الفَضْل بن دُكَيْنٍ الكوفيُّ، التَّيْميُّ مَوْلاهم، الأحولُ، أبو نُعَيمٍ المُلَائيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
الفضل بن دكين أبو نعيم الملائي الأحول كوفي. وكان مع عبد السلام بن حرب في حانوت واحد، وكان من الرواة وعنده الوف، وهو ابن دكين بن حماد بن زهير مولى آل طلحة بن عبيد الله. روى عن: الأعمش، وابن أبي ليلى، وزكريا بن أبي زائدة، ومسعر سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه أبو سعيد الأشج، وأبي، وأبو زرعة. حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: (قلت لأبي وكيع وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم ويزيد بن هارون أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قال: أبو نعيم يجئ حديثه على النصف من هؤلاء إلا أنه كيس يتحرى الصدق، قلت: فأبو نعيم أثبت أم وكيع؟ قال أبو نعيم: أقل خطأ، قلت: فأيما أحب إليك عبد الرحمن أو أبو نعيم؟ قال: ما فيهما إلا ثبت إلا أن عبد الرحمن كان له فهم). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: (سألت علي بن المديني من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو نعيم من الثقات). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (وسُئِلَ عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ فقال: هم خمسة يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نعيم). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي عن أبي نعيم الفضل بن دكين فقال: ثقة كان يحفظ حديث الثوري ومسعر حفظاً جيداً كان يحزر حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة حديث، وحديث مسعر نحو خمسمائة حديث، كان يأتي بحديث الثوري عن لفظ واحد لا يغيره وكان لا يلقن وكان حافظاً متقناً). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن أبي نعيم وقبيصة فقال: أبو نعيم أتقن الرجلين).
الفضل بن دُكَيْن بن حَمَّاد. أبو نعيم الملائي مولى طَلْحَة بن عبيد الله القرشِي، من أهل الكُوفَة. يروي عن: الأَعْمَش، وفطر بن خَليفَة. كان مولده سنة ثَلاثِينَ ومِائَة، ومات آخر يوم من شعْبان سنة ثمان أَو تسع عشرَة ومِائَتَيْن، وكان أَصْغَر من وكِيع بِسنة، وكان أتقن أهل زَمانه ولم يدْرك من روى عنه.
الفضل بن دُكَيْن بن حمَّاد بن زهير: أبو نُعيم، المُلائيُّ، مولى آل طلحة بن عُبيد الله. القُرشيُّ، التَّيمي، الكوفيُّ. سمع: الأعمش، ومِسْعرًا، والثَّوريَّ، ومالكًا، وابن عُيَيْنَة، وشيبان، وزهيرًا، وهشامًا الدَّسْتُوائي، وزكريا بن أبي زائدة، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وهمَّام بن يحيى. روى عنه البخاري في: الإيمان، وغير موضع. وروى عن يوسف بن موسى، عنه، في اللِّباس. وُلِد سنة ثلاثين ومئة، ومات يوم الثُّلاثاء، لانسلاخ شعبان، سنة تسع عَشْرَة ومئتين. وذكر أبوداود، عن ابن عُبيد، عن ابن سعد، نحوه. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل: وُلِد سنة ثلاثين ومئة.
الفضلُ بن دُكَيْنِ بن حمَّادِ بن زهيرٍ، أبو نُعَيْمٍ المُلائيُّ الكوفيُّ، مولى آل طلحةَ بن عبيدِ اللهِ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والصَّلاةِ وغير موضعٍ عنهُ، وفي اللِّباسِ عن يوسفَ بن موسى عنهُ، عن الأعمشِ ومِسْعرٍ والثَّوريِّ وشيبانَ ومالكٍ وابنِ عُيَيْنَةَ وهشامٍ الدَّسْتَوَائيِّ وزكريَّا بن أبي زائدةَ وغيرهم. قال البخاريُّ: وُلِدَ سنةَ ثلاثين ومائةٍ، وماتَ يومَ الثُّلاثاءِ آخرَ يومٍ من شعبانَ، سنةَ تسعَ عشرةَ ومائتين. سُئِلَ أبو حاتِمٍ عنهُ فقال: ثقةٌ، كان يحفظُ حديثَ الثَّوريِّ ومسعرٍ حفظًا جيِّدًا نحوَ ثلاثةِ آلافِ حديثٍ وخمسمائةِ حديثِ، وعندَهُ عن مِسْعَرٍ نحو خمسمائةِ حديثٍ، كان يأتي بحديثِ الثَّوريِّ على لفظٍ واحدٍ كان لا يُغيِّرهُ وكان حافظًا مُتْقِنًا. وسُئِلَ أبو زُرْعَةَ عن أبي نُعيمٍ وقَبيصةَ فقال: أبو نُعَيْمٍ أتقنُ الرَّجلينِ.
الفضل بن دُكين، أبو نُعَيْم؛ وهو الفضل بن عَمْرو بن حمَّاد بن زُهَير القُرَشي، الأحوَل، المُلائي، التيمي الكوفي، مولى آل طَلْحَة بن عُبَيد الله، ودُكين: لقب عَمْرو. سمع الأَعْمَش ومِسعَراً والثَّوْرِي ومالكاً وابن عُيَيْنَة وشَيبان وزُهَيراً وهشاماً الدَّستَوَائي وزكريَّا بن أبي زائدة وعبد العزيز بن أبي سلَمة وهمّام بن يَحيَى عند البُخارِي. وأبا عاصم محمَّد بن أيُّوب الثَّقفي وإسماعيل بن مُسلِم وسيف بن أبي سُلَيمان وأبا العُمَيس وموسى بن علي وأبا شِهاب موسى بن نافع وسُفْيان: في «الحدود »، وهشام بن سعد وعبد الواحد بن أيمن وإسرائيل عند مُسلِم، روى عنه البُخارِي. وروى عن يوسُف بن موسى القطَّان عنه: في «اللِّباس »، وروى مُسلِم عن حجَّاج بن الشَّاعر وعبد بن حُمَيْد وابن أبي شَيبة وأبي سعيد الأشجِّ وابن نُمَير وعبد الله الدَّارمي وإسحاق الحنظلي وزُهَير بن حرب عنه. كان مولده سنة ثلاثين ومِئَة، ومات سنة ثمان أو تسع عشرة ومِئَتين، وكان أصغر من وكيع بسنة.
الفَضْل بن دُكَيْن، ودُكَين لَقَب، واسمه: عَمرو بن حَمَّاد بن زُهَير الكُوفيُّ المُلائيُّ، أبو نُعَيْم الطَّلْحيُّ القُرَشيُّ، مولى آل طلحة بن عُبيد الله. كان شَريك عبد السلام بن حَرْب المُلائي في دُكَّان واحد يبيعان الملاء، وعبد السلام من الرواة عنه، وعنده عنه ألوف. سمع: عُبيد الله بن عمر العُمَريّ، وعيسى بن طَهْمان، وأيمن بن نابل، وسَلَمة بن وَردان، والأعْمَش، وأبا عاصم محمد بن أبي أيوب الثَّقَفيّ، وأبا شهاب موسى بن نافع، وسيف بن أبي سليمان المكيّ، وموسى بن عُليّ بن رَبَاح، وعيسى بن المُسَيَّب البَجَليّ، وعبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، والرَّبيع بن أبي صالح، وهشام بن المغيرة الثَّقَفيّ، ومُجَمِّع بن يحيى الأنْصاريّ، وحبيب بن جُريّ العَبْسيّ، والوليد بن عبد الله بن جُمَيْع الزُّهريّ، الكوفي، وعمر بن موسى الأنْصَاريّ، وعبد الرحمن بن عَجْلان البُرْجُميّ، وطَلْحة بن عَمرو، ويونس بن أبي إسحاق، والعلاء بن زُهير، والحسن بن صالح بن حَيّ، وبشير بن سليمان وعبد العزيز بن أبي روَّاد، ومِسْعَر بن كِدام، وسفيان الثوريّ، وشعبة، مالك بن أنس، وسفيان بن عُيَيْنة، وزُهير بن معاوية، وزائدة بن قُدامة، وإسرائيل بن يونس، وأباه يونس بن أبي إسحاق، والحمادين، وهمَّام بن يحيى، وأبا الأحْوَص سلَّام بن سُليم، وعيسى بن قِرطاس، وعمر بن ذَر الهَمْدَاني، والقاسم بن الفَضْل الحُدَّانيّ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى بن كعب الطَّائفيّ، وعبد الرحمن بن سليمان ابن الغَسيل، وعبد الواحد بن أَيْمَن المكيّ، وجعفر بن بُرْقان، والمغيرة بن أبي الحر، وفِطْر بن خليفة، وشيبان أبا معاوية، وسلمة بن نبيط الأشجعي، ومحمد بن قيس الأسديّ، وخلقاً سواهم. روى عنه: عبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو