الخياط، ويعيش بن هشام القصار، وأبو بكر بن شعيب، وأبو الهيثم العبدي، وأبو بكر بن مقاتل الفقيه، وأبو بكر شيخ محمد بن عائذ الدمشقي، وأبو بكر العمري، وأبو أسلم الحمصي، وأبو معاذ، وأبو عروة الزبيري، وأبو بكر بن أبي زيد الزبيري، وأبو قرة الأخميمي، وأبو جعفر الأزهري، وأبو الخطاب المغربي، وأبو عثمان الأموي، وأبو عثمان السروحي، وأبو سليمان التميمي، وابن أشرس إن لم يكن عبد الرحمن فلا أدري، والعُمري قاضي طرسوس، وابنة مالك عن أمها زوج إسماعيل بن أبي أويس.xزاد الحافظ أبو القاسم بن الطحان في كتابه «الرواة عن مالك بن أنس»: إبراهيم بن مسلمة بن قعنب أخو إسماعيل وعبد الله ويحيى، وإبراهيم بن المهدي أمير المؤمنين عرف بابن شكلة، وإبراهيم بن محمد التيمي، وإبراهيم المقرئ، وإبراهيم بن خالد، وأحمد بن يحيى المسعودي، وأحمد بن حَسْين المهلبي، وإدريس بن يحيى الخلولاني، وآدم بن عيينة أخو سفيان، وأمية بن فروخ أبو عبد الله المدني، وتَرْفل بن داود الأزدي المروزي، وثابت بن يعقوب بن هرمز، وثابت بن مالك، وجعفر بن يحيى الكندي، وجُبَيْر بن خالد المدني، والحكم بن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، والحكم بن سليمان المخزومي، والحكم بن عتبة الزهري، والحسن بن هانئ أبو نواس الشاعر، والحسن بن قتيبة الخزاعي، والحارث بن مسكين القاضي، وحمزة بن حبيب الزيات، وحاتم بن زكريا، وخلف بن محرز، وداود بن جعفر بن أبي معمر الأندلسي، وزيد بن شابور، وزيد بن عبد الله الخزاعي، وزيد بن المغلس، وزيد بن بشر الحضرمي أبو اليسر، وسعيد بن عبد الله المعافري، وسليمان بن برد بن نجيح، وسيف بن هارون، وشابور البربري الشاعر، وصالح بن نصر، وصدقة بن إسحاق، وطلق بن غنام، وعبد الله بن عتيق المدني، وعبد الله بن فروخ الإفريقي، وعبد الله بن عبد الحميد، وعبد الله بن عبد الرحمن الجزري، وعبد الله بن مالك بن أبي عامر القرشي، وعبد الله بن سيف الأزدي، وعبد الله بن الربيع، وعبد الرحمن بن أحمد بن عقبة أبو سليمان الداراني، وعبد الرحمن بن أبي الغمر، وعبد الرحمن بن عبد ربه بن تيم اليشكري، وعُبيد الله بن عُمر القواريري، وعبد العزيز بن منصور اليَحْصَبي، وعبد السلام بن محمد بن بكر المرادي، وعبد الحميد بن الضحاك الخولاني، وعبد الحميد بن الحسن، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني، وعبد الجبار بن عمر، وعمر بن حفص، وعمر بن داو، وعمر بن عثمان الزهري، وعثمان بن مكتَل، وعثمان بن العباس لم ينسب بأكثر من هذا، وعلي بن أبي الزعزاع، وعلي بن وثاب، وعلي بن عبد الرحمن المعنى، وعباس بن عنقود الأيلي، وعباس بن محمد المرادي، وعمرو بن عامر، وعيسى بن كنانة كاتب مالك بن أنس، وعيسى بن المبارك، وعيسى بن المغيرة، وعامر بن أبي جعفر كان بقرطبة معلماً، قال: أبو عمر: روى عنه أبان بن عيسى إن لم يكن ابن أبي جعفر فلا أدري من هو، وعامر بن عبد الله الغافقي أبو وهب، وعامر بن سَيَّار، وعون بن حكيم، والعلاء بن عبد الجبار، وعفان بن مسلم، والغاز بن قيس الأندلسي - يعني أحد رواة «الموطأ» -، والفضل بن موسى السَيناني، والفضل بن عُبيد، والفضل بن عياش، والفضل بن بكر، وفطر بن محمد الكواري، والقاسم بن عيسى، وقرعوس بن العباس، وليث بن الحارث، ومحمد بن الحسن بن اتش الصنعاني، ومحمد بن صفوان، ومحمد بن عُمر الخزاعي، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى القاضي، ومحمد بن عبد الله المطماطي، ومعلى بن الوليد، ومالك بن سعيد بن مُساحق، ومالك بن سلام المديني، ومسدد بن مسرهد، ومَزيد ومنتصر بن عبد الله الخولاني، ونَصْير بن إبراهيم، ونصير بن إبراهيم