عمَّار بن ياسر بن عامر بن مالكٍ العَنْسيُّ، أبو اليقظان، مَوْلَى بني مَخْزومٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عمار بن ياسر أبو اليقظان مولى بني مخزوم. بدرى قتل وهو ابن ثلاث وتسعين سنة له صحبة. روى عنه: محَمَّد بن علي بن الحنفية، وعبد الرحمن بن أبزي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وصلة بن زفر، وسلمان الأغر، وأبو مالك الغفاري، والسائب بن فروخ، وقيس بن عبَّاد، وابنه محَمَّد بن عمار، وأبو حسان الأعرج، ويزيد بن خثيم، ونعيم بن حنظلة، وناجية بن كعب سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي.
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانَة بن مالك بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثَعْلَبَة بن عَوْف بن حارِثَة بن عامر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب. حَلِيف بني مَخْزُوم كنيته أبو اليَقظان، قُتِلَ بصفين مع علي بن أَبى طالب، وهو ابن ثَلاث وتِسْعين سنة دُفِنَ هناكَ، وكان صفِّين سنة سبع وثَلاثِين، وكان قد قطعت أُذُنه يوم اليَمامَة.
عمَّار بن ياسر: أبو اليقظان، القُرَشيُّ، المخزوميُّ، مولاهم. وقال عَمرو بن علي: يختلفون فيه، زعم أهله أنَّه رجل من الأنصار، وهو الكوفيُّ. وقال الواقدي: هو من العَنْس من اليمن، حليفٌ لبني مخزوم. شهد بدرًا. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: عبد الرحمن بن أبْزى، وأبو وائل، وهمَّام، في التَّيمُّم، والمناقب، والفتن. قُتِل يوم صِفِّين وهو يَذُبُّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وذلك يوم الأربعاء، لسبعٍ خلون من صفر، سنة سبعٍ وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وقال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير نحو ذلك. وقال عَمرو بن علي نحوه. وقال الواقدي نحوه. وقال ابن نُمير: قُتِل بصِفِّين، سنة سبعٍ وثلاثين.
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، أبو اليقظانِ مولى بني مخزومٍ الكوفيُّ، وقال عمرُو بن عليٍّ: يختلفون فيهِ، زعمَ أهلُهُ أنه رجلٌ من الأنصارِ، وقال الواقديُّ: هو من عنسٍ من اليمنِ حليفٌ لبني مخزومٍ، شَهِدَ بدرًا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. أخرجَ البخاريُّ في التَّيمُّمُ والمناقبِ والفتنِ عن عبدِ الرَّحمنِ بن أَبْزَى وأبي وائلٍ وهمَّامٍ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قُتِلَ يومَ صفِّينَ يومَ الأربعاءِ لسبعٍ خلونَ من صفر، سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وهو ابن ثلاثٍ وتسعيَن سنةً ودُفِنَ هُناكَ.
عمَّار بن ياسر بن مالك بن كِنانة بن الحُصَين بن قيس بن ثعلبة المَخْزُومي حليفاً لهم، ويقال: مولاهم، يكنى أبا اليَقْظان، شهد بدراً، آخى النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين حُذيفة. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه أبو وائل وعبد الرَّحمن بن أَبْزَى عندهما. وهمَّام عند البُخارِي. وأبو موسى الأشعري وقيس بن عبَّاد عند مُسلِم. قُتل يوم صِفِّين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذلك يوم الأربعاء؛ لسبع خلون من صفَر؛ سنة سبع وثلاثين؛ وهو ابن نيِّف ومتسعين سنة.
عمار بن ياسر بن مالك بن الحُصين بن قيس بن ثعلبة ابن عوف بن يام بن عَنْس - بالنون - بن زيد بن مالك بن أُدد ابن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان، يُكْنَى أبا اليَقْظَان. وأمه: سمية بنت خياط، كانت أَمَةً لأبي حذيفة بن عبد الله بن المغيرة بن عمر بن مخزوم، وكان ياسر قدم من اليمن إلى مكة، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة وزَوَّجَه إياها، فولدت عماراً، فأعتقه أبو حذيفة. أسلم ياسر، وسمية، وقَتَلَ أبو جهل سمية، وكانت أول شهيدة في الإسلام. أسلم عمار بمكة قديماً، وكان ممن يُعّذَّب في الله وأبوه وأمه، فَمَرَّ بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم يعذبون فقال: «اصبروا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة». وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة، وفيه أنزل الله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106]. رُوي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثنان وستون حديثاً، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث واحد. روى عنه: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو أُمامة الباهلي، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة الليثي، وأبو لاس الخُزاعي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، ومحمد بن علي بن الحنفية، وأبو وائل الأسدي، وزِرّ بن حُبيش، وميمون ابن أبي شبيب، وهمام بن الحارث النخعي، وأبو مريم عبد الله ابن زياد الأسدي، وغيرهم. قتل بصِفِّين سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وقيل: أربع وتسعين سنة. روى له الجماعة.