خَيْثَمة، وإسحاق بن راهويه، أبو سعيد الأشَجّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرَّازيَّان، وأبو مسعود أحمد بن الفُرَات الرَّازيّ، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيُّ، وأبو إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى الأَسَديُّ، وإسحاق بن الحسن الحَرْبيُّ، وعبدالله بن محمد بن النُّعمان الأصبهاني، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، وأحمد ابن مهدي بن رُسْتُم الأصبهاني المديني، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، ومحمد بن سُليمان بن الحارث الباغَنْدي، ومحمد بن يونس الكُدّيْميُّ، ومحمد بن الحسن بن سَمَاعَة الحَضْرَمِيُّ، ومحمد بن جعفر القتَّات أبو عمر، ومحمد بن الحسن بن موسى الحَضْرَمِيُّ، ومحمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن جعفر بن حبيب، وأحمد بن محمد بن عيسى القاضي البرْتي، وأحمد بن خُلَيْد بن يزيد الحَلَبيُّ، وأحمد بن موسى الحَمَّار الكُوفيُّ، وأحمد بن محمد السَّوْطيُّ، وأحمد بن مُلاعب بن حَيَّان، وأحمد بن محمد بن موسى الكنْديُّ، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان، والحارث بن أبي اسامة التميمي، وعلي بن عبد العزيز البَغَويُّ، وإبراهيم بن الحُسين الهَمَذانيُّ دِيزيل، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وخلف بن عمرو العَكْبَريُّ، والحُسين بن حُميد بن الرَّبيع، والحسن بن سَلَّام السَّوَّاق، والحسن بن مُكْرَم، وعَبْد بن حُمَيْد، وحَجَّاج بن الشَّاعر، وعمير من مِرْدَاس الدَّوْنَقيُّ، والبخاري أكثر الرواية عنه، ثم روى عن يوسف بن موسى عنه. قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن أصحاب الثَّوري أيهم أثبت؟ قال: خمسة: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نعيم. وقال عبد الرحمن: سألت أبي عن أبي نعيم، فقال: ثقة، كان يحفظ حديث الثوري، ومسعر حفظاً ويحزر حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمس مئة حديث، ومسعر خمس مئة حديث، كان يأتي بحديث الثوري على لفظ واحدٍ لا يُغَيِّر، وكان لا يُلَقَّن، وكان حافظاً متقناً. وقال أحمد بن حنبل: في سفيان أربعة أنفس: وكيع، وكان يسبقه حفظه، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وهو أصحهم كتاباً، وأقلهم خطأً. وقال أبو حاتم الرازي: قال أبو نعيم: شاركت الثوري في أربعين، أبو خمسين شيخاً. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، ويزيد بن هارون، أين يقع أبو نُعيم من هؤلاء؟ قال أبو نعيم يجيء حديثه على النصف من هؤلاء، وإلا أنه كَيِّس يتحرى الصِّدْق. قلت: فأبو نعيم أثبت أو وكيع؟ قال: أبو نعيم أقل خطأً. قلت: فأيما أحب إليك عبد الرحمن أو أبو نعيم؟ قال: ما فيهما إلاَّ ثبت، إلا أن عبد الرحمن كان له فهم. وقال عبد الرحمن: سئل أبو زُرعة عن أبي نُعَيم وقَبيصة، فقال: أبو نُعيم أتقن الرَّجلين. قال أحمد بن عبد الله: أبو نعيم ثبت في الحديث. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان، حدثنا الكديمي محمد بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: لما جاءت المِحْنَة إلى الكوفة قال لي أحمد بن يونس: اِلقَ أبا نعيم، فقل له. فلقيتُ أبا نُعَيْم فقلتُ له، فقال: إنما هو ضَرْب الأسياط. قال ابن أبي شيبة: فقلت: ذهب حديثنا عن هذا الشيخ، فقيل لأبي نعيم، فقال: أدركت ثلاث مئة شيخ كُلّهم يقولون: القرآن كلام الله. وإنما قال هذا قوم من أهل البدع كانوا يقولون: لا بأس أن تُرمى الجِمَار الزُّجاج. ثم أخذ زِرّه فقطعه، ثم قال: رأسي أهون عليَّ من زري. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبس، قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت مجلساً اجتمع فيه المشائخ أنبل من مشائخ اجتمعوا في مسجد جامع الكوفة في وقت الامتحان، فقرئ عليهم الكتاب الذي في المحنة، فقال أبو نعيم: أدركت ثمان مئة شيخ ونيفاً وسبعين شيخاً، منهم الأعمش فمن دونه، فما رأيت خلقاً يقول بهذه المقالة، - يعني خلق القرآن - وما تكلم أحد بهذه المقالة إلا رُمي بالزندقة. فقام أحمد بن يونس، فَقَبّل رأس أبي نعيم، وقال: جزاك الله عن الإسلام خيراً. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، أخبرنا أبو القاسم عمر بن سيف الكاتب، قال: في كتابي عن عبد الصمد بن المهدي قال: لما دخل المأمون بغداد نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذلك أن الشيوخ كانوا ببغداد يحبسون ويعقبون في المحال، فنادى بذلك؛ لأن الناس قد اجتمعا، قال: فدخل أبو نعيم بغداد في ذلك الوقت، فنظر إلى رجل من الجُند قد أدخل يده بين فخذي امرأة، فزجره أبو نعيم، فتعلَّق الجندي بأبي نعيم ودفعه إلى صاحب الشرطة، وصاحب الشرطة يومئذٍ عباس، وصاحب الخبر أبو عباد، فكتب بخبره إلى المأمون، فأمر بحمله إليه. قال أبو نعيم: فأدخلت عليه، وقد صلَّى الغداة، وهو يسبح بحَبٍّ فيه شيء من فضة، فسلمت عليه، فرد السلام في خفية، فبينا أنا قائم إذ أتى غلام بطشت وإبريق، فنحاني من بين يديه، وأجلسني حيث ينظر، وقال لي: توضأ. قال: فأخذت الإناء وتوضأت كما حدثنا الثوري حديث عبد خير عن علي رضي الله عنه، ثم جيء بحصير فطُرحَ لي، فقمتُ فصلَّيت ركعتين، كما روي عن أبي اليقظان عمار بن ياسر أنه صلَّى ركعتين، فأوجز فيهما، ثم صاح بي إليه فَجئْتُ، فأمر بي فجلست، فقال: ما تقول في رجل مات وخلَّف أبويه؟ قلت: لأمه الثلث، وما بقي فلأبيه. قال: فخلف أبويه وأخاه؟ قلت: فلأمه الثلث، وما بقي فلأبيه، وسقط أخوه. قال: فخلف أبويه وأخوين؟ قلت: فلأمه السدس، وما بقي فلأبيه. فقال لي: في قول الناس كلهم؟ قلت: لا، في قول الناس كلهم، إلا في قول جدك، فإنه ما حجبها عن الثالث إلا بثلاثة إخوة. قال: يا هذا، من نهى مثلك أن يأمر بالمعروف؟! إنما نهينا أقواماً يجعلون المعروف منكراً. قال: قلت: فليكن في ندائك: لا يأمر بالمعروف إلا مَن أحسن أن يأمر به. فقال لي: انصرف. أو كما قال. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا والدي إجازةً، عن كتاب محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الشهيد، حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان، حدثنا علي بن رستم، أخبرنا إبراهيم بن معمر، قال: سمعت بشر بن عبد الواحد يقول: رأيت أبا نعيم الفضل بن دُكين في المَنَام، فقلت له: يا أبا نُعَيم، ما فعل بك ربك عز وجل - يعني فيما كنت تأخذ على الحديث-؟قال: نظر القاضي في أمري فوجدني ذا عيال فرحمني فعفى عني. وقال علي بن خَشْرَم: سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأخذ! في بيتي ثلاثة عشر، وما في بيتي رغيف. قال ابن مَنْجُويه: وكان مولده سنة ثلاثين ومئة، وتوفي سنة ثمان أو تسع عشرة ومئتين، وكان أتقن أهل زمانه. روى له الجماعة.
