عَمْرو بن العاص بن وائلٍ السَّهْميُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عمرو بن العاص بن وائل السهمي أبو عبد الله. له صحبة. أصله مكي ثم جاء إلى المدينة ثم سكن مصر ومات بها سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه ابنه عبد الله بن عمرو، وأبو عثمان النهدي، وعلي بن رباح، وأبو قيس مولى عمرو بن العاص، وحبيب بن أبي أوس.
عَمْرو بن العاصِ بن وائِل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب السَّهْمِي. ولاه النَّبِي صلَّى الله عليه وسلَّم جَيش ذات السلاسِل. كنيته أبو مُحَمَّد ويقال: أبو عبد اللَّه، عداده في أهل مَكَّة، وكان من دهاة قرَيْش، مات بِمصْر، وكان واليًا عَلَيْها لَيْلَة الفطر سنة ثَلاث وأَرْبَعين في ولايَة معاوية وصلى عَلَيْهِ ابنه عبد اللَّه بن عَمْرو، ثمَّ صلى بِالنَّاسِ صَلاة العِيد، وكان أبوهُ العاصِ من المُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفيه نزلت: {إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ } [الكوثر: 3]. حَدَّثَنا أبو يَعْلَى حدثَنا يَعْقُوبُ بن إِبْراهِيمَ قال: أبو عاصِم عن حَيْوةَ بن شُرَيْحٍ قال: حَدَّثَنِي يزِيد بن أَبِي حَبِيب عن ابن شِماسَةَ قال: (حضَرْنا عمْرَو بن العاص وهو في سِياقَةِ المَوْتِ يَبْكِي طوِيلًا ووجْهُهُ إلى الجِدار فَجَعَل ابنهُ يَقُول: ما يُبْكِيكَ يا أَبَتاهُ قال: أَما بَشَّرَكَ رسول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بِكَذا أَما بَشَّرَكَ رسول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بِكَذا، قال: فَأَقْبَل بِوجْهِهِ فَقال: إِنَّ أَفْضَلَ ما تُعِدُّ شَهادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ ولَقَدْ رَأَيْتُنِي على أَطْباقٍ ثَلاث، رَأَيْتُنِي وما أَحَدٌ أَبْغَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنِّي، ولا أَحَدٌ أحَبَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ فَلَوْ مِتُّ على تِلْكَ لَكُنْتُ في النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ الله الإِسْلامَ في قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي يَمِينَكَ لأُبايِعَكَ فَأَعْطانِي يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي فَقال: ما لَكَ يا عَمْرُو قال: قُلْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ عَلَيْكَ قال تَشْتَرِط ماذا أَنْ يُغْفَرَ لَكَ قُلْت: أَنْ يُغْفَرَ لِي قال: أَما عَلِمْتَ يا عَمْرُو أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ ما كان قَبْله وأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ ما كان قَبْلَها قال: فَبايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَما كان أحد أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا أَعْظَمَ في عَيْنِي مِنْهُ وكُنْتُ لا أَمْلأُ عَيْنِي مِنْهُ إِعْظامًا له فَلَوْ مِتُّ على ذَلِكَ لَوجَدْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ثُمَّ وُلِّيتُ أَشْياءَ لا أَدْرِي ما حالِي فيها فَإِذا أَنا مِتُّ فَلا تَتْبَعْنِي نائِحَةٌ ولا نارٌ وإِذا دَفَنْتُمُونِي فَسُنُّوا علي التُّرابَ شَيْئًا، ثُمَّ أَقِيمُوا عِنْدَ قَبْرِي قَدْرَ ما يُنْحَرُ جَزُورٌ ويُقْسَمُ لَحْمُها أُسَرُّ بِكُمْ وما أَدْرِي ماذا أُراجِعُ بِهِ رسل رَبِّي).
