قُتَيبة بن سَعِيد بن جَميل بن طَريفٍ الثَّقَفيُّ، أبو رجاءٍ البَغْلانيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغلاني البلخي مولى ثقيف. روى عن: الليث بن سعد، ومالك بن أنس، وابن لهيعة، وبكر بن مضر، وحماد بن زيدن ويعقوب بن عبد الرحمن، وأبي عوانة، وعبد الواحد سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه أبي، وأبو زرعة. حدثنا عبد الرحمن أخبرنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إليَّ قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: (سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر قتيبة بن سعيد فأثنى عليه وقال: هو من آخر من سمع من ابن لهيعة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: (سُئِلَ يحيى بن معين عن قتيبة فقال: ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: حضرت قتيبة بن سعيد ببغداد وقد جاءه أحمد بن حنبل فسأله عن أحاديث فحدثه، ثم جاءه أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير بالكوفة ليلة وحضرت معهما فلم يز لا ينتخبان عليه وأنتخب معهما إلى الصبح). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عنه فقال: ثقة).
قُتَيْبَة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله. مولى ثَقِيف من أهل بغلان، كنيته أبو رَجاء، وكان جده جميل مولى الحجَّاج بن يُوسُف، وكان مقدمًا عِنْده يقعده إِذا قعد على كرْسِي بحذائه، ويبعثه في سفارته إلى عبد الملك بن مَرْوان. يروي عن: اللَّيْث بن سعد، وبكر بن مُضر. حَدَّثنا عنه: مُحَمَّد بن إِسْحاق الثَّقَفي، وشيوخنا. مات لليلتين خلتا من شعْبان سنة أَرْبَعِينَ ومِائَتَيْن، وكان مولده سنة خمسين ومِائَة، وكان من المتقنين في الحَدِيث والمتبحرين في السّنَن وانتحالها. كتب عنه: أَحْمد ويحيى وخلف وابن أبي شيبَة وأبو خَيْثَمَة وأضرابهم من العِراقِيّين.
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله: أبو رجاء، الثَّقَفِيُّ، مولاهم، البَغْلانيُّ، البَلْخيُّ. وكان طريف مولى الحجَّاج بن يوسف وخبَّازه، وهو أخو قُدَيد بن سعيد بن جميل. سمع: اللَّيث بن سعد، وبكر بن مُضر، ومالك بن أنس، وابن عُيَيْنَة، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم، وجريرًا، وابن عُليَّة، وأبا معاوية الأنصاري. روى عنه البخاري في: الإيمان. قال البخاري: مات في شعبان، سنة أربعين ومئتين. وكتب إليَّ الشَّبيبيُّ: أنَّ محمَّد بن جعفر حدَّثَهم قال: سمعت مُطرِّف بن داود أبا طريف البَغْلاني يقول: توفِّي أبو رجاء ليلة الأربعاء نصف الليل، ودُفن يوم الأربعاء، مستهلَّ شعبان، سنة أربعين ومئتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. قال محمَّد بن جعفر: وسمعت عليَّ بن محمَّد السِّمسار يقول: سمعت أبا رجاء يقول: وُلِدت بِبَلْخ، يوم الجمعة، حين تعالى النَّهار، لِسِتٍّ مَضَيْنَ من رجب، سنة ثمان وأربعين ومئة. قال علي بن محمَّد: ومات سنة أربعين ومئتين.
قُتَيْبَةُ بن سعيدِ بن جميلِ بن طريفِ بن عبدِ اللهِ، أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ مَوْلاهُم البَغْلانيُّ البلخيُّ. وقالَ أبو أحمدَ بن عدِيٍّ: اسمه يحيى، وقتيبةُ لقبٌ لهٌ. وكان طريفٌ مولى الحجِّاجِ بن يوسفَ وخبازُهُ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عنهُ، عن مالكٍ وابنِ عُيَيْنَةَ واللَّيثِ وإسماعيلَ بن جعفرٍ وبكرِ بن مضرَ وعبدِ العزيزِ بن أبي حازمٍ وابن عُلَيَّةَ وأبي معاويةَ الأنصاريِّ. قال البخاريُّ: ماتَ في شعبانَ سنةَ أربعين ومائتين. وقال أبو حاتِمٍ: هو ثقةٌ، وحضرتُهُ ببغدادَ وقد جاءهُ أحمدُ بن حنبلٍ فسألَهُ عن أحاديثَ، فحدَّثَهُ ثم جاءهُ أبو بكرِ بن أبي شيبةَ وابن نُميرٍ بالكوفةِ ليلًا، وحضرتُ معهُمَا فلم يزالا ينتخبانِ عليهِ وأنتخبُ معهُما إلى الصُّبحِ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابنَ مَعِيْنٍ يقولُ: هو ثقةٌ.
قُتَيْبة بن سعيد بن جَمِيل بن طَرَيف بن عبد الله الثَّقفي مولاهم البَغْلَانِي؛ بَغلان بَلْخ، يكنى أبا رجاء. سمع اللَّيث بن سعد ومالكاً وإسماعيل بن جعفر وسُفْيان بن عُيَيْنَة وجَرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن أبي حازم وبَكْر بن مُضَر عندهما. وابن عُلَيَّة وأبا مُعَاوِيَة عند البُخارِي. ومالك بن أَنَس وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدي والمُغيرة بن عبد الرَّحمن وفُضَيل بن عِيَاض وحاتم بن إسماعيل ومروان الفَزَاري وعبد الرَّحمن بن زياد والمفضَّل بن فُضالة وحمَّاد بن زيد ومُعَاوِيَة بن عمَّار ووكيعاً عند مُسلِم في الصَّحيح. روى عنه البُخارِي ومُسلِم: في غير موضع في «الصَّحيحين». قال أبو العبَّاس الثَّقفي: مات ليومبن خَلَو من شهر رمضان ؛ سنة أربعين ومِئَتين. أخبرَنا أبو القاسم الفضل بن المحب بنيسابور؛ أخبرنا أبو الحسن الخُفَاف؛ أخبرنا أبو العبَّاس الثَّقفي؛ أخبرنا قُتَيْبة بن سعيد؛ أخبرنا بَكْر بن مُضر؛ عن جعفر بن ربيعة؛ عن الأعرَج؛ عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة رضي الله عنه: «أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا صلَّى فرَّج بين يدَيه حتَّى يُرى باطنُ إبطَيه»، وأخرجه البُخارِي ومُسلِم عن قُتَيْبة كذلك.
