قَتادة بن دِعَامَةَ بن قَتادةَ السَّدُوسيُّ، أبو الخَطَّاب البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
قتادة بن دعامة السدوسي البصري. وهو ابن دعامة بن قتادة بن عزيز، وقال: بعضهم قتادة بن دعامة بن عكابة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة، وقال: بعضهم ابن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وكان أعمى يكنى أبا الخطاب توفي بواسط في الطاعون، وهو ابن ست أو سبع وخمسين بعد موت الحسن بسبع سنين. روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس، وأبي الطفيل. روى عنه: شعبة، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام سمعت أبي يقول ذلك. وسمعته يقول: لم يلق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنساً وعبد الله بن سرجس. قال أبو محَمَّد: لم يذكر أبا الطفيل لأنه كان صبياً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا عبد الرحمن حدثنا عمر بن شبة حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل وأخبرنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي قال: حدثنا يونس بن محَمَّد قالا: حدثنا أبو هلال عن غالب قال: (سمعت بكر بن عبد الله يقول: من أراد أن ينظر إلى أحفظ من رأينا ما رأينا الذي هو أحفظ منه ولا أحرى أن يأتي بالحديث كما سمعه فلينظر إلى قتادة، والسياق لعمر). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حدثنا الصعق بن حزن حدثنا زيد أبو عبد الواحد قال: (سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن يعني بن مهدي قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أبي مسلمة قال: سمعت أبا قلابة وسأله رجل عن شيء فلم يقل فيه شيئاً فقال: من أسأل اسأل فلاناً؟ قال: لا، قال: اسأل فلانًا؟ قال: لا، قال: اسأل قتادة؟ قال: نعم سل قتادة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق قال: (سمعت معمراً يقول: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: إني رأيت في النوم كأن حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء قال: ابن سيرين هو قتادة هو أحفظ الناس). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثني عبد الله بن عمران حدثنا أبو داود قال: (ذكر سفيان لشعبة حديثاً لقتادة فقال: سفيان وكان في الدنيا مثل قتادة؟). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: (سمعت قتادة يقول: ما قلت لأحد رد علي يعني الحديث). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق قال: (قال معمر: سمعت قتادة يقول: ما في القرآن آية إلا قد سمعت فيها بشيء). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: (قلت للزهري يا أبا بكر أقتادة أعلم أو مكحول؟ قال: لا بل قتادة وما عند مكحول إلا شيء يسير). حدثنا عبد الرحمن حدثنا يزيد بن سنان البصري نزيل مصر حدثنا سعيد بن عامر قال: (همام أخبرناه قال: سمعت قتادة يقول: ما أفتيت بشيء من رأيى منذ عشرين سنة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال: حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت سفيان يقول: كان معمر يقول لم أرَ من هؤلاء أفقه من الزهري وحماد وقتادة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان قال: (كان يحيى بن سعيد يقول: قتادة حافظ كان إذا سمع الشيء علقة). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا عمرو بن علي قال: (قلت لعبد الرحمن بن مهدي حميد الطويل في حديث فقال: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد، فسمعت أبي يقول صدق ابن مهدي). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير وغير ذلك، وجعل يقول: عالم بتفسير القرآن وباختلاف العلماء، ووصفه بالحفظ والفقه وقال: قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئاً إلا حفظه وقُرِئَ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها، وكان سليمان التيمي وأيوب يحتاجون إلى حفظه يسألونه وكان من العلماء كان له خمس وخمسون سنة يوم مات). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: قتادة ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: أكثر أصحاب الحسن قتادة، وأثبت أصحاب أنس الزهري ثم قتادة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي قلت: قتادة عن معاذة أحب إليك أو أيوب عن معاذة؟ فقال: قتادة إذا ذكر الخبر وقتادة أحب إليَّ من يزيد الرشك). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: قتادة من أعلى أصحاب الحسن، قيل له: يونس بن عبيد؟ قال: ثم يونس).
قَتادَة بن دعامة بن قَتادَة بن عَزِيز بن عَمْرو بن ربيعَة بن عَمْرو بن الحارِث بن سدوس بن شَيبان بن ذهل بن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وائِل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أَسد بن ربيعَة بن نزار بن معد بن عدنان. وَقد قِيلَ: أَنَّهُ قَتادَة بن دعامة بن عكاشة بن عَزِيز بن كريم بن عَمْرو بن الحارِث السدُوسِي. من أهل البَصْرَة كُنْيَتُهُ أَبُو الخطاب، وَكانَ أعمى، وَكانَ من عُلَماء النَّاس بِالْقُرْآنِ والْفِقْه، وَكانَ من حفاظ أهل زَمانه جالس سَعِيد بن المسيب أَيَّامًا فَقالَ لَهُ: سَعِيد قُم يا أعمى فقد نزفتني وجالس الحسن ثِنْتَيْ عشرَة سنة. يَرْوِي عَن: أنس بن مالك. روى عَنهُ: شُعْبَة والنَّاس. ماتَ بواسط على قدر فِيهِ سنة سبع عشرَة وَمِائَة وَهُوَ بن سِتّ وَخمسين سنة وَكانَ مدلسًا
قَتَادة بن دِعامة بن قَتَادة بن عزيز بن عَمرو بن ربيعة بن عَمرو بن الحارث بن سَدُوس بن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَفْصى بن دُعْمَىّ بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن معدِّ بن عدنان: وقال بعضهم: قتادة بن دِعامة بن عُكَابة بن عزيز بن كريم بن عَمرو بن الحارث بن سَدُوس. أبو الخطَّاب، السَّدُوسيُّ، البصريُّ، الأعمى. سمع: أنس بن مالك، وأبا عثمان، وسعيد بن المُسَيَّب، والحسن، وعطاء، وعكرمة، ومعاذة. روى عنه: سليمان التَّيميُّ، ومِسْعَر، وشعبة، وابن أبي عَرُوَبة، والدَّسْتوائيُّ، وعَمرو بن الحارث، وأبو عَوانة، في الإيمان، وغير موضعٍ. قال الواقدي: أخبرني إسماعيل ابن عُلَيَّة قال: توفِّي سنة ثمان عشرة ومئة. قال: وأخبرني سعيد بن بِشير أنَّه توفِّي سنة سبع عَشْرَة ومئة. وقال البخاري: حدَّثنا محمَّد بن محبوب قال: سمعت حمَّاد بن زيد: مات سنة سبع عَشْرَة ومئة. وقال الذُّهلي: قال يحيى مثله، قال: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم مثله. وقال ابن أبي شيبة مثله. وقال عَمرو بن علي: وُلِد سنة إحدى وستِّين، قال: ومات سنة سبع عَشْرَة ومئة، قال: وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة. وقال الغَلَابي: ما بينهم اختلافٌ أنَّ قتادة مات وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة.