عَمرو بن العاصي بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سَهْم: وأمُّه النَّابغة بنت خزيمة بن شيبة من عَنَزَة، أبو عبد الله، السَّهميُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ. نزل مصر، وهو الذي افتتحها في خلافة عمر بن الخطَّاب، وكان واليًا عليها، وهو أخو هشام بن العاصي وأكبر منه. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: قيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النَّهْديُّ، ومولاه أبو قيس، في الأدب، ومناقب أبي بكر رضي الله عنه، والاعتصام. وقال الواقدي: افتتح عمرو مصر سنة عشرين. وقال البخاري: حدَّثنا الحسن بن واقع: حدَّثنا ضَمْرة، قال: مات عمرو بن العاصي سنة إحدى، أو اثنتين وستِّين، في ولاية يزيد بن معاوية. هكذا ذكره البخاري في «تاريخه الصَّغير». وقال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى بن بُكير، قال: مات ليلة الفطر، سنة ثلاثٍ وأربعين، سِنُّه سبعون سنة. وقال خليفة خيَّاط: مات عَمرو بمصر، سنة ثلاثٍ وأربعين. قال أبو عيسى مثل خليفة. وقال الهيثم بن عَدِي: توفِّي سنة إحدى وخمسين. وقال ابن نُمير: مات سنة اثنتين وأربعين. وقال محمَّد بن سعد كاتب الواقدي عنه قال: مات عَمرو يوم الفطر، سنة ثنتين، أو ثلاثٍ وأربعين، وقال: وهو والٍ عليها. وقال في «التَّاريخ»: مات سنة ثلاثٍ وأربعين، يوم الفطر، وهو ابن سبعين سنة.
عمرُو بن العاصِ بن وائلِ بن هاشمِ بن سُعَيدِ بن سَهْمٍ، أبو عبدِ اللهِ السَّهْمِيُّ القرشيُّ المدنيُّ، نزلَ مصرَ، وهو الذي افتتحها في خلافةِ عمرَ بن الخطَّابِ. أخرجَ البخاريُّ في الاعتصامِ ومناقبِ أبي بكرٍ عن قيسِ بن أبي حازمٍ وأبي عثمانَ النَّهديِّ ومولاهُ أبي قيسٍ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ماتَ ليلةَ الفطرِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وهو ابن سبعينَ سنةً. قال البخاريُّ في «التَّاريخِ»: حدَّثني الحسنُ بن واقعٍ: حدَّثنا ضمرةُ قال: ماتَ عمرُو بن العاصِ في ولايةِ يزيدَ سنةَ إحدى أو اثنتين وستِّينَ.
عَمْرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سَهم بن عَمْرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي بن غالب القُرَشي السهمي، عداده في أهل مكة، يكنى أبا محمَّد، ويقال: أبو عبد الله، ولَّاه النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم جيش «ذات السَّلاسل»، وأمُّه النَّابغة بنت خُزيمة بن شَيبة بن عنزة، نزل مصر؛ وهو الذي افتتحها في خلافة عمر بن الخطَّاب، وكان والياً عليها، وهو أخو هشام، وكان أكبر من أخيه. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه قيس بن أبي حازم وأبو قيس مولاه وأبو عثمان النَّهْدي عندهما. وعبد الرَّحمن بن شِماسة عند مُسلِم. قال يَحيَى بن بُكَيْر: مات ليلة الفطر؛ سنة ثلاث وأربعين، سنُّه سبعون سنة ويقال: إنَّ ابنه عبد الله صلَّى عليه، ثمَّ صلَّى للنَّاس العيد.
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد –بضم السين، وفتح العين- بن سعد بن سهم بن عمرو بن هُصَيْص ابن كعب بن لؤي بن غالب القُرشي السَّهمي، يُكْنَى أبا عبد الله، ويقال أبو محمد. وأمه: النابغة بنت حَرْمَلَة، سبية من عَنَزَة. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة ثمان قبل الفتح بأشهر مع خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة مسلماً، وقيل بل أسلم بين الحديبية وخيبر. روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة وثلاثون حديثاً، اتفقا على ثلاثة أحاديث، ولمسلم حديثان، وللبخاري طرف من حديث. روى عنه: أبو عثمان النَّهْدِي، وعُروة بن الزبير، وقيس بن أبي حازم، وأبو قيس مولاه، وعبد الرحمن بن شَمَاسة المَهري المصري. مات بمصر عاملاً عليها سنة اثنتين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، يوم الفِطر، ودُفن بالمُقَطَّم من ناحية الفَج، وكان له يوم مات سبعون سنة. روى له: أبو داود، والنَّسائي، والترمذي، وابن ماجه.