قُتَيبة بن سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف بن عبد الله، أبو رجاء البَغْلاني الثَّقَفِيُّ، مولاهم. وبَغْلان قريةٌ من قُرى بَلْخ. قيل: إنَّ جَدَّه جَمِيلاً، كان مولى للحجاج بن يوسف. وقال ابن عدي: اسمه: يحيى بن سَعيد، وقُتيبة لقب. وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه: اسمه: عليٌّ. سمع: مالك بن أنس، واللَّيث بن سَعْد، وعبد الله بن لَهِيعة، وأبا عَوانة، وبكر بن مُضَر، ويَعْقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الواحد بن زياد، ووكيع بن الجرَّاح، وعبد الله بن إدريس، وحَمّاد بن زيد، وعَمْرو بن محمد العَنْقَزِيَّ، والمُفَضَّل بن فَضَالة، وجرير بن عبد الحَمِيْد، وخَلَف بن خَليفة، وعبد الوهاب الثَّقَفِيَّ، ومحمد بن بَكْر البُرْسَانيَّ، وسُفْيان بن عيينة، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، وسعيد بن سُليمان، وعبد الله بن جعفر المديني، وكثير بن هشام، وأبا سهل الرَّقِّي، ويحيى بن سُليم، وخلف بن خليفة ، والقاسم المَعْمَريِّ، ورِشْدين بن سعد، والمغيرة بن عبد الرحمن الحِزَاميَّ، ومَعْن بن عيسى القَزَّاز، وجعفر بن سُلَيْمان، والعَطّاف بن خالد، وجابر بن مَرْزُوق، وعَبْثَر بن القاسم، ومعاوية بن عَمَّار، وعبدالعزيز بن أبي حَازِم. روى عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، والحسن بن عَرَفَة، ويوسف بنموسى، وإبراهيم الحَرْبيُّ، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وعبد الله بن محمد بن سَيَّار، والحسن بن الطَّيّب، وهارون بن عبد الله البزاز، ومحمد بن إسحاق السَّرّاج، وجعفر بن محمد الفريابيُّ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وموسى بن هارون الحَمَّال، وعبد الله بن أحمد بن شبّويه، وعباس بن عبد العظيم، وعبدالله بن الزُّبير الحُمَيْديُّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليُّ، وجَعْفَر بن محمد بن سوَّار، ومحمد بن عمر بن منصور البَجَلي، وعبدان بن أحمد المروزي، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدَّوِيريّ - قرية بخراسان -، والحسن بن سفيان، والحارث بن أبي أُسامة، وعلي بن طيفور. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله، وذَكَر قُتيبةَ فأثنى عليه، وقال: هو آخر من سَمِعَ من ابن لهيعة. وقال يحيى بن معين: قتيبة ثقة. وقال النسائي: ثقة، مأمون. وقال عبد الله بن محمد بن سَيَّار: قتيبة صدوقٌ، وليس أحدٌ من الكبار إلاَّ وقد حمل عنه بالعراق. وقال أحمد بن سَيَّار: كان قتيبة رجلاً رَبْعَةً، أصلع، حُلوَ الوجه، حسن اللِّحْية، حَسَن الخُلُق، غنيّاً من الأموال، كثير الحديث، لقد قال لي: اقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج لك مئة ألف حديث عن خمس أُناسي. قلت: لعل أحدهم عمر بن هارون؟ قال: لا، كنت كتبتُ عن عمر ابن هارون ثلاثين ألفاً، ولكن عن وكيع، وعبد الوَهَاب الثَّقَفيّ، وجرير الرَّازي، ومحمد بن بَكْر البُرْساني، وكان ثَبْتاً فيما روى، صاحب سُنَّة، وجماعة، وسمعته يقول: ولدتُ سنة خمسين ومئة، ومات في شعبان سنة أربعين ومئتين، وكان يكتب الحديث عن ثلاث طبقات. وقال حَمْد بن محمد الكَرْمِيني: قال لي قتيبة: ما رأيتَ في كتابي من علامة الحُمْرَة فهي علامة أحمد بن حنبل، وما رأيتَ من الخُضْرَة فهي علامة يحيى بن معين.
قُتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء الثَّقَفيُّ مولاهمُ البلخيُّ البَغْلانيُّ، وبَغْلان _ بباء معجمةٍ بواحدةٍ مفتوحة وغين معجمة ساكنة _ قريةٌ من قُرى بَلْخ من أرض خراسان، اسمه يحيى، وقُتيبةُ لقبٌ غلب عليه وعُرف به، وُلد ببَلْخ يومَ الجمعة حين تعالى النهار لسِتٍّ مَضَين من شهر رجب سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئة، ومات ليلةَ الأربعاء نصفَ الليل، ودُفِن يومَ الأربعاء، مستهلَّ شعبانَ سنةَ أربعين ومئتين، وكان طريفُ بن عبد الله مولى الحجَّاج بن يوسفَ الثَّقَفيِّ وخبَّازه. روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيِّ المدنيِّ حليفٍ لتيم من قريش، وأبي الحارث الليث بن سعد الفَهْميِّ المِصريِّ، وأبي إبراهيمَ إسماعيلَ بن جعفر بن أبي كثير الأنصاريِّ الزُّرَقيِّ مولاهمُ المدنيِّ المقرئ، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيِّ الرازيِّ، وأبي محمَّد عبد العزيز بن محمَّد بن عبيد الجُهنيِّ الدراورديِّ المدنيِّ، وأبي الأحوص سلَّام بن سُليم الحنفيِّ الكوفيِّ، وأبي عَوانةَ وضَّاح بن عبد الله اليَشْكُريِّ مولاهمُ الواسطيِّ، وأبي محمَّد سفيانَ بنِ عُيَينةَ بن أبي عِمرانَ الهلاليِّ مولاهمُ المكِّيِّ، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم سلمةَ بن دِينار القُرشيِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي إسماعيلَ حاتم بن إسماعيلَ المدنيِّ، وأبي إسماعيلَ حمَّاد بن زيد بن دِرهم الأزديِّ مولاهمُ البصريِّ، وأبي بشر عبد الواحد بن زياد العبديِّ البصريِّ، وأبي سليمانَ جعفر بن سليمانَ الضُّبَعيِّ البصريِّ، وأبي عبد الله مروانَ بنِ معاويةَ الفزاريِّ الكوفيِّ نزيلِ مكَّةَ، وأبي معاويةَ المفضَّل بن فَضالة بن عبيد الحِميريِّ القِتْبانيِّ البصريِّ قاضيها، وأبي سفيانَ وكيع بن الجرَّاح بن مليح الرُّؤاسيِّ الكوفيِّ، وأبي عليٍّ فُضيل بن عِياض بن مسعود التميميِّ نزيلِ مكَّةَ، وأبي محمَّد _ويقال: أبو عبد الملك_ بكر بن مضر بن محمَّد بن حكيم بن سليمانَ القُرشيِّ مولاهمُ البصريِّ، وأبي أحمدَ خلف بن خليفةَ الأشجعيِّ مولاهمُ الواسطيِّ نزيلِ بغداذ، وأبي يوسفَ يعقوبَ بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله بن عبد القاري من القارة حليف بني زُهرةَ نزيلِ الإسكندرية، وأبي بشر إسماعيلَ بن إبراهيمَ بن سهم بن مِقسم الأسديِّ مولاهمُ البصريِّ المعروف بابن عُلَيَّةَ، وأبي معاويةَ محمَّد بن خازم التميميِّ مولاهمُ الضرير الكوفيِّ، وأبي ضمرةَ أنس بن عياضٍ الليثيِّ المدنيِّ، وأبي إسماعيلَ أيُّوبَ بنِ النجار بن زياد بن النجار الحنفيِّ اليماميِّ، وأبي عوف حُميد بن عبد الرحمن بن حُميد الرُّؤاسيِّ الكوفيِّ، وأبي سليمانَ داودَ بن عبد الرحمن العطَّار المكِّيِّ، وأبي محمَّد عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي الهاشميِّ العلويِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي عبد الله سهل بن يوسفَ الأنماطيِّ البصريِّ، وأبي صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروانَ القُرشيِّ الأُمويِّ، وأبي عبد الرحمن محمَّد بن فُضيل بن غزوانَ الضَّبِّيِّ الكوفيِّ، وأبي معاويةَ هُشيم بن بشير بن القاسم بن دِينار السلميِّ الواسطيِّ، وأبي معاويةَ يزيدَ بنِ زُريعٍ العيشيِّ البصريِّ، وأبي خالد يزيدَ بنِ هارونَ بن إبراهيمَ بن زاذي بن ثابت السلميِّ الواسطيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى الأنصاريِّ البصريِّ، وأبي محمَّد حجَّاج بن محمَّد الهاشميِّ المِصيصيِّ الأعور، وأبي معاويةَ عبَّاد بن عبَّاد بن حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفْرةَ العَتَكيِّ المهلَّبيِّ البصريِّ، وأبي رَوْح نوحِ بن قيس بن رِياح الطاحيِّ البصريِّ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن لهيعةَ بنِ عقبةَ الحضرميِّ البصريِّ، وأبي زُبيد عَبْثَر بن القاسم الزُّبيديِّ الكوفيِّ، ومعاويةَ بنِ عمَّار بن أبي عمَّار البَجليِّ الدهنيِّ، والمغيرةِ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حِزام القُرشيِّ الحِزاميِّ المدنيِّ المعروف بقصي، وغيرِهم. اتَّفقا على الرواية عنه في «الصحيحين». روى عنه البُخاريُّ في (الإيمان) وغيرِه. وروى عنه مسلمٌ في (كتاب الإيمان) و(الطهارة) و(الأذان) و(الصلاة) و(الزكاة) و(الصيام) و(الحجِّ) و(الجهاد) والعِتق) و(البيوع) و(القسامة) و(الأدعية) وغير ذلك. وروى عنه: أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحُميديُّ، وأبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن حنبل الشيبانيُّ، وأبو زكريَّا يحيى بن معين البغداذيُّ، وأبو عبد الرحمن محمَّد بن عبد الله بن نمير الكوفيُّ، وأبو بكر ابن أبي شيبةَ العبسيُّ الكوفيُّ، وأبو خيثمةَ زهير بن حرب النَّسائيُّ نزيلُ بغداذ، وأبو يعقوبَ يوسفُ بن موسى القطَّان، وأبو عليٍّ الحسنُ بن عَرَفَةَ بن يزيدَ العبديُّ الكوفيُّ نزيلُ بغداذ، وأبو جعفرٍ أحمد بن سعيد الدَّارِميُّ، وأبو حامد أحمدُ بن جرير بن المسيَّب البلخيُّ، وأبو الفضل أحمد بن سلمةَ بن عبد الله النِّيسابوريُّ، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمةَ البغداذيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو داودَ سليمان بن الأشعث السِّجستانيُّ، وأبو عيسى محمَّد بن عيسى التِّرمذيُّ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيبٍ النَّسويُّ، وأبو العبَّاس محمَّد بن إسحاقَ بن إبراهيمَ الثَّقَفيُّ السَّرَّاج، وأبو بكر محمَّد بن زكرياء الجوهريُّ البلخيُّ نزيلُ مكَّةَ، وأبو عِمرانَ موسى بن هارونَ بن عبد الله الحمَّال، وأبو العبَّاس الحسن بن سفيانَ الشيبانيُّ النَّسائيُّ، وأبو بكر جعفر بن محمَّد بن الحسن الفِريابيُّ، وأبو حفصٍ عمرُو بن هشامٍ المقرئ الرازيُّ، وأحمد بن محمَّد بن عاصم الرازيُّ، وغيرُهم. وهو عندَهم ثقةٌ، قاله يحيى بن معين، وابن صالح، وأبو حاتم الرازيُّ، وأبو عبد الرحمن النَّسويُّ، وغيرُهم. وذكر أبو أحمدَ عبد الله بن عديٍّ قال: أخبرني أحمد بن محمَّد بن الحسين بن مُكرم قال: سمعتُ عبد الله بن أحمدَ بن شبويه قال: سمعتُ قُتيبةَ يقول: كنتُ في حَداثَتِي أطلبُ الرأيَ، فرأيتُ فيما يرى النائم أنَّ مِرآةً دُلِّيتْ مِنَ السماء، فرأيتُ الناس يُريدون يتناولونها، فلا ينالونها، فجئتُ أنا فتناولتُها، فاطلعتُ فيها، فرأيتُ فيها ما بين المشرق والمغرب، فلمَّا أصبحتُ جِئتُ إلى مخضع البزَّاز وكان بصيرًا بعبارة الرؤيا، فقصصت عليه رؤياي، فقال: يا بُنيَّ عليك بالأثر، فإنَّ الرأيَ لا يبلغُ المشرقَ والمغرب، إنَّما يبلغُ الأثرُ، فتركتُ الرأيَ وأقبلتُ على الأثرِ. قال محمَّدٌ: قُتيبةُ هذا أحدُ أئمَّة أهل الحديث، وهو ثقةٌ حُجَّةٌ. قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله _يعني: أحمدَ ابنَ حنبل_ ذكر قُتيبةَ بنَ سعيد فأثنى عليه. وقال أبو حاتم الرازيُّ: حضرتُ قُتيبةَ بنَ سعيد ببغداذ، وقد جاءه أحمدُ ابن حنبل فسأله عن أحاديثَ فحدَّثَه، قال: ثم جاءه أبو بكر ابن أبي شيبةَ، وابن نمير بالكوفة ليلةً وحضرتُ معهما، فلم يزالا ينتخبان عليه، فانتخبت معهما إلى الصبح.