قتادةُ بن دِعَامَةَ بن قتادةَ بن عزيزِ بن عمرِو بن ربيعةَ بن عمرِو بن الحارثِ بن سَدُوْسِ بن شيبانَ بن ذُهْلِ بن ثَعْلَبَةَ بن عُكَابَةَ بن صعبِ بن عليِّ بن بكرِ بن وائلِ بن قاسطِ بن هِنْبِ بن أَفْصَى بن جَدِيْلَةَ بن أسدِ بن ربيعةَ بن نزارِ بن معدِ بن عدنانَ، أبو الخطَّابِ البصريُّ الأعمى. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عن سليمانَ التَّيميِّ ومِسْعَرٍ وشعبةَ وابنِ أبي عَرُوْبَةَ والدَّسْتَوَائيِّ وعمرِو بن الحارثِ وأبي عوانةَ عنهُ، عن أنسِ بن مالكٍ وأبي عثمانَ النَّهديِّ ويونس بن جبيرٍ والحسنِ وعطاءٍ وعكرمةَ ومعاذةَ وأبي العاليةِ وصفوانَ بن مُحْرِزٍ وسعيدِ بن المسيَّبِ. قال عمرُو بن عليِّ: وُلِدَ قتادةُ سنةَ إحدى وستين. قال أبو حاتِمٍ: قتادةُ أكبرُ أصحابِ الحسنِ، وأثبتُ أصحابِ أنسٍ الزُّهريِّ ثم قتادةُ. وقيلَ لأبي حاتِمٍ: قتادةُ عن معاذةَ أحبُّ إليكَ أو أيُّوبُ عن معاذةَ؟ قال: قتادةُ وقتادةُ أحبُّ إليَّ من يزيدِ الرِّشْكِ. وقال أبو زُرْعَةَ: قتادةُ من أعلى أصحابِ الحسنِ، قيلَ لهُ: يونسُ بن عُبيدٍ؟ قال: ثم يونسُ. قال ابنُ الجُنيدِ: سمعتُ يحيى بن معينٍ يقولُ: لم يسمعْ قتادةُ من سعيدِ بن جبيرٍ ولا من سليمانَ بن يسارٍ شيئًا رُبَّما أرسلَهُ وربما أدخلَ بينهما رجلٌ، وأكثرُ ذلك يُرْسَلُ. قال ابنُ مَعِيْنٍ: قتادةُ لم يسمعْ من أبي قِلابةَ شيئًا. قال البخاريُّ: حدَّثني محمَّدُ بن محبوبٍ، قال: سمعتُ حمَّادَ بن زيدٍ قال: ماتَ قتادةُ وقيسُ بن سعدٍ وعبدُ اللهِ بن أبي مُلَيْكَةَ ونافعٌ سنةَ سبعَ عشرةَ ومائةٍ. قال أحمدُ بن عليٍّ: حدَّثنا عثمانُ: حدَّثنا أبو عبدِ الرَّحمنِ الطَّاري عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: قلتُ للشَّعبيِّ: رأيتَ قتادةَ؟ قالَ: نعم، رأيتُ دوارةَ القِمَاشٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا محمودُ بن غيلانَ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ: حدَّثنا معمرٌ عن قتادةَ، قال: ما قلتُ لأحدٍ قطُّ: أَعِدْ عَلَيَّ الحديثَ. حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن المباركِ: حدَّثني الصَّعْقُ: حدَّثنا زيدٌ أبو عبدِ الواحدِ قال: سمعتُ سعيدَ بن المسيَّبِ، يقولُ: ما أتاني عراقيٌّ أحفظُ من قتادةَ. قال أحمدُ بن عليٍّ: أخبرنا دعلجٌ: أخبرنا أحمدُ: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ: حدَّثنا عفَّانُ، قال: قالَ لنا همَّامٌ: إذا حَدَّثْتُكُمْ عن قتادةَ فكانَ في حديثِهِ لحنٌ فقوموهُ، فإنَّهُ كان لا يلحنُ. وقالَ أبو بكرِ بن أبي خَيثمةَ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا سليمانُ بن داودَ قال: قالَ شعبةُ: كنتُ أعرفُ إذا جاءَ ما سمعَ قتادةُ مما لم يسمعْ، كان إذا جاءَ ما سمعَ يقولُ: حدَّثنا أنسٌ: حدَّثنا الحسنُ: حدَّثنا سعيدٌ: حدَّثنا مُطَرِّفٌ، وإذا جاءَ ما لم يسمعْ يقولُ: قال سعيدُ بن جُبَيْرٍ، قالَ أبو قِلابَةَ. قالَ أبو بكرٍ: حدَّثنا أبي: حدَّثنا جريرٌ عن مغيرةَ عن الشعبيِّ، قيلَ لهُ: رأيتَ قتادةَ؟ قال: نعم، رأيتُهُ كحاطبِ ليلٍ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ اللهِ الرَّازيُّ: حدَّثنا معتمرُ بن سليمانَ عن أبي عمرِو بن العلاءِ، قالَ: كانَ قتادةُ وعمرُو بن شعيبٍ لا يَغِثُّ عليهِمَا شيءٌ يأخذانِ عن كلِّ أحدٍ.
قَتَادَة بن دِعامة بن قَتَادَة بن عزيز بن عَمْرو بن ربيعة بن الحارث بن سَدوس بن شَيبان بن ذُهَل بن ثعلبة، السَّدوسي الأعمى البَصْري، يكنى أبا الخطَّاب. سمع أَنَساً وسعيد بن المُسَيِّب وغير واحد عندهما. روى عنه التَّيمي ومِسعَر وشُعْبَة وغير واحد. قال إسماعيل ابن عُلَيَّة: توفِّي سنة ثمان عشرة ومِئَة، ويقال: مات بواسط؛ سنة سبع عشرة؛ وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة.
