عُمَر بن عبد العزيز بن مروانَ بن الحَكَم بن أبي العاص الأُمَويُّ، أمير المؤمنين
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ملك تسعة وعشرين شهراً مثل خلافة أبي بكر الصديق، كنيته أبو حفص أصله مديني مات بالشام. روى عن: عروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والربيع بن سبرة، وابن قارظ الزهري، وكان استوهب من سهل بن سعد الساعدي قدحاً شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم فوهبه له سمعت أبي يقول ذلك.
عمر بن عبد العَزِيز بن مَرْوان بن الحكم بن أبي العاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس الأمَوِي. من الخُلَفاء الرَّاشِدين المهديين الذي أحيى ما أميت قبله من السّنَن، وسلك مَسْلَك من تقدمه من الخُلَفاء الأَرْبَع، كُنْيَتُهُ أبو حَفْص، كان مولده سنة إِحْدَى وسِتِّينَ في السّنة، الَّتِي قتل فيها الحُسَيْن بن علي، ومات سنة إِحْدَى ومِائَة، وهو ابن تسع وثَلاثِينَ سنة، وسِتَّة أشهر وكانت خِلافَته مثل خلافَة أبي بكر سَواء تسع وعشْرين شهرًا وكانت أمه أم عاصِم بنت عاصِم بن عمر بن الخطاب.
عمر بن أبي الأَصْبَغ_ واسمه عبد العزيز _ بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميَّة بن عبد شمس: أبو حفص، القُرشيُّ، الأُمويُّ. وأمُّه أمُّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطَّاب القُرشي العَدَوي. سمع: أبا بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام. روى عنه: أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، في الاستقراض. قال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير: مات في رجب، سنة إحدى ومئة. قال يحيى: يُختلف في سنِّه؛ فـمنهم من يقول: تسعٌ وثلاثون، ومنهم من يقول: سنه ستٌّ وثلاثون، ومنهم من يقول: ما بين الثَّلاثين إلى الأربعين، ولم يبلغها. وقال الذُّهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم قال: مات في سنة إحدى ومئة. وقال عَمرو بن علي: مات سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وستَّة أشهر. وقال: ولد سنة إحدى وستِّين؛ مقتلِ الحسين بن علي. قال ابن سعد: قال الواقدي: توفِّي بدير سمعان، لخمس ليالٍ بقين من رجب، سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وأشهر، لم يبلغ الأربعين. وقال: قال الهيثم بن عَدِي: توفِّي بالشَّام، في جمادى، سنة ثنتين ومئة. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات في رجب، سنة إحدى ومئة. وقال ابن نُمير: مات سنة إحدى ومئة.
عمرُ بن عبدِ العزيزِ بن مروانَ بن الحكمِ بن أبي العاصِ بن أميَّةَ بن عبدِ شمسٍ، أبو حفصٍ الأُمَويُّ، أُمُّهُ أُمُّ عاصمٍ بنتُ عاصمِ بن عمرَ بن الخطَّابِ. أخرجَ البخاريُّ في الاستقراضِ عن أبي بكرِ بن محمَّدِ بن عمرِو بن حزمٍ عنهُ، عن أبي بكرِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن الحارثِ بن هشامٍ. قال عمرُو بن عليٍّ: وُلِدَ عُمرُ بن عبدِ العزيزِ سنةَ إحدى وستينَ، مقتلَ الحسينِ بن عليٍّ. وقال البخاريُّ: حدَّثني عبدُ العزيزِ بن عبدِ الله: حدَّثني مالكٌ أنَّهُ بلغَهُ أن عمرَ بن عبدِ العزيزِ ملكَ تسعةً وعشرينَ شهرًا، وأخرجَ في ذلك ثلاثةَ أعطيَّةٍ وخلافتُهُ مثل خلافةِ أبي بكرٍ سنتينِ، وخلافةُ عمرَ بن الخطَّابِ عشرَ سنينَ نحو مَقْدمِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ. وقال البخاريُّ: حدَّثني أحمدُ بن سليمانَ: أخبرنا جريرٌ: أخبرني رجلٌ من ولدِ عمرَ بن عبدِ العزيزِ: أنه ماتَ عمرُ بن عبدِ العزيزِ وهو ابنُ تسعٍ وثلاثينَ سنةً. وقال عثمانُ: ماتَ عمرُ بن عبدِ العزيزِ في رجبٍ سنةَ إحدى ومائةٍ. وقال عمرُو بن عليٍّ: مات يومَ الجمعةِ لخمسٍ بقين من رجبٍ سنةَ إحدى ومائةٍ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبو نُعيمٍ: حدَّثنا جعفرُ بن بُرْقَانَ قال: قال ميمونُ بن مهرانَ: كان عمرُ بن عبدِ العزيزِ مُعَلِّمُ العُلماءِ، وقال مالكٌ: كانت خلافتُهُ مثل خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ تسعةً وعشرينَ شهرًا.
عُمَر بن عبد العزيز بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس، أبو حفص، الأموي القُرَشي. أمُّه أمُّ عاصم بنت عاصم بن عُمَر بن الخطَّاب؛ اسمها: ليلى. سمع أبا بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام عندهما. وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ وقال ابن جُريج: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ وعُروة بن الزُّبير والرَّبيع بن سَبُرة عند مُسلِم. روى عنه أبو بكر بن محمَّد بن عَمْرو بن حزم عندهما. والزُّهري وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن وإبراهيم بن أبي عَبْلَة عند مُسلِم. توفِّي بدير سمعان من أرض حمص يوم الجمعة؛ لخمس بقين من رجب؛ سنة إحدى ومِئَة، وكان له يوم مات أحد وأربعَوْن سنة، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمس ليال. ويقال: كان شكواه عشرين يوماً، ولم يستكمل أربعين سنة رحمة الله عليه. قال عمرو بن علي: ولد عمر بن عبد العزيز سنة إحدى وستين مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.
عُمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القُرَشِي الأُموي، أبو حفص الإمام العادل والخليفة الصالح. أمه: أم عصام بنت بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولي الخلافة بعد بن عمه سُلَيْمان بن عبد الملك، فكان من أئمة العَدْل وأهل الدِّين، والفضل، وكانت ولايته مثل ولاية أبي بكر الصِّدِّيق تسعة وعشرون شهراً. سمع: أنس بن مالك، وصلى أنس خلفه وقال: ما رأيت أحداً أشبه بصلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الفتى. وسمع السَّائب بن يزيد، واستوهب من سَهْل بن سعد قدحاً شرب منه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوهبه له. روى عن: خولة بنت حكيم. وسمع من عروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والربيع بن سَبْرَة، وعبدالله بن إبراهيم بن قارظ، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وسعيد بن المُسَيِّب، ونَوْفَل بن مُسَاحِق، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، والزُّهْري. روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، والزُّهْري، ومحمد بن المُنكدر، ومَسْلَمة بن عبد الملك، وأخوه زَبّان بن عبد العزيز، وابناه عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر، وعمير ابن هانئ العَنْسِي، وعمرو بن مهاجر، ورَوْح بن جَناح، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي حكيم، ويحيى ابن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، ورجاء بن حَيْوة، وعبد الله بن محمد العَدَوى، وأبو هاشم مالك بن زياد الحِمْصي، والحكم بن عمر الرُّعَيْنِي، وعيسى بن عطاء، ويعقوب بن عتبة، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وسلمة بن عبد الله الجهني، وعبدالله بن العلاء بن زَبْر، وسُلَيْمان وعثمان ابنا داود الخولاني، ورُزَيق بن حَيّان الفزاري، وصالح بن محمد بن زائدة، وصَخْر بن عبد الله بن حَرْملة المدلجي، ونوفل بن الفرات. قال أيوب: لا أعرف أحداً ممن أدركنا كان آخّذ عن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه. قال سفيان الثَّوْريّ: الخلفاء خمسة: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. وقال حميد بن زَنْجُويَه: قال أحمد بن حنبل: يُرْوَى في الحديث أن الله تعالى يبعثُ على رأس كل مئة عام من يُصَحِّح لهذه الأمة دينها، فنظرنا في المئة الأولى؛ فإذا هو: عمر بن عبد العزيز. وقال مالك بن دينار: لما ولي عمر بن عبد العزيز قالت رعاء الشاء في رءوس الجبال: مَنْ هذا الخليفة الصالح الذي قد قام على الناس؟ فقيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفت الذئاب والأُسْدُ عن شائنا. وقال رجاء بن حَيْوَة: كان عمر بن عبدالعزيز من أعطر الناس، وألبس الناس، وأخيلهم في مشيته، فلما استخلف قَوَّمُوا ثيابه اثنتي عشر درهماً. عن الليث بن أبي رقية قال: لما كان مرض عمر بن عبد العزيز الذي قض فيه قال: أجلسوني، ثم قال: أنا الذي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، ونهيتني فعصيتُ، ولكن لا إله إلا الله، ثم رفع رأسه وأَحَدَّ النظر، فقالوا له: إنك لتنظر نظراً شديداً. فقال: إني لأرى حضرةً ما هم بإنس ولا جن. ثم قُبض رحمه الله. قال عمرو بن علي: مات عمر سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، ولد سنة إحدى وستين مقتل الحسين، وتوفي بدير سمعان وقبره هناك. روى له الجماعة.
ع: عُمَر بن عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم بن أَبِي العاص بن أمية القُرَشِيُّ الأُمَوِي، أَبُو حفص المَدَنيُّ ثُمَّ الدِّمشقيُّ أمير المؤمنين الإمام، العادلُ والخليفةُ الصالح. وأمه أم عاصم حَفْصة، وقيل: ليلى بْنت عاصم بن عُمَر بن الخطاب. ولي الخلافة بعد بن عمه سُلَيْمان بن عَبد المَلِك بن مروان. وكان من أئمة العدل وأهل الدين والفضل، وكانت ولايته تسعة وعشرين شهرا مثل ولاية أَبِي بكر الصديق. روى عن: أنس بن مالك وصَلى أنس خلفهُ، وَقَال: ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهُ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هَذَا الفتى، وعن الربيع بن سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنِي (م)، والسَّائب بن يزيد، وسَعِيد بن المُسَيَّب، واستوهبَ من سهل بن سعد قدحا شَرِبَ مِنْهُ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوهبه لَهُ، وعن عامر بن سعد بن أَبي وقَّاص، وعَبْد اللهِ بن إبراهيم بن قارظ (م س) ويُقال: إبراهيم بن عَبد الله بن قارظ (م)، وعبد الله بن جعفر بن أَبي طالب (د سي ق)، وعُروة بن الزَّبير (م س)، وعقبة بن عامر الجهني (ق) يقال مرسل، ومحمد بن عَبد اللهِ بن الحارث بن نوف، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِي ومات قبله، ونوفل بن مُساحق العامري (ت)، ويحيى بن الْقَاسِم بن عَبد اللهِ بن عَمْرو بن العاص، ويوسف بن عَبد اللهِ بنِ سَلام (د)، وأبي بكر بن عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام (ع)، وأبي سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف (س)، وخولة بْنت حكيم (ت) مرسل. روى عنه: إبراهيم بن أَبي عبلة (م)، وإبراهيم بن يزيد النصري، وإسماعيل بن أَبي حكيم، وأيوب السختياني (د)، وتمام بن نجيح (ي)، وتوبة العَنْبَريُّ (س)، ومولاه ثَرْوان أَبُو علي، والحكم بن عُمَر الرُّعَيْنيُّ، وحميد الطويل، ورجاء بن حيوة، و رُزَيق بن حَيان الفَزَاري، وروح بن جَناح، وأخوه