بن سنان الواسطي، ونبيه بن مرة الكلابي، ونافع بن يزيد، ووَهب بن وهب أبو البختري، والهيثم بن مروان، وهشام بن إسحاق العامري، وهاشم ابن محمد الربعي، ويحيى بن يزيد عبد الملك الثوقلي، ويحيى بن مُضر الأندلسي الشقندي، ويحيى بن العرُيان الهروي، ويونس بن تيم المرادي، ويعيش بن الوليد الحابوري، ويعلى بن عُبيد، وأبو القاسم الزواوي، وأبو صالح القيسي، وأبو صالح بن عبد القدوس، وأبو الوليد، وأبو عفان، وأبو خليد، وأبو عثمان المري، وأبو عثمان ابن بنت عُقيل بن خالد، وأبو سعيد الأنماطي، وابن عباد بن هانئ السجزي، وأبو حسان القاضي، ورجل من آل عمر بن الخطاب، ورجل من بني يربوع، وأخت مالك بن أنس، وأمة العزيز امرأة أيوب بن صالح، ورائطة، وحمادة أم بدر الأسيدية.xزاد أبو العباس أحمد بن الحُسين بن جعفر العطار المصري النحالي في كتاب «من روى عن مالك بن أنس الإمام»: وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم، وإبراهيم بن سلمة بن زريق بن مليان الزهري، وإبراهيم بن حبيب وصي مالك، وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن عباس.xزاد أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان في كتابه «الرواة عن مالك»: ورياح بن يزيد اليمني، ويحيى بن ثابت الجَندي، وإسحاق بن إبراهيم بن نِسطاس، وعبد الله بن معاذ الصنعاني، ومرحوم بن عبد العزيز العطار.xوزاد ابن بشكوال في كتاب «من روى الموطأ عن مالك»: ثابت بن يعقوب، وخلف بن جُبير بن فضالة الأنصاري، وعبد الله بن عمر بن غانم قاضي إفريقية، وعيسى بن ناصح الأندلسي.xوفي «تاريخ ابن الفرضي»: وعبد الرحمن بن عبد الله الأشبوني الأندلسي، وسعيد بن أبي هند وكان مالك يُسميه حكيم الأندلس، وذكر في حرف العين أيضاً: عبد الرحمن بن أبي هند وقال: سمع من مالك، وكان مالك يُسميه حكيم الأندلس، ثم ذكر كلاماً، وقال: وقد مر مثل هذه الحكاية لسعيد بن أبي هند فلا أدري أهما رجلان أم رجل واحد اختلف في اسمه؟ وقد قيل فيه: عبد الوهاب بن أبي هند الذي كان يسميه مالك حكيم الأندلس، وشبطون بن عبد الله الطليطلي واسمه زياد، وحفص بن عبد السلام السَرقسطي، وأخوه حسان بن عبد السلام.xوزاد أبو سعيد ابن يونس: عباس بن الوليد، ويحيى بن يزيد بن حماد بن إسماعيل المرادي، وإسماعيل بن سالم والد محمد بن إسماعيل الصائغ، ذكره البرداني في «كتاب الرؤيا»، وموسى بن إبراهيم الدمياطي، ذكره ابن عساكر في الثامن من «الغرائب»، وعبد الله بن دينار الحمصي، وذكره أبو الحسن بن فهر الحافظ.xوممن روى عنهم مالك من تصنيف مسلم بن الحجاج القشيري: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ومحمد بن أبي حرملة المديني، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن يوسف الأعرج، ومحمد بن عَمرو بن طلحة، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم، ومحمد بن عجلان، وعاصم بن عبيد الله بن عصام، وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن إدريس الأودي، وعبد الملك بن قرير أخو عبد العزيز، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبد الرحمن بن عبد الله المجبر، وعبد الرحمن بن عَمرو الأوزاعي، وعبد الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وأيوب بن موسى بن عَمرو بن سعيد بن العاص، ويحيى بن محمد بن طحلاء، وعَمرو بن عُبيد الله الأنصاري، وعَمرو بن الحارث المصري، وعمر بن عبد الرحمن بن دلاف، وعمر بن حسين مولى عائشة، وعمر بن مسلم بن أكيمة، وعمر بن محمد بن زيد العسقلاني، وعمارة بن غزية، وعمارة بن عُبيد الله بن معاذ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن عمر بن سليم، وسلمة بن صفوان، وناخ عم أنس بن مالك، ويزيد بن القعقاع أبو جعفر القارئ، ويزيد بن أبي زياد، ويوسف بن يونس بن حماس، والحسين بن زيد والي المدينة، وعروة بن أذينة الليثي، والصلت بن زبيد بن الصلت، [] بن طلحة أبي عرفة التميمي، وعفيف بن عمرو السهمي، وقال عنه مالك: عفيف بن عمرو بن المسيب، وعثمان بن حفص بن عمر بن جنادة، والجرير بن عبد الله، وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، روى عنه مالك حديثا ولا نعلم أهو مسموع أم لا؟ والضحاك بن عثمان الحزامي، وزفر بن عاصم، وحارثة بن يسار الجزري، وزريق بن حكيم الأيلي.xوقال ابن أبي خيثمة: ثنا مصعب بن عبد الله، ثنا أبي، عَن أبيه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: ذكر لعامر بن عبد الله بن الزبير مالك بن أنس وأعمامه وأهل بيته، فقال: أما إنهم من اليمن من العرب ذو قرابة بالنضر، وثنا إبراهيم بن المنذر، سمعت سفيان بن عيينة يقول: أخذ مالك ومَعْمر عَن الزهري عرضاً وأخذت سماعاً، قال يحيى بن معين: [ ] ثقة، قال: وسمعت يحيى يقول: هو في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر وأيوب.xوعن الشافعي: قيل لمالك: عند ابن عيينة أحاديث ليست عندك عن الزهري. قال: وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت.xوعن ابن وهب قال: حججت سنة ثمان [ ] صالح. . . الناس إلا مالك بن أنس وابن أبي سلمة.xقال البخاري عن إبراهيم بن المنذر: ثنا أبو بكر، ثنا سليمان، عن الربيع بن مالك بن أبي علي، عن أبيه قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد هو ابن أخي طلحة بن عبيد الله التيمي - ونحن بطريق مكة -: يا مالك، هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبينا أن يكون ديننا دينك وهدينا هديك [ ] مائل نحو صوته [ ] قال: فأجبته إلى ذلك.xوعن شعبة قال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة فرأيت مالكاً له حلقة، قال: علي: وقال غيره: كانت الحلقة لغيره، وكان مالك يجلس فيها، وقال ابن عيينة: كان مالك إماماً.xوقال يحيى بن سعيد: كان مالك إماماً في الحديث.xوفي كتاب «الإحكام» لابن حزم: لا خلاف بين أحد من أهل العلم بالأخبار أن مالكاً ولد سنة ثلاث وتسعين من الهجرة. انتهى كلامه، وفيه نظر لما نذكره بعد.xوقال ابن الحلط يمدح مالكاً من أبيات:xيأبى الجواب لما يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقانxهدى الوقار وعز السلطان انتقى ... فهو المهيب ولمن ذا السلطانxوله أيضاً: [ ]xوفي «أدب الخواص» للوزير أبي القاسم المغربي: وذا أصبح بن الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن مازن بن مالك بن سهل بن عوف بن قيس ينسب إليه مالك، وقيل في نسبه غير ذلك، وهذا أصح وأثبت من قول الكلبي.xوعند التاريخي عن مصعب: لم يخرج مالك من المدينة إلا إلى مكة.xوحدثني الحسن، ثني محمد بن عبد الله بن حسن [ ] فإنه خرج إلى السوق وكان أيام الحسين المثول [ ] محقاً في بيته بالمدينة.xوعن أبي هارون قال: اصطلح إلى أبي طالب في آخر عمر ملك علي أنه من أصيب منهم بمصيبة جاء إلى مالك في منزله حتى يعزيه.xووجد في صندوق مالك بعد وفاته كتاب من المهدي، وكتاب من موسى، وكتاب من هارون، وكلهم يدعوه أن يصير إليه فيرفع من قدره ومن فضله ويبايعه ويفعل دينك ويعرض على دنياه فلم يدر متى وصلت هذه الكتب ولا ما كان من جواب مالك فيها.xوفي «تاريخ القراب» عن يحيى بن بكير: مات لعشر مضت من ربيع الأول.xوقال التاريخي ومن خطه: أبنا عبد الله بن شبيب قال: أنشدني أبو عبد الله لبعض الشعراء في مالك بن أنس. انتهى. عزاه