ع: عَمَّار بن ياسر العَنْسي، أَبُو اليقظان مولى بْني مخزوم، صاحب رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأمه سميه بْنت خياط، ويُقال: بْنت سلم من لخم، وكانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عَبد الله بن عُمَر بن مخزوم، وكان أبوه ياسر قدم من اليمن إِلَى مكة، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة وزوجه مولاته سمية، فولدت لَهُ عمارا، فأعتقه أَبُو حذيفة، وكان سلمة بن الأزرق أخاه لأمه. أسلم بمكة قديمًا هُوَ وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعَذَّب فِي الله، فمر بهم النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهم يعذبون، فَقَالَ: صبرا آل ياسرٍ، فإن موعدَكُم الجنةَ. وقَتَل أَبُو جهل سُمَيّةَ طعنها بحربةٍ فِي قبلها، فكانت أول شهيد فِي الإسْلاَم. وقال مُسَدَّد: لم يكن فِي المهاجرين أحد أبواه مُسْلمان غير عمار بن ياسر. شَهِدَ بدرًا، والمشاهد كُلها مع رسول اللهِ َ، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ إِلَى المدينة، وفيه أنزل الله عزَّ وجلَّ: (إلَّا مَنْ أُكْرهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ باِلإيمانِ) [النمل 106]. روى عن: النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (ع)، وعن حُذيفة بن اليمان (م). روى عنه: ثَروان بن مِلْحان، وجابر بن عَبد اللهِ، وحَبَّة العُرنيُّ، وحبيب بن صُهْبان الأَسَديُّ (بخ)، وحسان بن بلال المزَنيُّ (ت ق)، والحَسن البَصْرِيُّ (د) ولم يسمع مِنْهُ، وخِلاس بن عَمْرو الهَجَريُّ (ت)، ورياح بن الحارث النَّخَعِي، وَزِر بن حبيش الأَسَدِيُّ، والسَّائب (س) والد عطاء بن السَّائب، وسَعِيد بن المُسَيَّب، وسَلمان الأَغَر، وبْن ابْنه سلمة بن مُحَمَّد بن عَمَّار بن ياسر (د ق) عَلَى خلاف فيه، وأبو وائل شقيق بن سَلَمَة الأَسَديُّ (خ م)، وصِلَة بن زُفَر العَبْسيُّ، وأَبُو الطفيل عامر بن واثلة اللَّيثيُّ، وعائش بن أنس البَكْريُّ (عس)، وعبد الله بن جعفر بن أَبي طالب، وعبد الله بن سَلِمة المُراديُّ، وعبد الله بن عباس (د س)، وعَبْد الله بن عُتبة بن مسعود (س ق)، وعبد الله بن عَنَمة المُزَنيًّ (د س)، وعبد اللهِ بن أَبي الهذيل (س)، وعبد الرحمن بن أبزى (ع)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود (د ق) ولم يدركه، وعَلْقمة بن قيس النَّخَعيُّ، وعلي بن أَبي طالب أمير المؤمنين، وعَمْرو بن غالب الهمداني (ت)، وقيس بن عُباد البَصْرِيُّ (م س)، ومحمد بن خُثَيْم المحُاربيُّ (ص)، ومحمد بن عليٍّ بن أَبي طالب بن الحنفية (ص)، وابْنه محمد بن عَمَّار بن ياسر (د) عَلَى خلاف فِيهِ، والمستظل بن حُصَيْن، وميمون بن أَبي شبيب (بخ)، وناجية بن كعب العَنَزيُّ (س)، ونُعيم بن حنظلة (بخ د)، وهَمَّام بن الحارث الَّنخَعِيُّ (خ)، والوضئ، ويُقال: الوَضين، ويَحْيَى بن يَعْمَرَ البَصْرِي (د ت)، ويزيد بن خثيم المحاربي، وأبو أُمامة الباهليُّ، وأبو بكر بن عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام (س)، وأبو راشد (د)، وأبو مالك الغِفاريُّ، وأبو مريم الأَسَديُّ (خ ت)، وأبو موسى الأشعريُّ (م د س)، وأبو لاس الخُزاعيُّ، وله صحبة. قال محمد بن سَعْدٍ: ومن حُلفاء بْني مخزوم عَمَّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحُصَيْن بن الوَرْد بن ثَعْلَبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن ثامر بن عَنْس، وهو زيد بن مالك بن أدّد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان. وبْنو مالك بن أدد من مَذحِج. كَانَ قَدِمَ ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليَمَن إِلَى مكة يطلبون أخًا لهم، فرجع الحارث ومالك إِلَى اليمن وأقامَ ياسر بمكة، وحالف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عَبد الله بن عُمَر بن مخزوم وَزوَّجه أَبُو حذيفة أمَة لَهُ يقال لها سُمَية بْنت خَيَّاط، فولدت لَهُ عَمَّارًا، فأعتقه أَبُو حُذيفة. ولم يزل ياسر وعَمَّار مَعَ أَبِي حذيفة إِلَى أن ماتَ، وجاء الله بالإسلام، فأسلم ياسر وسمُيَة وعمار وأخوه عَبد اللهِ بن ياسر، وكان لياسر