قَتَادة بن دِعَامة بن قَتَادة بن عَزيز بن عَمرو بن رَبيعة بن الحارث بن سَدُوس بن شيبان بن ذُهْل بن ثَعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل ويقال: قَتَادة بن دِعامة بن عُكابة بن عزيز بن كريم بن الحارث بمن سَدُوس، أبو الخطاب السَّدوسي البَصْريُّ، وكان أكمه. سمع: أنس بن مالك، وعبد الله بن سَرْجِس، وأبا الطُفيل عامر بن واثلة، وسعيد بن المُسَيِّب ، وأبا عثمان النَّهْدي، والحسن البصْريَّ، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، ومحمد بن سيرين، وحُميد بن هِلال، وأبا المُتَوَكِّل النَّاجي، وسالم بن أبي الَجعْد، وأبا حسان مُسلم، وموسى بن سَلَمة الهُذَلي، وأبا السَّوَّار حسان بن حريث، وسِنان بن سَلَمة، وأبا الشَّعْثاء جابر بن زيد، وأبا الخليل صالح بن أبي مريم، وعِكْرمة مولى بن عباس، وعَزْرَة بن عبد الرحمن، وعُقبة بن صُهْبان، وبُدَيْل بن مَيْسَرة، والنَّضْر بن أنس، وأبا عيسى الأَسواريَّ، والشَّعْبِيَّ، وعبد الله بن أبي عتبة، وأبا نَضْرَة العَبديَّ، وزُرارة بن أوفى، وأبا المَليح عامر بن أسامة، وعبد الله بن شقيق، ونَصْر بن عاصم، وأبا غلاَّب يونس بن جُبَير، وأبا مِجْلز لا حق بن حُمَيْد، ومُعَاذة العَدَوِية، وأبا قِلابة الجُرْميَّ، وصَفْوان بن مُحْرز، وأبا الصِّديق النَّاجيَّ. روى عنه: سُليمان التَّيميُّ، وأيوب السَّخْتيانيُّ، وحُميد الطَّويل، والأَعْمَش، وأيوب، وجَرير بن حازم، وشُعبة، ومَطَر الوَرَّاق، وهشام الدَّسْتوائيُّ، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وهَمَّام بن يحيى، وشَيْبان أبو معاوية، والأوْزاعيُّ، وأبو عَوَانة، وأبان بن يزيد العَطَّار، وعمرو بن الحارث، وحسين المُعَلِّم، ومَعْمَر بن راشد، وحَمَّاد بن سَلَمة، وأبو هلال الرَّاسبيُّ، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريُّ، ومِسْعَر، والمثنى بن سعيد، وخالد بن قيسٍ الحُدَّاني، وعُمَر بن عامر، ويونس بن سيف الإسكاف، وقُرَّة بن خالد، ومَنْصور بن زاذان، والحَجَّاج بن الحَجَّاج. قال بُكير بن عبد الله: مَنْ سَرَّهُ أن ينظُر إلى أحفظ رجل أدركنا، وأحرى أن يؤدي الحديث كما سمعه، فلينظر إلى قتادة. وقال سعيد بن المُسَيِّب: ما أتاني عِراقيٌّ أحفظ من قتادة. وقال مَطَر: كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافاً، وكان قتادة إذا سمع الحديث يأخذه العويلُ والزَّويل حتى يحفظه. قال شعبة: قال لي سفيان: وكان في الدُّنيا مثل قتادة؟!. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن السكن، أخبرنا الحسين بن علي بن السَّرِي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمادي، حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت مَعْمَراً يقول: جاء رجلٌ إلى ابن سرين، فقال: رأيت حمامةً التقمت لؤلؤة، فخرجت منها أعظم مما دخلت فيها، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة، فخرجت أصغر مما دخلت، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء؟ فقال له ابن سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاك الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه، ثم يصل فيه من مواعظه، وأما التي خرجت أصغر مما دخلت فذاك محمد ابن سيرين ينتقص منه ويشك فيهن وأما التي خرجت كما دخلت فهو قتادة فهو أحفظ الناس. أخبرنا أبو المعالي بن صابر، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أخبرنا رشأ بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل الغساني، حدثنا أحمد بن مروان المالكي، حدثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا أبو زيد، حدثني المدائني، قال: سأل أعرابي على باب قتادة، ثم ذهب، ففقدوا قدحاً قال: فحجَّ قتادة بعد عشر سنين قال: فوقف عليهم أعرابي يسأل، فسمع قتادة كلامه، فقال: هذا صاحب القدح، فسألوه فأقره. وبه: حدثنا أبو زيد، حدثني حَلْبَس، حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حججتُ مع قتادة فعرض له في الطريق رجل من بني تميم فاستفتاه، فقال له قتادة: ممن الرجل؟ قال: من بني تميم. فاستفتاه، فقال له قتادة: ممن الرجل؟ قال: من بني تميم. قال قتادة: ولد تميم فلاناً وفلاناً وفلاناً، قال: مِن فلان. قال: ولد فلان فلاناً، فمن أيهم أنت؟ فلم يزل ينسب أباه حتى اضطره إلى أبيه. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، مأموناً، حُجَّة في الحديث، وكان يقول بشيء من القدر. وقال أبو هلال: سألت قتادة عن مسألة، فقال: لا أدري. قلت: قل برأيك. فقل: ما قلت برايي منذ أربعين سنة. وقال قتادة: جالستُ الحسن اثنتي عشر سنة. وقال عمرو بن عبد الله: لما قَدِمَ قتادة على سعيد بن المُسَيِّب، فجعل يُسائِلُهُ أياماً فأكثر، قال: فقال له سعيد: كلُّ ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وقال فيه الحسن كذا، حتى رد عليه حديثاً كثيراً. قال: يقول سعيد: ما كنت أظن أنَّ الله خَلَق مثلك. وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر قتادة فأطنب في ذكره، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف، والتفسير، وغير ذلك، وقلَّ من يتقدَّمه. وقال أبو طالب عن أحمد: كان قتادة أحفظ أهل البَصْرة، ولا يسمع شيئاً إلاَّ حفظه، وقُرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها! وكان سُلَيمان التَّيميّ وأيوب يحتاجون إلى حِفْظه، ويسألونه، وكان من العلماء، وكان له لما مات خمس وخمسون سنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد. وقال أبو حاتم: أكبر أصحاب الحسن: قتادة، وأثبت أصحاب أنس: الزُّهري، ثم قتادة. وقال حماد بن زيد وغيره: مات سنة سبع عشرة ومئة. وقل إسماعيل ابن عُلَيَّة: توفي سنة ثمان عشرة. وقال عمرو بن علي: ولد سنة إحدى وستين، ومات سنة سبع عشرة ومئة، وهو ابن ست وخمسين سنة. روى له الجماعة.