المزرباني لسالم بن أيوب المديني:xألا قل لقوم سَرَّهم فقد مالك ... الآن فقدنا العلم إذا مات مالكxومالي لا أبكي على فقد مالك ... إذا عز مفقود من الناس هالكxومالي لا أبكي عليه وقد بكت ... عليه الثريا والنجوم الشوابكxحلفت بما أهدت قريش وجَللت ... صبيحةَ عشر حيث تقَضى المناسكxلنعلم وعاء العلم والفقه مالكُ ... إذا اشتبهت أعجاز أمر وجاءوكxوثنا ابن شبيب، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة قال: دخلت على هارون في سنة حجها بالمدينة، ومعنا مالك، فلما ودعناه قام كل من هناك من آل أبي طالب وقريش والأنصار وغيرهم، فقبلوا يد هارون وودعوه، ومالك لم يرم يقول: أودع الله فيك يا أمير المؤمنين وصحبك وخرج ولم يقبل يده.xوقال ابن حبان: مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، وبه تخرج الشافعي، ولما ضربه سليمان سبعين سوطا مسح مالك ظهره من الدم ودخل المسجد وصلى، وقال لما ضُرب ابن المسيب: فعل مثل هذا، وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية. وفي «تاريخ المنتجالي»: أقام بضعاً وأربعين سنة قل ما يصلي الصبح إلا بوضوء العشاء، وقيل لسفيان بن عيينة: أيما أثبت في الزهري؛ أنت أو مالك؟ فقال: واعجبا ممن تسألني عن هذا! والله ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال جرير بن الخطفي:xوابن اللبون إذا ما لُزَّ في قرن ... لم يَسْتطع صولة البزل القناعيسxوقال سفيان: إنما كنا نتبع آثاره وننظر إلى الشيخ لو كان كتب عنه ثقة وإلا تركناه.xوقال نعيم بن حماد: لو اختلف مالك والثوري في حديث كان مالك عندنا أثبت، وعَن نصر بن مرزوق: كان المواشط بالمدينة إذا أهدين العرائس قلن لهن: رزقكن الله حَظوة مالك، وفيه يقول محمد بن مُناذر:xفمن يبغ الوصاة فإن عندي ... وصاة للكهول وللشبابxخذوا عن مالك وعن ابن عون ... ولا ترووا أحاديث ابن ذابxوعن ابن وضاح: دخل ابن كنانة على مالك بجائزة ألف دينار من عند الخليفة وهو يتغدى، فلم يقل له: ادن فكل، ولا أعطاه منها درهماً، فغضب ابن كنانة، فبلغت مالكا، فقال: إن في لغير هذا لمستمعاً، ومن هو الذي لا يكون فيه ما يُعاب به؟ قال ابن وضاح: وكان لمالك كل يوم بدرهم لحم. وفي رواية ابن أبي أويس: بدرهمين.xوقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مالك حافظ متثبت، وقال النسائي: ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه، ولا أقل رواية عن الضعفاء.xما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم، ولما نعي لحماد بن زيد بكى فأكثر البكاء، ثم قال: رحمك الله أبا عبد الله، لقد كنت من الإسلام بمكان.xوقال أبو داود: ولد مالك سنة اثنتين وتسعين، وقال أبو نعيم: ما رأيت أحداً أكثر قولاً من: لا أدري، من مالك. وقال له الزهري وقد حدثه ببضعة عشر حديثاً: ما ينفعك أني أحدثك ولا تكتب؟ قلتُ: إن شئت ردَدتها عليك، قال: ردَّها. فرددتها عليه، فقال: نعم مستودع العلم أنت، وقالت ابنته: كان يحيى ليلة الجمعة.xوفي «التعريف بصحيح التاريخ»: توفي ودفن بالبقيع لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة.xحدثني أبو بكر بن محمد اللباد، ثنا يحيى بن عمر، عن ابن بكير قال: ولد مالك بذي المروة، وكان أخوه النضر يبيع البز، وكان مالك مع أخيه بزازاً، ثم طلب العلم، فكان يقال: مالك أخو النضر، فما مضت الأيام والليالي حتى قيل: النضر أخو مالك. قال: وسمعت أحمد بن علي البجلي يقول: روينا أن مالكاً قال لابن هرمز: رأيت في منامي كأني أنظر في مرآة فقال له ابن هرمز: من رأى هذه الرؤيا فهو رجل ينظر في أمر دينه، ثم قال له: يا مالك، أنت اليوم مويلك، ولكن، اتق الله في هذه الأمة إذا صرت مالكاً.xوعن بُهلول بن راشد أنه قال: ما رأيت أحداً ممن جالسته من العلماء أنزع بآية من كتاب الله تعالى من مالك، وسُئل أبو حنيفة حين رجع من الحج: كيف رأيت المدينة؟ قال: رأيت بها علماً مبثوثاً، فإن يكن أحد يجمعه فالفتى الأبيض؛ يعني مالكاً.xوحدثني أبو بكر بن محمد، عن يحيى بن عمر قال: سمعت سحنوناً يقول: قيل لابن هرمز: إن نسألك فلا تجيبنا، وإن مالكاً وعبد العزيز يسألانك فتجيبهما؟ فقال: إنه قد دخل على يدي ضَعْف، ولا أخشى أن يكون دخل على عقلي مثل ذلك، وإنكم إذا سألتموني عن شيء فأجبتكم فيه قبلتموه مني، وإن عبد العزيز ومالكاً إذا سألاني فأجبتهما نظرا في ذلك، فإن كان صوابا قبلاه، وإن كان غير ذلك تركاه.xوقال أبو داود: مالك يضطرب في حديث الحيض اضطراباً شديداً، بابان ليس عند مالك منهما كبير شيء؛ الماء لا ينجسه شيء، والحيض.xوقال أحمد بن صالح: مالك صحيح النسب في ذي أصبح، وقال الزهري: أنس بن مالك عداده في بني تيم، قال أبو دواد: ولما ضربه سليمان قال الأصمعي: مشيت بينهما حتى جَعله في حل.xوذكره النسائي في الطبقة الأولى في فقهاء المدنيين، والهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة، وخليفة بن خياط في الطبقة الثامنة.xوقال الرشاطي: كان إماماً في الحديث، حسن السمت، كثير الصمت، مهيباً، متوقياً في الفتيا، متبعاً لآثار رسول الله r، شديداً في أخذ الحديث، لا يأخذه إلا عمن شهر بالعدالة والحفظ والإتقان، وفي «الأوائل» للعسكري: كانوا في المدينة بيت مشهور مهيب.xوقال ابن شاهين: ثنا أحمد بن مسعود، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أيوب بن سُويد قال: حدثني الصدوق مالك بن أنس.xوقال محمد بن جرير الطبري في كتابه «الطبقات»: كان ثقة في الحديث، صدوقاً، عالماً، مقدماً في بلده بالفقه، وكان إن شاء الله تعالى كما ثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت عَمرو البصري قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت رجلاً أعقل من مالك بن أنس. حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا الحَسن بن علي بن زياد، عن أبيه قال: كان ربيعة يلقي علينا الأصل من الأصول فنحفظه، ويبقى مالك فلا يحفظه إلا بعد جَهد، فما نلبث إلا يسيراً حتى ننساه، فترجع إلى مالك فنستثبته منه. وثنا العباس بن الوليد القيرواني، ثنا إبرلهيم بن حماد قال: سمعت مالكاً يقول: قال لي المهدي الخليفة: ضع كتاباً أحمل الأمة عليه، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أما هذا القطر ـ وأشار إلى المغرب ـ فقد كفيتكه، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته؛ يعني الأوزاعي، وأما أهل العراق فهم أهل العراق. قال أبو جعفر: ويقال: إن المنصور هو الذي قال له شبيهاً بهذا القول.xوزعم الشيرازي أنه ولد سنة خمس وتسعين، وقال بكر بن عبد الله الصنعاني: أتينا مالكاً فجعل يحدثنا عن ربيعة، فكنا نستزيد من حديث ربيعة، فقال لنا ذات يوم: ما تقنعون بربيعة، وهو نائم في ذاك الطاق، قال: فأتينا به ربيعة فأنبهناه، وقلنا: أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم. فقلنا: كيف حظي بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالا من روكه خيرا من حمل علم.xوفي «تاريخ القراب» عن الهقل بن زياد ويحيى بن حكيم: مات مالك سنة ثمان وسبعين، وفي «الوشاح» لابن دريد: ذو أصبح أبرهة بن الصباح، ينسب إليه النساء الأصبحية، ومن ولده مالك بن أنس الفقيه. انتهى، وكأنه غير جيد؛ لعدم سلف ومتابع فيما أرى والله أعلم، وكذا نسبه الحازمي له في كهلان، وإنما هو من حمير، وكهلان غير جيد.