بن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له: حُريث قتلتهُ بْنو الدِّيل فِي الجاهلية، وخلف عَلَى سُمية بعد ياسر الأزرق، وكان رُوميًا غُلامًا للحارث بن كَلَدة الثَّقَفِي وهو ممن خرج يومَ الطائف إِلَى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ عُبَيد أهل الطَّائف، وفيهم أَبُو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فولدت سُمية للأزرق سَلَمة بن الأزرق، وهو أخو عمار لأمه. ثُمَّ ادعى وَلَدُ سَلَمة وعَمْرو وعُقبة بْني الأزرق أنَّ الأزرق بن عَمْرو بن الحارث بن أَبي شَمِر من غَسَّان، وأنّه حليف لبْني أمية، وشرفوا بمكة وتزوّج الأزرق. وولده فِي بْني أمية، وكان لَهُ منهم أولاد. وكان عمار يُكْنَى أبا الَيْقظان، وكان بْنو الأزرق فِي أول أمرهم يدعون أنهم من بْني تَغْلِب ثُمَّ من بْني عِكّبٍ، ويصحح هَذَا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة، وهي بْنت الأزرق، فولدتَ لَهُ بْنية تزوجها سَعِيد بن العاص، فولدت لَهُ عَبد اللهِ بن سَعِيد، فمدح الأخطل عَبد اللهِ بن سَعِيد بكلمة طويلة فَقَالَ فِيهَا: ويجمع نوفلا وبْني عِكّبٍ • كلا الحيين أفلح مَن أصابا. ثُمَّ أقدتهمُ خُزاعة ودعوهم إِلَى اليمن، وزينوا لهم ذَلِكَ، وَقَالوا: أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم إلا أن تدعوا أنكم من غسان فأنتم إِلَى غسان بعد. وقال يعقوب بن شَيْبَة نحو ذلك. وقال أَبُو بَكْرِ بن البَرْقي: شَهِدَ بدرًا والمشاهد كُلَّها، ويقول من ينسبه: عَمار بن ياسر بن عمار بن مالك بن كِنانة بن قيس بن الحُصَيْن بن ثَعْلَبة بن عَمْرو بن جارية بن يام بن مالك بن عَنْس. وهذا النسب فِي غير موضع وهو المشهور. وأمه سُمَيّة بْنت سَلْم من لخَمْ. وكان أصلع فِي مُقَدّم رأسه شعرات وفي قفاه شعرات، ذكر ذَلِكَ محمد بن ثَوْر عن مَعْمَر عن زياد بن جَبَل، عَن أَبِي كعب الحارثي. جاء عَنْهُ من الحديث بضعة وعشرون وأكثرها لأهل الكوفة وثلاثة أحاديث لأهل المدينة. وقال الواقدي عن عَبد اللهِ بن أَبي عُبَيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عَن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحَكَم بْنت عَمَّار بن ياسر أنَّها وَصَفت عَمَّار بن ياسر، فقالت: كَانَ طويلًا مُضْطَرِبًا أشهل العَيْنين بَعِيد ما بين المنكبين، لا يُغَير شَيْبَهُ. وقال عَمْرو بن مره، عن عَبد اللهِ بن سَلمِة: رأيت عَمارًا يوم صِفّين شيخًا كبيرًا آدم طوالا آخِذٌ الحربة بيده، ويده ترعد، وفي رواية: ترعش. وقال كُلَيْب بن منفعة عن سليط بن سليط الحَنفَي: كنت مع علي بن أَبي طالب وأنا يومئذ حَدَث السَّن، ولحداثتي لا أعرف عَمَّارا، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكُناسة إذ خرج علينا رجل آدم طوال جعد الشعر وفيه حبَشية فَسَلّم ثُمَّ تأمل النَّاس، وَقَال: (ومن آياتِهِ أنْ خَلَقكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إذا أَنْتُم بَشرٌ تَنْشَروِنَ) [الروم: 20] ما أحسن أن يقول العبد سبحان الله عدد كل ما خلق، فتكتب كما قال. ثُمَّ انصرف فوصفت صفته، فَقَالُوا: هَذِهِ صفة عَمار أو قَالُوا: هَذَا عَمَّار. وقال الحاكم أَبُو أحمد: آخي النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينه وبين حُذيفة بن اليمان. وقال هَمَّام بن الحارث عن عَمَّار بن ياسر: رأيتُ رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما معه إلا خمسة أعبُد وامرأتان وأبو بكر. وقال عاصم، عن زِر، عن عَبد اللهِ: أوّل من أظهر إسلامه سبعة: رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأَبُو بَكْرٍ، وعَمَّار، وسْمّية، وصُهَيْب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمنعه الله بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذَهُم المشركون فألبسوهم دراعَ الحديد وصَهَرُوهم فِي الشَّمس، فما منهم أحد إلا وقد أتاهم عَلَى ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانَت عَلَيْهِ نفسه فِي الله وهان عَلَى قومه فأعطوه الولدانَ يطوفون بِهِ فِي شِعاب مكة وهو يقول أحد أحد. وقال منصور عن مُجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وأبو