ع: قُتيَبة بن سَعِيد بن جَمِيل بن طَريف بن عَبد اللهِ الثَّقَفيُّ، أَبُو رجاء البَلْخيُّ البَغْلاني، وبَغْلان قريةٌ من قُرى بَلْخ. قيل إنَّ جَدَّه جَميلًا كان مولى للحجاج بن يوسُف الثَّقَفَي، وهو ابن أخي الوَسِيم بن جميل الثَّقَفِي. قال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: اسمه يَحْيَى بن سَعِيد. وقُتيبة لقبٌ. وقال أَبُو عَبْد اللهِ بن مَنْدَهْ: اسمه عَلِي. وقال غيره: كان له أخ اسمه قُدَيد ين سَعِيد. روَى عَن: إبراهيم بن سَعِيد المَدَنيِ (د)، وإسحاق بن عيسى القُشَيْريِ ابن بنت داود بن أَبي هنْد (مد)، وإسماعيل بن أَبي أُوَيْس، وإسماعيل بن جعفر (خ م د س)، وإسماعيل بن عُلَيَّة (خ)، وأبي ضَمْرة أَنَس بن عِياض (خ)، وأيوب بن جابر الحَنَفيِ (د)، وأيوب بن النجار اليماميِ (خ)، وبكر بن مُضَر المِصْرِيَّ (خ م د ت س)، وجابر بن مَرْزُوق، وجرير بن عبد الحميد الضِّبِّي (خ م ت س)، وجعفر بن سُلَيْمان الضُّبعيِ (م د ت س)، وجُنيد الحجَّام (س)، وحاتم بن إسماعيل المَدَنيِ (خ م د ت س)، وحَجَّاج بن مُحَمَّد المصَّيصيِ (خ س)، وحَرْب بن أَبي العالية (س)، وحفص بن غياث النَّخعيِ (ت س)، وأبي أسامة حَمَّاد بن أسامة (خ)، وحَمَّاد بن خالد الخَيَّاط (د)، وحَمَّاد بن زيد (خ م د ت س)، وحماد بن يَحْيَى الأبَح (ت)، وحمُيَدْ بن عَبْد الرحمن الرُّؤاسيِ (خ د ت س)، وخالد بن زياد التِّرْمِذِيِّ (ت س)، وخالد بن عَبد اللهِ الواسِطيِ (ت س)، وخَلَف بن خليفة (م تم س)، وداود بن عَبْد الرَّحْمَنِ العَطَّار (خ د ت س)، ورشْدِين بن سعد (ت)، ورفاعة بن يَحْيَى الزُّرقيِ (د ت س)، وسالم بن نوح (س)، وسَعِيد بن سُلَيْمان الوسطيِ، وسَعِيد بن مُزاحم (د س) مولى عُمَر بن عَبْد الْعَزِيزِ، وسفيان بن عُيَيْنَة (خ م ت س)، وسهل بن يوسُف (خ)، وأبي الأَحْوَص سلام بن سُلَيْم (خ م ت س)، وشَرِيك بن عَبد اللهِ النَّخعيِ (ت)، وشِهاب بن خِراش، وصالح بن مُوسَى الطَّلْحيِ (ت)، وصَفْوان بن عِيسَى الزُّهْرِيَ (د)، وعَباّد بن عَبَّاد المُهلبيِ (خ ت س)، وأبي زُبَيدْ عَبثْر بن القاسم (خ ت س ق)، وعبد الله بن إِدْرِيس، وعبد الله بن جَعْفَر المديني (ت)، وعبد الله بن الحارث المَخْزُوميَّ (ت)، وعَبْد اللهِ بن زَيْد بن أسْلم (ت)، وأبي صَفْوان عَبد الله بن سَعِيد الأُمَوِيِ (خ د ت س)، وعبد الله بن لَهِيعَة (د ت)، وعبد الله بن المبارك (ت)، وعبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي يحيى الأَسلمي سَحْبَل، وعَبْد اللهِ بن نافع الصَّائغ (د ت س)، وعَبْد اللهِ بنُ وَهْبٍ، وعَبْدُ اللهِ بن يحيى التَّوأم (د)، وعبد الحميد بن سُلَيْمان (ت)، وعبد الرحمن بن أَبي الرَّجال (د ت س)، وعَبْد الرحمن بن أَبي المَوَال (خ ت س)، وعبد السَّلام بن حَرْب (ت س)، وعبد العزيز بن أَبي حازم المَدَنيِ (خ م س)، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِي (م د ت س)، وعبد الكريم بن مُحَمَّد الجُرجانيِ (ت)، وعَبْد الواحد بن زياد (خ م س)، وعبد الوارث بن سَعِيد (ت س)، وعبد الوهاب بن عَبد المجيد الثَّقَفيِ (خ س)، وعُبَيدة بن حميد (د ت س)، والعَطَّاف بن خالد المُخْزوميِ (ت س)، وعُمَر بن هارون البَلْخيِ، وعَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقزيِ (خت س)، والعلاء بن خالد القُرَشيِ (ت)، والفَرَج بن فَضَالة (د)، وفُضَيْل بن عِياض (ر م س)، والقاسم بن عَبد اللهِ بن عُمَر العُمَريِ، والقاسم بن مُحَمَّد بن حُميد المعَمْريِ (عخ)، وقَزَعة بن سُويد (ت)، وكَثير بن عَبد اللهِ أبي هاشم الأُبُلِّيِ، وكثير بن هشام، واللَّيث بن سَعْد (خ م د ت س)، ومالك بن أنس (خ م د ت س)، ومُجَمِّع بن يعقوب الأَنْصارِيِّ (س)، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَبي فُدَيْك (ت)، ومحمد بن بَكْر البُرْسانيِ، ومحمد بن جعفر غُنْدَر (ت س)، وأبي معاوية مُحَمَّد بن خازم الضَّرير (خ ت)، ومُحَمَّد بن رَبيعة الكِلابِّي (د ت)، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان بن الأصْبهاني (ت)، ومحمد بن عَبد اللهِ الأَنْصارِيَّ (خ) ومحمد بن عُبَيد الطَّنافسيِ (س)، ومحمد بن أَبي عَدِي (س)، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (خ)، ومحمد بن مُوسَى الفطْريِ (د ت س)، ومحمد بن يَحْيَى بن قيس المأربيِ (د ت)، ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس (ت)، ومَرْوان بن معاوية الفَزَاريِ (م ت)، ومُعاذ بن معاذ العَنْبَريِ (ت)، ومُعاوية بن عَمَّار الدُّهْنيِ (م س)، ومَعْن بن عِيسَى القَزَّاز (د)، والمغيرة بن عَبْد الرَّحْمَنِ الحَزاميِ (ع)، والمفُضَّل بن فَضَالة المِصْرِيِ (خ م د ت س)، والمنُكَدر بن مُحَمَّد بن المنُكْدر (بخ ت)، والنَّضْر بن كَثير السَّعْديِ (د)، وُنوح بن قيس الحُدَّانيِ (د ت س)، وهُشَيْم بن بَشير (خ)، وعَمَّه الوسيم بن جميل الثَّقفيِ، وأبي عَوانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ (خ م د ت س)، ووكيع بن الجراح (م ت)، والوليد بن مُسلم (ت)، ويحيى بن سُلَيْم الطَّائفيِ (د س)، وأبي المحُيَّاة يَحْيَى بن يَعْلَى التَّيْمِي، ويحيى بن يَعْلَى الأَسْلمي (ت)، ويحيى بن يَمَان (ت)، ويزيد بن زُرَيْع (خ م س)، ويزيد بن المَقْدام بن شُريَح بن هانئ (س)، ويعقوب بن عَبْد الرحمن الإسكندرانيِ (خ م د ت س)، ويَعْلَى بن شَبيب المكيِ (ت) وأبي بكر بن شعيب بن الحَبْحَاب (ت)، وأبي بكر بن نافع القرشيِ الصَّغير. روى عنه: الجماعةُ سوى بن ماجه، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيُّ، وأَحْمَد بن حَنْبَل (ت)، وأحمد بن سَعِيد الدَّارميُّ (ت)، وأحمد بن سَيَّار المُرْوزيُّ، وأحمد بن عَبْد الرحمن بن بَشَّار النَّسَائيُّ، وأبو حامد أحمد بن قُدامة بن مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن فَرْقَد البَلْخيُّ، وأبو مُحَمَّد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن إِسماعيل البُسْتي القاضي، وأبو يعقوب إسحاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر البُشتي النيَّسْابوريُّ، وإسحاق بن أَبي عِمْران الإسفرايينيُّ الشافعيُّ، وجعفر بن مُحَمَّدِ بنِ الحسن الفريابيُّ، وجعفر بن مُحَمَّد بن سَوَّار، وجعفر بن مُحَمَّد بن شاكر الصَّائغ، والحارث بن مُحَمَّد بن أَبي أسامة، والحَسَن بن سُفيان النَّسويُّ، وأبو عَلِي الحسن بن الطَّيّب بن حمزة الشُّجاعيُّ البَلْخيُّ، والحسن بن عَرفة العَبْديُّ، والحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح الزَّعْفرانيُّ، وحَمْد بن مُحَمَّد بن زياد الكَرْميني، وزكريا بن يَحْيَى السَّجْزيُّ (سي)، وأبو خَيثْمَة زهيرُ بن حرب، وعباس بن عبد العظيم العَنْبرَيُّ، وعَبْد اللهِ بن أَحْمَد بن شّبويه المَرْوَزيُّ، وعبد الله بن الزَّبير الحُميَديُّ، ومات قبله، وابنه عَبد اللهِ بن قتيبة بن سَعِيد، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن سَيَّار الفَرهيانيُّ، وأَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (ق)، ومات قبله، وعَبْدان بن مُحَمَّد بن عِيسَى المَرْوزيُّ الْحَافِظ، وأبو زُرْعَة عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعلي بن طيفور بن غالب النَّسويُّ، وعلي بن المديني وماتَ قبله، وقيس بن أَبي قيس البُخاريُّ، وأبو حاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، وأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إسحاق الثقفيُّ السَّرَّاج، وهو آخر من حَدَّث عنه، ومُحَمَّد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس الرَّازيُّ، ومحمد بن حمُيد بن فَرْوة، ومُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن نُمَيْر ومَاتَ قبله، ومحمد بن عَبد اللهِ بن يوسُف الدَّويري - بفتح الدال قريةٌ بخراسان - ومُحَمَّد بن عليٍّ الحكيم التِّرْمِذِيُّ، ومحمد بن عُمَر بن مَنْصُور البَجَليُّ، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهليُّ (ق)، وموسى بن هارون بن عَبد اللهِ الحَمَّال، وأبوه هارون بن عَبد اللهِ الحَمَّال، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيُّ ومات قبله، ويحيى بن مَعِين كذلك، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ، ويوسُف بن مُوسَى القَطَّان. قال أَبُو بَكْر الأثرم: وسمعته- يعني: أحمد بن حَنبل - ذَكَرَ قُتيبة فأثنى عليه، وَقَال: هو آخر من سمع من ابن لَهِيعَة. وقال أَحْمَد بن أَبي خَيْثَمة، عَن يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائيُّ: ثقةٌ. زاد النَّسَائي: صدوقٌ. وقال أَبُو دَاوُد: قَدمَ قتُيبة بغداد سنة ست عشرة، فجاءه أَحْمَد، ويحيى. وقال ابن خراش: صدوقٌ. وقال أَبُو حاتم: حضرتُ قتيبة بن سَعِيد ببغداد، وقد جاءهُ أَحْمَد بن حَنبل، فسأله عَنْ أحاديث فحدثه، ثم جاءه أَبُو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَة، وابن نُمَير بالكُوفة ليلة، وحضرت معهما فلم يزالا يَنْتَخبان عليه وأنتخبُ معهما إلى الصُّبْح. وقال حَمْد بن مُحَمَّد بن زياد الكَرْميني: قال لي قتيبة بن سَعِيد: ما رأيتَ في كتابي من علامة الحُمْرةَ، فهو علامة أَحْمَد بن حَنبل، وما رأيتَ فيه من الخُضْرَة، فهو علامة يحيى بن مَعِين. وقال مُحَمَّد بن حميد بن فَرْوة: سمعت قُتيبة يقول: انحدرت إلى العراق أوّل خروجي سنة اثنتين وسبعين ومئة، وكنت يومئذ بن ثلاث وعشرين. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن شبويه: سمعتُ قُتيبة يَقُول: كنتُ في حداثتي أطلب الرأيَ، فرأيتُ فيما يرى النائم أنَّ مَزادةً دُلَّيتْ من السَّماء، فرأيتُ النَّاسَ يتَنَاولونهَا، فلا ينالونَها، فجئت أنا، فتناولتها، فاطلعت فيها فرأيت ما بين المشرق والمَغْرب، فلما أصبحتُ جئت إلى مخْضَع البزَّاز، وكان بصيرًا بعبارة الرؤيا، فقصصتُ عليه رُؤياي، فَقَالَ: يا بُني عليك بالأَثر، فإن الرأيَ لا يبلغ المَشْرق والمغرب إنما يبلغ الأثَرُ. قال: فتركتُ الرأيَ وأقبلتُ على الأثَرِ. وقال أَحْمَد بن جرير اللاَّل عَنْ قتيبة: قال لي أبي: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّوم في يده صحيفةٌ، فقلت: يَا رَسُولَ اللهِ ما هذه الصحيفة؟ قال: فيه أسامي العُلماء. قلت: ناولني، أنظر فيه اسم ابني قال: فنظرت فإذا فيه اسم ابني. وقال عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن سَيَّار الفَرْهَيانيُّ: قتيبةُ صدوقٌ، ليس أحدٌ من الكبارِ إلا وقد حَمل عنه بالعراق، وحَدَّثَ عنه أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وأَبُو خيثمة، وعباس العَنْبرَي، والحُمَيدي بمكة. وسمعتُ عَمْرو بن عَلِي يقول: مررتُ بمنى على قُتيبة، وعبَّاس العَنْبرَي يكتب عنه فَجْزتُهُ، ولم أحمل عنه فندمتُ. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بن يعقوب الشَّيبانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا زيد بن الحسن الكْندي، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن يَعقوب، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نُعيم الضَّبيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ يَعْقُوبَ الفقيه الإسفرايينيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَكِ بن مَهْدي الإسفرايينيُّ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبي عِمْران الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو محمد المَرْوزيُّ الإسفرايينيُّ، ورَّاقُ مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قال: حَدَّثَنَا علي بن المديني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حنبل، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ يزيد بن أَبي حبيب، عَن أبي الطفيل، عن معاذ بنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وقْتُ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. هذا حديث قُتيبة رواه النَّاسُ عنه، ولم يروه عَنِ الليث غيره. وقد وقع لنا أعلى من هذه الرواية بست درجات. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حنبل بن عَبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أَبُو علي بن المُذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن مالك القَطِيعِي، قال حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أحمد بن حَنبل، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبٍ، عَن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة، عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهُمَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهُمَا جَمِيعًا، وإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ والْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ، وكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ». وقَدْ وقَعَ لَنَا أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الرُّوَايَةِ بِدَرَجَةٍ أُخْرَى، ومِنَ الَّتِي قَبْلَهَا بِسَبْعِ دَرَجَاتٍ. أخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ الْقَاسِمِ بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر في جماعةً قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أَبُو طالب بنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المزُكي النَّيْسابوري ببغداد بانتفاء أبي الحسن الدَّارَقُطْنيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بن إسحاق بن إِبْرَاهِيم الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد، فذكر مثل حديث عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، عَنْ قتُيبة سواء. قال أَبُو الْعَبَّاسِ: قال قتيبة: عليه سبع علامات: علامة أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبي خيَثْمَة، وأبي بَكْر بن أَبي شَيْبَة، والحُمَيْدي حتى عدَّ سبعة. رواه أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وأبو دَاوُد، والتِّرْمِذِي عَنْ قتيبة، فوافقناهم فيه بعلو. ورواه التِّرْمِذِي أيضًا عَنْ عَبْد الصَّمَدِ بن سُلَيْمان البَلْخيَّ، عَنْ زكريا بن يحيى اللؤلؤي، عَن أبي بَكْر الأعْين، عَنْ عَلِي بن المديني، عَنْ أَحْمَد بن حنبل، عَنْ قتيبة. فباعتبار هذه الرواية كأني لقيتُ التِّرْمِذِي وسمعتُهُ منه، وصافحتُهُ، وكأنَّ مُحَمَّد بن نُعيم الضَّبي المذكور في الإسناد الأَول، وهو الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ الْحَافِظ سمعه مني، وكانت وفاته في سنة خمس وأربع مئة. قال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ: هذا حديث رُواته أئمةٌ ثقات، وهو شاذُّ الإسنادِ والمتَن، ثم لا نعرف له علة نعلله بها. فلو كان الحديث عند اللَّيْثُ عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَن أبي الطُّفيل لعَلَّلْنا بِهِ الحديث. ولو كان عند يزيد بن أَبي حبيب عَن أبي الزُّبير لعَلَّلْنا بِهِ. فلما لم نجد العلَّتين خرجَ عَنْ أن يكون مَعْلُولًا، ثم نظرنا فلم نجد ليزيد بن أَبي حبيب عَن أبي الطُّفيل رواية ولا وجدنا هذا المتْن بهذه الِّسياقة عند أحدٍ من أصحاب أبي الطُّفيل ولا عند أحدٍ ممن رواهُ عَنْ مُعاذ بن جَبَل غير أبي الطُّفيل، فقلنا: الحديث شاذ، فأئمة الحديث إنما سمعوه من قُتيبة تَعَجُّبنًا من إسناده ومَتنَه، ولم يَبْلغنا عَنْ واحدٍ منهم أنَّه ذكَر للحديث علة. وقد قرأ علينا أَبُو عَلِي الْحَافِظ هذا الباب، وحَدَّثَنَا بِهِ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائيُّ وهو إمامُ عصره عَنْ قتيبة بن سَعِيد، ولم يذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، ولا أَبُو عَلِي للحديث علّة، فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وقتيبةُ ثقة ٌمأمونٌ. قال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ: حَدَّثَنِي أَبُو الحسن عَلِي بن مُحَمَّد بن موسى بن عِمْران الفقيه، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعتُ صالح بن حَفْصويه - نَيْساُبوري صاحبُ حديث - يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البُخاري يقول: قلتُ لقُتيبةَ: مع مَنْ كتبتَ عَنِ الليث بن سَعْد حديث يزيد بن أَبي حبيب، عَن أبي الطُّفيل؟ قال: مع خالد المَدَائني قال مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: وكان خالد المدَائني هذا يُدخل الأحاديث عَلِي الشيوخ. وقال أَبُو دَاوُد: لا يروي هذا الحديث إلا قُتيبة وحده. وقال التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غريبٌ، تفرَّد بِهِ قُتيبة، لا نعلم أحدًا رواه عَنِ الليث غيره، والمعروف حديث مالك وسُفيان يعني عَنْ أبي الزُّبير، عَن أبي الطُّفيل، عَنْ مُعاذ أنهم خرجوا مع رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك. فكان يجمع بين الظهر والعَصْر، وبين المَغْرب والعِشاء. وقال أَبُو سَعِيد بن يونُس: لم يحُدِّث بِهِ إلا قتيبة، ويُقال: إنَّه غَلَط. وإن موضع يزيد بن أَبي حبيب أَبُو الزُّبير. وقال أَبُو بَكْر الخطيب: لم يرو حديث يزيد بنِ أَبي حَبِيبٍ، عَن أَبِي الطُفيل أحد عَنِ الليث غير قتيبة، وهو منكر جدًا من حديثه. ويَرَون أن خالدًا المدائني أدخله على اللَّيث، وسَمعهُ قتيبة معه، فالله أعلم. وقال أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن بِسْطام المَرْوَزيُّ: سمعتُ أَحْمَد بن سَيَّار بن أيوب المَرْوَزي يقول: أبو رَجاء قُتيبة بن سَعِيد بن جمَيِل بن طَريف مولى الحَجَّاج بن يوسُف، وكان أَبُو رَجاء يَتَولى ثَقيفًا، ويذكر كرامة جده على الحَجَّاج. قال: وكان الحجاج إذا جَلَس على سَريره جلسَ جدي على كُرسي عَنْ يمينه، وكان أَبُو رَجاء رَجُلًا ربعة أصلع حُلوَ الوجهِ حسنَ اللِّحْية واسع الرَّحل غَنيًا من ألوان الأموال من الدُّواب والإبِل والبَقَر والغَنَم، وكان كثيرَ الحديث، لقد قال لي: أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مئة ألف حديث عَنْ خمسة أناسي. قلت: لعل أحدهم عُمَر بن هارون؟ قال: لا. كنتُ كتبتُ عَنْ عُمَر بن هارون وحده أكثر من ثلاثين ألفًا، ولكن وكيع بن الجراح، وعبد الوَهَّاب الثَّقفي، وجَرير الرَّازي، ومُحَمَّد بن بَكْر البْرساني، وذهب عَلِيَّ الخامسُ، وكان ثَبْتًا فيما روى، صاحبَ سُنّةٍ وجَمَاعةٍ. قال: وسمعتُ أبا رجاء يقول: ولدتُ سنة خمسين ومئة، ومات لليلتين خَلَتا من شَعبان سنة أربعين ومئتين، وهو في تسعين سنة من عُمَره. وكان كتَبَ الحديثَ عمن ثلاث طبقات: كتب عَنِ الليث، وابن لَهِيعَة، وبكر بن مُضَر، ويَعْقُوب الإسكندراني. ثم كتب عَنْ وَكِيع، وابن إدريس، والعَنقْزي، والثَّقَفي، والبُرْساني، ونحوهم. ثم كتب بَعْدُ عَنْ إِسْمَاعِيل بن أَبي أويس، وسَعِيد بن سُلَيْمان. وقال مُوسَى بن هارون: ولد سنة ثمان وأربعين ومئة، سنة مات الأَعمش، وتُوفي سنة أربعين ومئتين. قال: وسمعتُ قتيبة يقول: حضرتُ موت بن لَهِيعَة، ومات سنة أربع وسبعين يعني ومئة وشهدتُ جنازته. قال أَبُو بَكْر الخطيب حدث عنه نُعَيْم بن حَمَّاد المَرْوَزيُّ، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّرَّاج، وبين وفاتيهما خمس، وقيل: أربع وثمانون سنة. وروى له ابن ماجَهْ.
(ع) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طَريف، الثقفي، أبو رجاء، البلخي، البَغْلاني، قرية من قرى بلخ. قيل: إن جده جميلًا كان مولى للحجاج وخبازه. وهو لقب ، واسمه: علي، أو يحيى. روى عن: مالك، والليث، وخلق. وعنه: الجماعة، لكن ابن ماجه بواسطة، وكذا النسائي مرة، كما ذكره ابن عساكر في «نُبَّله»، و البخاري في الإيمان. مات سنة أربعين ومئتين، عن اثنتين وتسعين سنة. قال الأصمعي: قتيبة اشتق من القتب، وهو المعا، يقال: طعنه، فاندلقت أقتاب بطنه؛ أي خرجت.