زَبَّان بن عبد العزيز بن مروان، وزياد بن حبيب، وسُلَيْمان بن داود الخَوْلانيُّ، وصالح بن محمد بن زائدة أَبُو واقد اللَّيثي الصَّغير (ق)، وصَخْر بن عَبد اللهِ بن حَرمْلة المالجي، وابْنه عَبد الله بن عُمَر بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زُبْر، وعَبْد اللهِ بن محمد العَدَوي، وابْنه عبد الْعَزِيزِ بن عُمَر بن عَبْد العزيز، وعبد الملك بن الطُّفيل الجَزَريُّ (س) فيما كتبَ إليهم، وعثمان بن داود الخَوْلانُّي، وعُمَر بن عَبد المَلِك الكِنانيُّ، وعَمْرو بن عامر البَجَليُّ والد أَسَد بن عَمْرو القاضي، وعَمْرو بن مهاجر (ي)، وعُمير بن هانئ العنْسِيُّ، وعنبسة بن سَعِيد بن العاص (خ م) قَوْله فِي القسامة، وعيسى بن أَبي عطاء الكاتب، وغيلان بن أنس (ي)، وكاتبه ليث بن أَبي رقية الثّقَفِيُّ (خد)، وأبو هاشم مالك بن زياد الحِمْصيُّ، ومحمد بن الزبير الحَنْظليُّ (مد)، ومحمد بن أَبي سويد الثَّقفيُّ، ومحمد بن قيس قاص عُمَر بن عبد العزيز (س)، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِي (م س)، ومحمد بن المُنكدر، ومروان بن جناح، ومسلمة بن عَبد اللهِ الجهني، وبْن عمه مسلمة بن عَبد المَلِك بن مروان، والنضر بن عربي (د)، وكاتبه نُعيم بن عَبد الله بن همام القيني (س)، ونوفل بن الفرات، ومولاه هلال أَبُو طعمة (د سي ق)، والوليد بن هشام المُعَيْطيُّ (خد)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي، ويزيد بن عبد الرحمن بن أَبي مالك، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس (د)، وأَبُو بَكْرِ بن محمد بن عَمْرو بن حزم (ع)، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن (م س) وهو من شيوخه، وأبو الصَّلت (د). ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة. قال: وأمه أم عاصم بْنت عاصم بن عُمَر بن الخطاب. قَالُوا: ولد سنة ثلاث وستين وهي السنة الَّتِي ماتت فِيهَا ميمونة زوج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . قال: وكان ثقة مأمونا، لَهُ فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا، وكان إمام عَدْلٍ رحمه الله ورضي عَنْهُ. وذكره أَبُو الحسن بن سميع الدمشقي فِي الطبقة الرابعة. وقال الزُّبير بن بَكَّار: وَلَدَ عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم: عُمَر بن عبد العزيز استخلفه سُلَيْمان بن عَبد المَلِك، وعاصما، وأبا بكر، ومحمدًا لا عقب لَهُ، وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عُمَر بن الخطاب. وذكر غيرهم. وقال عَمْرو بن علي: سمعت عَبد اللهِ بن داود يقول: طلحة بن يحيى، والأعمش، وهشام بن عروة، وعُمَر بن عبد العزيز ولدوا مقتل الحسين بن علي يعني سنة إحدى وستين. وكذلك قال خليفة بن خَيَّاط، وغير واحد أنَّه ولد سنة إحدى وستين. وذكر سَعِيد بن كثير بن عفير أنَّه كَانَ أسمر دقيق الوجه حَسنَهُ، نحيف الجسم، حسنَ اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابةٍ، قد وخطه الشَّيبُ. وقال إسماعيل بن علي الُخَطبي: رأيت صفته فِي بعض الكتب أنَّه كَانَ رجلًا أبيضَ، رقيق الوجه جميلًا، نحيفَ الجسم، حسنَ اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة حافر دابةٍ فلذلك سمي أَشَجَّ بْني أمية، وكان قد وخطه الشَّيبُ. وقال آدم بن أَبي إياس عن ضمرة بن ربيعة: حَدَّثَنَا أَبُو علي ثروان مولى عُمَر بن عبد العزيز. قال: دخل عُمَر بن عبد العزيز إِلَى اصطبل أبيه وهو غلام فضربه فرسٌ فشجه، فجعل أبوه يَمْسَحُ عَنْهُ الدم، ويقول: إن كنت أشَجَّ بْني أمية إنّكَ إِذَا لسَعِيد. وقال ضمام بن إسماعيل عَن أَبِي قبيل: إنَّ عُمَر بن عبد العزيز بكى وهو غلامٌ صغيرٌ فبلغ ذَلِكَ أمه فأرسلت إِلَيْهِ وَقَالت: ما يبكيك؟ قال: ذكرت الموت. قال: وكان يومئذ قد جمع القرآن وهو غلام صغير فبكت أمه حِينَ بلغها ذَلِكَ. وقال أَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بنِ أَبي الأَسْوَدِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الأسود عن الضَّحَّاك بن عثمان أن عبد العزيز بن مروان ضم عُمَر بن عبد العزيز إِلَى صالح بن كَيْسان، فلما حَج أتاه فسأله عَنْهُ، فَقَالَ: ما خبرت أحدا الله أعظم فِي صدره من هَذَا الغلام. وقال عُمَر بن شبة: حَدَّثَنَا بن عائشة قال: سمعت أَبِي يقول: قِيلَ ليحيى بن الحكم بن أَبي العاص: ما بال عُمَر بن عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء عَلَى ما رأيت؟ قال: إنَّ أباه أرسَلهُ وهو شابٌ إِلَى الحجاز سُوقة فكان يغُضب النَّاس ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه، واللهِ لقد كَانَ الحَجَّاج وما عَرَبي أحسن مِنْهُ أدبًا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب، فمات وإنّه لأحمق سيء الأدب. وقال أَبُو بكر بن أَبي خيثمة: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا المُفَضَّل بن عَبد اللهِ، عَن داود بن أَبي هند، قال: دخل علينا عُمَر بن عبد العزيز من هَذَا الباب، يعني بابا من أبواب مسجد مدينة رَسُولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ رجل من القَومْ: بعث إلينا الفاسق بابْنه هَذَا يتعلم الفَرَائض والسُّنَن ويزعم أنَّه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عُمَر بن الخطاب، فَقَالَ لنا داود: فوالله ما مات حتى رأينا ذَلِكَ فِيهِ. وقال أَبُو زُرْعَة الدَّمشقيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيد بن حبان، عن مالك بن أنس، قال: كَانَ عُمَر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يستخلف وهو يعنى بالعِلْم ويحفر عَنْهُ ويجالس أهله، ويصدر عن رأي سَعِيد بن المُسَيَّب، وكان سَعِيد لا يأتي أحدا من الأمراء غير عُمَر، أرسل إِلَيْهِ عَبد المَلِك فلم يأته، وأرسل إِلَيْهِ عُمَر فأتاه، وكان عُمَر يكتب إِلَى سَعِيد فِي علمه. قال أَبُو زُرْعَة: فحدثت بِهِ عبد الرحمن بن إبراهيم فحدثني عن بن وهب، عن عبد الجبار الأيلي، عن إِبْرَاهِيم بن أَبي عبلة. قال: قدمت المدينة وبها بن المُسَيَّب وغيره وقد بدهم عُمَر يومئذ رأيًا. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بن أَبي الزناد، عَن أبيه، قال: لما قَدِمَ عُمَر بن عبد العزيز المدينة واليًا عليها كَفَّ حاجبه النَّاس ثُمَّ دخلوا، فسلموا عَلَيْهِ، فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البَلَد: عروة بن الزبير، وعُبَيد الله بن عَبد اللهِ بن عتبة، وأبا بكر بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحارث، وأبا بكر بن سُلَيْمان بن أَبي خيثمة، وسُلَيْمان بن يسار، والقاسم بن مُحَمَّد، وسالم بن عَبد الله، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد بن ثابت، فحمد الله وأثنى عَلَيْهِ بما هُوَ أهله، ثُمَّ قال: إني أدعوكم لأمر تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وتكونون فِيهِ أعوانًا عَلَى الحق، ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل ظُلامة فأُحّرِّجُ بالله عَلَى أحد بلغه ذَلِكَ إلا أبلغني. فَجَزَوه خيرًا، وافترقوا. وقال بن وَهْب، عن الليث: حَدَّثَنِي قادمٌ البَرْبَريُّ أنَّه ذاكر ربيعةَ بنَ أَبي عبد الرحمن شيئا من قضاء عُمَر بن عبد العزيز إذ كَانَ بالمدينة، قال: فَقَالَ لَهُ ربيعة: كأنك تقول إنَّه أخطأ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قط. وقال عطاء بن مُسلم الخَفَّاف عن عَمْرو بن قيس الملائي: سئل محمد بن علي بن الحُسين عن عُمَر بن عبد العزيز، فَقَالَ: أما علمت أن لكل قوم نجيبة وإن نجيبة بْني أمية عُمَر بن عَبْد العزيز وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وقال علي بن حرب عن سُفيان بن عُيَيْنَة. سألتُ عبد العزيز بن عُمَر بن عبد العزيز حين قَدِمَ علينا: كم أتى عَلَى عُمَر؟ قال: مات ولم يتم أربعين سنة. وذكر أشياء من فضله. قال: وقال مجاهد: أتيناه نُعَلِّمه فما برحنا حتى تعلمنا مِنْهُ. قال: وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز إلا تلامذة. وقَال البُخارِيُّ: وقال موسى: حَدَّثَنَا نُوحُ بنُ قَيْسٍ، قال: سمعت أيوب يقول: لا نعلم أحدا ممن أدركنا كَانَ آخذ عَنِ نَبِيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْهُ، يعني: عُمَر بن عبد العزيز. وقال محمد بن مسلم بن أَبي الوضاح عن خُصَيف: ما رأيتُ رجلا قط خيرًا من عُمَر بن عبد العزيز. وقال َضْمرة بن ربيعة عن السَّري بن يحيى، عن رياح بن عُبَيدة: خرج عُمَر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكئ عَلَى يده، فقلت فِي نفسي: إن هَذَا الشيخ جاف، فلما صَلَّى ودخل لحقته فقلت: أصلح الله الأمير من الشيخ الَّذِي كان يتكئ على يدك؟ فقال: يا رياح رأيته؟ قُلْتُ: نعم. قال: ما أحسبك يا رياح إلا رجلًا صالحًا ذاك أخي الخضر أتاني فأعملني أني سألي أمر هَذِهِ الأمة وأني سأعدل فيها. وقال عَلِي بن أَبي حَمَلة عَن أَبِي الأَعيس: كنت جالسًا مَعَ خالد بن يزيد فِي صَحْن بيت المقدس، فأقبل شابٌ عَلَيْهِ مقطعات، فأخذ بيد خالد، فَقَالَ: هل علينا من عَيْن؟ قال أَبُو الأعيس: فبدرت أنا فقلت: عليكما من الله عين ناظرة وأُذُن سامعة. قال: فترقرقت عينا الفتى، فأرسل يده من يد خالد وولى. فقلت: من هَذَا؟ قال: هَذَا عُمَر بن عبد العزيز بن أخي أمير المؤمنين ولئن طالت بك حياة لترَيَنه إمام هُدَى. وقال سَعِيد بن عامر الضُّبعيُّ، عن بن عَوْن: لما ولي عُمَر بن عبد العزيز الخلافة قام عَلَى المنبر، فَقَالَ: يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقم عليكم. قَالُوا: رَضينا رَضينا. فَقَالَ بن عون: ألآن حِينَ طاب الأمر. وقال يحيى بن حمزة، عن سُلَيْمان بن داود الخولاني: إن رجلا بايع عُمَر بن عبد العزيز فمد يده إِلَيْهِ ثُمَّ قال: بايعني بلا عهد ولا ميثاق وأطعني ما أطعتُ الله فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليك. فبايَعَهُ. وقال أَبُو مسهر، عن سَعِيد بن عبد العزيز: كانت خلافة سُلَيْمان بن عَبد المَلِك كأنها خلافة عُمَر بن عبد العزيز، كَانَ إِذَا أرادَ شيئا قال لَهُ: ما تقول يا أبا حفص؟ قال: فعهد إِلَى عُمَر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفًا ثُمَّ مات بدير سَمْعان. وقال عُبَيد الله بن سعد، عن عَمّه يعقوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد: توفي سُلَيْمان يوم الجمعة لعَشْر خَلَون من صَفَر سنة تسع وتسعين، واستخلف عُمَر بن عبد العزيز فِي ذَلِكَ اليوم. وقال يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بن سعد نحو ذَلِكَ إلا أنَّه قال: لعشر ليال بقين من صفر. وقال الزُّبير بن بَكَّار: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سَلَّام، عن سلام بن سليم، قال لما ولي عُمَر بن عبد العزيز صعد المنبر فكان أول خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس من صحبْنا فليصحبْنا بخمس وإلا فلا يقربْنا: يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رَفْعها، ويعيننا عَلَى الخَيْر بجهده، ويدلنا من الخير على ما لا نهتدي إِلَيْهِ، ولا يغتابن عندنا الرَّعية، ولا يعترض فِيمَا لا يَعنيه. فانقشع عَنْهُ الشُّعراء والخطباء وثبت الفقهاء والزهاد وَقَالوا: ما يسعنا أن نفارق هَذَا الرجل حتى يخالف فعلُه قولَهُ. وقال فضيل بن عِياض عن السَّري بن يحيى: أن عُمَر بن عبد العزيز حمد الله تعالى ثُمَّ خنقته العبرة ثُمَّ قال: أيها الناس أصاعوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم، واللهِ إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب إلا قد مات إنَّه لَمُغْرق لَهُ فِي الموت. وقال إسماعيل بن عَيَّاش عَنْ عَمْرو بن مهاجر: إنَّ عُمَر بن عبد العزيز لما استخلفَ قامَ فِي الناس فحمد الله وأثنى عَلَيْهِ ثُمَّ قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّه لا كتاب بعد القرآن ولا نبي بعد مُحَمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ألا وإني لست بقاضٍ ولكني منفذٌ، ألا وإني لستُ بمبتدعٍ ولكن مُتبَّع. إن الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بظالم، ألا وإن الإمام الظالم هُوَ العاصي، ألا لا طاعة لمخلوق فِي معصية الخالق. وقال الأَصْمَعِي، عن الوليد بن يسار الخُزَاعي: لما استخلف عُمَر بن عبد العزيز قال للحاجب: أدن مني قُرَيشًا ووجوه الناس، ثُمَّ قال لهم: إن فَدَك كانت بيد رسول الله َ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان يضعها حيث أراه الله، ثُمَّ وليها أَبُو بكر ففعل مثل ذَلِكَ، ثُمَّ وليها عُمَر ففعل مثل ذَلِكَ، قال الأَصْمَعِي: وخفي علي ما قال فِي عثمان - ثُمَّ إن مروان أقطعها فوهبها لمن لاَ يرِثه من بْني بْنيه فكنت أحدهم، ثُمَّ ولي الوليد فوهب لي نصيبه، ثُمَّ ولي سُلَيْمان فوهب لي نصيبه، ثُمَّ لم يكن من مالي شيء أرد علي منها الأواني قد رددتها موضعها. قال: فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من المَظَالم. وقال جرير بن عبد الحميد، عن مُغيرة: جمعَ عُمَر بن عبد العزيز بْني مروان حِينَ استُخلف، فَقَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَانَتْ لَهُ فدك ينفقُ منها ويعودُ منها عَلَى صَغير بْني هاشم ويزوّج منها أيمهم وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبي وكانت كذلك فِي حياة رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى مضى لسبيله، فلما أن وَليَ أَبُو بكر عمل فِيهَا بما عمل النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حياته حتى مضى لسبيله، فلما أن وَلِيَ عُمَر عمل فِيهَا بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله. ثُمَّ أقْطعِها مروان، ثُمَّ صارت لعُمَر بن عبد العزيز. قال عُمَر: فرأيت أمرا منعه رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاطمة ليس لي بحق وإني أشهدُكُم أني قد رددتها عَلَى ما كانت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . رواه أَبُو داود فِي كتاب «المراسيل» عن عَبد اللهِ بن الجراح عن جرير. وقال يعقوب بن سُفيان: حَدَّثَنِي هشام بن عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حمزة، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن داود أن عَبْدَة بن أَبي لبابه بعثَ معه بخمسين ومئة يُفَرّقها فِي فقراء الأمصار. قال: فأتيت الماجِشون، فسألته، فَقَالَ: ما أعلم أن فيهم اليوم محتاج أغناهم عُمَر بن عبد العزيز فزع إليهم فلم يترك منهم أحدا إلا ألحقه. وقال أيضا: حَدَّثَنَا زيد بن بشر، قال: أَخْبَرَنَا ْبنُ وهْبٍ، قال: حَدَّثَنِي ابن زيد، عن عُمَر بن أسيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن زيد بن الخطاب. قال: إنما وَلِيَ عُمَر بن عبد العزيز سنتين ونصفا، ثلاثين شهرا، واللهِ ما مات عُمَر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هَذَا حيث ترون فِي الفقراء، فما نبرح حتى يرجع بماله يتذكر من يضعه فيهم، فلا يجدهم، فيرجع بماله، قد أغنى عُمَر بن عبد العزيز الناس. وقال جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم: كتب عُمَر بن عَبْد العزيز إِلَى عدي بن عَدي: إِنَّ للإسلام سُنَنًا وشرائع وفرائض فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش أبينها لكم لتعملوا بها وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص. وقال مُحَمَّد بن سعد، عَن سَعِيد بن عامر، عن جويرية ابن أسماء: قال عُمَر بن عبد العزيز: إن نفسي هَذِهِ نفس تَوَّاقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إِلَى ما هُوَ أفضل مِنْهُ، فلما أعطيت الَّذِي لا أفضل مِنْهُ فِي الدنيا تاقت إِلَى ما هُوَ أفضل من ذَلِكَ. قال سَعِيد: الجنة أفضل من الخلافة. وقال عبدربه بن أَبي هلال، عن ميمون بن مِهْران: قُلْتُ لعُمَر بن عبد العزيز ليلة بعد ما نهض جلساؤه: يا أمير المؤمنين ما بقاؤك عَلَى ما أرى، أما أول الليل فأنت فِي حاجات الناس، وأما وسط الليل فأنت مَعَ جلسائك، وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير إِلَيْهِ. قال: فعدَل عن جوابي وضربَ عَلَى كتفي فَقَالَ: ويحك يا ميمون إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لألبابهم. وقال عَبد الله بن وَهْب، عن عبد الرحمن بن مَيْسَرة الحَضْرمَي: أنَّ عُمَر بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يقول: ليس تقوى الله بصيام النهار وقيام الليل والتخليط فِيمَا بين ذَلِكَ، ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذَلِكَ خيرا فهو خُيرٌ إِلَى خير. وقال جعفر بن سُلَيْمان الضُّبَعِيًّ، عن هشام بن حَسَّان: لما جاء نعي عُمَر بن عبد العزيز، قال الحسن: ماتَ خير النَّاس. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. قال عَمْرو بن عليٍّ: ملكَ سنتين وخمسة أشهر وخمسة عشر يومًا، ومات يوم الجُمُعة لعشر بقين من رَجَب سنة إحدى ومئة. وكَذَلِكَ قال أَبُو نعيم، وأَبُو مسهر، وغير واحد: أنَّه مات في رجب سنة إحدى ومئة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة اثنتين ومئة. والصحيح الأول، وفي بعض ما ذكرناه خلاف. روى له الجماعة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وأحمد بن شيبان، قَالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِي، وأَبُو الْمَوَاهِبِ بنُ مُلُوكٍ الوراق، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قال: أخبرنا أَبُو الحسين بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر الْبَاغَنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ حَمَّادٍ زَغْبَةُ، قال: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيد، عَن أبي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن عُمَر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَن أَبِي بكر بن عَبْد الرحمن بن الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عن رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أيما امْرِئٍ أَفْلَسَ ثُمَّ وجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَوْلَى به من غيره». أخرجوه من حديث يحيى بن سَعِيد. وليس لَهُ عند البخاري غيره، وقد وقع لنا بعلو.
(ع) عمر بن عبد العزيز مروان بن الحكم أبو حفص أمير المؤمنين الرجل الصالح رضي الله عنه وغفر له ولجميع المسلمين. ذكر أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي في كتابه «مسند عمر بن عبد العزيز» أنه روى عن: تميم الداري، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعائشة أم المؤمنين، وأسماء بنت عميس، وأبان بن عثمان بن عفان، وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبي سلام الحبشي، وسعيد بن خالد بن عمرو وقيس بن الحارث ورجل لم يسم عن الصنابحي، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبيه عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وعبد الله بن موهب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسلمى مولاة مروان بن الحكم، وعبادة بن عبد الله، وعراك بن مالك. روى عنه: يزيد بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعفيف المدني، ورجل من ولد طلحة بن عبيد الله، والعباس سالم. وعبد العزيز بن العباس، وعباد بن كثير، وسليمان بن عاصم. وفي كتاب «الخلفاء» للصولي: توفي لخمس بقين من رجب وأنشد له عن المدائني: إني لأمنح من يواصلني ... مني صفاء ليس بالمذق وإذا لمح لي حال عن خلق ... داويت منه ذاك بالرفق والمرء يصنع نفسه ويبني ... ما تبله يرجع إلى الخلق وعن العتبي عن أبيه قال: مما ثبت لنا من قول عمر رضي الله عنه: إنه الفؤاد عن الصبا وعن انقيادك للهو فلعمر ربك إن في شيب المفارق واللحا لك واعظ لو كنت تعظ ألفاظ ذوي النها حتى متى لا ترعوي وإلى متى وإلى متى ما بعد أن سميت كهلًا واستلبت اسم الفتى بلي الشباب وأنت إن عمرت رهن للبلى وكفى بذلك زاجرًا للمرء عن عي كفى وفي «اللباب المنثور» للوزير المقري لما وجد عمر بن عبد العزيز إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر في بيت خليدة العرجاء جلده الحد فقال إسحاق بن علي عمر: على ودك كل الناس مخطئون قال الوزير: ... . وذكره ابن حبان في الطبقة الأولى من ثقات التابعين. وفي«ربيع الأبرار»: مرت عجوز بعمر بن الخطاب تبيع لبنًا فقال: يا عجوز ألم أعهد إليك ألا تغشي المسلمين فقالت: فوالله ما فعلت فقالت بنت لها من جانبها: غشًّا وكذبًا جمعت على نفسك فقال عمر لولده: أيكم يتزوج هذه لعل الله أن يخرج منها قسمة طيبة فقال عاصم: أنا فولدت له أم عاصم فتزوجها عبد العزيز فولدت له عمر. وذكر المزي أن ابن سعد قال: كان ثقة مأمونًا وليس جيدًا لأن ابن سعد إنما نقله نقلًا ولفظه: قالوا: وكان عمر بن عبد العزيز فذكره وهذا وأمثاله إنما شاححت المزي فيه لما استلزمه هو فإن صاحب الكمال لما ذكر في ترجمته عبد الله بن عمر بن علقمة عن أبي حاتم عن يحيى بن معين: ثقة رد ذلك عليه وقال: هذا خطأ إنما قاله أبو حاتم عن إسحاق بن منصور عن يحيى وشاححه أيضًا في أضيق من هذا مما يمكن أن يكون سقط من الكتابة مثل ما ذكر في ترجمة عبد الله بن العلاء بن زبر قال: روى عن سليم مولى المطلب قال المزي: هذا خطأ والصواب: مولى بني المطلب. وفي «تاريخ دمشق»: توفي لست بقين من رجب. وذكر المزي أن الفلاس قال: توفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب وفي ذلك نظر؛ لأن الذي في كتاب عمرو بن علي: يوم الجمعة لخمس بقين من رجب وكذا ذكره أيضًا عنه أبو الوليد الباجي في كتابه «الجرح والتعديل» وغيره. وفي قوله أيضًا: وقال الهيثم بن عدي: مات سنة اثنتين ومائة نظر؛ لأن الذي في «الطبقات» التي قرأها الحاكم أبو أحمد وغيره من الحفاظ: أمه أم عاصم استخلف يوم الجمعة لعشر ليال من ربيع الأول سنة تسع وتسعين ومات رضي الله عنه بدير سمعان لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة وقال في «تاريخه الكبير» الذي على السنين: وفي سنة إحدى ومائة توفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان ليلة السبت لسبع بقين من رجب مرجعه من دابق فكانت مدته سنتين وخمسة أشهر وثلاث ليال وهو ابن سبع وثلاثين سنة ونصف سنة. وقال القراب في «تاريخه»: أنبا زاهر بن أحمد أنبا محمد بن الليث الوراق ثنا محمد بن عبد الكريم العبدي، ثنا الهيثم بن عدي قال: ثم استخلف أبو حفص عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة تسع وتسعين، ومات لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة؛ فكانت خلافتهً سنتين وخمسة أشهر وخمس عشرة ليلة. وعن ابن عيينة: مات عمر سنة إحدى ومائة. ولما ذكر وفاته في هذه السنة يحيى ابن بكير، قال يحيى: يختلف في سنة؛ فمنهم من يقول: سبع وثلاثين ومنهم من يقول: ست وثلاثين ومنهم من يقول: ما بين الثلاثين إلى أربعين ولم يكملها. وفي «تاريخ» خليفة بن خياط: روى عنه علي بن زيد بن جدعان: تمت حجة الله على ابن الأربعين ومات لها وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ولد سنة تسع وخمسين. وقال أبو سعيد بن يونس: وكانت وفاته بخناصرة يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة فكان جميع ما أقام في الخلافة سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ذكر ذلك ربيعة الأعرج وقيل: كان مولده بمصر، وقيل: وراء أبلة، وقيل: بالمدينة، وقيل: بالأردن والأشبه عندي والله أعلم أن يكون ولد بالمدينة وحمل منها لمصر. وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم: سئل أبي: سمع عمر بن عبد العزيز من عبد الله ابن عمرو؟ قال: لا. وقال أبي: كان عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة وسلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد حيين فلو حضر كان يكتب عنهما. وفي كتاب الداني: وردت عنه الرواية في حروف القرآن وكان حسن الصوت فسمعه ابن المسيب ليلة والناس يستمعون له فقال: فتنت الناس. ويزيد قول من قال إن اسم أمه ليلى قول جرير بن الختلي يمدحه أنشده المبرد: يعود الفضل منك على فرس ويفرج عنهم الكرب الشدادا وقد آمنت وحشتهم برفق وبغى الناس وحسبك أن يضادا وفتى المجد يا عمر ابن ليلى ويكفى الممتحل السنة الجيادا ويدعو الله مجتهدًا ليرضى وتذكر في رعيتك المعادا فما كعب بن ثمامة وابن سعدي بأجود منك يا عمر الجوادا وفي «التاريخ الصغير» للبخاري قال ابن عيينة ويحيى بن سعيد: ... . وقال التاريخي: لما قدم عمر على الوليد معزولًا استخف به. . قال ابن خلفون: كان من علماء التابعين وفضلائهم وخيارهم، وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة وكان معلم العلماء. وقال الجاحظ: كان أشج أصلع فاحش الصلع ومن زعم أنه لم يكن بعد مروان بن الحكم أصلع فقد غلط لأن عمر أشهر بالصلع من مروان والله تعالى أعلم. وفي الرواة جماعة يقال لكل منهم عمر بن عبد العزيز جمعوا في جزء ضخم لشخص قديم.
(ع) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، القرشي، الأموي، أبو حفص، المدني، ثم الدمشقي. أمير المؤمنين، العادل، والخليفة الصالح. أمه: أم عاصم حفصة، وقيل: ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. ولي الخلافة بعد عمه سليمان بن عبد الملك بن مروان. فمكث تسعة وعشرين شهرًا، كولاية الصديق. ابتداؤها في شهر ربيع الأول، سنة تسع وتسعين. روى عن: أنس، وعبد الله بن جعفر، وابن المسيب، وعدة. وعنه: ابناه عبد الله وعبد العزيز، وإبراهيم ابن أبي عَبْلة، وأيوب، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في الاستقراض، وعدة. مات لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومئة، بدير سمعان، من أرض حمص، ابن سبع وثلاثين. ووقع بخط الدِّمْياطي: تسع. وفي الكَلَاباذِي عن يحيى: يختلف في سنه، منهم من يقول: تسع وثلاثين، ومنهم من يقول: ست وثلاثون، ومنهم من يقول: من الثلاثين إلى الأربعين، ولم يبلغها. وقال الفلاس: سنه تسع وثلاثون وستة أشهر، قال: وولد سنة إحدى وستين، مقتل الحسين بن علي. وكذا قال الواقدي: ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، لم يبلغ الأربعين. ووقع ابن طاهر الجزم بأنه بلغ إحدى وأربعين، وقال في آخره: ولم يستكمل أربعين سنة. وهذا مخالف. ونقل في «التهذيب» عن أبي الهيثم : سنة اثنتين ومئة، ثم قال: والصحيح الأول. وهو غريب، تبع فيه الكَلَاباذِي، فالذي في «طبقاته»، و«تاريخه الكبير» الجزم بالأول. وكذا نقله القراب عنه. وقولي: لعشر بقين من رجب، كذا هو في «الكاشف». وحكاه التهذيب عن الفلاس، والذي في «تاريخه»: يوم الجمعة، بقين منه. وكذا ذكره أيضًا عنه الباجي، وغيره. وكذا في «طبقات» الهيثم: لخمس ليال بقين منه. وفي «تاريخه»: ليلة السبت، لخمس ـ وفي نسخة: لسبع ـ بقين منه، مرجعه من دابق. وكذا نقله عنه القراب: لخمس ليال بقين منه. وكذا نقله ابن سعد عن الواقدي أيضًا. أخرجوا له حديثه عن أبي بكر بن عبد الرحمن [بن] الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: «أيما امرئ أفلس، ثم وجد رجل متاعه عنده بعينه؛ فهو أولى به من غيره». وليس له عند البخاري غيره. [158/أ]