بكر، وبلال، وخَبَّاب، وصُهَيب، وعَمَّار، وسُميّة أم عمار. وذكرَ الحديثَ بمعنى ما تَقَدَّم أتمَّ مِنْهُ، وزاد فِيهِ، قال: فجاء أَبُو جَهْل عدو الله بَحَرْبَته، فجعل يقول بها فِي قُبُل سُمَيّة حتى قتلها وكانت أو شهيد قُتل فِي الإسلام. وقال الَمسْعُوديُّ، عن القاسم بن عبد الرحمن: أول من بَنَى مسجدًا يُصَلَّى فِيهِ عمار بن ياسر. وقال كثير النَّواء، عَنْ عَبد اللهِ بنِ مُلَيل: سمعتُ عليًا يقول: قال رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وزَرَاءَ وإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وأَبُو بكر، وعُمَر، وعَلِيٌّ، وجَعْفَرٌ، وحَسَنٌ، وحُسَيْنٌ، وعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ، وأَبُو ذَرٍّ، والْمِقْدَادُ، وحُذَيْفَةُ، وعَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، وبلالٌ، وسِلْمانُ ». تابعه سالم بن أَبي حفصة عَنْ عَبد اللهِ بن مليل وسمى البعض منهم دون البعض. وقال الْحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ، عَن أَبِي رَبِيعَةَ، عن الْحَسَنِ، عن أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ثَلاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ عَلِيٌّ وسَلْمَانُ وعَمَّارٌ. وقال إِسْرَائِيلُ بن يونس بن أَبي إسحاق وغير واحد عَن أبي إِسْحَاق عن هَانِئِ بنِ هَانِئٍ عن عَلِيٍّ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَرَفَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ. وقال عَثَّامُ بنُ عَلِيٍّ عن الأَعْمَشِ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عن هانئ بن هَانِئٍ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ سمعتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ: «إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ. وقال عَبد المَلِك بن عُمَير، عن هِلالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ، عن حُذَيْفَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وعُمَر، واهْدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ » تابعه سالم الأَنعمي عن عَمْرو بن هرم عن ربعي بن حِراش. وقال جرير بن حازم عن الْحَسَنِ: قال عَمْرو بنُ الْعَاصِ: رَجُلانِ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهُوَ يُحِبُّهُمَا عَبد اللهِ بنُ مَسْعُودٍ، وعَمَّارُ بن يَاسِرٍ. وقِيلَ: عن جَرِيرِ بنِ حازم عن الحسن بن عثمان بن أَبي الْعَاصِ. وقال يَزِيدُ بنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عن عَلْقَمَةَ، عن خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، قال: كَانَ بَيْنِي وبَيْنَ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو خَالِدًا إِلَى رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ إِلا غِلْظًا، ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللهُ، ومن عادا عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ» قال خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ ولَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضَي. أَخْبَرَنَا بذلك يوسُف بن يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا زيد بن الحسن، قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بن عَلِي الحافظ، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر بنُ مَهْدِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ النَّسَائي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبَانَ الْبَلْخِيِّ، وأَحْمَدَ بنِ سُلَيْمان الرُّهَاوِيِّ عن يزيد بن هارون، فوقع لنا بَدَلا عَالِيًا. وتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عن رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال لِعَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ » رُوي ذَلِكَ عن عَمار بن ياسر، وعثمان بن عَفان، وعبد الله بن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس فِي آخرين. وقال عبد العزيز بن سِياه عن حبيب بن أَبي ثابت: قُتِلَ عمار يوم قُتِلَ وهو مجتمع العَقْل. وقال عِيسَى