الفضل بن دُكين _ بالدال المهملة _ ودُكين لقبٌ، واسمه عمرو بن حمَّاد بن زهير أبو نُعيم القُرشيُّ التيميُّ مولاهمُ الأحول الكوفيُّ المُلائيُّ. يُقال: إنَّه مولى آل طلحةَ بن عبيد الله التيميِّ، كان شريكَ عبد السلام بن حرب المُلائيِّ في دُكانٍ واحدٍ يبيعان المُلى ، وكان من الرواة عنه، وعنده عنه ألوف. ولد سنةَ ثلاثين ومئة، ومات يوم الثَّلاثاء لانسلاخ شعبان سنةَ تسعَ عشرةَ ومئتين. وقال أبو بكر: حدَّثني ابن كرامة أنَّ أبا نُعيم مات أوَّلَ يومٍ من شهر رمضانَ سنةَ تسعَ عشرةَ ومئتين، وقد أتتْ عليه ثمانٌ وثمانون سنةً. روى عن: أبي محمَّد سليمان بن مِهرانَ الأسَديِّ الكاهليِّ مولاهمُ الكوفيِّ المعروفِ بالأعمش، وأبي سلمةَ مِسْعر بن كِدام بن ظُهير العامريِّ الهلاليِّ الكوفيِّ، وأبي عبد الله سفيانَ بن سعيد بن مسروق الثوريِّ الكوفيِّ، وأبي يحيى زكريَّا بن أبي زائدةَ الهَمْدانيِّ مولاهمُ الكوفيِّ، وأبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيِّ المدنيِّ، وأبي محمَّد سفيانَ بنِ عُيَينةَ بن أبي عِمرانَ الهلاليِّ المكِّيِّ، وأبي معاويةَ شيبانَ بنِ عبد الرحمن التميميِّ مولاهمُ النَّحْويِّ البصريِّ نزيلِ الكوفة، وأبي خيثمةَ زهير بن معاويةَ بن حُديج الجُعفيِّ الكوفيِّ، وأبي بسطام شعبةَ بن الحجَّاج بن الورد العَتَكيِّ مولاهمُ الواسطيِّ، وأبي بكر هشام بن أبي عبد الله الربعيِّ البصريِّ المعروف بالدَّسْتَوائيِّ، وأبي بشر ورقاءَ بنِ عمرَ بن كليب اليَشْكُريِّ _ويقال: الشيبانيُّ_ الخوارزميِّ نزيلِ المدائن، وأبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمةَ الماجشون المدنيِّ، وأبي عبد الله همَّام بن يحيى بن دِينار العوذيِّ البصريِّ، وأبي ذرٍّ عمرَ بن ذرِّ بن عبد الله بن زرارةَ الهَمْدانيِّ المُرهبيِّ الكوفيِّ، وأبي العُميس عتبةَ بنِ عبد الله بن عتبةَ بن عبد الله بن مسعود الهُذَليِّ المسعوديِّ الكوفيِّ أخي عبد الرحمن المسعوديِّ، وأبي شهاب موسى بن نافعٍ الهُذَليِّ _ويقال: الأسديُّ_ الكوفيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن طلحة بن مصرف الياميِّ الكوفيِّ، وأبي الأشهب جعفر بن حيَّان التميميِّ العُطارديِّ _ويقال: السعديُّ_ البصريِّ، وأبي بكر عبد السلام بن حرب النَّهْديِّ المُلائيِّ الكوفيِّ، وأبي الصَّلْت زائدةَ بنِ قدامةَ الثَّقَفيِّ، وأبي يوسفَ إسرائيلَ بنِ يونسَ بن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ، وأبي عَوانةَ وضَّاح بن عبد الله الواسطيِّ، وأبي سلمةَ حمَّاد بن سلمةَ بن دِينار البصريِّ، وأبي إسماعيلَ حمَّاد بن زيد بن دِرهم البصريِّ، وأبي الأحوص سلَّام بن سُليم الحنفيِّ الكوفيِّ، وأبي زُبيد عَبْثَر بن القاسم الزُّبيديِّ الكوفيِّ، وأبي عمرَ حفص بن غياث النَّخَعيِّ الكوفيِّ، وأبي عبد الرحمن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاريِّ البُخاريِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي نافع صخر بن جويريةَ البصريِّ، وأبي سليمانَ سيف بن أبي سليمانَ المخزوميِّ مولاهمُ المكِّيِّ، وأبي سليمانَ عبد الرحمن بن سليمانَ بن عبد الله بن حنظلة الأنصاريِّ الغسيل، ونُصير بن أبي الأشعث بن أبي أسد الفزاريِّ الكوفيِّ، وسعيد بن عبيد الطائيِّ الكوفيِّ أخي عقبةَ بن عبيد، وعبد الواحد بن أيمن المخزوميِّ مولاهمُ المكِّيِّ، وعبد الملك بن حميد بن أبي غنيَّةَ الكوفيِّ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبةَ بن عبد الله بن مسعودٍ المسعوديِّ الكوفيِّ، ونافع بن عمرَ بن عبد الله الجُمحيِّ المكِّيِّ، وعزرةَ بن ثابت بن عمرو بن أخطب الأنصاريِّ البصريِّ أخي محمَّد وعليٍّ، ومعمر بن يحيى بن سام الكوفيِّ، وغيرِهم. تفرَّد به البُخاريُّ، روى عنه في غير موضعٍ من «الجامع»، وروى عن يوسف بن موسى، عنه في (اللباس). وروى مسلمٌ، وأبو داودَ، والتِّرمذيُّ في كتبهم عن رجلٍ، عنه. وسمع منه أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظليُّ المَروزيُّ. وروى عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن حنبل الشيبانيُّ، وأبو يعقوبَ إسحاقُ بن إبراهيمَ بن راهويه المَروزيُّ، وأبو بكرٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ الكوفيُّ، وأبو خيثمةَ زهير بن حرب النَّسائيُّ نزيلُ بغداذ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيمَ بن كثيرٍ الدَّورَقيُّ، وأبو الحسن أحمد بن يوسفَ الأزديُّ السلميُّ، وأبو محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِميُّ السمرقنديُّ، وأبو جعفرٍ محمَّد بن عوف بن سفيانَ الطائيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وأبو يعقوبَ إسحاق بن الحسن بن ميمونٍ الحربيُّ البغداذيُّ، وأبو جعفرٍ محمَّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحُنين الحُنينيُّ الخزَّاز الكوفيُّ، وأبو زُرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدِّمشقيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو أُميَّةَ محمَّد بن إبراهيمَ بن مسلم الطرسوسيُّ، ويوسف بن سعيد بن مسلم المِصيصيُّ، وغيرُهم. وذكر أبو محمَّد ابن الجارود قال: حدَّثنا أحمد بن يوسفَ السلميُّ قال: حدَّثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين سيِّد المحدِّثين. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفيُّ: الفضل بن دُكين كان ثقةً ثَبْتًا، وكان من حفَّاظ أصحاب الحديث ومتقنيهم، وكان فيه تشيُّعٌ قليلٌ، ولا يُظهر ذاك ويدفعُه عن نفسه، وكان ممَّنِ امتُحِنَ في القرآن، فصَلُبَ في المِحنة، ولم يجبهم إلى ما أرادوه، واتَّبع السُّنَّة، وكان أحمد بن عبد الله بن يونسَ معه حيث امتُحن، وكان أحمد مباعِدًا لأبي نُعيم، وكان ينال منه ويَعيبُه بالتشيُّع، فلمَّا امتنع أبو نُعيم من الإجابة إلى المِحنة في القرآن؛ قام إليه أحمد بن عبد الله بن يونسَ فقَبَّل رأسه وقال: أحسنتَ يا أبا نُعيم نحبُّك على الإسلام والسُّنَّة، ونحتمل لك كلَّ شيءٍ، ولكن كان ينبغي لك أن تقول: مَن قال: القرآنُ مخلوقٌ فهو كافرٌ، لا تقُل: مبتدع، وهما بين يدي أمير الكوفة في نفرٍ كثيرٍ من أصحابهم. قال: وروايةُ أبي نُعيم نحوٌ من عشرين ألفِ حديثٍ لم يكن يُخطئ إلَّا في حديثين. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: حدَّثنا صالح بن أحمد ابن حنبل قال: قلتُ لأبي: وكيعٌ وعبد الرحمن بن مهديٍّ وأبو نُعيم ويزيد بن هارونَ أين يقع أبو نُعيم مِن هؤلاء؟ قال: أبو نُعيم يجيء حديثُه على النِّصف من هؤلاء، إلَّا أنَّه كَيِّس يتحرَّى الصِّدق، قلتُ: فأبو نُعيم أثبتُ أم وكيعٌ؟ قال: أبو نُعيم أقلُّ خطأً، قلتُ: فأيُّما أحبُّ إليك عبد الرحمن أو أبو نُعيم؟ قال: ما منهما إلَّا ثَبْت، إلَّا أنَّ عبد الرحمن كان له فَهْمٌ. ثم قال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي قال: سألتُ عليَّ ابن المدينيِّ قلت: مَن أوثق أصحاب الثوريِّ؟ قال: يحيى القطَّان وعبد الرحمن بن مهديٍّ ووكيعٌ وأبو نُعيم، وأبو نُعيم من الثقات. ثم قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين فقال: ثقةٌ، كان يحفظ حديثَ الثوريِّ ومِسعر حِفظًا، كان يُحزر حديثُ الثوريِّ بثلاثة آلافٍ وخمسِ مئةِ حديثٍ، ومِسعرٍ نحو خمس مئة حديثٍ، كان يأتي بحديث الثوريِّ على لفظٍ واحدٍ لا يُغيِّرُه، وكان لا يُلقَّن، وكان حافظًا متقنًا. ثم قال ابن أبي حاتم: وسُئل أبو زُرعةَ عن أبي نُعيم وقَبيصة فقال: أبو نُعيم أتقن الرجلين. وقال ابن أبي خيثمةَ: سمعت يحيى بن معين يقول وسُئل عن أصحاب الثوريِّ أيُّهم أثبت؟ فقال: هم خمسةٌ: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهديٍّ، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين. وذكر أبو جعفرٍ محمَّد بن الحسين البغداذيُّ قال: وسألتُ أبا عبد الله عن الفضل بن دُكين، فقال: ثقةٌ، قلت: فهل روى عنِ الأعمش؟ قال: نعم.
ع: الفَضْل بن دُكَيْن، وهو لَقَبٌ، واسمه عَمْرو بن حَمَّاد بن زُهير بن دِرْهم القُرَشيُّ التَّيْمِي الطَّلْحِيُّ، أَبُو نُعَيْم المُلائيُّ الكُوفيُّ الأحْوَل مولى آل طلحة بن عُبَيد الله. كان شَرِيك عبد السلام بن حَرْب المُلائي في دُكَّانٍ واحد يبيعان المُلاء وكان من الرواة عنه وله عنه ألوف. روى عن: أبان بن عَبد اللهِ البَجَليِّ (ق)، وإبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وإبراهيم بن نافع المكيِّ (خ)، وإسحاق بن سَعِيد القُرشيِّ (خ ق)، وإسرائيل بن يونُس بن أَبي إسحاق السِّبيِعيِّ (م س ق)، وإسماعيل بن إِبْرَاهِيم بن مهاجر بن عَبد المَلِك بن أَبي الصُّفَيراء، وإسماعيل بن مُسلم العَبْديِّ (م)، والأسود بن شَيْبَان، وأشرس بن عُبَيد، وأفْلَح بن حُمَيد (خ) وإياس بن دَغْفَل، وأيمن بن نابِل، وبَدْر بن عُثمان، وبَسَّام الصَّيْرفيِّ، وبَشِير بن سَلْمان (بخ)، وبَشِير بن مُهاجر (س)، وبُكَيْر بن عامر (د)، وجَرير بن حازم، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن بُرْقان (بخ)، وحاتم بن إِسْمَاعِيل، وحاجِب بن عُمَر، وحِبان بن عَلِي، وحبيب بن جُرَي العَبْسِيِّ، وحبيب بن سُلَيْم العَبْسيِّ، وحُريث بن السَّائب، والحَسَن بن أَبي الحَسناء (ر)، والحسن بن صالح بن حَي (س)، وأبي كبران الحسن بن عُقبة، والحسن بن عَلِي الهِزَّانيِّ، وحفص بن غِياث، والحكم بن عَبْد الرحمن بن أَبي نُعم البَجَليِّ (س)، والحكم بن مُعاذ، وحماد بن زيد، وحماد بن سَلَمة، وحَنَش بن الحارث (بخ)، وأبي خَلدة خالد بن دينار، وأبي العلاء خالد بن طَهْمان الخَفَّاف، وخطاب العُصْفُريِّ، وداود بن قيس الفَرَّاء (رس)، وداود بن يزيد الأَودِي (بخ)، ودَلْهَم بن صالح، والرَّبيع بن أَبي صالح، والرَّبيع بن المنذر، وربيعة الكِنانيِّ (دعس)، ورزام بن سَعِيد الضَّبيِّ (عس)، وزائدة بن قُدامة، وزُفر بن الهُذيل، وزكريا بن أَبي زائدة (خ م س)، وزَمْعة بن صالح (ق)، وأبي خَيْثَمة زُهير بن معاوية (خ سي)، وزياد بن لاحِق، وسعد بن أوس العَبْسيِّ (س)، وسَعِيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ البَصْرِي، وسَعِيد بن عُبَيد الطَّائيِّ(خ د س)، وسَعِيد بن يزيد الأحْمَسي (س)، وسُفيان الثَّوريِّ (خ م ت س)، وسفيان بن عُيَيْنَة (خ)، والسَّكن بن أَبي المُغيرة، وسَلَمة بن نُبَيط، وسَلَمة بن وَرْدان (بخ)، وسُلَيْمان بن المُغيرة (س)، وسُلَيْمان الأعْمَش (خ)، وأبي الأَحْوَص سَلَّام بن سُلَيم، وسَلَّام بن مِسكين، وسيف بن أَبي سُلَيْمان المكيِّ، وسَيْف بن هارون البُرْجُميِّ (خ م س)، وشَرِيك بن عَبد الله وشُعبة بن الحَجَّاج، وشَيْبان بن عَبْد الرحمن النَّحويِّ (خ س)، وصَخْر بن جُويرية (خ) وطَلْحة بن عَمْرو المكيِّ، وعاصم بن مُحَمَّد بن زيد العُمَري (خ)، وعُبادة بن مُسلم الفَزاريِّ (ت س)، وأبي زُبَيْد عَبْثَر بن القاسم، وعَبْد اللهِ بن حبيب بن أَبي ثابت، وعَبْد اللهِ بن عامر الأَسْلَميِّ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى بن كعب الطَّائفيِّ (بخ ق)، وعبد الله بن عُمَر العُمَري، وعبد الله بن المُؤَمَّل المَخْزوميِّ (بخ)، وعَبْد اللهِ بن الوليد المُزَنيِّ (ت س)، وعبد الجبار بن الْعَبَّاس الشَّاميِّ، وعبد الجليل بن عَطيَّة القَيْسِيِّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْر الُمَلْيكيِّ، وعَبْد الرحمن بن سُلَيْمان بن الغَسِيل (خ)، وعبد الرحمن بن عَبد اللهِ المَسْعوديِّ، وعبد الرحمن بن عَجْلان البُرْجُميِّ، وعبد السَّلام بن حرب المُلائيِّ (خ 4)، وعبد الْعَزِيزِ بن أَبي رَوَّاد، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ بن أَبي سلمة الماجشون (خ)، وعبد العزيز بن عُمَر بن عبد العزيز (سي)، وعبد الملك بن حُمَيد بن أَبي غَنيَّة (خ س ق)، وعبد الملك بن شَدَّاد، وعبد الملك بن عطاء العامريِّ، وعبد الواحد بن أيْمَن المكيِّ (خ م س)، وعُبَيد الله بن إياد بن لَقيط، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَري، وعُبَيد الله بن مُحرز (خ)، وعُبَيد الله بن الوليد الوَصَّافيِّ، وعُبَيد بن الطُّفيل أبي سيِدان، وعُبَيِدة بن أَبي رائِطة، وعُثمان بن أَبي هِنْد العَبْسيِّ، وعُرَيْف بن دِرْهم، وعَرْزَة بن ثابت (خ)، وعِصام بن قُدامة (س)، وعُقبة بن أَبي صالح، وعُقبة بن وَهْب العامريِّ (د)، وعلي بن عَلِي الرِّفاعيِّ، وعَمَّار بن سَيْف الضَّبيِّ، وعُمارة بن زاذان الصَّيدلانيِّ، وعُمَر بن بشير، وعُمَر بن ذَر الهَمْدانيِّ (خ)، وعُمَر بن عبد الرحمن بن أسِيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخاطب، وعُمَر بن موسى بن وَجيهٍ الوَجِيهيِّ الأَنْصارِيِّ، وعُمَر بن الوليد الشَّنِّيِّ، وأبي معاوية عَمْرو بن عَبد اللهِ النَّخَعِيِّ (ق)، وعَمْرو بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبد اللهِ بن مَوْهَب (بخ)، وعِمْران بن زائدة بن نَشِيط، وعِمْران بن فائد، والعلاء بن زهير الأزدي (س)، والعلاء بن صالح، والعلاء بن عبد الكريم الياميِّ، وعيسى بن طَهْمان (س)، وعيسى بن عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعيسى بن قرطاسٍ، وعيسى بن المُسَيَّب البَجَليِّ، وفُضيل بن مَرْزُوق (ي ت)، وفطر بن خَليفة (بخ د)، والقاسم بن حبيب التَّمَّار، والقاسم بن الفَضْل الحُدَّانيِّ، والقاسم بن الوليد الهَمْدانيِّ، وقُرظ بن عيوق، وقيس بن الرَّبيع الأسَديِّ، وقيس بن سُلَيْم العَنْبَريِّ (ي)، وكامل أبي العلاء، وكَيْسان مولى هشام بن حسان، ومالك بن أنس (خ س)، ومالك بن مِغْوَل (خ ت س)، ومبارك بن فَضَالة، ومُجَمِّع بن يَحْيَى الأَنْصارِيِّ، ومُحل بن مُحرز الضَّبيِّ (بخ)، وأبي عاصم مُحَمَّد بن أَبي أيوب الثَّقَفيِّ (م)، ومُحَمَّد بن شَرِيك المكيِّ(د)، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف (خ)، ومُحَمَّد بن عَبْد الرحمن بن أَبي ذِئْب (خ)، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى، ومحمد بن عَلِي السُّلَمِي، ومُحَمَّد بن قيس الأسَديِّ (س)، ومُحَمَّد بن مَرْوان الذُّهليِّ (س)، ومُحَمَّد بن مسلم الطائفيِّ، ومرحوم عبد العزيز العَطَّار، ومسافر الجَصَّاص، ومِسْعَر بن كِدَام (خ د)، ومسعود بن سعد الجُعفيِّ، ومصعب بن سُلَيم (تم)، ومُطَرِّف بن مَعْقل، ومَعْمَر بن يَحْيَى بن سام (خ)، والمغيرة بن أبي الحُر (سي)، ومِنْدَل بن عَلِي، ومنصور بن أَبي الأسود، وموسى بن عَلِي بن رَباح (م)، وموسى عُمَير العَنْبريِّ، وموسى بن قيس الحَضْرَميِّ الفَرَّاء (ص)، وموسى بن محمد الأَنْصارِيِّ، ومُلازم بن عَمْرو الحَنَفيِّ، ونافع بن عُمَر الجُمَحِيِّ (خ)، ونصر بن عَلِي الجَهْضَميِّ الكَبير (س)، ونُصَيْر بن أَبي الأشْعَث (خ)، وأبي حنيفة النُّعمان بن ثابت، ونفاعة بن مسلم، وهارون بن سَلْمان الفَرَّاء (س)، وهارون البَرْبَريِّ، وهشام بن سعد المَدَنيِّ (م د ت)، وهشام بن أَبي عَبد اللهِ الدَّسْتُوائيِّ (خ)، وهشام بن المغيرة الثَّقَفيِّ، وهَمَّام بن يَحْيَى (خ)، وواقد أبي عَبد اللهِ الضُّبَعيِّ، ووَرْقاء بن عُمَر اليَشْكُري (خ)، وأبي عَوانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ، والوليد بن عبدالله بن جميع الزُّهْرِي، ويحيى بن أيوب البَجَليِّ، وأبي عَقيل يَحْيَى بن المتوكِّل، ويحيى بن أَبي الهيثم العَطَّار (بخ تم)، ويزيد بن عَبد اللهِ الشَّيْبانيِّ (ت)، ويزيد بن مَرْدَانْبَة (س)، ويوسف بن صُهَيب (س)، ويونُس بن أَبي إِسْحَاق السَّبيِعيِّ (بخ د س ق)، وأبي إسرائيل الُملائيِّ (ق)، وأبي الأشْهبَ العُطَارديِّ (خ)، وأبي بَكْر بن عيَاَّش، وأبي بَكْر النَّهْشَليِّ، وأبي جَعْفَر الرَّازيِّ، وأبي سنان الشَّيْبانيِّ الأصغر، وأبي شِهاب الحَنَّاط الأكبر (خ م)، وأبي عامر الخَزَّاز، وأبي العُمَيْس المَسْعُوديِّ (خ م د)، وأبي فاطمة، وأبي مالك النَّخَعِيِّ، وأبي مَعْشَر المَدَنيِّ، وأبي