ع: عَمْرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سَعِيد بن سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غَالِب الْقُرَشِي، أَبُو عبد الله، وقيل: أبو محمد، السَّهْمِيُّ، صاحب رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، والد عَبد الله بن عَمْرو بن العاص. قدم على النَّبِي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسْلِمًا سنة ثمان قبل الفَتْح بأشهر مع خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وقيل: أسلم بين الحُدَيْبِيةَ وخَيْبَر. وأمه النَّابغة بنت حريملة، وقيل: بنت خزيمة، وقيل: سلمى بنت النابغة، سبية من عنزة. روى عن: النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (ع)، وعن عائشة أم المؤمنين (س). روى عنه: جعفر بن المطلب بن أَبي وَدَاعة السَّهْمِي (س)، والحَسَن البَصْرِي (س)، وابنه عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، وعبد الله بن منين اليَحصبي (د ق)، وعبد الله بن أَبي الهُذَيل الكُوفيُّ (ت)، وعبد الرحمن بن شِمَاسَةَ المهري (م)، وعُروة بن الزُّبير (س)، وعُلي بن رَبَاح اللَّخْمي (بخ س ق)، وعُمارة بن خُزيمة بن ثَابِت الأَنْصارِي (س)، وقَبيصة بن ذؤيب الخُزاعي (د س)، وقيس بن أَبي حازم (خ م ت س)، ومحمد بن كعب القُرظي (تم)، وأَبُو ظَبْيَة الكَلَاعي الحمصي (د)، وأَبُو عبد الله الأشعري (ق)، وأَبُو عثمان النَّهْدي (خ م ت س)، وأَبُو قيس مولاه (ع)، وأَبُو مرة مولى أم هانئ (دكن). قال الزُّبير بن بَكَّار: أمه سبية يقال لها: النَّابغة من عَنَزة، وأخوه لأُمه عُروة بن أثاية، وكان عروة من مهاجرة الحَبشة، وأَرنَب بنت عَفيف بنت أبي العاص، وعُقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط من بني الحارث بن فهر. وقال خليفة بن خَيَّاط: أمه سَلْمَى بنت النَّابغة من بني جِلَّان بن عَنَزة بن أَسَد بن ربيعة بن نِزار. وقال أبو بكر بن البَرقي: أمه النَّابغةُ من عَنَزَة يقول مَن ينسبها: النابغة بنت خُزَيْمِة بن الحارث بن كلثوم بن حَرِيش بن سُواءة من بني عَمْرو بن عَبد الله بن خُزَيْمِة بن الحارث بن جلان بن عَتِيك بن أسلم بن يَذْكر بن عَنَزَة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار. وكان قصيرًا يَخْضِب بالسَّواد، وكان إسلامه قبل الفّتْح سنة ثمان. وقال بن البَرْقي: وقال أخي محمد بن عَبد الله يقال: إن عُمَرًا، وعثمان بن طلحة، وخالد بن الوليد أَسْلَمُوا عند النَّجاشي، وقَدِموا المدينة في أول يوم من صَفَر سنة ثمان من الهجرة. وقَال البُخارِيُّ: وَلَّاه النَبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جيش ذات السَّلاسل. أصله مكي نزل المدينة، ثم سكنَ مصر، ومات بها. وقال آدَمُ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرة: قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أَبْنَاءُ الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْروٌ، وهِشَامٌ». وقال عبد الجبار بن الوَرْد عن بن أَبي مُلَيْكة: قال طَلْحة: لا أحدثكم عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشيءٍ إلا سمعتُه يقول: «عَمْرو بن العاصِ من صالحي قُريشٍ »، وسمعتُهُ يقولُ: «نِعم أهلِ البيتِ أبوُ عَبْد اللهِ، وأمُّ عَبد اللهِ، وعبدُ الله». وقال سُفيان الثَّوريُّ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عن إبراهيم النَّخَعيَّ: عقدَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لواءً لعَمْرو بن العاص على أبي بكر، وعُمَر وسَرَاة أصحابه. قال سفيان: أراه غزوة ذات السلاسل. وقال مجُالد عن الشَّعْبي عن قبَيصة بن جابر: صحبتُ عَمْرو بن العاص، فما رأيتُ رجلًا أبينَ - أو قال: أنْصع - رأيًا، ولا أكرمَ جَلِيسًا، ولا أشبه سريرةً بعلانيةٍ منهُ. وقال