بنُ يُونُسَ عن إِسْمَاعِيل بن أَبي خالد: سمعت يَحْيَى بنَ عَابِسٍ يُحَدِّثُ قيس بن أَبي حازم، قال: قال عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حدثني عَبد اللهِ بن جعفر عن عَبْد الْوَاحِدِ بن أَبي عون، قال: قُتِلَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ وهُوَ بن إحدى وتسعين سنة، وكان أَقْدَمَ فِي الْمِيلادِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وكَانَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وعُمَر بنُ الْحَارِثِ الْخَوْلانِيُّ، وشَرِيك بنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وهُوَ يَقُولُ: واللهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعملت أَنَّا عَلَى حَقٍّ وأَنْتُمْ عَلَى بَاطِلٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ. قال: وزعَم بعض الناس أنَّ عقُبة بن عامر هُوَ الَّذِي قَتَل عمارا، وهو الَّذِي كَانَ ضربه حِينَ أَمّره عُثمان بن عفان. قال: ويُقال بل الَّذِي قَتَلَهُ عُمَر بن الحارث الخَوْلاني. قال: وأخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثني عَبد اللهِ بن الْحَارِثِ بنِ الْفُضَيْلِ عَن أَبِيهِ عن عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، قال: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ، وهُوَ لا يَسِلُّ سَيْفًا، وشَهِدَ صِفِّينَ، وَقَال: أَنَا لا أَصِلُ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ، فَأَنْظُرُ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَإِنِّي سمعت رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ »قال: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، قال خُزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ: قَدْ بَانَتْ لِيَ الضَّلالَةُ. ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارَ بنَ يَاسِرٍ أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ طَعَنَهُ بِرُمْحٍ، فَسَقَطَ، وكان يومئذ يقاتل فِي محفة فقتل يومئذ وهو اْن أربع وتسعين سنة. وفي غير هَذَا الحديث أَبُو غادية الجهني. وقال أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عُمَر، قال: حدثني عَبد اللهِ بنُ أَبي عُبَيدة- يَعْنِي بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارِ بنِ ياسر - عَن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بْنت عمار بنِ يَاسِرٍ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارٌ والرَّايَةُ يَحْمِلُهَا هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ بن أَبي وَقَّاصٍ، وقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ تَقَرَّبَ عَمَّارٌ مِنْ ورَاءِ هَاشِمٍ يُقَدِّمُهُ وقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ومَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ فَكَانَ وجُوبُ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ حِينَ وجَبَتِ الشَّمْسُ وشَرِبَ الضَّيْحَ سمعت رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ ». ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وهُوَ بنُ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ سَنَةً. وقال أَبُو عاصم النبيل، وأبو الحسن المدائني، وأبو عُمَر الضرير فِي آخرين: قتل عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، وهُوَ بنُ ثلاث وتسعين سنة. وقال محمد بن سَعْد: قال مُحَمَّد بن عُمَر: والذي أجْمعَ عَلَيْهِ فِي قتله عَمَّار أنَّه قتل مَعَ علي بن أَبي طالب بصفين سنة سبع وثلاثين، وهو بن ثلاث وتسعين سنة، ودفن هناك بصفين. وقال يعقوب بن شَيْبَة: حَدَّثَنِي الحسن بن عُثمان، وهو أَبُو حسان الزَّيادي، قال: أَخْبَرَنِي عدة من الفقهاء وأهل العلم، قَالُوا جميعا: كانت وقعة صِفّين بين علي ومعاوية، فقتلت بينهما جماعة كبيرةٌ يقال إنهم كانوا سبعين ألفًا فِي صفر، ويُقال: فِي ربيع الأول، منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفًا، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفًا، وكان ممن عرف، من أشراف الناس عَمَّار بن