(ع) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، أبو عبد الله، الأصبحي، المدني، إمام دار الهجرة. روى عن: نافع، والزهري، والمقبُري، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وهي التي يقول: «وليس يرثني إلا ابنة»، لكنها تابعية، وخلق. وأبو عامر هذا، قال ابن حزم: اسمه نافع، كان في زمن رسول الله، وولده مالك تابعي، سمع عثمان. وعنه: ابن مهدي، وابن القاسم، وأبو مصعب، وابن وهب، والشافعي، وخلق. ولد سنة ثلاث وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ـ عن نيف وثمانين ـ ومئة ، في ربيع الأول. ومناقبه مفردة بالتأليف. وحمل به ثلاث سنين.
(ع)- مَالك بن أَنس بن مَالك بن أَبي عَامر بن عَمرو بن الحَارث بن غَيْمان بن خُثَيْل بن عَمرو بن الحَارث وهو ذُو أَصْبَح الأَصْبَحيُّ الحِمْيريُّ، أَبو عَبد الله المَدَنيُّ الفَقيه أَحدُ أَعلامِ الإِسلامِ إِمامُ دَار الهِجْرة. رَوى عَن: عَامر بن عَبد الله بن الزُّبير بن العَوَّام، ونُعَيْم بن عبد الله المُجْمِر، وزَيد بن أَسلم، ونَافع مَولى بن عُمر، وحُمَيْد الطَّويل، وسَعيد المَقْبُري، وأَبي حَازم سَلَمة بن دِينار، وشَريك بن عَبد الله بن أَبي نَمِر، وصَالح بن كَيْسان، والزُّهري، وصَفْوان بن سُلَيْم، ورَبيعة بن أَبي عَبد الرَّحمن، وأَبي الزِّناد، وابن المُنْكدِر، وعبد الله بن دِينار، وأَبي طُوالة، وعبد ربِّه ويَحيى ابنَي سَعيد، وعَمرو بن أَبي عَمرو مَولى المُطَّلب، والعَلاء بن عَبد الرَّحمن، وهِشَام بن عُرْوة، ويَزيد بن الهاد، ويزيد بن عبد الله بن حُصَيْفة، وأَبي الزُّبير المكي، وإِبراهيم ومَوسى ابنَي عُقْبة، وأَيُّوب السَّخْتياني، وإِسماعيل بن أَبي حَكيم، وخُبيب بن عبد الرَّحمن، وجَعفر بن مُحمد الصَّادق، وحُميد بن قَيْس المَكي، ودَاود بن الحُسين، وزِياد بن سَعْد، وزَيد بن رَباح، وسَالم أَبي النَّضْر، وسُمَي مَولى أَبي بَكر بن عَبد الرَّحمن، وسُهيل بن أَبي صَالح، وصَيْفي مَولى أَبي أَيوب، وضَمْرة بن سَعيد، وطَلحة بن عَبد المَلك الأَيلي، وعَبد الله بن أَبي بَكر بن حَزْم، وعَبد الله بن الفَضْل الهَاشمي، وعَبد الله بن يَزيد مَولى الأَسود، وعَبد الرَّحمن بن عَبد الله بن أَبي صَعْصَعَة، وعَبد الرَّحمن بن القَاسم، وعُبيد الله بن أَبي عَبدِ الله الأَغَر، وعَمرو بن مُسْلم بن عُمارة بن أُكَيْمة، وعَمرو بن يَحيى بن عُمارة، وقَطَن بن وَهْب، وأَبي الأَسود يَتيم عُروة، ومُحمد بن عَمرو بن حَلْحَلة، ومُحمد بن يَحيى بن حَبَّان، ومَخْرمة بن بُكَيْر وخلق. وعنه: الزُّهري، ويَحيى بن سَعيد الأَنصاري، ويَزيد بن عَبد الله بن الهاد وغيرهم من شُيوخه، والأوزاعي، والثَّوري، ووَرْقاء بن عُمر، وشُعبة بن الحَجَّاج، وابن جُرَيْج، وإِبراهيم بن طَهْمان، واللَّيث بن سَعد، وابن عُيَيْنة وغَيرهم من أَقرانه وممن هُو أَكبر منه، وأَبو إِسحاق الفَزَاري، ويَحيى بن سَعيد القَطَّان، وعَبد الرَّحمن بن مَهدي، والحُسين بن الوَليد النَّيسابوري، ورَوْح بن عُبادة، وزَيْد بن الحُباب، والشَّافعي، وابن المُبارك، وابن وَهْب، وابن القَاسم، والقَاسم بن يَزيد الجُرمي، ومَعن بن عِيسى، ويَحيى بن أَيوب المِصْري، وأَبو عَلي الحَنَفي، وأَبو نُعَيْم، وأَبو عَاصم، وأَبو الوَليد الطَّيالسي، وأَحمد بن عَبد الله بن يُونس، وإِسحاق بن عِيسى بن الطَّبَّاع، وبِشر بن عُمر الزَّهراني، وجُويرية بن أَسماء، وخَالد بن مَخْلد، وسَعيد بن مَنصور، وعَبد الله بن رَجاء المَكي، والقَعْنبي، وإِسماعيلُ بن أَبي أُويس، ويَحيى بن يَحيى