عليُّ بن أبي طالب بن عبد المُطَّلب بن هاشمٍ الهاشميُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. قتل في شهر رمضان بالكوفة سنة أربعين. واسم أبي طالب عبد مناف وكان من المهاجرين الأولين أسلم وهو ابن ثمان سنين، ويقال: ابن سبع سنين. روى عنه: بنوه الحسن والحسين، ومحَمَّد، وعمرو ابن أخيه عبد الله بن جعفر، وابن عمه عبد الله بن عباس، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن الزبير، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو سعيد الخدري، وصهيب بن سنان، وزيد بن أرقم، وأبو موسى الأشعري، وجرير بن عبد الله البجلي، وأبو أمامة الباهلي، وجابر بن عبد الله، وحذيفة بن أُسَيْد، وسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة، وأبو جحيفة، وأبو ليلى، وجابر بن سمرة، وعمرو بن حُرَيث، وعمارة بن رويبة، وبشر بن سحيم، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وطارق بن شهاب. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري حدثنا إسحاق يعني بن راهويه قال: أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال: (شهدت علياً رضي الله عنه يخطب وهو يقول: سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة، إلا حدثتكم وسلوني عن كتاب الله عز وجل فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل).
علي بن أبي طالب رضي الله عنه: واسمه عبد مناف بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قصي. أبو الحسن، القُرشيُّ، الهاشميُّ، الكوفيُّ. وأمُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. شهد بدرًا. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: أبو جُحَيفة، وابناه الحسين ومحمَّد _ الذي يقال له: ابن الحنفيَّة _ ومروان بن الحكم، وأبو عبد الرَّحمن السُّلَمي، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، ورِبعيُّ بن حِراش، في العلم، وغير موضع. ذكر الواقدي، وخليفة بن خيَّاط: أنَّه استُخلِف بعد قَتْل عثمان بن عفَّان، وذلك يوم الجمعة، لثمان عشرة خلت من ذي الحجَّة، سنة خمسٍ وثلاثين. وقُتل بالكوفة، صبيحة الجمعة، لسبعٍ بقين من شهر رمضان، سنة أربعين. وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيَّام. ويقال: ثلاثة أيام، ويقال: أربعة عشر يومًا. هكذا قال خليفة. ويقال: مات وهو ابن ثلاثٍ وستِّين سنة. ويقال: مات وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة. ويقال: ابن سبعٍ وخمسين سنة. وقال الواقدي: قتل في شهر رمضان، سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستِّين سنة، ويقال: ابن سبعٍ وخمسين سنة. وقال الواقدي في «التَّاريخ»: قتل يوم الجمعة، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، سنة أربعين، فكانت إِمْرة علي أربعَ سنين، وثمانيةَ أشهر، وتسعة وعشرين يومًا. وذكر ابن أبي شيبة: أنَّ النَّبيَّ صلعم توفِّي وعلي بن أبي طالب ابن سبعٍ وعشرين سنة.
عليُّ بن أبي طالبٍ، واسمُهُ عبدُ مَنَافِ بن عبدِ المطَّلِبِ بن هاشمِ بن عبدِ مَنَافٍ بن قُصَيٍّ، أبو الحسنِ الهاشميُّ، أُمُّهُ فاطمةُ بنت أسدِ بن هاشمِ بن عبدِ مَنَافِ بن قُصيٍّ. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ وغيرِ موضعٍ عن بنيهِ الحسنِ والحسينِ ومحمَّدٍ وعن أبي جُحَيْفَةَ ومروانَ بن الحكمِ وأبي عبدِ الرَّحمنِ السلميِّ وغيرِهم عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال أبو نصرٍ: اسْتُخْلِفَ بعد قتلِ عثمانَ يومَ الجمعةِ لثمانِ عشرةَ خلت من ذي الحجَّةِ، سنةَ خمسٍ وثلاثينَ، وقُتِلَ بالكوفةِ صبيحةَ الجمعةِ لسبعٍ بقينَ من شهر رمضانَ، سنةَ أربعين. قال أبو نصرٍ: قال الواقديُّ: قُتِلَ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ سنةً، وقيل: ابنُ سبعٍ وخمسين سنةً. وقال عمرُو بن عليٍّ: سمعتُ بعض العلماءِ يقولُ: ضُرِبَ لتسع عشرةَ وماتَ ليلةَ إحدى وعشرين، وقال بعضُهم: ضُرِبَ ليلةَ إحدى وعشرين وماتَ ليلةَ أربع وعشرينَ، سنةَ أربعين. قال البخاريُّ في «التَّاريخِ»: خلافتُهُ خمسُ سنين إلا شهرين وأيَّامٍ. وأخرجَ فيهِ: حدَّثنا أبو النُّعمانِ: حدَّثنا معتمرٌ قال: سمعتُ أبي قال: سمعتُ حُرَيْثَ بن مُخشٍ يُحَدِّثُ أنَّ عليًّا قُتِلَ صبيحةَ إحدى وعشرين من رمضانَ، وسمعتُ الحسنَ بن عليٍّ يخطبُ يذكرُ مناقبَ عليٍّ. وأخرجَ فيهِ: حدَّثني إبراهيمُ بن موسى: أخبرنا هشامٌ أن ابن جُريجٍ أخبرهم قال: أخبرَنا محمَّدُ بن عمرَ بن عليٍّ أن عليَّ بن أبي طالبٍ ماتَ لثلاثٍ أو لأربعٍ وستِّينَ سنةً أو نحو ذلك. وأخرجَ فيهِ: حدَّثنا أبو النُّعمانِ: حدَّثنا أبو هلالٍ عن حُميدِ بن هلالٍ عن عبدِ اللهِ بن مغفلٍ عن عبدِ اللهِ بن سلامٍ قال: لما أرادَ عليٌّ أن يأتي العراقَ فلما جاءَ قتلُهُ قال عبدُ اللهِ بن سلامٍ: يا عبدَ الله بن مغفلٍ هذا رأسُ الأربعينَ، وسيكونُ على رأسِهَا صلحٌ.