ياسر، وهو بن ثلاث وتسعين، ودفن هناك فَصَلَّى عَلَيْهِ عليٌ ولم يغسله، قال: وقال محمد بن عُمَر: قُتِل عمار يوم صفين وهو يقاتل فِي محفة من فتق كَانَ بِهِ. وقال عثمان بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة: حَدَّثَنَا محمد بن يزيد الواسطي، قال: أخبرنا العوام بن حَوْشَب، عن إبراهيم مولى صُخَيْر وهو إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرحمن السَّكْسَكِيُّ، عَن أَبِي وائل، قال: رأى أَبُو ميسرة عَمْرو بن شُرَحبيل، وكان من أفاضل أصحاب عَبد اللهِ، رأى فِي المنام أنَّه أُدِخلَ الجنة، فَإِذَا هُوَ بقبابٍ مضروبة. قال: فقلت: لمن هَذِهِ؟ قالوا: لذي الكَلَاع وحَوْشَب وكانا قُتِلا مَعَ معاوية، قال: فأين عَمَّار وأصحابه؟ قَالُوا: أمامك. قال: وقد قَتَل بعضُهم بعضًا؟ قَالُوا: نعم. إنهم لقوا الله فوجدوه واسعَ المغفرة: قال: فما فعل أهل الَّنهروان؟ قال: لقوا برجاء. ومناقبه وفضائله كثيرة جدا. روى له الجماعة.
(ع) عمار بن ياسر العَنْسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم. قال محمد بن سعد: أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أبي عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: قال عمار: لقيتُ صُهيباً على باب دار الأرقم، ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ قلت: أردت أن أدخل على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم فأستمع كلامه، قال: وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، فكان إسلامهما بَعْد بضعة وثلاثين رجلاً. وعن عُمر بن الحكم قال: كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول: وعن ميمون بن مهران: أحرق المشركون عماراً بالنار، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمر به فيقول: «يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم». وعن سالم بن أبي الجعد أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت». وقال عبد الله بن عبيد بن عمير نزلت في عمار إذ كان يعذب في الله قوله تعالى: (وهم لا يفتنون) وعن ابن عباس في قوله تعالى: (أمن هو قانت آناء الليل)، نزلت في عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وقال عبد الله بن جعفر: إن لم يكن عمار شهد بدراً فإن إسلامه كان قديماً. وعن الحسن قال عمار: قاتلتُ مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الإنس والجن. وروى قوله صلَّى الله عليه وسلَّم «تقتلك الفئة الباغية»: أم سلمة زوج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبوه عمرو بن العاص، ومعاوية، وخزيمة بن ثابت. وقال عبد الله بن أبي الهذيل: اشترى عمار قتاً بدرهم، وهو أمير الكوفة فحمله على ظهره. وفي كتاب ابن حبان: قطعت أذناه يوم اليمامة، ونسبه كما ذكره ابن سعد. وفي «طبقات الصحابة» لأبي عروبة الحراني: سبته الجاهلية فقطعوا إحدى أذنيه. وفي قول المزي: قال أبو بكر البرقي: شهد بدراً والمشاهد كلها، ويقول من ينسبه: - فذكر نسبه نظر؛ لأن البرقي لم يقل هذا إلا نقلاً، بيانه: قوله في كتابه «تاريخ الصحابة» ومن أصل قديم في غاية الجودة – قرأه غير واحد من الأئمة أنقل: ومن حلفاء بني مخزوم، ويقال: بل من مواليهم: عمار بن ياسر. وَذُكر عن عطاء قال: خرج أبو سلمة وأم سلمة، وخرج معهم عمار بن ياسر، وكان حليفاً لهم، ويقال: إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة. حدثنا ابن هشام قال: عمار بن ياسر عَنْسي من مذحج، ويقول من ينسبه فذكر نسبته. قال أبو بكر: وهذا النسب في غير موضع، وهو المشهور. قال ابن البرقي: يكنى أبا اليقظان، وأمه سمية بنت مسلم من لخم، توفي وله تسعون سنة. قال ابن البرقي: شهد بدراً والمشاهد كلها فيما أبنا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق، انتهى فهذا كما ترى البرقي قد فصل بين قوله، وقول غيره. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: أسلم أخوه عبد الله أيضاً بمكة، وكان عمار أجدع، ذهبت أذنه مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي كتاب الصحابة لأبي نعيم الحافظ: لم يشهد بدراً ابن مؤمنين غيره، وكان مجدَّع الأنف، واختلف في هجرته إلى الحبشة، ولما قتل كان ابن نيف وتسعين سنة. وقال أبو عمر بن عبد البر: أبوه عربي لا يختلفون في ذلك وللحلف والولاء الذين بين بني مخزوم وعمار وأبيه كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال غلمانه من عمار ما نالوا من الضرب، حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعاً من أضلاعه. وقال إبراهيم بن سعد: بلغنا أن عماراً قال: كنت ترباً لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يكن أحد أقرب به سناً مني. وعن ابن عباس في قوله تعالى: {أومن كان ميتاً فأحييناه وجَعلَنا له نواراً} يعني: عماراً. وعن عائشة: ما من أحد من الصحابة أشاء أن أقول فيه إلا عمار بن ياسر. وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عمار يقول يوم صفين: نحن ضربناكم على تنزيله ... ونضرب اليوم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله وعن الأحنف: حز رأسه ابن جزء السكسكي وطعنه أبو الغادية الفزاري وحديث: «تقتل عماراً الفئة الباغية» من أصح الأحاديث. وكانت صفين في ربيع الآخر،، وسنه يوم قتل اثنتان وتسعون سنة. وفي «تاريخ» يعقوب بن سفيان الفسوي: كان من أمراء علي بصفين. وفي كتاب «الصحابة» لمحمد بن جرير الطبري: وهاجر عمار في قول جميع من ذكرت من أهل السير إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وقالوا جميعاً: شهد بدراً وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال ابن عمر: الذي أجمع عليه أنه قتل مع علي بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين. وفي كتاب «الطبقات» لإبراهيم بن المنذر الحزامي: زعم بعض ولده أن أمه من عك. وفي ضبط المهندس عن المزي: ثامر بن عنس بثلاثة وبَعد الميم راء، غير جيد والصوا يام، بياء أخت الواو وميم، وقد ذكره المزي في موضع آخر على الصواب. روى عنه أنس بن مالك فيما ذكره ابن ماجه، وزعم فيما ذكره ابن عساكر أن الصواب عبيد الله بن عبد الله عن أبيه. وفي معجم أبي القاسم الطبراني الكبير عن كليب بن منفعة عن أبيه قال: رأيت عماراً بالكناسة أسود جعداً، وهو يقرأ: {ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون}، وعن سعيد بن عبد العزيز أن عماراً أقسم يوم أحد فُهزم المشركون، وأقسم يوم الجمل فغلبوا أهل البصرة، وقيل له يوم صفين: لو أقسمت، فقال: لو ضربونا بأسيافهم حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل، ولم يقسم. وكان قسمه يوم أحد: أقسمت يا جبريل يا ميكال ... لا يغلبنا مَعْشر ضُلاَّل إنا على الحق وهم جهال حتى خرق صَف المشركين. يقال: قتله شريك بن سمي وابن قحذم. روى عنه أبو عُبيدة بن محمد بن عمار، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعُبيدة أبو موسى بن عُبيدة، وعبد الله بن عبيدة الربذي، وعرَيب بن حميد الهمداني، وحارثة بن مُضَرّب، والحارث الأعور، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة، ومخارق بن سُليم، وأبو البختري سعيد بن فيروز، ومَيْسرة بن داء بن الحوبكية – يعني: يزيد، ويحيى أبو يحيى الحضرمي، وأبو مريم الثقفي، وهو غير أبي مريم عبيد الله بن زياد الأسدي، والأصبغ بن نُباتة، وسعيد بن كُرْز، وربيعة بن ناجذ، وعدي أبو عُبيد الله بن عدي وقيس بن عدي، وعمران بن الحميري وسعد بن حذيفة، وأبو المخارق الكوفي، وأبو سعيد التميمي عُقيصاً، وسالم بن أبي الجَعْد، ومُطرف بن عبد الله بن الشخيّر، ومُسْلم أبو حَسَّان الأعرج بصري، وأبو نضرة المنذر بن مالك قطعة، وأبو سليمان البصري، ولؤلؤة مولاة عمار، وأبو عُشانة المعافري، وأبو يزيد الحميري والقاسم أبو عبد الرحمن. وفي كتاب ابن بنت منيع: قتل عمار وخمائل سَيْفه نسْجَةٌ. وذكر المزي: أن سُمَية أم عمار أول شهيد في الإسلام. وفي كتاب «الصحابة» للعسكري أول شهيد في الإسلام: الحارث بن أبي هالة، وذكره أبو هلال العسكري في «الأوائل» عن السيوفي بن القطامي. وفي «تاريخ» خليفة: كانت صفين يوم الأربعاء لسَبْع خلون من صفر، وكان الصلح ليلة السبت لعشر خلون من صفر، وفيها قتل عمار بن ياسر. وفي نسبه – مما يضبط – لُوْذيم بضم اللام، ويقال: لَوذيم بفتحها وبعد الذال المعجمة ياء أخت الوالو، كذا قيده ابن دحية في «مرج البحرين».