النَّيسابوري، وأَبو مُسْهِر، وعَبد الله بن يُوسف التُّنَيسي، وعَبد العزيز الأُويسي، ومَكي بن إِبراهيم ويَحيى بن عَبد الله بن بُكَيْر، ويَحيى بن قَزَعة، وقُتَيْبة بن سَعيد، وأَبو مُصْعب الزُّهري، وإِسماعيل بن مُوسى الفَزَاري، وخَلَف بن هِشام البَزْار، وعَبد الأَعلى بن حَمَّاد النَّرْسي، وسُويد بن سَعيد، ومُصعب بن عَبد الله الزُّبيري، وهِشام بن عَمَّار، وعُتبة بن عَبد الله المَرْوَزي، وأَبو حُذافةَ أَحمد بن إِسماعيل المَدَني وآخرون. قالَ مُحمد بن إِسحاق الثَّقفي: سُئلَ مُحمد بن إِسماعيل البُخاري عَن أَصح الأَسانيد، فقالَ: مَالك عَن نَافع عن ابن عُمر. وقالَ علي ابن المَديني، عن ابن عُيَيْنَة: ما كانَ أَشدَّ انتقاد مالكٍ للرجالِ وأَعلمه بشانِهم. قالَ: وقِيلَ لسُفيانَ: أيَّما كانَ أَحفظ سُمي أَو سالم أَبو النَّضْر؟ قالَ: قَد رَوى مَالك عَنهما. وقالَ علي، عَن بِشْر بن عُمر الزَّهراني: سَألتُ مَالكًا عَن رَجل، فقالَ: رأَيته في كُتبي؟ قلتك لا قال: لو كَان ثِقةً لرأَيته في كُتُبي. قالَ علي: لا أَعلمُ مَالكًا تَركَ إِنسانًا إِلَّا إِنسانًا في حَديثهِ شَيءٌ. وقالَ الدُّوري، عَن ابن مَعين: كلُّ مَنْ رَوى عَنه مَالك فَهو ثِقةٌ إِلَّا عَبد الكريم. وقالَ عَلي بن المدين: سَمعتُ يَحيى بن سَعيد يَقول: أَصحابُ نَافع الَّذين رَووا عَنه: أَيوب، وعَبد الله، ومَالك. قال علي: هَؤلاء أَثبت أَصحابِ نَافع. قالَ: وسَمعتُ يَحيى بن سَعيد يقول: ما في القَوْم أَصحُ حَديثًا مِن مَالك، يَعني: السُفيانين ومَالكًا. قال: ومَالك أَحبُ إِليَّ مِن مَعْمَر. قالَ: وأَصحابُ الزُّهري: مَالك فَبدأَ به ثُمَّ فُلانٌ، وفُلان، وكانَ ابنُ مَهدي لا يُقدِّم على مَالك أَحدًا. وقالَ ابن لَهيعة: قَدِمَ عَلينا أَبو الأَسود مُحمد بن عَبد الرَّحمن سَنةَ سِتٍ وثَلاثينَ فقلنا له: مَنْ بِالمدينة يُفتي؟ قال: ما ثَم مِثل فتى مِن ذي أَصْبَح يُقال له: مَالك. وقالَ حُسينُ بن عُروة، عَن مَالك: قَدِمَ عَلينا الزُّهري فَحدَّثنا نَيفًا وأَربعينَ حديثًا، فقال له رَبيعة: ها هُنا مَن يَردُّ عَليك ما حدَّثت به أَمس، قالَ: ومَن هو؟ قالَ: ابن أَبي عَامر. قالَ: هات. فَحدَّثُته مِنها بِأَربعين، فقال: ما كُنتُ أَقول إِنَّه بَقي أَحدٌ يَحفظُ هذا غيري. وقالَ عَمرو بن عَلي، عَن ابن مَهْدي: حدَّثنا مَالك، وهو أَثبتُ مِن عُبيد الله بن عُمر، ومُوسى بن عُقبة وإِسماعيلُ بن أُمية . وقالَ الحَارثُ بن مِسْكين: سَمعتُ بَعضَ المُحدثينَ يَقول قَد قَرأَ وَكيعٌ فَجعل يَقول: حَدَّثني الثَبْتُ حدَّثني الثَّبت. فَقلناك مَن هو؟ قال: مَالك. وقالَ حَرْب: قُلتُ لأَحمدَ: مَالك أَحسنُ حَدِيثًا عَن الزُّهري أَو ابن عُيَيْنَة؟ قال: مالك. قلتُ: فمعمر؟ فقدَّم مَالكًا إِلَّا أَنَّ مَعْمرًا أَكثر. وقالَ عَبد الله بن أَحمد: قَلتُ لأَبي مَنْ أَثبتُ أَصحابِ الزُّهري؟ قالَ: مَالك أَثبتُ في كُلِّ شَيءٍ. وقالَ الحُسين بن حَسَن الرَّازي: سَألتُ ابن مَعين: مَن أَثبتُ أَصحابِ الزُّهري؟ قالَ: مَالك، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قَالَ: مَعْمر. وقالَ إِسحاق بن مَنصور عَن ابن مَعين: ثِقةٌ، وهو أَثبتُ في نَافع مِن أَيوب، وعُبيد الله بن عُمر. وقالَ ابن أَبي خَيْثَمة، عَن ابن مَعين: أَثبتُ أَصحاب الزُّهري: مَالك. وقالَ عَمرو بن علي: أَثبتُ مَن رَوى عَن الزُّهري مَالكٌ مِمنْ لا يُختلفُ فيه. وقالَ يُونس بن عَبد الأَعلى، عَن الشَّافعي: إِذا جَاءَ الأَثر فَمالكٌ النَّجم، ومَالك وابن عُيَيْنَة القَرينان. وقالَ ابن المَدَيني: سَمعتُ ابن مَهدي يَقول: كانَ وُهَيْب لا يَعْدلُ بِمالك أَحدًا. وقَالَ وَهَيْب ليَحيى بن حَسَّان: ما بَينَ شَرقها وغَربها أَحدٌ مِن عِنْدنا -يعني على العلم- مِن مَالك ولَلَّعرضُ عَلى مَالك أَحبُ إِلَّي مِن السَّماع مِن غَيره. قالَ ابن عُيَيْنَة في حَديث أَبي هُريرة ((يُوشك أَنْ يَضْربَ النَّاس أَكبادَ الإِبل يَطْلبُونَ العِلمَ فَلا يَجدون أَحدًا أَعلمَ مِن عَالم المَدينة)): هو مالك. وكذا قالَ عَبد الرَّزاقِ. قالَ ابن سَعْد، عَن مُصعب الزُّبيريِّ: إِني أَحفظُ النَّاس لموت مَالك، ماتَ في صَفر سَنةَ تِسع وسَبعين ومائة، ومَالكٌ كانَ ثِقةً مَأمونًا ثَبتًا وَرعًا فَقيهًا عَالمًا حُجةً. قالَ: وقال إِسماعيلُ بن أَبي أُويس: تُوفي صَبيحةَ أَربعَ عَشرةَ مِنْ شَهْرِ رَبيع الأَول سَنة تِسع وسَبعينَ، وكانَ ابن خَمسٍ وثَمانين سنة. وقالَ الواقدي: كانَ ابن تِسعين سنة. قُلتُ: وقَال حَرْملة، عَن الشَّافعي: مَالكٌ حُجةُ الله تَعالى عَلى خَلقهِ بعدَ التَّابعين. وقالَ ابن أَبي حَاتم: حدَّثنا مُحمد بن عَبد الله بن عَبد الحَكم، سَمعتُ الشَّافعي يَقول: قالَ لي مُحمد بن الحَسَن أَيُهما أَعلم صَاحُبنا أَو صَاحبكم؟ فَذَكرَ القِصة، وقَدَمَ فيها مَالكًا. وقالَ أَبو مُصعب، عَن: مَالك: ما أَفتيتُ حتى شَهدَ لي سَبعون أَنَّي أَهلٌ لِذلكَ. وقالَ الفُضيلُ بن زِياد: سَألتُ أَحمد بن حَنْبل عَن ضَرْب مَالك، فقال: ضَرَبه بَعضُ الوُلاةِ في طَلاقِ المُكْرَه، وكانَ لا يُجيزه. وقالَ مَعْن بن عيسى: سَمعتُ مَالكًا يَقولُ: إِنَّما أَنا بَشرٌ أُخطئ وأُصيب فانظروا في رأَيي فَما وافقَ السُّنةَ فَخذوا به. وقال ابنُ أَبي خَيْثَمة: حدَّثنا إِبراهيم بن المُنْذر، سَمعتُ ابن عُيَيْنَة يَقول: أَخذَ مَالك ومَعْمَر عَن الزُّهري عَرْضًا وأَخذتُ سَماعًا. قالَ فقالَ يَحيى ابن مَعين: لو أَخذا كِتابا كانا أَثبتَ مِنه. قالَ: وسَمعتُ يَحيى يَقول: هو في نَافع أَثْبتُ مِن أَيوب، وعُبيد الله بن عُمر. وقالَ النَّسائي: ما عِندي بَعدَ التَّابعينَ أَنْبلُ مِن مَالك، ولا أَجَلَّ مِنه ولا أَوثقَّ، ولا آَمن عَلى الحديث منه، ولا أَقل رَواية عَنِ الضُّعفاءِ، ما عَلمناه حَدَّثَ عَن مَتروك، إِلا عَبد الكَريم. وقالَ ابن حِبَّان في «الثِّقات»: كانَ مَالكٌ أَولَ مَن انتقى الرِّجالَ مِنَ الفُقهاءِ بِالمدينةِ وأَعرضَ عَمن لَيسَ بِثقة في الحَديث، ولمْ يَكن يَروي إِلَّا مَا صَح، ولا يُحدِّثُ إِلَّا عَنْ ثِقة، مع الفقه والدِّين والفَضْل والنُّسك، وبه تَخرَّجَ الشَّافعي. ورَوى ابن خُزيمةَ في «صَحيحه» عَن ابن عُيَيْنَة قال: إِنَّما كُنَّا نَتَبِعُ آَثارَ مَالك ونَنْظرُ إِلى الشَّيخ إنْ كَتب عَنه وإِلَّا تَركناه، وما مَثَلي ومَثَل مَالك إِلَّا كما قال الشَّاعر: ~وابنُ اللَّبون إِذا ما لُزّ في قَرنٍ ... لَمْ يَسْتَطعْ صَوْلة البُزْلِ القَنَاعِيسِ~ قالَ أَبو جَعْفَر الطَّبري: إِنَّي سَمعتُ ابن مَهدي يَقول: ما رَأَيتُ رَجلًا أَعقلَ مِن مَالك. ومَناقبه كَثيرة جِدًا لا يَحتملُ هذا المُختصرُ استيعابها وقَدْ أَفردت بالتَصنيف. تمييز - مَالك بن أَنس الكُوفي. قَريبُ الطَّبقةِ مِنَ الإِمام، لا يُؤمَن التباسُه عَلى مَن لا خِبرةَ لَه بالرِّجال، وهَذا الكُوفي له حديثٌ واحدٌ يَرويه عَن سُفيانَ الثَّوري عَن مُعْتَمر بن النُّعمان عَن هَانئ بن حَرام. ذَكرَ ذَلكَ الخَطيبُ في «المتفق» ولم يُعْرَف مِن حَاله شَيء.
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن بن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعين وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة ع