ع: قَتَادة بن دِعامة بن قَتَادة بن عَزِيز بن عَمْرو بن رَبيعة بن عَمْرو بن الحارث بن سَدُوس، ويُقال: قَتَادة بن دِعامة بن عُكابة بن عزيز بن كريم بن عَمْرو بن الحارث بن سَدُوس بن شَيْبَان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن علي بن بَكْر بن وائل السَّدُوسِيُّ، أَبُو الخطاب البَصْرِيُّ، وكان أَكْمَه. روى عن: أنس بن مالك (ع)، وبُدَيْل بن مَيْسَرة العُقَيليِّ (م س)، وهو من أقرانه، وبِشْر بن عائذ المِنْقِريِّ، وبشر بن المُحْتَفِز (س)، وبُشَيْر بن كَعْب العَدَويِّ (د ت ق)، وبكر بن عَبد اللهِ المُزِنيِّ (س)، وأبي الشَّعْثاء جابر بن زَيْد (ع)، وجُرَي بن كُلَيْب السَّدُوسيِّ، وحَبيب بن سالم فيما كتب إليه، وحَسَّان بن بِلال (ت ق)، والحَسَن بن عَبْد الرَّحْمَنِ الشَّاميِّ، والحَسَن البَصْرِيِّ (ع)، وحُميد بن عَبْد الرحمن بن عَوْف (سي)، وحُميد بن هِلال العَدَويِّ، وخالد بن دُرَيْك (د)، وخالد بن عُرْفطة (د س)، وخُلَيْد العَصَريِّ (د)، وخلاس الهَجَريِّ (م 4)، وخَيْثَمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجُعفيِّ (ت)، وداود بن أَبي عاصم (س)، وداود السَّراج (س)، ورُفيع أبي العالية الرِّياحيِّ (ع)، وزُرارة بن أوفى (ع)، وزَهْدم الجَرْميِّ(ت)، وسالم بن أَبي الجَعْد (خ م ت س)، وسَعِيد بن أَبي بُردة بن أَبي مُوسَى الأشْعَريِّ (م د س ق) وهو من أقرانه، وسَعِيد بن أَبي الْحَسَن البَصْرِيِّ، وسَعِيد بن عَبْد الرحمن بن أبْزَى (د س)، وسَعِيد بن المُسَيَّب (خ م ت س ق)، وصاحبه سَعِيد بن يزيد البَصْرِيِّ (س)، وسَفِينة (س) ولم يسمع منه، وسُلَيْمان بن قيس اليَشْكُريِّ (ت ق)، وسُلَيْمان بن يَسار وقيل: لم يسمع منهما، وسِنان بن سلمة بن الْمُحَبِّق(م ق)، وقيل: لم يسمع منه، وشَرِيك بن خَلِيفة السَّدوسيِّ، وشَهْر بن حَوْشَب، وصالح أبي الخليل (ع)، وصَفْوان بن مُحْرز (خ م س ق)، وأبي تَمِيمة طَريف بن مُجالد (س)، وعامر الشَّعْبيِّ (م ت)، وعباس الجُشَميِّ، وعَبْد اللهِ بن بُريدة، وعبد الله بن سَرْجِس(د س)، وعَبْد اللهِ بن شَقِيق العُقَيْليِّ (بخ م د ت س)، وعبد الله بن أَبي عُتبة (خ م تم ق) مولى أنس بن مالك، وعَبْد اللهِ بن فَيْروز الدَّاناج (س)، وعَبْد اللهِ بن مَعْبَد الزمَّانيِّ (م)، وعبد الحميد بن عَبْد الرحمن بن زيد بن الخطاب (س)، وعبد ربه بن أَبي يَزِيد (د س)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَسْلَمة الخُزَاعيِّ (د س)، وعُبَيد الله بن حُميد بن عَبْد الرحمن الحِمْيريِّ، وعَزْرَة بن تَمِيم (س)، وعَزْرَة بن عَبْد الرَّحْمَنِ (م د ت س)، وعَطاء بن أَبي رباح (خ م د س)، وعُقبة بن صُهْبان (خ م د ق)، وعُقبة بن عبد الغافر (م)، وعكْرمة بن خالد المَخْزوميِّ (س)، وعِكْرمة مولى ابن عباس (خ 4)، وعلي بن عَبد الله الأزْديِّ (س)، وعَمْرو بن دينار، وعَمْرو بن شُعيب (ت س ق) وهو من أقرانه، وعِمْران بن حُصَيْن (د ت) ولم يسمع منه، وعِمْران بن عصام (ت) والد أبي جمرة الُّضَبعيِّ، وعَوْن بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود، والعلاء بن زياد العَدَويِّ (عخ ق)، والقاسم بن الربيع، والقاسم بن ربيعة بن جَوْشَن، والقاسم بن عَوْف الشَّيْبانيِّ (سي ق)، وقُدامة بن وَبَرة (د س) وقَزَعة بن يَحْيَى (م س)، وقسامة بن زهير (س)، وكَثِير بن أَبي كَثِير (د ت س فق) مولى عَبْد الرَّحْمَنِ بن سَمُرَة، ومُجاهد المكي(ق)، وقيل: لم يسمع منه، ومُحَمَّد بن سيرين (م د ت س)، ومَسْروق بن أوس (س)، ومُسلم بن يسار (قد س)، ومُطَرِّف بن عَبد اللهِ بن الشِّخِّير (ع)، ومُعاوية بن قُرَّة المُزَنيِّ (ق)، ومُوَرق العِجْليِّ (د ت)، وموسى بن سَلَمة بن الْمُحَبِّق (م س)، وميمون أبي عَبد اللهِ (ت س)، ونَصْر بن عاصم اللَّيثِّي (ي م د س ق)، والنَّضْر بن أنس بن مالك (ع)، وواقع بن سَحْبان البَصْرِيِّ، وأبي مِجْلز لا حق بن حُمَيْد (م د ت س)، ويَحْيَى بن يَعْمَرَ (د)، ويزيد بن عَبد اللهِ بن الشِّخِّير، وأبي غلاب يونُس بن جُبَير (ع)، وأبي إِسْحَاق السَّبِيعيِّ (س) ومات قبله، وأبي أيوب المَراغيِّ (خ م د س)، وأبي بُردة بن أَبي موسى الأَشْعري، وأبي بَكْر بن أنس بن مالك (سي)، وأبي الجَوْزاء الرَّبعيِّ (س)، وأبي حرب بن أَبي الأسود الدِّيليِّ (د ت عس ق)، وأبي حَسَّان الأَعرج (م 4)، وأبي الحكم السُّلَمِيِّ (م)، وأبي رافع الصِّائغ (خ د ت ق)، وأبي سَعِيد الأَزْديِّ (د)، وأبي سَعِيد الخُدْرِيِّ (د)، ولم يسمع منه، وأبي السَّوَّار العَدَويِّ (خ م)، وأبي شيخ الهُنائيِّ (د س)، وأبي الصِّديق النَّاجيِّ (خ م د س ق)، وأبي طالب الضُّبعيِّ، وأبي الطُّفيل اللَّيثيِّ (م)، وأبي عثمان النَّهْديِّ (خ م س)، وأبي عُمَر الغُدانيِّ (د س)، وأبي عِيسَى الأُسواريِّ (بخ م)، وأبي قِلابة الجَرْميِّ(م)، وأبي المُتَوَكِّل النَّاجيَّ (خ م ت س)، وأبي مراوح الغِفاريِّ (قد)، وأبي مُسلم الجَذميِّ (ت)، وأبي المَلِيح بن أُسامة الهُذليِّ (م 4)، وأبي نَضْرَة العَبديِّ (ر م د س ق)، وأبي نَهِيك الأزْديِّ (د)، وحَفْصة بنت سِيرين (د)، وصَفيَّة بنت شَيْبَة (د س ق)، ومُعاذة العَدَوية (خ م ت س ق). روى عنه: أبَان بن يزيد العَطَّار (خ م د ت س)، وإسماعيل بن مُسلم المكيُّ (ت ق)، وأشْعَث بن بَراز الهُجَيْميُّ، وأيوب السَّخْتيانيُّ (د س ق)، وأيوب أَبُو العلاء القَصَّاب (د ت س)، وبُكير بن أَبي السُّمَيْط (س)، وجرير بن حازم (ع)، وحَجَّاج بن أرْطاة (د)، وحجاَّج بن حَجَّاج الباهليُّ (خ م د س ق)، وحَرْب بن شَدَّاد، وحُسام بن مصَك (تم)، وحُسين بن ذَكْوان المُعَلِّم (خ م س)، والحَكَم بن عَبد المَلِك القُرشيُّ (بخ ت ق)، والحكم بن هشام الثَّقَفيُّ (س)، وحَمَّاد بن الجَعْد (خت)، وحماد بن سَلَمَة (خت م 4)، وحمُيد الطَّويل، وخالد بن قيس الحُدَّانيُّ (م د تم س ق)، وسَعِيد