محمد بن سَلاّم الجُمحي: كان عُمَر بن الخطاب إذا رأى الرَّجُل يَتَلَجْلَجُ في كلامه قال: خالقُ هذا وخالقُ عَمْرو بن العاص واحدٌ. يعني: أنَّه تعالى خالق الأَضداد. وقال موسى بن عُلَي بن رَبَاح، عَن أبيه: سمعتُ عَمْرو بن العاص يقول: لا أَمَلُّ ثَوبي ما وسعني، ولا أَمَلُّ زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملتني، إن الملال من سيء الأخلاق. وقال محمد بن الحارث عن المدائني: قال عَمْرو بن العاص، أربعة لا أَمَلُّهم أبدًا: جليسي ما فَهِم عني، وثوبي ما سَتَرني، ودابتي ما حمَلتني، وامرأتي ما أحسنتْ عِشرتي. وقال أَبُو أمية بن يَعْلَى، عن عَلِي بن زيد بن جُدْعان: قال رجل لعَمْرو بن العاص: صف لي الأمصار، قال: أهلُ الشام أطوعُ الناس للمخلوق وأعصاهُ للخالق، وأهل مِصْرَ أكيسُهم صغارًا وأحمقهُم كبارًا، وأهلُ الحِجاز أسرعُ النَّاسِ إلى الفتنة وأعجزُهُم فيها، وأهلُ العراق أطلبَ النَّاس للعلم وأبعدهُم منه. وقال مُجالد، عن الشَّعْبي: دُهاة العرب أربعة: معاوية بن أَبي سفيان، وعَمْروُ بن العاص، والمغيرةُ بن شعبة، وزياد، فأما معاوية فللأناة والحِلم، وأما عَمْرو فللمُعْضلات، وأما المغيرة بن شعبة فللمُبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير وقال أبو عُمَر بن عَبد الْبَرِّ: ذكروا أنَّه جُعِلَ لرجل ألف درهم على أن يسأل عَمْرو بن العاص عن أُمِّه، وهو على المنبر، فسأله، فقال: أمي سلمى بنت حُريملة تُلَقّب النَّابغة من بني عَنَزة ثم أحد بني جلاّن أصابتها رِماحُ العرب، فبيعت بعُكاظ فاشتراها الفاكه بن المغُيرة، ثم اشتراها منه عَبد الله بن جُدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت، فأنجبت، فإن كان جُعِلَ لك شيء فخذه. قال أبو عُمَر: وكان عَمْرو بن العاص من فُرسان قُريش وأبطالهم في الجاهلية، مذكورًا بذلك فيهم، وكان شاعرًا حَسَن الشِّعر حُفِظَ عنه فيه الكثير في مشاهد شَتّى، ومن شعره في أبياتٍ له يخاطب بها عُمارة بن الوليد بن المغيرة عند النَّجَاشِي. إذا المَرءُ لم يَتْرُك طَعَامًا يُحِبُّهُ • ولم يَنْهَ قَلْبًا غاويًا حيثُ يمَمَّا. قَضَى وَطْرًا منه وغَادَرَ سُبّةً • إذا ذُكِرَت أمثالهُا تملأ الفَمَا. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. قال أَحْمَد بن حنبل، عَن أبي عَبد الله البَصْرِي، عن بن لابن أَبي مُلَيْكة: قال عَمْرو بن العاص: إني لأذكرُ الليلةَ التي ولد فيها عُمَر بن الخطاب. وقال محمد بن المثنى، وهارون بن عَبد الله: مات سنة اثنتين وأربعين. وقال محمد بن عَبد اللهِ بن نمُير: مات سنة اثنتين وأربعين. وقال في موضع آخر: سنة ثلاث وأربعين. وكذلك رُوى عن عَمْرو بن شعيب. وقال خليفة بن خياط، وأبو عُبَيد: مات سنة اثنتين، ويُقال: سنة ثلاث وأربعين. وقال الوَاقِديُّ: مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين. وقال في موضع آخر: سنة ثلاث وأربعين، وهو بن سبعين سنة. وقال اللَّيث بن سَعْد، والمَدَائني، ويحيى بن بُكير، ويحيى بن مَعِين، والعِجْلي، وابنالبَرْقي، وأَبُو سَعِيد بن يُونُسَ فِي آخرين: مات سنة ثلاث وأربعين. قال بعضهم: يوم الِفطر. وقال بعضهم: ليلة الفطر بمصر. قال بن بكير: وسنه سبعون سنة. وقال بن البرقي عن أخيه مُحَمَّد بن عَبد الله: توفي ابن تسعين سنة. وقال العجلي: وهو بن تسع وتسعين سنة. وقال بن بكير في موضع آخر: وسنه نحو من مئة سنة، وصلى عليه ابنه عَبد الله. وقال غيرهم: مات سنة ثمان وأربعين. وقال مُحَمَّد بن سعد، عن الهيثم بن عدي: مات سنة إحدى وخمسين. وقال طلحة أبو محمد الكوفي عن أشياخه: مات سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية. وقَال البُخارِيُّ، عن الحسن بن واقع عَنْ ضمرة بن ربيعة، مات سنة إحدى أو اثنتين وستين في ولاية يزيد. روى له الجماعة.