علي بن أبي طالب واسمه: عبد مَنَاف ابن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصَي، أبو الحسن القُرَشي الهاشمي الكوفي، وأمُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف، شهد بدراً، وشهد له النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالجنَّة. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم عندهما. وروى عنه المِقداد بن الأَسْوَد عند مُسلِم. روى عنه عبد الله بن عبَّاس وأبو جُحَيفة عند البُخارِي. وابناه الحسن ومحمَّد وغير واحد عندهما. استُخلِف بعد قتل عثمان رضي الله عنهما؛ وذلك يوم الجمعة؛ لثمان عشرة خلت؛ من ذي الحِجَّة؛ سنة خمس وثلاثين، وقُتل بالكوفة صبيحة الجمعة؛ لسبع بقين من شهر رمضان؛ سنة أربعين، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستَّة أيَّام _ ويقال: ثلاثة أيَّام، ويقال: أربعة عشر يوماً _، ويقال: مات وسنُّه ثلاث وستُّون سنة، وقيل: غير ذلك، قاله خليفة والواقدي.
أبو الحسن، علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب: عبد مَناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وكَنَّاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا تُراب، يلقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأب الثاني، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مَنَاف، وهي أول هاشمية وَلَدَت هاشمياً، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصلى عليها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونزل في قبرها. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمس مئة حديث وستة وثمانون حديثاً، اتفقا منها على عشرين حديثاً، وانفرد البخاري بتسعة، وانفرد مسلم بخمسة. وقد شهد بدراً والمشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلا تبوك. روى عنه: بنوه أبو محمد الحسن، وأبو عبد الله الحسين، وأبو القاسم محمد، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن قيس أبو موسى، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو سعيد الخُدري، وأبو رافع صُهيب بن سِنان، وزيد بن أَرْقَم، وجابر بن عبد الله، وأبو أُمامة الباهِلي، وأبو هُريرة، وأبو سَريحة حذيفة ابن أَسيد الغفاري، وسَفينة، وجابر بن سَمُرة، وعمرو بن حُريث، وأبو ليلى الأنصاري، والبراء بن عازب، وطارق بن شهاب الأَحمَسي، وطارق بن أَشْيَم الأَشْجَعي، وعبد الرحمن ابن أَبْزَى الخُزاعي، وبشر بن سُحَيم الغِفاري، وأبو جُحيفة وهب بن عبد الله السَّوائي - وهؤلاء كلهم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ومن التابعين: النَّزَّال بن سَبْرَة، ومروان بن الحكم، وعَبيدة بن عمرو السلماني، وعبيد الله بن أبي رافع، وسُويد بن غَفْلَة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والأحنف بن قيس، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، ومسروق بن الأجدع، وخلق سواهم. ولي الخلافة خمس سنين، وقيل: خمس سنين إلا أربعة أشهر. وقيل: إلا شهرين، وأياماً. وقيل: ليلة الجمعة لسبع عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين، وهو عام الجماعة، وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: أربع وستين، وقيل: خمس وستين. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي بنيسابور، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، وأحمد بن إسحاق الوَزَّان، قالا: حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن الحكم، عن مصعب، عن سعد: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج إلى تبوك واستخلف علياً، فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟! فقال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي؟». صحيح، رواه البخاري عن مُسَدَّد كذلك.
ع: علي بن أَبي طالب، واسمه عَبْد مناف بن عَبْدِ المطلب بن هاشم القُرَشي، أبو الحسن الهاشميُّ أمير المؤمنين بنُ عم رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. كَناهُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أبا تُرَاب، والحديثُ في ذلك مشهور. وأُمُّه فاطمة بنت أَسَد بن هاشم الهاشمية، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي. أَسْلَمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفّيت في حياة رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَ وَسَلَّم، وصَلَّى عليها ونَزَل في قَبْرِها، وقيل: ماتت بمكة قبل الهجرة. شَهِدَ بدرًا والمشاهد كُلَّها مع رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ما خلا تَبوك. روى عن: النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ع)، وعَن أبي بكر الصِّدّيق عَبْد اللهِ بن أَبي قحافة، وعُمَر بن الخطاب، والمقداد بن الأسود (م د س ق)، وزوجته فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. روى عنه: إِبْرَاهِيم بن عَبْد اللهِ بن حنين (س ق)، مرسل، وإبراهيم بن عَبْد اللهِ بن عبدٍ القاري (سي) كذلك، وإبراهيم بن محمد (ت)، من وَلَد علي بن أَبي طالب، كذلك، والأَحنف بن قيس التَّمِيميُّ (ص)، وأسماء بن الحكم الفَزَاريُّ، والأسود بن يزيد النَّخَعِيُّ، وأَسِيد بن صَفْوان (فق)، والأَصبغ بن نُباتة الحَنْظَليُّ (ق)، وأوس بن أَبي أوس الثَّقَفِيُّ (عس)، وإياس بن عامر الغافقي (عس) والبَراء بن عازب الأَنْصارِيُّ (د س)، وبرُيد بن أَصْرَم (عس)، وبشر بن سُحَيْم الغِفاريُّ (س)، وله صُحبة، وبلال بن يحيى العَبْسيُّ (د)، وثَعْلَبة بن يزيد الحِمَّاني (عس)، وجابر بن سَمُرَة، وجابر بن عبد الله، وجارية بن قُدامة السَّعْديُّ (عس)، وجَريِر الضَّبّيُّ (د)، والد غزوان بن جَريِر، وجُرَي بن كُلَيْب السَّدُوسيُّ، وابنأخته جَعْدة بن هُبيرة المَخُزوميُّ (عس)، والحارث بن سُوَيْد التَّيْمِي (خ م س)، والحارث بن عبد الله الأَعور الهَمْدانيُّ، والحارث جَد سُلَيْمان بن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث (ص)، على خلاف فيه، وحارثة بن مُضَرِّب الكُوفي (د س)، وحَبٌة بن جٌوين العٌرَنيُّ (س)، وحُجْر العَدَويُّ (ت)، وحُجَيَّة بن عبد الله الكِنْديُّ، وحَرْمَلة (خ)، مولى أُسامة بن زيد، وحَسَّان بن كُرَيْب (بخ)، وابنه الحسن بن علي بن أَبي طالب، والحَسن البَصْرِي (ت س)، وابنه الحُسين بن عليٍّ بن أَبي طالب (ع)، وحُصَيْن بن صَفْوان (عس)، وحُصَيْن بن قَبيِصة الفَزَاريُّ (د س)، وأبو ساسان حُضَيْن بن المنذر الرَّقاشيُّ (م د عس ق)، وأبو يحيى حُكَيْم بن سعد الحَنَفيُّ (بخ عس)، وحَنَش بن عبد الله الصَّنْعانيُّ، وحَنَش بن المُعْتَمِر (د ت ص)، ويُقال: بن ربيعة الكِناني أبو المُعتمر الكُوفيُّ، وحُنَيْن والد عَبْد اللهِ بن حُنَيْن (س)، على خلافٍ فيه، وخالد بن قُثَم بن العباس (ص)، وخليفة بن حُصَيْن بن قيس بن عاصم المقرئ (ت)، وجُلَاس بن عَمْرو الهَجَريُّ (ت س)، وخيثمة بن عَبْد الرحمن الجُعْفيُّ (بخ)، ورافع بن سَلَمة البَجَليُّ (عس)، ورِبْعي بن حِراش (خ مق 4)، وربيعة بن ناجد (فق)، ورياح بن الحارث النَّخَعِيُّ (عس)، وزاذان أبو عُمَر الكْنديُّ (د ص ق)، وزِر بن حُبيش الأَسَديَّ (م 4)، وزياد بن جُبير الأَسَديَّ (د)، وزيد بن أرقم الأَنْصارِيُّ، وزيد بن وَهْب الجُهَنيُّ (خ م د س)، وزيد بن يُثيع الهَمْدانيُّ (ت عس)، وسالم بن أَبي الجَعْد الغَطَفانيُّ (د س فق)، ولم يدركه، والسَّائب (س ق)، والد عطاء بن السَّائب الثَّقَفي، وسعد بن مَعْبَد (ق)، والد الحسن بن سعد مولى الحسن بن عليٍّ، وسَعِيد بن حَيَّان (ت)، والد أبي حَيَّان التَّيْمِي، وسَعِيد بن ذي حُدان (عس)، وسَعِيد بن المُسَيَّب (ت س ق)، وسَعِيد بن وَهْب الَهْمدانيُّ (ص)، وسُفيان (عس) والد عَمْرو بن سُفيان، وسَفِينة مولى رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وسُلَيْم بن بَلْج الفَزَاريُّ (ص)، وسِنان بن يزيد التَّميميُّ (فق)، وسُوَيْد بن غَفَلة الجُعْفِيُّ، (خ م ت س)، وشَبيِب بن ربِعْي التَّميِميُّ (د سي)، وشُتَيْر، بن شَكل بن حُمَيْد العَبْسيُّ (م س) وشُرَيْح بن الحارث القاضي (س)، وشُرَيْح بن النُّعمان الصائديُّ، وشُرَيْح بن هانئ الحارثيُّ (م س ق) وشَرِيك بن حنبل العَبْسِيُّ (د ت)، وأبو وائل شَقِيق بن سَلَمة الأَسَديُّ (ت عس)، وشَيْبان بن محُزَمِّ (عس)، وصَعْصَعَة بن صُوْحان العَبْديُّ (س)، وصُهَيْب بن سنان الرُّوميُّ، وصهيب مولى العبَّاس (بخ) وطارق بن أَشْيَم والد أبي مالك الأَشجعيُّ، وطارق بن زياد (ص)، وطارق بن شهاب الأَحْمَسيُّ، وعابس بن ربيعة النَّخَعيُّ (ق)، وعاصم بن ضَمْرَة السَّلُوليُّ، وعاصم بن عُمَر (ت س)، ويُقال: بن عَمْرو المَدِيني، وعامر بن شَراحيل الشَّعبيُّ (خ د س)، وأبو الطُّفيل عامر بن وائل اللَّيثيُّ (خ م د س)، ومؤذنه عامر بن النَّبَّاح، وعائش بن أنس البَكْريُّ (س)، وعبَّاد بن عبد الله الأَسديُّ (ص) وعَبَّاد بن أَبي يزيد (ت)، ويُقال: بن يزيد الكُوفيُّ، وعبد اللهِ بن أَبي أَحْمَد بن جَحْش الأَسَديُّ القُرَشيُّ (د)، وعبد اللهِ بن ثَعْلَبة بن صُعَيْر العُذْريُّ، وابنأخيه عبد الله بن جعفر بن أَبي طالب (خ م ت س ق)، وعبد الله بن الحارث بن نَوْفل (د س)، وعبد الله بن حُنَيْن مولى بني هاشم (عخ م 4)، وعبد الله بن الزُّبير، وعبد الله بن زُرَيْر الغافقيُّ (د س ق)، وعبد الله بن سَبْع (عس)، وعبد الله بن سَلِمة المُراديُّ، وعبد الله بن شداد بن الهاد (خ م ت س ق)، وعبد الله بن شَقِيق (م)، وعبد الله بن عَبَّاس (خ م د س ق)، وعبد الله بن عَبْدٍ القاري (سي)، وعبد الله بن علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب (سي)، مُرسل، وعبد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب، وعبد الله بن عَمْرو بن هند الجَمَليُّ (ت ص)، وعبد الله بن مَسْعُود، ومَاتَ قبله، وعَبْد اللهِ بن مَعِقل بن مُقرِّن الُمَزنيُّ (خ ل عس)، وعَبْد اللهِ بن نافع مولى بني هاشم (د عس)، وعبد الله بن نُجَي الحَضْرَميُّ (س ق)، وعبد اللهِ بن أَبي الهُذَيْل (س)، وأبو هَمَّام عبد الله بن يَسَار (عس)، وعبد الله بن يَعْلَى النَّهْديُّ (عس)، وعبد خَيْر بن يزيد الهَمْدانيُّ، وعبد الرحمن بن أبزى الخُزَاعيُّ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن عائذ الأَزديُّ (د عس ق)، وعبد الرحمن بن أَبي ليلى (ع)، وعبد المطلب بن ربيعة بن الْحَارِث بن عبد المطلب (عس)، وعبد الملك بن المغيرة (ق)، وعُبَيد الله بن أَبي رافع (ع)، وكان كاتبه، وعُبَيد بن عُمَير اللَّيثيُّ (عس)، وعُبَيد الكِنْديُّ (بخ) والد محمد بن عُبَيد، وعُبَيدة السَّلْمانُّي (ع)، وعُجير بن عبد يزيد المُطَّلِبيُّ (د)، وعروة بن الزُّبير (د س)، وعِكْرمة مولى بن عباس (س)، وعلقمة بن قيس النَّخَعِي (عس)، وعلي بن أَعْبُد (د عس)، وابنابنه علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب (ت س)، مرسل، وعلي بن ربيعة الوالبيُّ (د ت س)، وعلي بن علقمة الأَنْمَاريُّ (ت ص)، وعُمارة بن رويبة الثَّقَفيُّ، وعُمارة بن عَبْد الكُوفيُّ (عس)، وابنه عُمَر بن علي بن أَبي طالب، وعَمْرو بن حُبْشي الزُّبيديُّ (ص)، وعَمْرو بن حُرّيْث المَخْزوميُّ، وعَمْرو ذو مر (ص)، وعُمير بن سَعِيد النَّخعِيُّ (خ م د عس ق)، وعَمِيرة بن سعد الهَمْدانيُّ (ص)، وعياض بن خليفة (بخ)، والقاسم بن يزيد (ق) مرسل، وقيس بن أَبي حازم، وقيس بن عُبَاد البَصْرِي (خ د س)، وقيس الخارفيُّ (عس)، وكُرْز التَّيْمِيُّ (عس)، وكُلَيْب بن شهاب الجَرْميُّ (ص)، والد عاصم بن كُلَيب، ومالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْريُّ (م د ت س) ومالك بن الحارث الَأشتر النَّخَعِيُّ (س)، وأبو موسى مالك بن الحارث الَهْمدانيُّ (عس)، ومالك بن عُمَير الحَنَفِيُّ (د س)، وأبو جعفر مُحَمَّد بن علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب (عخ ت)، مرسل، وابنه محمد بن علي بن أَبي طالب (ع)، وهو بن الحنيفة، بن ابنه محمد بن عُمَر بن علي بن أَبي طالب (سي)، وابنابنه الآخر محمد بن عَمْرو بن علي بن أَبي طالب (ت)، إن كان محفوظًا، ومَرْوان بن الحكم (خ س)، ومَسْروق بن الأجْدَع (س)، ومسعود بن الحكم الزُّرَقيُّ (م 4)، وأبو الضُّحى مُسلم بن صُبَيْح (د)، مرسل، وأبو عِياض مُسلم بن نُذَيْر (عس)، وُمسلم (بخ) والد فُضَيْل بن مُسلم، ومُصَفِّح العامري (عس)، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخّير (م)، ومَعْقِل الخَثْعَمِيُّ، ومَيْسَرة أبو صالح الكوُفيُّ (قد)، وميمون بن أَبي شبيب (د ت عس ق)، وناجية بن كعب (د ت س)، ونافع بن جُبَيْر بنُ مطْعمِ (ت عس)، ونُجي الحَضْرميُّ (س ق)، والد عبد الله بن نُجَي، ونُذَيْر الضَّبِّيُّ (عس)، والد إياس بن نُذَيْر، والنَّزَال بن سَبْرَة الهِلاليُّ (خ د تم س ق) وله صُحبة، والنعمان بن سعد الأَنْصارِيُّ (ت)، ونُعيم بن دجاجة (عس)، ونُعيم بن يزيد (بخ عس)، ونَهيك بن عبد الله، وهانئ بن هانئ الهَمْدانيُّ (بخ د ت ص ق)، وهانئ مولاه (عس)، وهُبيرة بن يَرِيم، وهلال بن عَمْرو (د)، والوليد بن سُفيان (عس)، ووَهْب بن الأجدع (د س)، ويحيى بن الجّزاَر (م عس)، ويحيى بن أَبي كثير (س) مرسل، ويَحْيَى بن يَعْمَرَ (فق)، ويزيد بن بلال الفَزَاريُّ (فق)، ويزيد بن شَرَِيك (خ م د ت س)، والد إبراهيم التَّيْمِي، وبَشِير بن عَمْرو (قد)، ويَعْلى بن مُرةَّ الثَّقفِيُّ (قد)، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ (د)، وأبو الأسود الدُّؤليُّ (د ت ص ق)، وأبو أُمامة الباهليُّ، وأبو البَخْتَري الطَّائيُّ (ت ص ق) مرسل، وأبو بُرْدة بن أَبي موسى الأَشعريُّ (خت م 4)، وأبو بَصِير العَبْدي (قد)، وأبو بكر بن أَبي موسى الأَشعريُّ (س)، وهو وَهْمٌ، وأبو جُحَيْفة السُّوائيُّ (خ 4)، وأبو جرو المازنيُّ (عس)، وأبو جمَيلة الطُّهَويُّ (د تم س ق)، وأبو الجَنُوب اليَشْكُريُّ (ت)، وأبو الجُلَاس (عس)، وأبو حَسَّان الأَحْرَد (د س)، وأبو حيَّة بن قيس الوادعيُّ، وأبو خليفة البَصْرِي، وأبو الخليل الحَضْرميُّ، وأبو راشد الحُبْرانيُّ (ق)، وأبو رافع مولى النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأبو رجاء العُطارديُّ، وأبو رَزين الأَسَديُّ (عس)، وأبو رَزين (د س)، وقيل بن زُرَيْر، وأبو سُخَيْلة (عس)، وأبو سَرِيحة الغِفاريُّ، وأبو سَعِيد بن أَبي المُعَلَّى المَدَنيُّ (ت)، وأبو سَعِيد الخُدْرِي، وأبو صالح الحَنَفيُّ (م د س)، وأبو صالح الغِفاريُّ (د)، وأبو الصَّهْباء (عس) مولى بن عباس، وأبو ظبيان الجَنْبِي (د س)، وأبو عبد الله الصُّنابحيُّ (ت)، أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ (ع)، وأبو عُبَيد (خ م س) مولى بن أزهر، وأبو عُثمان النَّهْديُّ (عس)، وأبو عُثمان الخُراسانيُّ (عس)، وأبو فاخِتة (ت)، والد ثُوَيْر بن أَبي فَاخِتة، وأبو ليلى الأَنْصارِيُّ والد عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى، وأبو محمد (عس)، ويُقال: أبو المُوَرِّع البَصْرِي (عس)، وأبو مَريم الثَّقَفُّي (ي ص د)، ويُقال الحَنَفيُّ، وأبو مسعود الزُّرَقيُّ (د)، وأبو مَعْمَر الأَزديُّ (س)، وأبو موسى الأَشعريُّ، وأبو المؤُمَن الوابِليُّ (عس)، وأبو مَيْسَرة الهَمْدانيُّ (د س)، وأبو نَضْرة العَبْديُّ (عس)، وأبو هُرَيْرة، وأبو الهَيَّاج الأَسَديُّ (م د ت س)، وأبو الوَضِئ القَيْسيُّ (د عس)، وابنته فاطمة الصُّغرى بنت عَلِي بن أَبي طالب (دفق)، ومُعاذة العَدَوية (عس)، وسَرِيتُه أُمُّ موسى (بخ د عس ق). وكان له من الوَلَد الذكور أَحَد وعشرون: الحسن، والحُسين، ومحمد الأَكبر وهو بن الَحَنفية، وعُمَر الأطرف وهو الأَكبر، والعبَّاس الأكبر أبو الفَضْل قُتِل بالطَّف ويُقال له: السَّقَّاء أبو قِرْبة أعقبوا، والذين لم يُعقبوا: مُحسن دَرَج سقطا، ومحمد الأَصغر، قُتِلَ بالطَّف، والعباس الأصغر يقال: إنَّه قتل بالطَّف، وعُمَر الأصغر دَرَج، وعثمان الأكبر قتل بالطف، وعثمان الاصغر دَرَج، وجعفر الأَكبر قتل بالطَّف، وجعفر الأصغر دَرَج، وعبد