(ع)- قُتيبة بن سعيد بن جميل بن طَريف بن عبد الله الثَّقفي، مولاهم أبو رجاء البَغْلاني، وبَغْلان من قرى بَلْخ. قال ابن عدي: اسمه يحيى وقتيبة لَقَب. وقال ابن منده: اسمه علي. روى عن مالك، والليث، وابن لَهيعة، ورِشْدين بن سعد، وداود بن عبد الرحمن العطَّار، وخلَف بن خَليفة، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وبكر بن مُضَر، والمفضَّل بن فَضَالة، وعبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وعبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز الدَّراوردي، وأبي زُيد عَبْثَر بن القاسم، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويزيد بن المقْدام بن شريح بن هانئ، ومعاوية بن عمار الدُّهني، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، وحُميد بن عبد الرحمن الرواسي، وأبي الأحوص، وشريك، وعبَّاد بن عبَّاد، وعبد السلام بن حرب، وعبد الوهاب الثقفي والعطَّاف بن خالد، وفرج بن فَضَالة، وفُضَيْل بن عياض، وأيوب بن النَّجار اليمامي، وجعفر بن سُليمان الضُّبعي، وهُشَيم، وأبي عَوانة وابن إدريس، ويزيد بن زُريع، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، وإسماعيل بن جعفر وإسماعيل ابن عُليَّة، وأبي ضَمْرة، وأبي أسامة، وابن عُيينة، وسهْل بن يوسف، وأبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي ومروان بن معاوية، ومحمد بن فُضيل بن غزوان، وأبي معاوية، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ووكيع في آخرين. روى عنه: الجماعة سوى ابن ماجه، وروى له الترمذي أيضًا، وابن ماجه بواسطة أحمد بن حنبل، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى الذُّهلي. وروى عنه أيضًا: علي بن المديني، ونُعيم بن حماد وأبو بكر الحُميدي، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، ويحيى بن معين، ويحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وماتوا قبله، وأبو خَيْثمة زهير بن حرب، والحسن بن عرفة، وهارون الحمَّال، وعبَّاس العنْبري، والزَّعفراني، ويوسف بن موسى القطَّان، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والحارث بن أبي أسامة، وجعفر بن محمد الصائغ، والحسن بن سفيان، وجعفر بن محمد الفِريابي، وزكريا بن يحيى السِّجْزِي، وعبْدان بن محمد المروَزِي، وعبد الله بن محمد الفَرْهياني، والحسن بن الطَّيِّب البَلْخي، وعلي بن طيْفور البسطامي، وأبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج وهو آخر من حدث عنه وآخرون. قال الأثرم عن أحمد: أنه ذكر قتيبة فأثنى عليه، وقال: هو آخر من سمع من ابن لهيعة وقال ابن معين وأبو حاتم والنَّسائي: ثقة. زاد النَّسائي: صدوق. وقال أحمد بن محمد بن زياد الكرْميني: قال لي قتيبة بن سعيد ما رأيت في كتابي من علامة الحُمْرَة فهو علامة أحمد ومن علامة الخُضْرة فهو علامة يحيى بن معين. وقال محمد بن حميد بن فَرْوة: سمعت قتيبة يقول انحدرت إلى العراق أوَّل خروجي سنة (172) وكنت يومئذ ابن (23) سنة. وقال الفَرْهياني: قتيبة صدوق ليس أحد من الكبار إلا وقد حمل عنه بالعراق. قال: وسمعت عمرو بن علي يقول مررت بمنى على قُتيبة فجِزْتُه ولم أحمل عنه فندمت. وقال الحاكم: قتيبة ثقة مأمون والحديث الذي رواه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل في الجمع بين الصلاتين موضوع، ثم روى بإسناده إلى البخاري قال: قلت لقتيبة مع من كتبْتَ عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ قال: مع خالد المدائني قال محمد بن إسماعيل: وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ. وقال أبو سعيد بن يونس: لم يُحدث به إلا قتيبة ويقال: إنَّه غلط وإنَّ الصواب عن أبي الزبير. وقال الخطيب: هو منكر جدًا من حديثه. وقال أحمد بن سيَّار المروزي: كان ثبتًا فيما روى صاحب سُنَّة وجماعة، سمعته يقول ولدت سنة (150) ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين، وكان كتب الحديث عن ثلاث طبقات. وقال موسى بن هارون: ولد سنة مات الأعمش سنة (48). قلت: الأول أثبت، وقد سبق من حكايته عن رحلته ما يدل على أنه ولد قبل سنة (55) فلعلَّ ذلك كان في أولها. وما اعتمده الحاكم من الحُكْم على ذلك بأنَّه موضوع ليس بشيء فإنَّ مقتضى ما استأنس به من الحكاية التي عن البخاري أنَّ خالدًا أدخل هذا الحديث عن الليث، ففيه نسبة الليث مع إمامته وجلالته إلى الغفْلة حتى يُدخل عليه خالد ما ليس من حديثه والصواب ما قاله أبو سعيد بن يونس أنَّ يزيد بن أبي حبيب غلَطٌ من قتيبة وأنَّ الصحيح عن أبي الزبير. وكذلك رواه مالك وسفيان عن أبي الزبير عن أبي الطفيل، لكن في متن الحديث الذي رواه قتيبة التصريح بجمع التَّقديم في وقت الأولى وليس ذلك في حديث مالك، وإذا جاز أنْ يغْلَط في رجل من الإسناد فجائز أن يغْلَط في لفظة من المتن. والحكم عليه مع ذلك بالوضع بعيد جدًا والله أعلم. وقال ابن حبان في «الثقات»: مات قتيبة يوم الأربعاء مستهل شعبان سنة (40) . وقال مسلمة بن قاسم: خُراساني ثقة، مات سنة إحدى وأربعين. وقال ابن القَطَّان الفاسي: لا يُعرف له تدليس وفي «الزهرة»: روى عنه البخاري ثلاثمائة وثمانية أحاديث، ومسلم ستمائة وثمانية وستين.
قتيبة بن سعيد بن جَميل بفتح الجيم بن طَريف الثقفي أبو رجاء البغلاني بفتح الموحدة وسكون المعجمة يقال اسمه يحيى وقيل علي ثقة ثبت من العاشرة مات سنة أربعين عن تسعين سنة ع