(ع)- عُمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القُرشي الأموي أبو حفص المدَني ثم الدِّمشقي، أمير المؤمنين. أمُّه أم عاصم بنت عاصم بن عُمر بن الخطاب. روى عنه: أنس والسَّائب بن يزيد، وعبد الله بن جعفر، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وخَوْلة بنت حكيم مرسل، وعقبة بن عامر الجَهني يقال: مرسل، واستوهب من سهل بن سعد قدحا شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم، وروى أيضًا عن: عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ويقال إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، والربيع بن سبرة الجُهَني، وعروة بن الزبير، وأبي سَلَمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن الحارث بن هشام وعدَّة. وعنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو من شيوخه، وابناه عبد الله، وعبد العزيز ابنا عمر بن عبد العزيز، وأخوه زَبَّان بن عبد العزيز، وابن عمه مسلمة بن عبد الملك بن مروان، وأبو بكر محمد بن عمرو بن حزْم، والزهري، وعنْبَسة بن سعيد بن العاص، وتمَّام بن نَجيح، وتوبة العنْبَري، وعمرو بن مهاجر، وغيلان بن أنس، وليث بن أبي رُقية الثقفي كاتبه، ومحمد بن قيس قاصُّه، والنَّضر بن عربي، ونعيم بن عبد الله القَيْني، وهلال أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز ويعقوب بن عُتْبة بن المغيرة بن الأخنس، ومحمد بن الزُّبير الحنْظَلي، وأيوب السختياني، وإبراهيم بن أبي عبْلة، وعبد الملك بن الطُّفيل الجَزري فيما كتب إليه وآخرون. قال ابن سعد: قالوا ولد سنة (63) وكان ثقة مأمونًا، له فقه وعلم وورع. وروى حديثًا كثيرًا وكان إمام عدْل. وقال عمرو بن علي: سمعت عبد الله بن داود يقول وُلِد مقتل الحسين سنة (61). وذكر سعيد بن عفير أنَّه كان أسمر دقيق الوجه نحيف الجسم، حسن اللحية، بجبهته أثر نفحة دابة، قد وخَطه الشيب. قال ضمرة بن ربيعة: حدثنا أبو علي ثروان مولى عمر بن عبد العزيز أنه دخل اصطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول إن كنت أشج بني أمية إنَّك لسعيد. وقال أبو بكر بن أبي الأسود عن جدِّه عن الضحاك بن عثمان: إنَّ عبد العزيز بن مروان ضمَّ عمر ابنه إلى صالح بن كيْسان فلما حجَّ أتاه فسأله عنه، فقال: ما خبرت أحدًا الله أعظمُ في صدره من هذا الغلام. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبي، حدثنا المفضَّل بن عبد الله عن داود بن أبي هند، قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب فقال رجل من القوم: بعثَ إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنَّه لن يموت حتى يكون خليفة ويسيرُ سيرة عمر بن الخطاب: فقال لنا داود فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه. وقال مالك بن أنس: كان سعيد بن المسيب لا يأتي أحدًا من الأمراء غيره. وقال ابن وهب عن الليث: حدثني قادم البَرْبري أنه ذاكر ربيعة[ابن أبي عبد الرحمن شيئًا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ كان بالمدينة، قال: فقال له ربيعة] كأنك تقول أنَّه أخطأ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قط. وقال ابن عيينة سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كم أتى على عمر؟ قال: لم يتم أربعين سنة. وقال مجاهد: أتيناه نُعلِّمه فما برحنا حتى تعلَّمنا منه. وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة. وقال نوح بن قيس: سمعت أيوب يقول: لا نعلم أحدًا ممن أدركنا كان آخذَ عن النبي صلى الله عليه وسلم منه. وقال أنس: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى. وقال محمد بن علي بن الحسين: لكل قوم نجيبة وإَّن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، وإنَّه يبعث يوم القيامة أمةُ وحده. وقال ضَمْرة عن السَّرِي بن يحيى عن رباح بن عبيدة قال: خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصَّلاة وشيخ يتوكأ على يده، فسألته عنه فقال: رأيته؟ قلت: نعم، قال: ما أحسبك إلا رجلًا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فاعلمني إنِّي سَألي أمر هذه الأمة وأني ساعدك فيها. وقال أبو مسْهر عن سعيد بن عبد العزيز: عهد سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفًا. وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعْد: تُوفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة (99) واستخلَفَ عمر بن عبد العزيز يوم مات. وقال سعيد بن عامر الضبعي عن ابن عون: لما وَلي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقمْ عليكم، فقالوا رضينا رضينا، فقال ابن عون: الآن حين طاب الأمر. وقال يحيى بن حمزة: حدثنا سليمان بن داود أن عبْدة بن أبي لبابة بعث معه بدراهم يفرِّقها في فقراء الأمصار، قال: فأتيت الماجشون، فسألته فقال: ما أعلم أنَّ فيهم اليوم محتاجٌ، أغناهم عمر بن عبد العزيز. وقال جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان: لما جاء نَعي عُمر بن عبد العزيز قال الحسن: مات خير الناس. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. قال غير واحد: مات في رجب سنة إحدى ومائة. له عند (خ) حديث: ((أيما امرئ أفلس)). قلت: قال ابن أبي حاتم سُئل أبي سمع عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فقال: لا، قال: وقال أبي كان عمر على المدينة وسَهل بن سعد وسلمة بن الأكوع حَيَّين. وقال أبو محمد الدارمي: لم يلق عقبة بن عامر. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال البخاري قال مالك وابن عيينة: عمر بن عبد العزيز إمام.
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين من الرابعة مات في رجب سنة إحدى ومائة وله أربعون سنة ومدة خلافته سنتان ونصف ع