الله الأَكبر يُكْنى أبا محمد قُتِل بالطف، وعبد الله الأصغر دَرَج، وعُبَيد الله يُكْنى أبا علي يقال إنَّه قُتِلَ بكربلاء، وعبد الرحمن دَرَج، وحَمزة دَرَج، وأبو بكر عَتِيق يقال: إنَّه قُتِلَ بالطَّف، وعَوْن دَرَج، ويحيى يُكنى أبا الحَسن توفي صغيرًا في حياة أبيه، وكان له من الولد الإناث ثماني عشرة: زينب الكبرى، وزينب الصُّغرى، وأُمُّ كُلثوم الكبرى، وأُمُّ كلثوم الصُّغرى، ورُقيّة الكُبرى، ورُقية الصُّغرى، وفاطمة الكُبرى، وفاطمة الصُّغرى، وفاختة، وأَمة الله، وجمُانة تُكْنَى أُم جعفر، ورَمْلَة، وأُم سَلَمة، وأُم الحَسَن، وأُم الكِرام وهي نَفِيسة، ومَيْمونة، وخَدِيجة، وأُمامة على خلاف في بعض ذلك. قال غير واحد من العلماء: كان علي رضي الله عنه أصغر وَلد أبي طالب، كان أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عَقِيل بعشر سنين، وكان عَقِيل أصغر من طالب بعشر سنين. وقال أَبُو عُمَر بن عَبد الْبَرِّ: سئل أبو جعفر محمد بن عليٍّ بن حُسين عن صِفة عليٍّ رحمه الله، فقال: كان رجلًا آدم شديد الأُدمة، ثَقِيل العَيْنين عظيمَهُما، ذا بطن، أصلعَ رَبعة إلى القصر، لا يَخْضِب. وقد روي أنَّه ربّما خضَب وصَفَّر لحيَتهُ. وقال أيضا: روي عن سَلْمان، وأبي ذر، والمقداد، وخَبَّاب، وجابر، وأبي سَعِيد الخُدْرِي، وزيد بن أرقم رضي الله عنهم أنَّ علي بن أَبي طالب رضي الله عنه أوّل من أَسلم، وفَضَّله هؤلاء على غيره. وقَال بن إسحاق: أوّل من آمن بالله ورسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من الرجال: علي بن أَبي طالب، وهو قول بن شِهاب إلا أنَّه قال: من الرجال بعد خديجة، وهو قول الجميع في خديجة رضي الله عنها. قال: وقد مَضَى في باب أبي بكر الِّصدّيق رضي الله عنه ذِكْر مَنْ قال أنَّ أبا بكر أول من أَسلم، وروى بإسناده عن عِكْرمة عن بن عباس، قال: لعلي أربع خصال ليست لأحدٍ غيره: هو أول عربي وعَجَمي صَلَّى مع رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زَحْفٍ، وهو الذي صَبَرَ معه حين فَرَّ عنهُ غيرُه، وهو الذي غَسله وأدخله قَبْره. قال: ورُوِيَ عَنْ سَلْمان الفارسي رضي الله عَنْهُ أنَّه قال: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ ورُودًا الْحَوْضَ عَلَى نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَوّلها إسلامًا عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ. قال: وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ورَوى بإسناده عَن أبي عَوَانة عَن أبي بَلْج عن عَمْرو بن ميمون عن بن عباس، قال: كان عليٌّ أولَ من آمن من النَّاس بعد خديجة، وَقَال: هذا إسناد لا مَطْعَن فيه لأحد لِصحته وثقة نَقَلتِه وهو يعارض ما ذكرنا عن بن عبَّاس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنَّه أول من أَظْهرَ إسْلامَهُ. كذلك قال مجاهد وغيره، قالوا: ومَنَعهُ قَوْمُه. قال بن شهاب، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، وقتَادة، وبنُ إسحاق: أوّل من أَسْلَم من الِّرجال عليٌّ، واتفقوا أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدقه فيما جاءَ به، ثم عليٌّ بعدها، ورُويَ في ذلك عَن أبي رافع مثل ذلك. ورَوَى بإسناده عن عبد السَّلام بن صالح عن الدَّراوَرْدِي، عن عُمَر مولى غَفْرَة، قال: سئل مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ عَنْ أَوّل من أسلم عليٌّ أو أبو بكر؟ قال: سبحان الله أوّلهما إسلامًا علي، وإنما شُبّه على الناس لأنَّ عليًا أخفى إسلامَهُ من أبي طالب، وأسلمَ أبو بكر، فأظهرَ إسلامَهُ، ولا شك عندنا أنَّ عليًا أوّلهما إسلامًا. وقال الليث بن سعد، عَن أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بنِ عبد الرحمن بن نَوْفل: أسلم عليٌّ والزُّبير وهما ابنا ثمان سنين. وقال بن إسحاق: أول ذَكر آمنَ بالله ورسوله عليُّ بن أَبي طالب، وهو بن عَشْر سنين. وقال مَعْمَر عن قتادة، عن الحسن: أسلمَ عليٌّ، وهُوَ بنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ قاله الحسن بن عليٍّ الحُلْوانيُّ، عَنْ عَبْد الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر. وقال غيره عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قَتادة عن الحسن، وغيره: أَوّلُ مَن أسلمَ بعد خديجة عليُّ بن أَبي طالب، وهو بن ثماني عشرة سنة أو ست عشرة سنة. وذكر عُمَر بن شَبَّة، عن المدائني، عن بن جُعْدُبة، عن نافع، عن بن عُمَر، قال: أسلمَ عليٌّ وهو بن ثلاث عشرة سنة. وعن سُرَيْج بن النُّعمان، عن فُرات بن السَّائب، عن مَيْمُونَ بنِ مِهْرَانَ، عَنِ بنِ عُمَر مثله. وزاد: وتُوفي وهو بن ثلاث وستين. قال أبو عُمَر: هذا أصح ما قيل في ذلك، وقد رُوِيَ عن بن عُمَر من وَجهَين جَيدين. وروى بنُ فُضَيْل، عن الأَجْلَح، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبّة بن جُوَيْن، قال: سمعتُ عليًا يقول: لقد عبدتُ الله قبل أن يَعْبده أحدٌ من هذه الأمة خَمْس سنين. وروى شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَة بنِ كُهَيْلٍ، عن حَبّة العرَنِي، قال: سمعتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلّى مع رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وروى مُسلم الُملائيُّ، عن أنس بن مالك، قال: استنُبئ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الاثنين وصَلّى عليٌّ يوم الثلاثاء. وقال زيد بن أَرْقم: أوّل من آمن بالله بعد رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ علي بن أَبي طالب، رُوِىَ حديثُ زيد بن أرْقَم من وجوهٍ ذكرها النَّسَائيُّ، وأسدُ بن موسى، وغيرُهما. وقد مضى حديث عفيف الكِنْدي في ذكر صلاة النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وخَدِيجة وعلي عند الكعبة في ترجمته. قال أبو عُمَر: وقد أجمعوا أنَّه صَلَّى القِبْلتين وهاجرَ وشَهِدَ بَدْرًا وأُحدًا وسائر المشاهد، وأنَّهُ أبلَى ببدر وأُحد والخَنْدق وخَيْبَر البلاء العظيم، وأنّه أغْنَى في تلك المشاهد، وقامَ فيها المقام الكريم، وكان لواء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك ولما قتل مصعب بن عُمَير يوم أُحد، وكان اللواء بيده دفعهُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى علي. وقال محمد بن إسحاق: شَهِدَ عليُّ بن أَبي طالب بَدْرًا وهو بن خمس وعشرين سنة. وروى الحجاج بن أرطاة عن الحكم عَنْ مِقْسَم عَنِ بنِ عَبَّاسٍ، قال: دفع رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الرَّاية يوم بَدْر إلى علي وهو بن عشرين سنة. ذكرهُ السَّرَّاج في تاريخه. ولم يَتَخلّف عن مَشهد شَهِدَهُ رسَول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم منذ قَدِمَ المدينة إلا تَبُوك، فإّنه خَلفه رسول اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على المدينة وعلى عياله بعده في غَزْوة تَبُوك، وَقَال: أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى إلَّا أنَّه لا نَبي بعدي». وروى قوله عليه السلام: «أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى» جماعة من الصحابة، وهو من أَثبت الآثار وأصحها؛ رواهُ عن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسِلَّم: سَعْدُ بن أَبي وقاص، وبنُ عباس، وأبو سَعِيد الخُدْرِي، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة، وأسماءُ بنت عُميس، وجماعة يطول ذكرهم، قال: وروينا من وجوه عن علي أنَّه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كَذَّاب. وقال أبو عُمَر: آخى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بين المهاجرين بمكّة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، وقال كُل واحد منهما لعلي: أنت أخي في الدُّنيا والآخرة وآخى بينه وبين نفسه، فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي، وكان معه على حِراء حين تحَرّك، فقال له: اثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شَهِيد، وكان عليه يومئذ العشرةُ المشهودُ لهم بالجنة. ومن كتاب بن أَبي خَيْثمة، زَوَّجهُ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجَنّة ما خلا مريم بنت عِمْران، وقال لها: زوّجتك سيّدا في الدُّنيا والآخرة، وأنه لأول أصحابي سلْمًا وأكثرهم علْمًا وأعظمهم حِلْمًا. قالت أسماء بنت عُميس: فرمقتُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حين اجتمعا جعلَ يدعو لهما لا يشركهما في دُعائه أحدٌ، ودعا لَه ُكما دعا لها. قال وروى بُرَيْدة، وأبو هُرَيْرة، وجابر، والبَرَّاء بن عازب، وزيد بن أرقم كل واحد منهم عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسِلَّم أنَّه قال يوم غدير خم: «مَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه» زادَ بعضهم« اللهم والِ مَنْ والاهُ وعَادِ مَنْ عاداه». وروى سَعْد بن أَبي وقَّاص، وأبو هُرَيْرة، وسهل بن سعد، وبُريدة الأَسلميُّ، وأبو سَعِيد الخُدْرِي، وعبد الله بن عُمَر، وعِمْران بْن حُصين، وسَلَمة بن الأكوع كلهم بمعنى واحد عن الّنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنَّه قال يوم خيبر: «لأُعطين الرَّاية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه اللهُ ورسولهُ ليس بَفرَّار، يفتح الله على يديه، ثم دعا بعَلي وهو أرمد فَتَفَل في عينيه وأعطاهُ الرَّاية ففتح الله عليه. وهي كلها آثار ثابتة. وبعثَهُ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى اليمن وهو شابٌ ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله إني لا أدري ما القضاء، فضربَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه ِوَسَلَّم صدره بيده، وَقَال: «اللهُم اهدِ قلبه وسَدّد لسانه» قال علي: فوالله ما شككتُ بعدها في قضاء بين اثنين. وقال له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:« يهلك فيك رجلان مُحبٌ مُفْرِطٌ وكَذَّاب مُفْترٍ». وقال له:« تفترق فيك أُمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى عليه السلام». ورُوي عنه عليه السلام أنَّه قال: «أنا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أراد العِلْم فليأته من بابه». وقال عُمَر رضي الله عَنه: علي أقضانا وأبي أقرأنا. وقال يَحْيَى بن سَعِيد، عَنْ سَعِيد بن المُسَيَّب: كان عُمَر يتعوذ من مُعضلة ليس لها أبو حَسَن. وقال سَعِيد بن جُبير، عن بن عبَّاس: كُنَّا إذا