بن بَشير الدِّمشقيُّ (د ت ق)، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة (ع)، وسَعِيد بن أَبي هلال المِصْرِي (خت)، وسليم بن حَيَّان (سي)، وسُلَيْمان الأعْمَش، وسُلَيْمان التَّيْمِيُّ (خ م د س ق)، وسُويد أَبُو حاتم (بخ)، وسَلاّم بن أَبي مطيع (ت س ق)، وشَدَّاد بن سَعِيد أَبُو طلحة الرَّاسبيُّ، وشُعبة بن الحَجَّاج (ع)، وشَيبْان بن عَبْد الرَّحْمَنِ النَّحْويُّ (خ م ت س ق)، وصالح المُرِّيُّ (ت)، والصَّعْق بن حَزْن (س)، وِضرار بن عَمْرو المَلَطيُّ، وعاصم بن سُلَيْمان الأَحْوَل، وعاصم بن هلال البارقيُّ (س)، وعَبْد اللهِ بن المحُرَّر العَامريُّ (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الأَوزاعِيُّ (م د ت ق)، وعلي بن مَسْعَدة الباهليُّ (ت ق)، وعُمَر بن إِبْرَاهِيم العَبْديُّ (قد ت س ق)، وعُمَر بن عَامِر السُّلَميُّ (م س)، وعُمَر بن نَبْهان العَنَزيُّ (د)، وعَمْرو بن الْحَارِث المِصْرِيُّ (خ م س)، وعِمْران بن داود أَبُو العَوَّام القَطَّان البَصْرِيُّ (خت د ت سي ق)، وقُرَّة بن خالد السَّدوسيُّ (خ م س)، واللَّيْث بن سَعْد (س) ولم يلقه، والمثنى بن سَعِيد الضُّبَعيُّ (م 4)، ومحمد بن يَسار الخُراسانيُّ (عخ س)، ومرزوق أَبُو بَكْر الباهليُّ (ت)، ومسعر بن كدام (خ م)، ومَطَر الوَرَّاق (م د ق)، ومَعْمَر بن راشِد (خت م)، ومقاتل بن حَيَّان (ت)، ومنصور بن زاذان (م)، وموسى بن خلف العَميُّ (خت د س)، وموسى بن السَّائب (د س)، والنَّهَّاس بن قَهْم (ت ق)، وهارون بن مُسلم البَصْرِيُّ (ق)، وهشام الدَّسْتوائيُّ (ع)، وهَمَّام بن يَحْيَى (ع)، وواسط بن الحارث، وأبو عوانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ (ع)، ويزيد بن إبراهيم التَّسْتَريُّ (خ م ت)، ويعقوب بن القَعْقاَع الأزْديُّ (س)، ويوسُف بن عَطيَّة الصَّفار (فق)، ويونُس الإسكاف (خ ت س ق)، وأبو بَكْر الهُذَليُّ(ق)، وأبو خالد الدَّالانيُّ (د ت) وأبو هلال الرَّاسبيُّ (خت صد). ذكره مُحَمَّد بن سَعْد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة. وقال أَبُو هلال الرَّاسبيُّ عن قَتَادة: أقمتُ مع سَعِيد بن المُسَيَّب ثمانية أيام أسأله، قال: ما تسألني إِلا عَنْ شيء يُخْتَلف فيه؟ قال: قلت: نعم. إنما أسألك عما يخُتلف فيه. وقال عبد الرزاق: سمعتُ مَعْمَرًا يحدَّث عَنْ قتَادة أنَّه أقام عند سَعِيد بن المُسَيَّب ثمانية أيام، فَقَالَ له في اليوم الثالث: ارتحل يا أعمى فقد أنْزَفتني. وقال سَلاّم بن مسْكين: حَدَّثَنِي عَمْرو بن عَبد اللهِ، قال: لما قَدِمَ قَتادة على سَعِيد بن المُسَيَّب، فجعلَ يسائلُهُ أيامًا وأكثرَ، فَقَالَ له سَعِيد: أَكُل ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم. سألتك عنه كذا فقلت فيه كذا وسألتك عَنْ كذا فقلت فيه كذا، وقال فيه الحسن كذا حتى رد عليه حديثًا كثيرًا. قال: يقول سَعِيد: ما كنت أظن أنَّ الله خَلقَ مثلكَ. وقال الصَّعق بن حَزْن: حَدَّثَنَا زيد أبو عبد الواحد، قال: سمعت سَعِيد بن المُسَيَّب يقول: ما أتاني عراقيٌّ أحفظ من قَتادة. وقال غَالب القَطَّان، عَنْ بكر بن عَبد اللهِ المُزَني: مَنْ سَرَّه أن ينظرَ إلى أحفظ مَنْ أدركنا في زمانه وأَجْدر أن يؤديَ الحديثَ كما سَمِعَهُ فلينظر إلى قتادة، ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أن يؤّدي الحديثَ كما سمعه. وقال عبد الرزاق، عَنْ مَعْمر: جاء رجلٌ إلى ابن سيرين، فَقَالَ: رأيت حمامةً التقمت لؤلؤة، فخرجَتْ منها أعظم مما دخلت. ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت. ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دَخلت سواء. فَقَالَ له ابن سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاكَ الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه، وأما التي خرجت أصغر مما دخلت فذاك مُحَمَّد بن سيرين يتنقص منه ويشك فيه، وأما التي خرجت كما دخلت فهو قَتَادة، وهو أحفظُ الناس. وقال رُوْح بن القاسم عن مَطَر الوَرَّاق: كان قَتادة إذا سَمعَ الحديثَ يختطفه اختطافًا، وكانَ إذا سَمعَ الحديثَ يأخذُهُ العويلُ والزَّويلُ حتى يحفظه. وقال عَبْد الرزاق عن مَعْمَر: قال قَتادة لسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة: يا أبا النضر خذ المصُحْف. قال: فعرضَ عليه سورة البقرة فلم يُخْط فيها حرفًا واحدًا. قال: يا أَبا النضر أَحكَمْتُ؟ قال: نعم، قال: لأَنا لصحيفة جابر بن عَبد اللهِ أحفظ مني لسورة البقرة. قال: وكانت قُرئت عليه. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن يونُس، عَنْ سُفيان بن عُيَيْنَة. كان قَتادة يقص بصحيفة جابر، وكان كَتَبها عَنْ سُلَيْمان اليَشْكُري. وقال هُشَيْم عَن أبي بشر: قلتُ لأبي سُفيان: مالي لا أراك تُحدَّث عَنْ جابر كما يُحَدِّث سُلَيْمان اليَشْكري؟ فَقَالَ أَبُو سفيان: إنَّ سُلَيْمان كان يكتب وإني لم أَكن أكتب. وقال عَلِي بن المديني: سمعتُ يَحْيَى بن سَعِيد يقول: قال سُلَيْمان التَّيْمِي: ذَهَبُوا بصحيفة جابر إلى قَتَادة فرواها، أو قال: فأخذها. وقال أَبُو هلال: قيل لقَتادة: نَكْتُبُ ما نسمُع منك؟ قال: وما يمنعك أن تكتب وقد أخبرك اللَّطيفُ الخَبيُر أنَّه قد كَتَبَ وقَرأ: « في كَتابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى. وقَال أَبُو هلال عَنْ مَطَر الوَرَّاق: ما زالَ قَتادة مُتَعَلِّمًا حتى مات. وقال سَعِيد بن عامر، عَنْ هَماّم: سمعتُ قَتَادةَ يَقُول: ما أفتيت بشيءٍ من رأيي منذ عشرين سنة. وقال أَبُو عَوَانة: سمعتُ قَتَادةَ يقول: ما أفتْيَتُ برأيي منذ ثلاثين سنة. وقال عَبْد الصَّمَدِ، عَن أبي هلال: سألتُ قَتَادةَ عَنْ مسألةٍ، فَقَالَ: لا أدري. فقلت: قل برأيك. قال: ما أفتَيت برأيي منذ أربعين سنة. قلت: ابن كم هو يومئذ؟ قال: ابن خمسين سنة. وقال عَنْبَسة بن عبد الواحد عَنْ حنظلة بن أَبي سفيان: كنتُ أرى طاووسًا إذا أتاه قَتَادة يسأله يفر منه. قال: وكان قَتاَدة يُتَّهمُ بالقَدَر. وقال عَلِي بن المديني: قلت ليحيى بن سَعِيد: إنَّ عَبْد الرَّحْمَنِ يقول: اترك كُل من كَانَ رأسًا فِي بدعة يدعو إليها. قال: كيف تَصْنَع بقتادة، وابن أَبي رَوَّاد، وعُمَر بن ذر، وذكر قومًا ثم قال يَحْيَى: إنْ تَرَك هذا الضَرْب تركَ ناسا ًكثيرًا. وقال أبو الفتح نصر بن المغيرة: سُئلَ سُفيان بن عُيَيْنَة: يُغتابُ صاحب هوى؟ قال: يُذكر منه هَواه ولا يَغْتابُهُ فيما سوى ذلك. وقال مُعْتَمر بن سُلَيْمان، عَن أبي عَمْرو بن العلاء: كان قَتَادة، وعَمْرو بن شعيب لا يغث عليهما شيءٌ يأخذان عن كُل أحد. وقال جرير عن عبد الحميد، عَنْ مُغِيرة عَنِ الشَّعْبي: قيل له: هل رأيتَ قَتَادة؟ قال: نَعم، رأيتُهُ كحاطب لَيْل. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة: قال الشَّعْبيُّ لقَتَادةَ حاطب ليل. قال سفيان: قال لي عبد الكريم الجَزَري: تَدْري ما حاطبُ ليلٍ؟ قلت: لا إلا أن تُخبْرني. قال: هو الرَّجُل يخرجُ في الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتلُهُ، هذا مَثلٌ ضُربَ لطالب العلْم. إنَّ طالب العلم إذا حملَ من العلم مَا لاَ يُطيقه قَتَلَهُ عِلْمه كَما قتل الأَفعى حاطبَ ليل. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثمَة: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يقول: قَتَادةَ لم يسمع من أبي قِلاَبة. وقال أبو داود الطيالسيُّ، عَن شُعبة: كنتُ أعرف إذا جاء ما سَمعَ قَتَادةُ مما لم يسمع؛ كان إذا جاءَ ما سَمعَ قال: حَدَّثَنَا أنس بن مالك، حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنَا مُطَرّف، حَدَّثَنَا سَعِيد. وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال سَعِيد بن جُبير، قال أَبُو قلابة. وقال علي بن المديني، عَن عَبْد الرحمن بن مهدي، عَن حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن أَبِي مسلمة: سمعتُ أبا قلابة، وسألَهُ رجلٌ عَنْ شيء فلم يقل فيه شيئًا، فَقَالَ له: من أسأل؟ أسأل فلانًا؟ قال: لا؟ قال: أسأل قَتَادة؟ قال: نعم. سَل قَتَادةَ. وقال مُحَمَّد بن سواء، عَنْ شُعبة حَدَّثتُ سُفيان بحَديث قَتَادة، عَن أبي حَسَّان، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَلَّدَ الهَدي وأشْعَره. قال: فَقَالَ لي سُفيان: وكانَ في الدُّنيا مَثَل قَتَادة ! ؟ وقال عبد الرزاق عَنْ مَعْمَر: قلت للزُّهْري: أقتادة أَعْلَم عندك أو مكحول؟ قال: لا، بل قَتَادة، وما كان عند مكحول إلا شيءٌ يسيرٌ. وقال عبد الرزاق عن مَعْمَر: سمعتُ قَتَادةَ يقول: ما في القرآن آية إلا قد سمعتُ فيها شيئًا. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عَن مَعْمَر: لم أرَ من هؤلاء أفقه من الزُّهْرِي، وحَماد، وقَتَادةَ. وقال أَبُو حَاتِم، عَنْ عَمْرو بن عَلِي: قلت لعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدي: حُميد الطَّويل، في حَديثٍ. فَقَالَ: قَتَادة أحفظ من خمَسين مثل حمُيد. قال أَبُو حاتِم: صَدَقَ بن مهدي. وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتَادةَ: من طَلَبَ العلْمَ جُملةً ذهبَ منه جملةً، إنما كُنَّا نطلب العلم حَديثًا وحديثين. وعن قَتَادة، قال: إعادةُ الحديثِ في المجلس يُذْهب بنُوره، وما قلتُ لمحُدثٍ قَطُّ أَعِد عليَّ، وما سَمعتْ أُذُناي شيئًا قَطُّ إلا وَعَاه قَلْبي. وعن قَتاَدة، قال: إعادةُ الحديث أشد من ثقَل الصَّخْر. وقال أَبُو هلال عن قَتاَدةَ: الكلامُ يُشْبعُ منه كما يشْبَعُ من الطَّعام. وقال عَلِي بن المديني عَن يحيى بن سَعِيد: قال شُعبة: لم يَسْمَع قَتاَدةَ من أبي العالية إِلا ثلاثة أشياء. قال: قلت ليحيى: عدها. قال: قولُ عَلِي: القضاةُ ثَلَاثةٌ، وحديثُ يونُس بن متّى، وحديثُ لا صلاةَ بعد العَصْر. وقال أَبُو بَكْرِ بنُ أَبي خَيْثَمة: قال لي يَحْيَى بن مَعِين: قَتَادة لم يَسْمَع من أبي الأسود الدِّيلي، ولكن من ابنه أبي حَرْب. وقال أيضًا: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: لم يَسْمَع قَتَادةَ من سُلَيْمان بن يسار. وقال أيضًا عَنْ يَحْيَى: لم يدرك قَتَادةَ سنان بن سَلَمة. وقال أيضًا عَنْ يَحْيَى: قَتَادةَ لم يسمع من مجُاهد شيئًا. وقال علي بن المديني، عَن يحيى بن سَعِيد: كان شُعبة يقول: حَديثُ قَتَادة عَنْ أنَس في المرأة ترى في منامها ما يرى الرَّجل ليس بصحيح. قال: وذكرتُ ليحيى بن سَعِيد حَديثُ قَتَادةَ عَن أبي مَجْلز كتب عُمَر إلى عُثمان بن حُنيَف... الحديثَ الطويل. قال: هذا مُلزق إلى أبي مَجْلَز. قلت ليحيى: ليس من صحيح حَديثُ قَتَادةَ؟ قال: لا. وقال أَبُو دَاوُد السِّجسْتانيُّ في حَديث قَتَادةَ عَن أبي رافع عَن أبي هُرَيْرة «إذا دُعيَ أحدُكم إلى طعامٍ فجاء مع الرسولِ فإن ذلك إذْنه: قَتَادة لم يسمع من أبي رافع. وفي صحيح البُخاري من حَديث سُلَيْمان التَّيْمِي عَنْ قَتَادةَ: سمعتُ أبا رافع عَن أبي هُرَيْرة حديث «إن رحمتي غَلَبت غَضَبي ». وقال عَبْد الرزاق عن مَعْمَر: قال قَتاَدةَ: جالستُ الحسنَ ثنتي عشرةَ سنة أُصلي معه الصُّبْح ثلاث سنين ومثلي أخذَ عَنْ مثْله. وقال وكيع، عَنْ شُعبة: كان قَتَادةَ يغَضْب إذا أوقفته عَلِي الإسنادَ، فحَدّثتُهُ يومًا بِحديث، فأعجَبَهُ، فَقَالَ: من حَدَّثَكَ ذا؟ فقلت: فلانٌ عَنْ فلان فكان بعد. وقال أَبُو بَكْرِ بنُ أَبي خَيْثَمة، عَن يحيى بن مَعِين: أثبت الناس فِي قَتَادة سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهشام، وشُعبة، ومن حدث من هؤلاء بحديث، فلا تُبالي أن لا تسمعه من غيرهِ. وقال أيضًا: سمعت يحيى بن مَعِين يَقُول: قال شُعبة: هشام الدَّسْتوُائيُّ أعلم بقَتَادةَ، وأكثر مجالسةً له مني. قلت ليحيى: مَنْ قاله؟ قال: يروونه ولا أحفظه. وقال أَبُو حاتم: سمعت أَحْمَد بن حنبل، وذُكر قَتاَدةَ، فأطنبَ في ذكره فجعل ينشر من عِلْمه، وفقهه، ومعرفته بالاختلاف والتفسير، وغير ذلك، وجعل يقول: عالمٌ بتفسير القرآن، وباختلافِ العُلماء؛ وَصَفهُ بالحِفْظ والفقه، فَقَالَ: قَلَّ ما تجد مَنْ يتقدمه أمَّا المِثْل فَلَعَلّ! وقال أَبُو بَكْر الأثرم: سمعتُ أَحْمَد بنَ حنبل يَقُول: كان قَتَادة أحفظ أهل البَصْرة لا يسمع شيئًا إلا حفظه، وقرئَ عليه صحيفةُ جابر مرةً واحدة، فحفظها. وكان سُلَيْمان التَّيْمِي، وأيوب يحتاجون إلى حِفْظه، ويسألونه، وكان من العُلماء، كان له خمس وخمسون سنة يوم مات. وقال إسحاق بن منصور، عَن يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال أَبُو زُرْعَة: قَتاَدة من أعلم أصحاب الحسن، ثم يونُس بن عُبَيد. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سمعت أَبِي يقول: أكبر أصحاب الحسن قَتَادة، وأثبت أصحاب أنس الزُّهْرِي، ثم قَتَادة. وقال أيضًا: سَأَلتُ أبي، قلت: قَتَادة عَنْ مُعاذة أحب إليك أو أيوب عَنْ مُعاذة؟ فقال: قَتَادة إذا ذكر الخَبَرَ، وقَتَادة أحب إليَّ من يزيد الرِّشك. قال أَبُو بَكْر بن أَبي خَيثْمَة عن يَحْيَى بن مَعِين: ولد سنة ستين. وقال حماد بن زيد، ويحيى بن مَعِين، وغيرُ واحد: مات)، وأبو نعيم الفضل بن دكين سنة سبع عشرة ومئة. وقال أَحْمَد بن حنبل عَنْ يحيى بن سَعِيد: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة ومئة. وقال إسماعيل ابن عُلَيَّة: مات سنة ثماني عشرة ومئة. وقال عَمْرو بن عليٍّ: ولد سنة إحدى وستين، ومات سنة سبع عشرة ومئة، وهو ابن ست وخمسين. وقال أَبُو حاتم: تُوفِّي بواسط في الطَّاعون، وهو ابن ست أو سبع وخمسين بعد الحسن بسبع سنين. روى له الجماعة.
(ع) قتادة بن دِعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، الحافظ. كان أكمه. روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن سَرْجِس، وجمع. وعنه: شعبة، وأبو عوانة في الإيمان وغير موضع، وجمع. مات سنة سبع، أو ثمان عشرة ومئة. وولد سنة ستين، أو إحدى وستين.
(خ)- قتادة بن دِعامَة بن قتادة بن عزيز بن عَمرو بن رَبيعة بن عمرو بن الحارث بن سَدوس أبو الخطاب السدوسي البصري ولد أكمه. روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن سَرْجِس، وأبي الطفيل، وصفية بنت شيبة. وأرسل عن سفينة وأبي سعيد الخدري وسنان بن سَلَمة بن المحبِّق، وعمران بن حصين. وروى عن: سعيد بن المسيب، وعِكرمة، وأبي الشعثاء جابر بن زيد، وحُميد بن عبد الرحمن بن عوف، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعُقبة بن عبد الغافر، وزُرارة بن أوفى، وخِلاس الهَجَري، وعبد الله بن أبي عُتبة، وصالح أبي الخليل، وصفوان بن مُحْرز، وسالم بن أبي الجعد، وعطاء بن أبي ربَاح، وأبي مجْلز لاحق بن حُميد، والنَّضر وأبي بكر ابني أنس بن مالك، ونَصر بن عاصم الليثي، وأبي غلاب بن جبير، وأبي أيوب الْمَرَاغي، وأبي حسَّان الأعرج وأبي رافع الصَّائغ، وأبي عثمان النَّهدي، وأبي قِلابة الجرمي، وأبي عيسى الأُسواري، وأبي نَضْرة العبدي، وأبي المليح بن أسامة، وأبي المتوكل النَّاجي، وأبي بُردة بن أبي موسى، وابنه سعيد بن أبي بردة وهو من أقرانه، وبُدَيل بن ميْسرة العقيلي، وهو أيضًا من أقرانه، والشعبي، وعبد الله بن شقيق العُقَيلي، وعبد الله بن معبد الزمَّاني، وعَزرة بن عبد الرحمن، وعُقبة بن صهبان، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وقزَعة بن يحيى، ومطرف بن عبد الله بن الشِّخير، وأبي السَّوار العَدَوي، ومُعاذة العَدَوية، وحفصة بنت سيرين وغيرهم. وعنه: أيوب السختياني، وسليمان التَّيمي، وجرير بن حازم، وشُعبة، ومِسْعر، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتري، ويونس الإسكاف، وأبو هلال الرَّاسبي، وهشام الدَّستُوائي، ومطر الورَّاق، وهمام بن يحيى، وعمرو بن الحارث المصري، ومَعْمر، وشيبان النَّحوي، وسلَّام بن أبي مطيع وسعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وحسين بن ذكوان المعلم، وحماد بن سلمة، والأوزاعي، وعُمر بن إبراهيم العبْدي، وعِمران القطَّان، وقُرَّة بن خالد، ومنصور بن زاذان والليث بن سعد وأبو عَوانة وآخرون. قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: أنه أقام عنه سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقال له في اليوم الثالث: ارْتحلْ يا أعمى فقد انزفتني. وقال سلَّام بن مسْكين: حدثني عمرو بن عبد الله قال لما قدم قتادة على سعيد بن المسيب فجعل يسأله أيامًا وأكثر فقال له سعيد: أكلُّ ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم سألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وقال فيه الحسن: كذا حتى ردَّ عليه حديثًا كثيرًا قال: فقال سعيد ما كنت أظن أنَّ الله خلق مثلك. وعن سعيد بن المسيب قال: ما أتاني عراقي أحسن من قتادة. وقال بُكير بن عبد الله المزَني: ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أنْ يؤدي الحديث كما سمعه. وقال ابن سيرين: قتادة هو أحفظ النَّاس. وقال مطر الورَّاق: كان قتادة إذا سمع الحديث أخذه العويل والزَّويل حتى يحفظه. وقال مَعْمر: قال قتادة لسعيد بن أبي عروبة خذ المصحف قال فعرض عليه سورة البقرة فلم يُخطئ فيها حرفًا واحدًا قال يا أبا النضر أحَكَمْت؟ قال: نعم، قال: لأنا بصحيفة جابر أحفظ منِّي لسورة البقرة، قال وكانت قُرِئت عليه. وقال مطر الورَّاق: ما زال قتادة متعلمًا حتى مات. وقال حَنْظلة بن أبي سفيان: كان طاوس يفرُّ من قتادة، وكان قتادة يُرمى بالقدر. وقال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد إنَّ عبد الرحمن يقول أُتْرك كل من كان رأسًا في بدعة يدعو إليها، قال كيف تصنع بقتادة وابن أبي رواد وعمر بن ذر، وذكر قومًا ثم قال يحيى إن تركت هذا الضَّرب تركت ناسًا كثيرًا. وقال مُعتَمر بن سليمان عن أبي عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يغِث عليهما شيء يأخذان عن كل أحد. وقال جرير عن مغيرة عن الشعبي: قتادة حَاطِب ليل. وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: حدثنا، وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال فلان. وقال أبو مَسْلَمة: سعيد بن يزيد: سمعت أبا قِلابة وقال له رجل: من أسأل؟ أَسْألُ قتادة؟ قال: نعم سل قتادة. وقال شعبة: حدثَّت سفيان بحديث عن قتادة فقال لي: وكان في الدنيا مثل قتادة؟ قال معمر: قلت للزهري أقَتَادة أعلم عندك أم مكحول؟ قال: لا، بل قتادة. وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد الطويل. قال أبو حاتم: صدق بن مهدي وقال عبد الرزاق عن معْمر عن قتادة: ما قلتُ لمحدِّث قط أعد علي، وما سمِعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي. وقال علي عن يحيى بن سعيد: قال شعبة لم يَسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء قول علي القضاة ثلاثة وحديث يونس بن متى وحديث: ((لا صَلاة بعْدَ العَصْر)). وقال ابن أبي خَيْثمة عن ابن معين: لم يسمع من أبي الأسود الدَّيْلي، ولكن من ابنه أبي حرْب. وقال أيضًا: لم يسمع من سُليمان بن يسار، ولا من مُجاهد ولم يُدْرك سنان بن سلمة. وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يقول: حديث قتَادة عن أنس في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ليس بصحيح. وقال علي: ذكرتُ ليحيى بن سعيد حديث قتَادة عن أبي مِجْلز كتب عُمر إلى عثمان بن حنيف الحديث الطويل قال: هذا مُلزق إلى أبي مِجْلز. قلت: ليس هو من صحيح حديث قتادة؟ قال: لا. وقال أبو داود في «السنن»: قتادة لم يسمع من أبي رَافع. كأنَّه يعني حديثا مخصوصًا وإلا ففي صحيح البخاري تَصريح بالسَّماع منه. وقال وكيع عن شعبة: كان قتادة يغضب إذا أوقفته على الإسناد فحدَّثته يومًا بحديث، فأعجبه، فقال: من حَدَّثك ذا؟ فقلت: فلان عن فلان فكان بعد. وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل، وذُكِر قتادة، فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير، ووصفه بالحفظ والفقه، وقال قلما تجد من يتقدمه أمَّا المثل فلَعلَّ. وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول: كان قتادة أحفظ من أهل البَصْرة لم يسمع شيئًا إلا حفظه وقُرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة، فحفظها. وكان سُليمان التَّيمي وأيوب يحتاجون إلى حفظه، ويسألونه، وكان له خمس وخمسون سنة يوم مات. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو زُرعة: قتَادة من أعلم أصحاب الحسن. وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس الزهري، ثم قتادة. قال: وهو أحبُّ إلي من أيوب ويزيد الرِّشك إذا ذكر الخبَر يعني إذا صرح بالسماع. قال عمرو بن علي: ولد سنة (61) ومات سنة سبع عشرة ومائة. وقال أبو حاتم: توفي بواسط في الطَّاعون، وهو ابن ست أو سبع وخمسين سنة بعد الحسن بسبع سنين. وقال أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد: مات سنة (117) أو (18). وقال عمرو بن علي: لم يَسْمع قتادة من أبي قِلابة. قلت: وقع هذا في «التهذيب» في ترجمة أبي قِلابة. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث، وكان يقول بشيء من القَدَر. وقال همَّام: لم يكن قتادة يلحن. وقال ابن حبان في «الثقات» كان من علماء النَّاس بالقرآن والفقه ومن حفَّاظ أهل زمانه، مات بواسط سنة (17) وكان مدِّلسًا على قدر فيه. وقال البخاري: لا يُشبه أن قَتَادة سمع من بشر بن عائذ لأنه قديم الموت، ولا نعرف له سَماعا من ابن بُريدة. وقال في موضع آخر: ما أرى سمع قتادة من بشير بن نهيك. وقال علي: ما أرى قتَادة سمع من أبي ثمامة الثَّقفي، ولم يسمع من أبي عبد الله الجَدَلي. وقال البزَّار: لم يسمع من طاووس ولم يسمع من الزُّهري، وقد روى عنه ثلاثة أحاديث. وقال الحاكم في «علوم الحديث»: لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل مثل ذلك وزاد: قيل له: فابن سَرْجس؟ فكأنَّه لم يَرَه سماعًا. قال أحمد: ولم يَسمع من عبد الله بن الحارث الهَاشمي، ولا من القاسم، ولا سالم، ولا سعيد بن جبير، ولا عبد الله بن مغفل. وقال البَرْديجي: لم يصح له سماع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ولم يسمع من الشَّعبي ولا من عروة بن الزبير. وقال ابن معين: لم يَسمع من ابن أبي مليكة، ولا من حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، ولا من مسلم بن يسار، ولا من رَجاء بن حَيْوة، ولا من حكيم بن عفان، ولا من عبد الرحمن مولى أم بَرْثَن. وقال في رواية بن الجُنيد لم يَلْق سعيد بن جبير، ولا مجاهدًا، ولا سُليمان بن يسار. وقال يحيى بن سعيد: لم يسمع سماعه من معاذة. وقال أبو حاتم: قتادة عن أبي الأحوص مُرْسل، وأرسل عن أبي موسى، وعائشة، وأبي هريرة، ومَعْقل بن يَسار. وقال أبو داود: حدَّث قتادة عن ثلاثين رجلًا لم يسمع منهم، ولم يسمع من حُصين بن الْمُنْذِر. وذكر أبو داود في «السنن» ويعقوب بن شيبة في «المسند» أنَّ قتَادة سمع من أبي العالية أربعة أحاديث. قلت: منها الحديث في رُؤية النبي صلى الله عليه وسلم موسى ليلة الإسراء، وحديث ما يقول عند الكرب قد صرَّح فيهما بالسماع فصارت خمسة لكن أحد الثلاثة المتقدمة موقوف فصح المرفوع أربعة. وقال إسماعيل القاضي في «أحكام القرآن»: سمعتُ علي بن المديني يُضعِّف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسِّيب تضعيفًا شديدًا، وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة، وسعيد فيها رجال. وكان ابن مهدي يقول: مالك عن بن المسَيِّب أحبُّ إليَّ من قتادة عن ابن المسَيِّب.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة ع