(ع) عمار بن ياسر أبو اليقظان، العَنْسي. من السابقين البدريين، المعذبين في الله. قتل بصفين عن ثلاث وتسعين سنة. وأمه أول شهيدة في الإسلام. ولا ينافي هذا قول العسكري: أول شهيد في الإسلام: الحارث ابن أبي هالة، فإن هذا في الرجال، وذاك في النساء.
(ع)- عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كِنَانة بن قيس بن الحُصَين بن الورْد بن ثَعْلبة بن عوْف بن حارثة بن عامر بن ثامر بن عَنس، كذا قال ابن سعد العَنْسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم، وأمُّه سمية منْ لخم. وكان ياسر قدم من اليمن إلى مكة، فخالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوجه مولاته سُميَّة فولدت له عمارًا، فأعتقه أبو حذيفة، وأسلم عمار وأبوه قديمًا، وكانوا ممَّن يُعذَّب في الله، وقتل أبو جهْل سُميَّة، فهي أول شهيد في الإسلام. وعن مُسَدَّد قال: لم يكن في المهاجرين من أبواه مسلمان غير عمار بن ياسر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حذيفة بن اليمان. وعنه: ابنه محمد، وابن ابنه سلمة بن محمد، على خلاف فيه، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله ابن عَنَمة المزني، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو الطُّفيل، وأبو لاس الخُزَاعي، وعبد الله بن عُتبة بن مسعود، وأبو وائل وصِلَة بن زفر، وعبد الرحمن بن أبزى، وقيس بن عُبَّاد البصري، وهمَّام بن الحارث، وأبو مريم الأسدي، ونُعيم بن حنْظلة، ومحمد بن علي بن أبي طالب، وناجية بن كعب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وآخرون. وقال ابن البرقي: شهد بدرًا والمشاهد كلها. وقال أبو أحمد الحاكم: آخَى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين حذيفة. وقال عاصم عن زِر عن عبد الله: أول من أظهر إسلامه سبعة فذكر فيهم عمارًا وأمُّه سُمية. وقال المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن: أول من بَنى مَسْجدا يُصَلَّى فيه عمار بن ياسر. وقال علي بن أبي طالب: استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ائْذنوا له مَرْحبًا بالطيب المطَيِّب)) وفي رواية: استأذن عمار على علي فقال ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إنَّ عمَارًا مُلِئ إيمانًا إلى مُشاشِه)). وعن رِبْعي بن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اقتدوا باللَّذين من بعْدي: أبي بكرٍ وعمر واهتدوا بهدْي عمَّار)) وقال الحسن: قال عمرو بن العاص _وفي رواية عن عثمان بن أبي العاص قال_: رجُلان مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما ابن مسعود وعمار. وتواترت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمَّار ((تقْتُلُك الفِئَة البَاغِية)) رُويَ ذلك عن عمار وعثمان وابن مسعود وحذيفة وابن عباس في آخرين. وقال الواقدي: والذي أُجمع عليه في قتْل عمار أنه قُتِل مع علي بِصِفين سنة سبع وثلاثين، وهو بن (93) سنة ودفن هناك بصفين. وروى العوام بن حَوْشب عن إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي عن أبي وائل قال: رأى أبو ميسرة عمرو بن شُرَحبيل وكان من أفاضل أصحاب عبد الله في المنام أنَّه أُدخل الجنة فإذا هو بقباب مضروبة قال: فقلت لمن هذه؟ قالوا لذي الكلاع وحوْشَب وكان قُتِلا مع معاوية، قال فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قال وقد قتل بعضهم بعضًا؟ قالوا: نعم، إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة، قال فما فعل أهل النَّهروان؟ قال لقوا بَرْحاء. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا.
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي بنون ساكنة ومهملة أبو اليقظان مولى بني مخزوم صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين بدري قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين ع