أتانا الثَّبتُ عن علي لم نَعْدل به. وقال أَبُو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِر بن حُبَيْش: جلسَ رجلان يتغديان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآْخر ثلاثة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مر بهما رجل، فسلم، فقالا: اجلس للغداء، فجلس وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وَقَال. خُذاها عِوضًا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما فتنازعا، فقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي خمسة دراهم ولك ثلاثة وقال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين، فارتفعا إلى أمير المؤمنين علي بن أَبي طالب فقَصَّا عليه قصتهما، فقال: لصاحب الثلاثة: قد عرضَ عليك صاحبك ما عرض وخبزهُ أكثر من خبزك، فارض بالثلاثة، فقال: والله لا رضيت منهُ إلا بمر الحق، فقال علي رضي الله عَنه: ليس لك في مر الحق إلا درهم واحد وله سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين هو يعرض علي ثلاثة، فلم أرض، وأشرت عليَّ بأخذها، فلم أرض، وتقول الآن: إنَّه لا يجب لي في مُر الحق إلا درهم؟ ! فقال له علي: عرض عليك صاحبك أن تأخذ الثلاثة صُلْحًا، فقلتَ: لا أرضى إلا بمُر الحق، ولا يجبُ لك في مُر الحق إلا درهم، فقال له الرجل: فَعَرّفني الوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال علي: أليس للثمانية أرغفة أربعة وعشرون ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يَعلم الأكثر منكم أكلا ولا الأقل، فتحملون في أكلكم على السَّواء؟ قال: بلى. قال: فأكلتَ أنت الثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثُلُثا ًأكل منها ثمانية وبقي له سبعة، وأكل لك واحد من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة. فقال الرجل: رضيت الآن. وروى مَعْمَر، عن وَهْب بن عَبْد اللهِ، عَن أبي الطَّفيل، قال: شهدت عليًا يخطب وهو يقول: سَلُوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسَلُّوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أَبِليلٍ نزلت أم بنهار أم في سَهْل أم في جَبَل. وقال سَعِيد بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص: قلت لعَبد الله بن عَياّش بن أَبي ربيعة: لم كان صَفْو الناس إلى عليّ؟ فقال: يا بن أخي إن عليًا كان له ما شئت من ضِرْس قاطع في العِلْم، وكان له السَّطة في العَشيرة والقدم في الإسلام والصَّهْر برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم والفِقه في السُّنة والنجدة في الحرب، والجُود في الماعون. ومناقبه وفضائلُه كثيرةٌ جدًا رضي الله عنه وأرضاه. قال أبو عُمَر: بُويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قُتِلَ عُثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأَنصار، وتخلّف عن بيعته نَفَر منهم، فلم يَهجْهم ولم يُكرههم، وسُئل عنهم، فقال: أولئك قوم قعدوا عن الحقَّ ولم يقوموا مع الباطل. وفي رواية أُخرى: أولئك قومٌ خَذَلوا الحقَّ ولم يَنْصُروا الباطل. وتخلَّف عن بيعته أيضا معاوية ومن معه في جماعة أهل الشَّام، فكان منهم في صفّين بعد الجَمَل ما قد كان، تغمد الله جميعهم بالغفران. ثم خرجت عليه الخوارج وكَفّروة وكلَّ مَن معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام، وَقَالوا له: حَكَّمت الرجال في دين الله والله يقول: {إن الحُكم إلاَّ للهِ}، ثم اجتمعوا وشَقّوا عصا المسلمين ونَصَبوا راية َالخلاف وسَفَكُوا الدَّماءَ وقطعوا السُّبُلَ، فخرج إليهم بمن معه ورامَ رجعتهم، فأبوا إلا القِتالَ. فقاتلهم بالنَّهروان فقتلهم واستأصل جُمهورهم ولم ينج إلا اليسير منهم؛ فانتدبَ له من بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجِم المُرادي حليف لهم وهو من السُّكُون وقيل: من حِميْرَ، وكان فاتكًا مَلْعُونًا، فقتلَهُ ليلة الجُمُعة لثلاث عشرة، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خَلَت. وقيل بقيت، من رمضان سنة أربعين. وقال أبو الطُّفيل، وزيد بن وَهْب، والشَّعْبيَّ: قُتِلَ عليٌ لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان وقُبِضَ في أول ليلة من العَشْر الأَواخر. واختُلِفَ في موضع دفنه، فقيل: دفن في قَصْر الإمارة بالكوفة، وقيل: دُفن في رَحبة الكُوفة، وقيل: دُفن بنجف الحِيرة موضع بطريق الحيرة. ورُوي عَن أبي جعفر أنَّ قَبْر علي جُهِلَ موضعُه. واختُلِفَ أيضا في مبلغ سنه يوم مات، فقيل: سبع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: ثلاث وستون، قاله أبو نُعيَم وغيرُه. واختلفت الرواية عَن أبي جعفر مُحَمَّد بن علي بن حُسين، فرُويَ عنه أنَّ عليًا قُتِل وهو بن ثلاث وستين، ورُوَى عَنه: بن خمس وستين، ورُوَىَ عَنه: بن ثمان وخمسين. وروى بنُ جُرَيْج عن محمد بن عليٍّ أن عليًا مات وهو بن ثلاث أو أربع وستين. وكانت خلافة أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: أربعة عشر يوما. قال: وأحسن ما رأيت في صفته رضي الله عنه أنَّه كان ربعة من الرّجال إلى القِصر ما هو، أَدْعَج العينين أحسن الوَجه كأنَّه القمر ليلة البَدْر حُسنًا، عظيم البطن، عريضَ المنكبين، شثن الكَفّين، أغيد