النعمان الأَنْصارِي، وأبي هلال الرَّاسبيِّ، وأبي واقد الخُلْقانيِّ. روَى عَنه: الْبُخَارِي (ت)، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيُّ، وإبراهيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذانيُّ، وأحمد بن إِسْحَاق بن صالح الوَزَّان، وأحمد بن الحسن التِّرْمِذِيُّ، وأحمد بن خُلَيْد الحَلَبيُّ، وأحمد بن سُلَيْمان الرُّهاويُّ (س)، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدِيُّ (س ق)، وأَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البِرتْي القاضي، وأحمد بن مُحَمَّد بن المُعَلَّى الأدَميُّ (قد)، وأحمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الكنْديُّ، وأحمد بن مُحَمَّد السَّوْطيُّ، وأحمد بن مَنِيع البَّغوي (تم)، وأحمد بن مهدي بن رُسْتم الأصْبهانيُّ، وأحمد بن موسى الحَمَّار الكُوفيُّ، وأَحْمَد بن مُلاعب بن حَيَّان البَغْداديُّ، وابن ابنه أَحْمَد بن مَيثْم بن أَبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكين، وأحمد بن يحيى الأَوْدِيُّ (س)، وإسحاق بن الحسن الحَرْبيُّ، وإسحاق بن راهويه (م س)، وإِسْمَاعِيل بن عَبد اللهِ الأصبهانيُّ سمويه، وبشر بن مُوسَى الأَسَديُّ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشِميُّ، وجعفر بن مُحَمَّدِ بن شاكر الصِّائغ، والحارث بن مُحَمَّد بن أَبي أسامة، وحَجَّاج بن الشَّاعِر (م)، والحسن بن إسحاق المَرْوَزيُّ (س)، والحسن بن سَلَّام السَّوَّاق، والحسن بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرانيُّ (د)، والحسن بن مُكرم البَزَّاز، والحُسين بن حُميد بن الرَّبيع اللَّخْميُّ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وخلف بن عَمْرو العُكْبَريُّ، وأبو خَيْثَمة زهير بن حرب (م)، وأَبُو داود سُلَيْمان بن سيف الحَرَّانُّي (س)، وظُلَيْم بن خُطَيْط الجَهْضَميُّ، وعباس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ (س)، وأَبُو سَعِيد عَبد اللهِ بن سَعِيد الأشَج (م)، وعَبْد اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارمي (م)، وعَبْد اللهِ بن المبارك ومات قبله بدهر طويلٍ، وأبو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م ق)، وعبد اللهِ بن مُحَمَّد بن النُّعمان بن عبد السلام الأصْبهانيُّ، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى (ص)، وأبو عوف عَبْد الرَّحْمَنِ بن مرزوق البُزُوريُّ، وعَبْد بن حُميَد (م ت)، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعثمان بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة، وعلي بن خشرم المَرْوَزيُّ، وعلي بن عَبْد الْعَزِيزِ البَغَويُّ، وعَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائيُّ (س)، وعُمير بن مرداس الدَّوْنَقيُّ، والفَضْل بن زياد الجُعَفِيُّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن مدويه التِّرْمِذِي (ت)، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، ومحمد بن إِسْمَاعِيل بن سالم الصَّائغ، ومحمد بن إِسْمَاعِيل بن أَبي ضِرار الرَّازيُّ (فق)، ومُحَمَّد بن إسماعيل بن عُلَيّة (س)، وأبو إِسْمَاعِيل أحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِي، وأبو عُمَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حبيب القَتَّات، ومُحَمَّد بن حاتم بن بَزِيع، ومُحَمَّد بن الحسن بن موسى بن سماعة الحضرميُّ، ومُحَمَّد بن دَاوُد الِمِّصيصُّي (د)، ومحمد بن سعدٍ كاتب الواقدي، ومحمد بن سُلَيْمان بن الحارث الباغَنْدي الكبير، ومحمد بن سُلَيْمان الأَنْبارِيُّ (د)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن سنجر الجُرجانيُّ نزيل المغرب، ومحمد بن عَبد اللهِ بن نمُير (م)، وأبو البَراء مُحَمَّد بن عبدة بن سُلَيْمان، ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهليُّ (ق)، ومُحَمَّد بن يوسُف بن عيسى بن الطباع، ومُحَمَّد بن يونُس الكُدَيْميُّ، ومحمود بن غَيْلان المَرْوَزيُّ (ت سي)، وهارون بن عَبد اللهِ الحَمَّال (د ت)، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ، ويوسف بن مُوسَى القَطَّان (خ)، وابنته صُلَيْحة، ويُقال: طُلَيْحة بنت أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن. قال مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَندي: سمعت أبا نُعَيْم يقول: أنا الفضل بن عَمْرو بن حمَاّد بن زهُير الطَّلْحِي، وإنما دُكَيْن لقبُ. وقال إِسْحَاق بن الحسن الحَرْبي: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم الفَضْل بن عَمْرو بن حَمَّاد بن زُهير بن دِرْهم مولى طَلْحة بن عُبَيد الله، وإنما دُكَيْن لقبٌ. أخبرني بذلك أَبُو البَرَاء بن عَبْدَة بن سُلَيْمان. وقيل: إنْ رجلًا قال لأبي نُعَيْم: كان اسم أبيك دُكينًا؟ قال: كان اسم أبي عُمَرًا ولكنه لَقَّبَهُ فروةُ الجُعْفيٌ دُكينًا. وقال أَبُو حاتم: قال أَبُو نُعَيْم: شاركتُ الثَّوريَّ في أربعين أو خمسين شيخًا. وقال حنبل بن إِسْحَاق: قال أَبُو نُعَيْم: كتبتُ عن نَيَّفٍ ومئة شيخ ممن كتبَ عنه سُفيان. وقال الفضل بن زياد الجُعفيُّ، عَن أبي نُعيم: شاركتُ الثَّوريَّ في ثلاثة عشر ومئة شيخ. وقال جَعْفَر بن عبد الواحد الهاشميَّ: قال لي أَبُو نُعَيْم: عندي عَنْ أمير المؤمنين في الحديث- يعني سفيان الثَّوريَّ - أربعة آلاف. وقال أَحْمَد بن حاتم المُعَدَّل، عَنْ مُحَمَّد بن عَبْدَة بن سُلَيْمان: كنتُ مع أبي نُعَيْم جالسًا، فَقَالَ له أصحابُ الحديث: يا أبا نُعيم إنما حملتَ عَنِ الأعمش هذه الأحاديث؟ فَقَالَ: ومَن كنتُ أنا عند الأعَمش كنت قردًا بلا ذَنَب؟ ! وقال أبو عوف البُزُوريُّ، عَن أبي نُعَيم: قال لي سُفيان مَرةً، وسألته عَنْ شيء، فَقَالَ لي: أنت لا تُبصر النُّجوم بالنَّهار. فقلت له: وأنت لا تُبصرها كلها بالليل. فَضَحِك. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن حنبل: قلتُ لأبي: وكيع، وعَبْد الرحمن بن مهدي، وأَبُو نعيم، ويزيد بن هارون، أين يُقع أَبُو نُعَيْم من هؤلاء؟ قال: أبو نعيم يجئ حديثه على النّصف من هؤلاء إلا أنَّه كَيَسٌ يتحرى الصَّدْق. قلت: فأَبُو نُعَيْم أثبت أو وكيع؟ قال: أَبُو نُعَيْم أقل خطأ. قلت: فأيهما أحب إليك عَبْد الرَّحْمَنِ أو أَبُو نُعَيْم؟ قال: ما فيهما إلا ثَبت، إلا أن عَبْد الرَّحْمَنِ كان له فَهْم. وقال حنبل بن إِسْحَاقَ: سُئل أَبُو عَبْد اللهِ، فقيل له: فوكيع وأَبُو نُعَيْم؟ قال: أَبُو نُعَيْم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال، ووكيع أفقَه. وقال يعقوب بن شَيْبَة: أَبُو نُعَيْم ثقةٌ، ثَبت، صدوقٌ. سمعتُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، وذكره فَقَالَ: أَبُو نُعَيْم يُزاحَمُ بِهِ بن عُيَيْنَة. فناظرَهُ إنسانٌ فيه وفي وكيع فجعل يميلُ إلى أَن يزعمَ أنَّه أثبت من وكيع. فَقَالَ له الرجل: وأي شيء عند أبي نُعَيْم من الحديث ووكيع أكبر رواية وحديثًا؟ فَقَالَ: هو على قِلّة روايته أثبت من وَكِيع. وقال أبو زُرْعَة الدَّمشقيُّ: سمعت أحمد بن حنبل وذَكَر أبا نُعَيم فقال: يزُاحَم به بن عُيَيْنَة فناظره رجل فيه وفي وكيع. فجعل يميل إلى أن أبا نُعَيْم أثبت من وكيع. وقال الفضل بن زياد الجُعْفيُّ: سألتُ أبا عَبد الله أحمد بن مُحَمَّد بن حنبل، قلت: يَجْزي عندك بن فُضَيْل مَجْرى عُبَيد الله بن مُوسَى؟ قال: لا، كان بن فُضَيْل أستر وكان عُبَيد الله صاحب تخَليِط روى أحاديث سُوء. قلت: فأَبُو نُعَيْم يجري مَجراهما؟ قال: لا. أَبُو نُعَيْم يقظانٌ في الحديث وقامَ في الأمر- يعني: في الامتحان. قال: إذا رفعتَ أبا نُعيم من الحديث فليس بشيءٍ. وقال أَبُو بَكْر المرُّوذيُّ: قال أَبُو عَبْد اللهِ: يَحْيَى، وعَبْد الرَّحْمَنِ، وأَبُو نُعَيْم الحُجة الثبَّت؛ كان أَبُو نُعَيْم ثَبْتًا. وقال أيضًا عَنْ أَحْمَد بن حنبل: إنما رَفَعَ الله عَفَّانَ، وأبا نُعيم بالصَّدْق حتى نُوَّه بذكرِهما. وقال مُهنا: سألتُ أَحْمَد عَنْ عَفَّان، وأبي نُعيم، فقال: ذهبا مَحْمُودَين. وقال أيضًا: سألتُ أَحْمَد بن حنبل عَنْ عَفَّان، وأبي نُعيم، فَقَالَ: هما العُقْدة. وقال زياد بن أيوب الطُّوسيُّ: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: أَبُو نُعَيْم أقل خطأ من وكيع. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل عَن أبيه: أخطأ وكيع في خمس مئة حديث. وقال عَبْد الصَّمَدِ بن سُلَيْمان البَلْخيَّ: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع، وكفاك بعَبْد الرَّحْمَنِ إتقانًا، وما رأيت رجلا أروى من غير محاباة ولا أشد تثبتا في أمر الرجال من يحيى بن سَعِيد، وأَبُو نُعَيْم أقل الأربعة خطأ. قلت: يا أبا عَبد اللهِ يُعْطى فيأخذ. قال: أَبُو نُعَيْم عندي صَدُوقٌ ثقةُ موضعُ للحجة في الحديث. وقال أَبُو الْحَسَنِ الميَمْونيَّ وذُكَر عنده يعني عند أَحْمَد بن حنبل، أَبُو نُعَيْم، فأثنى عليه، وَقَال: ثقةُ، وكان يقظان في الحديث، عارفًا بِهِ، ثم قامَ في أمر الامتحان ما لم يَقُم غيره، عافاه الله. وقال أَبُو الحارث: إن أبا عَبد اللهِ ذُكِر عنده. أَبُو نُعَيْم، فأثنى عليه وَقَال: قامَ في أمر الامتحان بما لم يقم بِهِ غيرهُ، عافاه الله. وقال أَحْمَد بن الحسن التِّرْمِذِي: سمعت أبا عَبد الله يقول: إذا مات أَبُو نُعَيْم صارَ كتابهُ إماماً، إذا اختلف النَّاسُ في شيءٍ فزعوا إليه. وقال أَبُو داود، عَنْ أَحْمَد بن حنبل: كان يُعرف في حديث أبي نُعيم الصَّدْق. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثَمة: سمعت يَحْيَى بن مَعِين، وسئل عَنْ أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ قال: خمسة: يَحْيَى بن سَعِيد، وعَبْد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، وأَبُو نُعَيْم. وقال أَبُو زُرْعَة الدَّمَشقيَّ: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين: أبي نُعَيْم، وعَفَّان . وقال أَحْمَد بن منصور الرَّماديُّ: خرجتُ مع أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين إلى عبد الرزاق خادِمًا لهما، فلما عُدنا إلى الكُوفة، قال يَحْيَى بن مَعِين لأحمد بن حنبل: أريد أختبر أبا نُعِيم، فَقَالَ له أَحْمَد: لا نرُيد الرجلُ ثقةٌ. فقال يحيى: لاُ بدَّ لي. فأخذَ ورقةً، فكتب فيها ثلاثينَ حديثًا من حديث أبي نُعيم، وجعلَ على رأس كل عشرةٍ منها حديثًا ليس من حديثه، ثم جاءوا إلى أبي نُعيم فَدَقوا البابَ، فخرجَ فجلسَ على دُكان طين، حذاء بابهِ، وأخذَ أَحْمَد بن حنبل، فأجلسَهُ عَنْ يمينه، وأخذ يَحْيَى فأجلسه عَنْ يساره، ثم جلستُ أسفلَ الدَّكان ثم أخرج يَحْيَى الطبق، فقرأ عليه عشرة أحاديث، وأَبُو نعيم (يسمع)، ثم قرأ الحادي عشر، فَقَالَ أَبُو نُعَيْم: ليسَ من حديثي أضرب عليه، ثم قرأ العشرَ الثاني وأَبُو نُعَيْم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فَقَالَ أَبُو نُعَيْم: ليس من حديثي، فأضرب عليه، ثم قرأ العشرَ الثالث وقرأ الحديث الثالث فتغيّر أَبُو نُعَيْم وانقلبت عَيناهُ ثم أقبل على يحيى بن مَعِين، فَقَالَ له: أمَّا هذا - وذراع أَحْمَد بن حنبل بيده - فأورع من أن يعملَ مثل هذا، وأمَّا هذا - يُريُدني - فأقل مِنْ أنْ يفعل مثل هذا ولكن هذا من فِعْلك يا فاعل. ثم أخرج رجله فرفس يَحْيَى بن مَعِين، فرمى بِهِ من الدُّكان وقامَ فدخل دارَهُ. فَقَالَ أَحْمَد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقُلْ لك إنَّه ثبَت؟ قال: والله لَرَفْسَتهُ لي أحبُّ إلي من سَفْرتَي. وقال مُحَمَّد بن عَبد الله بن عَمَّار المَوْصليُّ: أَبُو نُعَيْم متقنٌ حافظ إذا روى عن الثَّقات فحديثه حجة أحج ما يكون. وقال أَبُو زُرْعَة الدَّمشقيُّ: قال: لي أَحْمَد بن صالح: ما رأيتُ مُحَدَّثًا أصدق من أبي نُعيم. وقال الحُسين بن إدريس الأَنْصارِيُّ: خرجَ عَلَيْنَا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة يوما فَقَالَ: حَدَّثَنَا الأسَدُ. فقلنا من هو؟ فقال: الفضل بن دُكَيْن. وقال أَبُو حاتم: سألتُ عَلِي بن المَديني: من أوثق أصحاب الثَّوري؟ قال: يَحْيَى بن سَعِيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وأَبُو نُعَيْم، وأَبُو نُعَيْم من الثَّقات. وقال العجْليُّ: أَبُو نُعَيْم الأحول كُوفيُّ، ثقةٌ ثبت في الحديث. وقال أبو عُبَيد الاخرى: قلتُ لأبي دَاوُد: كان أَبُو نُعَيْم حافظًا؟ قال: جدًا. وقال يَعْقوب بن سفيان الفارسيُّ: أجمعَ أصحابُنا أنَّ أبا نُعيم كانَ غايةً في الإتقان. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سُئل أَبُو زُرْعَة عَن أبي نُعيم، وقبَيصة، فَقَالَ: أَبُو نُعَيْم أتقن الرَّجلين. وقال أَبُو حاتِم: ثقة ٌكان يحفظ حديث الثَّوري ومِسْعَر حِفْظًا، كان يَحرزُ حديثَ الثَّوري ثلاثة آلاف وخمس مئة حديث، وحديث مِسْعَر نحو خمس مئة حديث. كان يأتي بحديث الثَّوري على لفظٍ واحد لا يُغَيّر، وكان لا يُلقَّنُ، وكان حافظًا مُتقنًا. وقال في موضع آخر: لم أرَ من المحدثين مَنْ يَحفْظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغَيرّه سوى قَبيِصة، وأبي نُعيم في حديث الثَّوري، ويحيى الحِمَّاني في حديث شَرِيك، وعلي بن الجَعْد في حديثه. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ الحَدَّاد: سمعت أبا نُعيم يقول: نظرَ اْن المبارك في كُتُبي، فَقَالَ: ما رأيت أصحَ من كتابك. وقال حنبل بن إسحاق: سمعتُ أَبَا عَبد اللهِ يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله بِهِ عليم، قاما لله بأمرٍ لمى يَقُم بِهِ أحدٍ أو كبيرُ أحدٌ مثل ما قاما بِهِ: عَفَّان، وأَبُو نُعَيْم. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب: يُريد بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول بَخْلق القُرآن عند امتحانهما، وكان امتحان ابي نُعَيْم بالكُوفة. وقال مُحَمَّد بن إسحاق الثَّقفيُّ عَنْ مُحَمَّد بن يونُس الكُدَيمْيَّ: لما أدخِلَ أَبُو نُعَيْم على الوالي ليمتحنه وثم أَحْمَد بن يونس، وأبو غسان وذكَر غيرهُما فأول من امتُحن فلان، فأجاب، ثم عطف على أبي نُعَيْم، فَقَالَ: قد أجاب هذا، ما تقول؟ فَقَالَ: والله ما زلت أتهَّمُ جَدَّه بالزَّنْدقة، ولقد أخبرني يونُس بن بُكَيْر أنَّه سمع جَدَّ هذا يقول: لا بأس أن تُرمى الجمرة بالقوارير. أدركتُ الكُوفة َوبها أكثر من سبع مئة شيخ؛ الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن ُكلامُ الله، وعُنُقي أهونُ عَلِي من زرّي هذا. فقامَ إليه أَحْمَد بن يونُس، فَقَبَّل رأسَهُ وكان بينهما شحناء وَقَال: جزاكَ الله من شيخ خيرًا. وقال أَحْمَد بن سَلْمان النَّجاد، عَنْ مُحَمَّد بن يونُس الكُدَيْميَّ: سمعت أبا بكر بن أَبي شَيْبَة يقول: لما جاءَت المحنة إلى الكُوفة، قال لي أَحْمَد بن يونُس: القَ أبا نعيم، فقل له. فلقيتُ أبا نُعَيْم، فقلت له، فَقَالَ: إنما هو ضَرْب الأسياط، قال بن أَبي شَيْبَة: فقلت ذهبَ حديثنا عَنْ هذا الشيخ. فقيل لأبي نعيم، فَقَالَ: أدركتُ ثلاثة مئة شيخ كُلّهم يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، وإنما قالَ هذا قومٌ من أهل البِدَع كما يقولون: لا بأس أن تُرمى الجِمَار بالزُّجاج ثم أخذ زرّه فقطعه، ثَم قال: رأسي أهون عَلِي من زري. قال أَحْمَد بن الحسن التِّرْمِذِي: سمعت أبا نعيم يقول: القرآن كلامُ الله ليس بمخلوق. وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبدويه المَرَنْديُّ: سمعتُ طليحةُ بنت أبي نُعيم تقول: سمعت أبي يقول: لقيتُ سبع مئة رجل إلا رجل من أهلِ العِلْم كلهم يقول: القرآن كلام غير مخلوق. وقال أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: سمعت صُلَيْحة بنت أبي نعيم تقول: سمعت أبي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. وقال أَبُو سَهْل بن زياد القَطَّان، عَنِ الكُدَيْميَّ: سمعت أبا نعيم يقول: كثر تَعَجُّبي من قول عائشة: ذهبَ الذين يعاش في أكنافهم. ولكن أبا نعيم يقول: ذهب النَّاس فاستَقَلُّوا وصِرْنا • خَلَفًا في أراذِل النَّسْنَاسِ في أُنَاسٍ نعُدُّهم مَنْ عَديد • فإذا فُتَّشوا فَلَيْسوا بِنَاس كُلُّمَا جِئْت أَبتغي النَّيْلَ مِنهم • بَدَروني قَبلَ السُّؤالِ بيِاسِ وبَكَوْا لي حَّتى تمَنيَّتُ أنَّي • منهم قَد أفْلتَ رأسًا بِرأسِ وقال عَلِي بن الْعَبَّاس البَجَليُّ المَقانعيُّ: سمعتُ الحُسين بن عَمْرو العَنْقَزي يقول: دقَ رجلٌ على أبي نُعيم البابَ، فَقَالَ: من ذا؟ فَقَالَ: أنا. قال: من أنا؟ قال: أنا رجل من وَلَد آدم. قال: فخرجَ إليه أَبُو نُعَيْم وقبل ما بين عَينيه، وَقَال: مَرْحبًا وأهلًا. ما ظننتُ أنَّه بقي من هذا النَّسل أحد. قال إِبْرَاهِيم بن إسحاق الحَرْبيُّ: كان بين وكيع، وأبي نُعيم سنة، وفات أبا نعيم في تلك السنة الخَلْق. وقال هارون بن حاتم: سألت أبا نعيم متى ولدتَ؟ قال: سنة تسع وعشرين ومئة. وقال مُحَمَّد بن يونُس الكُدَيميُّ: سمعت أبا نُعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومئة، وَوُلد وكيع قبل ي بسنة. وقال أَحْمَد بن مُلاعب: سمعت أبا نعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومئة في آخرها. وقال يعقوب بن سُفيان: مات أَبُو نُعَيْم سنة ثماني عشرة ومئتين ومولده سنة ثلاثين ومئة. وقال أبو موسى مُحَمَّد بن المثنى: مات سنة ثماني عشرة ومئتين في آخرها. وقال حنبل بن إِسْحَاق، ومُحَمَّد بن يونُس الكُدَيْميُّ، ومحمد بن عَبد الله الحَضْرميُّ، وبشر بن مُوسَى، وغير واحد: مات سنة تسع عشرة ومئتين. زاد بَعضُهم: في رمضان. وحكى يعقوب بن شَيْبَة عَنْ بعض أصحابه أنَّه مات بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومئتين. وقال بشر بن عبد الواحد: رأيتُ أبا نعيم في المنام، فقلت له: يا أبا نُعيَم: ما فعل بك رَبُّك عزَّ وجلَّ- يعني: فيما كان يأخذ على الحديث- قال: نظر القاضي في أمري فوجدتي ذا عيال فعفا عني. وقال عَلِي بن خَشْرَم: سمعتُ أبا نُعيم يقول: تلومونني على الأخذِ وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رَغِيف. روى به الجماعة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ بنُ أَبي عَبد اللهِ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا أَبُو غالب بن الْبَنَّاءُ (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بنُ عَلَّانَ، وأَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْمَاطِيِّ، وأُمُّ الْخَيْرِ بِنْتُ يَحْيَى بنِ عَبد اللهِ الْكِنْدِيُّ: قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر الأَنْصارِي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن مالك القَطِيعِي، قال: حَدَّثَنَا بشر بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَن أَبِي صَالِحٍ عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «قال الله عزَّ وجلَّ: الصَّوْمُ لِي وأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وأَكْلَهُ وشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، والصَّوْمُ جُنَّةٌ ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وفَرْحَةٌ حِينَ يلقى الله عزَّ وجلَّ، ولَخَلُوفُ فَمُ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله من ريحِ المِسْكِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَن أَبِي نُعَيْمٍ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ.
(ع) الفضل بن دُكين عمرو بن حماد مولى آل طلحة. أبو نُعَيم، الكوفي، الأحول. أحد الأعلام. شريك عبد السلام بن حرب المُلائي، في دكان واحد، يبيعان الملاء، وكان من الرواة عنه، وله عنه ألوف. روى عن: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وأمم. وعنه: البخاري في الإيمان وغيره، وفي اللباس بواسطة. وعنه: أبو زرعة، وأمم. مات سنة تسع عشرة ومئتين، بالكوفة، وقيل: ثماني عشرة. وكان يأخذ على الحديث لفقره. وكان مولده سنة ثلاثين ومئة.
(ع)- الفضل بن دُكَين وهو لقب، واسمه عمرو بن حمَّاد بن زُهير بن دِرْهم التيمي، مولى آل طلحة أبو نُعيم الملائي الكُوفي الأحول. روى عن: الأعمش، وأيمن بن نابل، وسَلَمة بن ورْدَان، وسلمة بن نُبَيْط، ويونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن طَهْمان، وعبد الرحمن بن الغَسيل، وفِطر بن خليفة، ومصعب بن سُليم، ويحيى بن أبي الهيثم العطَّار، والمسعودي وأبي العُمَيس، وورقاء، والثوري، ومالك بن مِغْوَل، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومحمد بن طلحة بن مصَرِّف ومِسْعَر، ومعمر بن يحيى أبن سام، ونُصير بن أبي الأشعث، وموسى بن عُليُّ بن رباح، وهشام بن سعد المدني وهشام الدَّستوائي، وهمام بن يحيى، وسيف بن أبي سُليمان، وعمر بن ذَر، وصخر بن جُويرية، وإبراهيم بن نافع المكي، وإسحاق بن سعيد السَّعيدي، وإسرائيل، وأفْلح بن حُميد، وإسماعيل بن مسلم، وجعفر بن بُرْقان، ومسعَر بن كِدَام، وداود بن قيس الفَرَّاء، وزكريا بن أبي زائدة، وأبي خَيْثمة زهير بن معاوية، وسعيد بن عُبيد الطائي، وبَشير بن مُهاجر، وشَيبان النَّحوي، وعبد الملك بن حُميد بن أبي غنيَّة، وعزْرة بن ثابت، وعبيد الله بن مُحْرز، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وأبي عاصم محمد بن أيوب الثقفي، ونافع بن عمر الجُمَحي، وأبي الأشهب العُطاردي، وأبي شهاب الحنَّاط، وعبد السلام بن حَرْب، وابن عُيَينة وخلق. روى عنه: البخاري فأكثر، وروى هو والباقون بواسطة يوسف بن موسى القطَّان، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأبي خَيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو سعيد الأشج، وعبد بن حُميد، والحسن الزَّعفراني، ومحمد بن داود المصِّيْصي، ومحمد بن سُليمان الأنباري، وأحمد بن محمد بن المعَلَّى الآدمي، وهارون بن عبد الله الحمَّال، وأحمد بن منيع، ومحمد بن أحمد [بن] مَدُّويه، ومحمود بن غَيْلان، وأبو داود الحرَّاني، وعباس الدُّوري، ومحمد بن إسماعيل ابن عُليَّة، والحسن بن إسحاق المرْوَزي، وأحمد بن يحيى الكوفي، وعبد الأعلى بن واصل، وعَمرو بن منصور النَّسائي ومحمد بن إسماعيل بن أبي ضِرار الرَّازي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي. وروى عنه: أيضًا عبد الله بن المبارك. ومات قبله بدهر طويل، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلي بن خشْرم، وأبو مسعود الرَّازي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والصَّغاني، وأبو إسماعيل الترمذي، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن الحسن الترمذي، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن يزيد، وعلي بن عبد العزيز البغَوي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، والحارث بن أبي أسامة، والكُديمي، وبِشْر بن موسى، وخلق كثير. قال محمد بن سُليمان الباغَنْدي: سمعت أبا نُعيم يقول أخبرنا الفضْل بن عمرو بن حمَّاد، ودكَيْن لقب. وقيل: إنَّ رجلًا قال لأبي نُعيم: كان اسم أبيك دُكينا؟ قال: كان اسم أبي عَمْرًا ولكنَّه لقَّبه فروة الجُعْفي دُكينًا. وقال حنبل بن إسحاق: قال أبو نعيم كتبتُ عن نيْفٍ ومائة شيخ ممن كتب عنه سفيان. وقال الفَضْل بن زياد الجُعْفي عن أبي نعيم: شاركتُ الثَّوري في ثلاثة عشر ومائة شيخ. وقال أبو عوف البُزُوْرِي عن أبي نُعيم: قال لي سفيان مرة وسألته عن شيء: أنت لا تُبْصر النجوم بالنَّهار، فقلت: وأنت لا تُبْصرها كُلها بالليل، فضحِك. وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قال: على النصف، إلا أنه كيِّسٌ يتحرى الصدق. قلت: فأبو نعيم أثبت أو وكيع؟ قال: أبو نعيم أقل خطأ، قلت: فأيُّما أحبُّ إليك أبو نعيم أو ابن مهدي؟ قال ما فيهما إلَّا ثبتٌ إلا أنَّ عبد الرحمن كان له فَهْم. وقال حنبل عن أحمد: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرِّجال، ووكيع أفقه. وقال يعقوب بن شيبة: أبو نعيم ثقة ثبت صدوق، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نعيم يُزاحم به ابن عيينة. فقال له رجل وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث ووكيع أكثر رواية؟ فقال: هو على قلَّة روايته أثبت من وكيع. وعن أبي زرعة الدمشقي عن أحمد: مثله. وقال الفضل بن زياد: قلت لأحمد يجري عندك ابن فُضَيل مجرى عبيد الله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فضيل أثبت فقلت: وأبو نعيم يجري مجراهما؟ قال: لا، أبو نعيم يقظان في الحديث وقام في الأمر يعني في الامتحان وقال المرُّوْذِي عن أحمد: يحيى وعبد الرحمن أبو نعيم الحجَّة الثبت. كان أبو نعيم ثبتًا. قال أيضًا عن أحمد: إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق حتى نُوِّه بذكرهما. وقال مهنا: سألت أحمد عن عفَّان وأبي نعيم فقال: هما العَقْدة وفي رواية ذهبا محمودين. وقال زياد بن أيوب عن أحمد: أبو نعيم أقل خطأ من وكيع. وقال عبد الصمد بن سليمان البَلْخي: سمعت أحمد يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع وكفاك بعبد الرحمن إتقانًا، وما رأيت أشد ثبتًا في الرجال من يحيى، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ، قلت: يا أبا عبد الله يُعطي فيأخذ فقال: أبو نعيم صدوق ثقة موضع للحجة في الحديث. وقال الميموني عن أحمد: ثقة كان يقظان في الحديث عارفًا به، ثم قام في أمر الامتحان ما لم يقُم غيره، عافاه الله وأثنى عليه. وقال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أحمد يقول إذا مات أبو نُعَيم صار كتابه إمامًا إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه. وقال أبو داود عن أحمد: كان يُعْرف في حديثه الصدق. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين أيُّ أصحاب الثوري أثبت؟ قال: خمسة يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع وابن المبارك، وأبو نعيم. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت ابن معين يقول ما رأيت أثبت من رجلين أبي نعيم وعفان. قال: وسمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم. وقال أبو حاتم: سألت علي بن المديني من أوثق أصحاب الثوري؟ قال يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم وأبو نعيم من الثقات. وقال ابن عمار: أبو نُعيم متقنٌ حافظ إذا روى عن الثقات فحديثه أجح ما يكون. وقال الحسين بن إدريس: خرج علينا عثمان بن أبي شيبة فقال: حدثنا الأسد فقلنا: من هو؟ فقال الفَضْل بن دُكَين وقال الآجري: قلت لأبي داود كان أبو نعيم حافظًا؟ قال: جدًا. وقال العِجْلي: أبو نعيم الأحول كوفي ثقة ثبت في الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: أجمع أصحابنا على أنَّ أبا نُعيم كان غاية في الإتقان. وقال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عن أبي نعيم وقَبيصة فقال: أبو نعيم أتقنُ الرجلين. وقال أبو حاتم: ثقة كان يحفظ حديث الثوري ومسْعَر حفظًا كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة وحديث مسعر نحو خمسمائة، كان يأتي بحديث الثوري على لفظ واحد لا يُغيِّره، وكان لا يلقَّن، وكان حافظًا متقنًا وقال أبو حاتم أيضًا: لم أر من المحدثين من يحفظ يأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحِمَّاني في شريك، وعلي بن الجعد في حديثه. وقال أحمد بن عبد الله الحداد: سمعت أبا نُعيم يقول نظر ابن المبارك في كتبي فقال ما رأيت أصح من كتابك. وقال أحمد بن منصور الرَّمادي: خرجت مع أحمد ويحيى إلى عبد الرزاق أخدمهما فلما عدنا إلى الكوفة، قال يحيى لأحمد: أريد أن اختبر أبا نعيم فقال له أحمد: لا نريد الرجل ثقة، فقال يحيى لا بد لي، فأخذ ورقة وكتب فيها ثلاثين حديثًا من حديث أبي نعيم وجعل على رأس كل عشرة منها حديثًا ليس من حديثه، ثم جاؤوا إلى أبي نُعيم فخرج فجلس على دكان، فأخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة ثم قرأ الحادي عشر فقال أبو نعيم: ليس من حديثي اضرب عليه، ثم قرأ العشر الثاني وأبو نُعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني فقال: ليس من حديثي اضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث فانقلبت عيناه وأقبل على يحيى فقال: وأمَّا هذا _وذراع أحمد في يده_ فأورع من أن يعمل هذا، وأما هذا يريدني فأقل من أن يعمل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فَرَفَسه فرمى به وقام فدخل داره، فقال أحمد ليحيى: ألم أقل لك أنه ثبت؟ قال والله لرفسته أحب إلى من سَفْرَتي. وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول شَيْخَان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد، أو كبير أحد، مثل ما قاما به: عفان، وأبو نعيم، يعني بالكلام فيهما لأنَّهما كانا يأخذان الأجرة على التحديث وبقيامهما عدمُ الإجابة في المحنة. وقال محمد بن إسحاق الثقفي: سمعت الكُدَيمي يقول لما أُدْخل أبو نُعيم على الوالي ليمتحنه وثمَّ أحمد بن يونس وأبو غسان وغيرَهما فأول من امتحن فلان فأجاب، ثم عطف على أبي نُعيم فقال: قد أجاب هذا ما تقول؟ فقال: والله ما زلت اتَّهم جدَّه بالزندقة، ولقد أدركت الكوفة وبها سبع مائة شيخ كلُّهم يقولون: إنَّ القرآن كلام الله وعُنقي أهون على من زِرِّي هذا. قال: فقام إليه أحمد بن يونس فقبَّل رأسه، وكان بينهما شحناء، وقال جزاك الله من شيخ خيرًا. وروى بعضها النجاد عن الكُدَيمي عن أبي بكر بن أبي شيبة بالمعنى وفيها: ثمَّ أخذ زرَّه فقطعه، ثم قال: رأسي أهون عليَّ من زري هذا. وقال أحمد بن مُلاعب: سمعت أبا نُعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائة في آخرها. وقال إبراهيم الحرْبي: كان بين وكيع وأبي نُعيم سنة، وفات أبا نُعيم في تلك السنة الخَلق. وقال يعقوب بن سفيان: مات أبو نُعيم سنة ثماني عشرة ومائتين وكان مولده سنة ثلاثين. وقال حنبل بن إسحاق وغير واحد: مات سنة تسع عشرة ومائتين. وقال بعضُهم: في سَلْخ شعبان، وبعضهم: في رمضان. وقال علي بن خشْرَم: سمعت أبا نعيم يقول يلومونني على الأجر وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف. قلت: قال ابن سعد في «الطبقات» أخبرنا عبْدوس بن كامل قال كنَّا عند أبي نُعيم في ربيع الأول سنة سبع عشرة فذكر رُؤيا رآها فأولها أنَّه يعيش بعد ذلك يومين ونصفًا أو شهْرين ونصْفًا أو عامين ونصفًا، قال: فعاش بعد الرؤيا ثلاثين شهرًا، ومات لانْسلاخ شعبان في سنة تسع عشرة. قال ابن سعد: وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث حُجة. وقال ابن شاهين في «الثقات» قال أحمد بن صالح: ما رأيت محَدِّثًا أصدق من أبي نعيم، وكان يدلِّس أحاديث مناكير. وقال النَّسائي في «الكنى»: أبو نعيم ثقة مأمون. وقال أبو أحمد الفَرَّاء: سمعتهم يقولون بالكوفة قال أمير المؤمنين وإنما يعْنون الفضل بن دُكين رواه الحاكم في «تاريخه». وقال الخطيب في «تاريخه» كان أبو نُعيم مزَّاحًا ذا دعابة مع تديُّنه وثقته وأمانته. وقال يوسف بن حسان: قال أبو نعيم ما كتبَتْ علَيَّ الحفظة أنِّي سببتُ معاوية. وقال وكيع: إذا وافقني هذا الأحوال ما باليتُ من خالفني. وقال على بن المديني: كان أبو نعيم عالمًا بأنساب العرب أعلم بذلك من يحيى بن سعيد القطَّان. وقال ابن معين: كان مزَّاحًا ذكر له حدث عن زكريا بن عَدي فقال: ماله وللحديث؟ ذاك بالتوراة أعلم يعني أن أباه كان يهوديا فأسلم. وقال له رجل خراساني: يا أبا نعيم إني أريد الخروج فأخبرني باسمك قال: اسمي دعاك فمضى قال: ورأيته مرَّة ضرب بيده على الأرض فقال أنا أبو العجائز.
الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ثماني عشرة وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين وهو من كبار شيوخ البخاري ع