(ع) عمرو بن العاصي بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم أبو عبد الله. وقيل: أبو محمد السهمي. قال الليث بن سعد وابن البرقي، وابن يونس، وابن معين، والمدائني، وابن بكير، والعجلي في آخرين: مات سنة ثلاث وأربعين. كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن البرقي لم يقله إلا نقلاً عن الليث بن سعد وكذلك ابن بكير، فتكراره الليث وابن البرقي وابن بكير غير جيد. قال البرقي في كتابه «معرفة الصحابة» – الذي لم ينقل المزي منه لفظة فيما رأيت إلا بوساطة ابن عساكر، وإذا لم يذكره ابن عساكر لا تجد منه لفظة عند المزي – قال: أخي محمد بن عبد الله، وكانت وفاته بمصر يوم الفطر، وصلى عليه عبد الله بن عمرو سنة ثلاث وأربعين. أنبا بذلك ابن بكير عن الليث بن سعد وقال جدي: وكانت وفاته – فيما أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله، عن يحيى بن بكير، عن الليث – سنة ثلاث وأربعين وسنه بضع وتسعون. فيما ذكره يحيى بن بكير انتهى، وفي هذا رد لما ذكره أيضًا المزي عن يحيى: وسنه سبعون قاله ابن بكير بباء موحدة قبل العين المهملة – فيما ضبطه عنه المهندس – وهو غير جيد لما يأتي بعد. ولما ذكره هو من أنه يذكر ولادة عمر بن الخطاب. وقال أبو نعيم الحافظ: ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الفضل بن العباس، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد قال: وفي سنة ثلاث وأربعين توفي عمرو بن العاصي. وفي «مجمع الغرائب»: لما قدم ليسلم رأى أبا هريرة يريد الإسلام إلى المدينة. وقال ابن يونس – الذي ذكر المزي وفاته من عنده توهماً إلا زيادة في كتابه وتركها، واعلم أنا علمنا أنها إنما نقلها من كتاب ابن عساكر إذ لو كانت من أصل «تاريخه» لوجد فيه مما أخل بذكره في كتابه -: روى عنه من أهل مصر: عقبة بن عامر، ومحمد بن عبد الله بن عمرو، وزياد بن جزء الزبيدي، وقيس بن سمير التجيبي، وناعم بن أجيل الهمداني، وتميم بن فرع المهري، وربيعة بن لقيط التجيبي، وأبو رشدين بن عبيد الحميري، وذاخر بن عامر المعافري، وجندب بن عمارة الأزدي، وبجير بن ذاخر المعافري، وعلقمة بن عاصم المعافري، ومرثد بن عبد الله اليزني، وأبو العالية الحضرمي، وأنعم بن ذَرِي الشعباني، وعمرو بن قحذم الخولاني، وعامر بن عبد الله المعافري، وأبو الحكم مولى عمرو بن العاصي، وأبو عتبة مولى عمرو بن العاصي. زاد الجيزي: محمد بن راشد المرادي، وعبد الرحمن بن جبير، وأبا فرارس يزيد بن رباح مولى عمرو بن العاصي، وراشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، وعياض بن عقبة بن نافع. وفي قول المزي عن البرقي: يقال أنه أسلم عند النجاشي؛ قصور ما ذكره الجيزي في كتاب «الصحابة» إذ روى ذلك مطولاً عن محمد بن إسحاق، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي قال: حدثني عمرو بن العاصي من فيه. فذكره، وهو في «السيرة» لابن إسحاق أيضاً. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: خرج إلى النجاشي بعد الأحزاب فأسلم عنده فأخذه أصحابه فأضاموه فأفلت منهم مجرداً ليس عليه قشرة، فأظهر للنجاشي إسلامه فاسترجع له النجاشي جميع ماله من أصحابه ورده إليه. وكان يسرد الصوم، ولما توفي كان له نحو المائة سنة، وقال فيه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم«أسلم الناس وآمن عمرو» روى عنه زياد وهنى مولياه. وقال ابن نمير: مات سنة اثنتين وأربعين. وكذا ذكره القراب عن أبي حسان الزيادي. وفي «الاستيعاب»: كان من مهاجرة الحبشة، قيل: أسلم بين الحديبية وخيبر، ولا يصح، والصحيح سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر، ووفاته سنة ثلاث وأربعين أصح. وذكر الجاحظ في كتابه «الزرع والنخل»: كان عمرو بن العاصي ممن يقر بالبعث في الجاهلية ممن لا يتنصر ولا يتهود ويصححه ولا يعرفه وكذلك قيس بن ساعدة، ويزيد بن الصعق، والأعشى، والنابغة الذبياني، وزهير بن أبي سُلمى ومجريُبْة الأسدي وغيرهم. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: قال أبو اليقظان: أمه النابغة. وقال غيره: أمه سلمى بنت النابغة من بني جلان وذكر عمرو أنه أسلم سراَّ على يد جعفر بن أبي طالب بأرض الحبشة. وقال غيره: أسلم سنة أربع وحضر بدرًا مع المشركين واستعمله النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على عمان، فقبض النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو عليها، وكان على الناس يوم أجنادين، وتوفي سنة ثلاث وأربعين، وأكثرهم يقول: سنة ثمان وخمسين. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين، وذكر أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لما فتح مكة بعثه إلى صنم هذيل بسواع فهدمه، وبعثه سنة تسع إلى بني فزارة يصدقهم وجاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «يا عمرو، اقض بينهما» وبعثه إلى ملكي عمان عبد وجَيفر ابني الجلندي بكتاب يدعوهما إلى الإسلام فأسلما، ولما أجمع أبو بكَر – رضي الله عنه – أن يبعث الجيوش إلى الشام كان أول من سار من عماله عمرو بن العاصي فأمره أن يسلك على أيلة عامدًا لفلسطين ومعه ثلاثة آلاف وخرج أبو بكر يمشي إلى جنب راحلة عمرو وهو يوصيه وقال: إني قد استعملتك على من مررت به من بلي وعُذرة وسائر قضاعة ومن سقط هناك من العرب فاندبهم إلى الجهاد ورغبهم فيه. وكانوا أمراء أبي بكر هو ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة فكان عمرو هو الذي يصلي بالناس إذا اجتمعوا، وإن تفرقوا فكل رجل على أصحابه، وكان أمر الناس إلى عمرو يوم أجنادين ويوم نحل، وفي حصار دمشق حتى فتحت، أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن عمرو بن شعيب قال: توفي عمرو يوم الفطر بمصر سنة اثنتين وأربعين، قال محمد بن عمر: سمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين. قال محمد ابن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: توفي عمرو سنة إحدى وخمسين، انتهى. الذي قاله المزي عن محمد بن عمر. مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين. وقال ابن سعد عن الهيثم: مات سنة إحدى وخمسين. فينظر في فرقان ما بين القولين، ثم إن الهيثم لم يذكر وفاته إلا في سنة ثلاث وأربعين في «تاريخه»، لم يذكر سنة إحدى وخمسين بحال، وبعيد أن يختلف قوله هذا الاختلاف، لأن ابن سعد إذا روى عنه يصرح باسمه ولا يكنى عنه. وذكر الأخفش أن من اعتص السيف مكان العصا قيل فيه: العاصي بالياء وكان أبو عمرو يعتصه فقيل له ذلك أو قيل له: ذلك تفاؤلًا، وفي «ليس» لابن خالويه: قال جرير للفرزدق: تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... ما لقي القيون وذاك فعل الضعيف وفي «سيرة» ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب في غزوة بدر: بأيديهم بيص خفاف عصوا بها ... وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل والله تعالى أعلم. وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة سبع وأربعين، وثلاث أصح. وفي كتاب «المفجعين» لأبي العباس: كان عمرو قصير القامة، عظيم الهامة، ناتئ الجبهة، واسع الفم، عظيم الكفين والقدمين، بعيد ما بين المنكبين، إذا تكلم ملأ صوته المسجد. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: نظر عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاصي يمشي فقال: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرًا. وفي «النصوص» لابن صاعد: عن محمد بن سلام: «لما رأى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عمرًا وخالدًا وعثمان بن طلحة مقبلين ليسلموا قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها» قال: واشترط عمرو على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يشركه في الأمر فأعطاه ذلك، ثم وجهه قبل الشام وأمد بجيش فيهم أبو بكر الصديق – رضي الله عنهم. وفي «معجم الطبراني الكبير»: روى عنه: زياد مولاه، وهنى مولاه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعبد الله بن الحارث، وأبو صالح السمان، وعبد الله بن شرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن سفيان العقيلي، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، ويحيى بن جعدة بن هُبَيْرة، وظبيان، وأبو العجفاء السلمي، وعلقمة بن وقاص، ومحمد بن الأسود بن خلف، وعثمان اليَحْصَبي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو نوفل بن أبي عقرب، والحسن بن أبي الحسن البصري، وجعفر بن المطلب، وحَيان بن أبي جَبَلة، وأبو مجلز لاحق بن حميد. وفي «المستدرك»: وفاته سنة ثلاث وأربعين أصح ما سمعنا. وفي قول المزي: وقال غيرهم – يعني المذكورين -: قيل: مات سنة ثمان وأربعين؛ نظر إذ لم يسمه، وكأنه ما عرف أن قائل ذاك أبو سليمان بن زبر. وفي ضبط المهندس عن الشيخ: وأخو عمرو لأمه عروة بن أثاية ربياء مثناة من تحت قبل الهاء – نظر لأن الذي ضبطه ابن ماكولا بثائين مثلثتين. والله أعلم. وأنشد له المرزباني في «معجمه» أشعارًا، وكذا في الكتاب المعروف «بالمنحرفين» – يعني عن علي – رضي الله عنهما. وفي كتاب المسعودي: خلف عمرو لما توفي سنة ثلاث وأربعين من العين ثلاثمائة ألف دينار وخمسة وعشرين ألف دينار ومن الورق ألفي ألف درهم وغلة بمائتي ألف دينار، وضيعته المعروفة بالوَهْط كان قيمتها عشرة آلاف درهم، وفيه يقول عبد الله بن الزبير الأسدي: ألم تر أن الدهر أخبت عيونه ... على عمرو السهمي تجبى له مصر ولم يغن عنه حزمه واحتياله ... ولا جمعه لما أتيح له الأمر فما يمشي مقيمًا بالعراء وضللت ... مكايده عنه وأمواله دثر وذكره أبو عمرو الداني في جملة من وردت الرواية عنه في حروف القرآن.
(ع) عمرو بن العاص بن وائل، القرشي، أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، السهمي، الصحابي. والد عبد الله. [161/أ] قدم مسلمًا سنة ثمان، قبل الفتح بأشهر، مع خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة. هاجر في صفر سنة ثمان. وقيل: أسلم بين الحديبية وخيبر. أمه: النابغة بنت حُريملة، وقيل: بنت خزيمة، وقيل: سلمى بنت النابغة، سبية من عَنَزة. روى عن: رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلم، وعن عائشة. وعنه: ابنه عبد الله، ومولاه أبو قيس، وأبو عثمان النهدي، وعلي بن رباح، وجمع. أُمِّر على غزوة ذات السلاسل. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «أبناء العاص: عمرو [و]هشام مؤمنان». وعن عمر: أنه كان إذا رأى ذا عيٍّ قال: خالق هذا وعمرو بن العاص واحدٌ. عاش تسعين سنة، وقيل: سبعين، وقيل: نحو من مئة. ومات ليلة الفطر، بمصر، وهو فاتحها، في خلافة عمر، سنة ثلاث وأربعين. [وقيل: سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين] . وإحدى وخمسين، وثمان وخمسين، في خلافة معاوية. وإحدى، أو اثنتين وستين، في ولاية يزيد. وقول ثلاث وأربعين نقله في «التهذيب» عن الليث وجماعة، منهم: ابن البَرْقي، وابن بكير، وهما إنما حكياه عنه، فاعلمه. ويقال: إن ابنه عبد الله صلى عليه في المصلى عليهم، ثم صلى للناس العيد، قاله محمد بن الربيع الجيزي، ثم قال: كذا قال ابن وزير. وقال عبد الرحمن بن الحكم: توفي ليلة عيد، إما فطر، أو أضحى، ودفن بالمقطم، في ناحية الفج، بطريق الناس إلى الحجاز. ونقل في «التهذيب» عن الواقدي: أنه مات سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين. وأنه قال في موضع آخر: سنة ثلاث وأربعين. والذي في «طبقات» ابن سعد عنه ـ نقلًا ـ: سنة اثنتين، وعنه: سنة ثلاث. نعم، في الكَلَاباذِي عن ابن سعد عنه: سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين، قال: وقال في «تاريخه»: سنة ثلاث، ثم قال ـ أعني «التهذيب» ـ: وقال ابن سعد عن الهيثم: سنة إحدى وخمسين. وابن سعد إنما نقله عن بعض أهل العلم غير مسمى. والذي في تواريخ الهيثم الثلاثة: سنة ثلاث وأربعين. ومن شعره في أبيات له يخاطب بها عمارة بن الوليد بن المغيرة عند النجاشي. |~إذا المرء لم يترك طعامًا يحبه ولم ينه قلبًا غاويًا حيث يمما ~قضى وطرًا منه وغادر سبة إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما وأخوه لأمه: عروة بن أُثاثة، من مهاجرة الحبشة. وأثاثة: بثائين مثلثتين، كما ذكرته. ووقع في أصل «التهذيب»: أثاية، بمثناة تحت قبل الهاء.
(ع)- عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهْم أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد السهمي. أسلم سنة ثمان قبل الفتح، وقيل بين الحُديبية وخَيبر. وروى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عائشة. روى عنه: ابنه عبد الله وأبو قيس مولاه، وقيس بن أبي حازم، وأبو عُثمان النَّهدي، وعلي بن رباح اللَّخْمي، وعبد الرحمن بن شِماسة، وعروة بن الزبير، ومحمد بن كعْب القُرظي، وعُمارة بن خُزيمة بن ثابت وغيرهم. وقال الزبير: أمه سبية يقال لها النابغة من عَنزة. وقال البخاري: ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السَّلاسل. قال الثوري عن إبراهيم بن مُهاجر عن إبراهيم النخعي: عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءً لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه، وفي حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: ((ابنا العاصِ مؤمنان: عمرو وهشام)) أخرجه. وعن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((عَمْرو بن العَاص منْ صَالحِي قُريَش)) الحديث. وقال مجاهد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر: صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلًا أبْيَن أو قال أنصع رأيًا، ولا أكرم جليسًا، ولا أشبه سريرةً بعلانيةٍ منه. وقال محمد بن سلَام الجُمَحِي: كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجْلَج في كلامه قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد. وقال مجاهد عن الشعبي: دُهَاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو، والمغيرة، وزياد، فأمَّا معاوية فللحِلْم، وأما عمرو فللمعْضلات، وأما المغيرة فللمبُادَهة، وأما زياد فللصغير والكبير. قال أحمد عن بعض شيوخه عن عمرو: إنِّي لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب. وقال أبو عمر: كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية، مذكورًا بذلك فيهم، وفضائله ومناقبه كثيرة جدًا. وقال محمد بن المثنى وغيره: مات سنة (42) وقيل مات سنة (3) وجزم به ابن يونس وآخرون. قال ابن بكير له نحو مائة سنة. وقال بعضهم مات سنة (8) وقال الهيثم بن عدي سنة (51). وقال طلحة الكوفي: سنة (58). وقال البخاري عن الحسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة: مات سنة إحدى أو ثلاث وستين في ولاية يزيد. قلت قال الحاكم وابن عبد البر: أن وفاته سنة (43) أصح. ويقال: استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على عُمان فقُبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام، وافتَتح مصر في عهد عمر بن الخطاب وعَمِل عليها له ولعثمان، ثم عمِل عليها زمن معاوية منذ غَلب عليها معاوية إلى أن مات عمرو، وخلَّف أموالًا عظيمة إلى الغاية، والقول المحكي أخيرًا في وفاته عن ضَمْرة قد جزم به ابن حبان في الصحابة، والظاهر أنَّه وهمٌ بل هو بيِّن الغلط وكأنَّ ذلك إنما هو في ابنه عبد الله بن عمرو والله أعلم.
عمرو بن العاص بن وائل السهمي الصحابي المشهور أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين وهو الذي فتحها مات بمصر سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين ع