كان عنقه إبريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خَلفه كثير اللحية لمنكبه مشاش كمشاش السَّبع الضُّاري، لا يتبّين عضده من ساعده قد أدمجت إدماجا، إذا مشى تكفأ، وإذا أمسكَ بذراع رجل أمسك بَنفَسهِ، فلم يستطيع أن يتنفس، وهو إلى السمن ما هو، شديد السَّاعد واليد، إذا مشى إلى الحرب هَرْوَل، ثبت الجنان، قويٌّ، شجاعٌ، منصورٌ على من لاقاه. ومما رثي به رضي الله عنه ما قاله أبو الأَسود الدَّيلي وأكثرهم يرويها لأُم العُريان بنت الهَيثْم النَّخَعِيَّة. ألا يا عينُ ويحك أَسْعِدينا • ألا تبكي أميَر المؤمنينا تُبَكَّي أُم ُّكلثومٍ عليه • بعَبْرتها وقد رأيتِ اليقينا ألا قُلْ للخوارج حيث كانُوا • فلا قَرَّت عيونَ الحاسدينا أفي شهرِ الصيامِ فجعتمونا • بخير النَّاس طُرَّا أجمعينا قتلتُم خَيْر مَنْ رَكَبَ المَطَايا • وذلَّلَها ومَنْ رَكبَ السفينا ومَنْ لَبسَ النَّعالَ ومن حذاها • ومَنْ قَرَأ المثاني والمئينا وكلَّ مناقب الخيراتِ فيه • وحِب رسولِ ربَّ العالمينا لقد علمت قريش حيث كانت • بأنك خيرهم حسبًا ودينا وكُنَّا قبل مقتله بخير • نرى مولى رسولِ الله فينا يقيمُ الحقَّ لا يرتابُ فيه • ويعدلُ في العِدى والأقربينا وليس بكاتمٍ علما لديه • ولم يخلق من المتجبرينا كان الناس إذا فقدوا عليا • نعام حار في بلد سنينا فلا تَشْمت معاوية بن صخر • فإن بقية الخلفاء فينا
(ع) علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم أبو الحسن ابن عم سيد المرسلين صلَّى الله عليه وسلَّم. ويكنى أبا تراب، وهو لقب لقبه به النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأنه غاضب فاطمة فنام في المسجد فتترب، فلما رآه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «قم أبا تراب». وعند ابن إسحاق: كان علي إذا عَتب على فاطمة أخذ تراباً ووضعه على رأسه، فإذا رآه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ما لك أبا تراب؟ فيقول: إن فاطمة غاضبته، وذكر أيضاً ابن إسحاق أنه في غزوة العشيرة، وأنهما تغاضبا فجاءهما النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وقد ترب علي فقال: قم أبا تراب «وكناه أيضاً أبا القصم وابن هشام بالفاء أبو الفرات وقال فيه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيما ذكره البخاري ترجمه أحمد بن عبد الله بن يزيد قاتل الفجرة. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه: روى عنه: أبو أسماء مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأبو حفصة مولى علي بن أبي طالب وأبو إسماعيل بن أبي خالد، وحجار بن أبجر، والحارث الحضرمي، وهو أبو عبد الملك بن الحارث، وأبو الكنود عبد الرحمن بن عبد الله، والوليد بن عتبة أبو إدريس الأزدي، وأُذَينْة أبو عبد الرحمن بن أُذَيْنة، وأبو الجعد أبو سالم بن أبي الجعد، وحَزمه بن خبيب، وعَمرو بن نعمة، وقبيصة أبو حصين ابن قبيصة، وعرفجة، وكليب الأودي وهو غير الجرمي، وعاصم بن سُريب، وعبد الرحمن بن أبان، وكريب بن أبي كريب، وهزيل بن شراحيل، ومجمع أخو أبي رهيما الغفاري، وحبيب بن جمان – روى عنه سماك بن حرب، وشيبة بن ربعي، وعمر بن سلمة بن الحارث، والسائب بن مالك، وإياس بن عدي الطائي، والحارث بن أبي الحارث، ورجل من بني رؤاس كوفي، ويثَيْع العبدي، وأبو نضرة يسمى كثير ابن مر، وخَال سلمة بن كهيل، وأبو الزعراء، ومعاوية بن حباب، وثابت أبو عدي بن ثابت، ويزيد بن عبد الرحمن الوادعي، وعبد الرحمن بن زيد القابسي، وزياد بن عُبيد الأنصاري، وحرملة مولى أم سلمة، وأبو كبير عوف الأنصاري، والأغر بن سُليك الغطفاني، وحجر بن عابس، وعبد الله بن أبي مجالد، وشراحيل بن سعد، وعُبيد بن سفيان أبو عبيد بن عبد الله بن نهيك، وزيد بن ثور، والنعمان بن فائد، وربيعة بن الأبيض أبو كهيل، وأبو مرثد الهجري مالك بن ... ، وأبو مسلم عبد الله بن أبي ليلى روى عنه شعبة، وعوف بن مالك روى عنه كليب الجرمي، وعنترة أبو هارون، وأبو خالد الوالبي بن أبي يعيش وعمرو بن مروان وميسرة، وجميلة، وأبو حكيمة العبدي، وأبو الحَسْناء عثمان بن أبي صفية وإبراهيم بن عبد الأعلى وخالد بن عرعرة. وحُريث بن سليم أبو ... وأبو عمرو الأعرج وخيثم بن عقال وزهير بن الأرقم ومكين بن الأغر المصري وربيع أبو كثيرة المصري وحُريث بن مخش. بصري ... وعنه ابنه غير أم الحكم، وأم محمد بن قيس وجدة عبد الرحمن بن عجلان وحمانة سُريته، وأم عبد الله ابنة عبد الله، ومن ولده زيادة على ما ذكره المزي فيما ذكر محمد بن سعد: محمد الأوسط ورَمْلة الكُبْرى وابنة لم تسم لنا هلكت وهي جارية وأمها محياة بنت امرئ القيس الكلبية، وكانت تخرج إلى المسجد وهي صغيرة فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه – تعني كلبا. وزعم المزي أن عبيد الله قتل بكربلاء وابن سعد والزبير قالا: إن المختار قتله في حربه مع مصعب بن الزبير. وزعم المزي أن اسم أبي طالب عبد مناف انتهى. قال الحاكم في «المستدرك»: قد تواترت الأخبار أن اسم أبي طالب كنيته، قال: ووجد بخط علي الذي لا يشك فيه وكتب علي بن أبو طالب. وبنحوه ذكره عَمرو بن بحر الجاحظ في «الهاشميات» وذكر زفر بن معاوية أن عليا - رضي الله عنه - كان يكنى أبا قصم. وكذا ذكره ابن إسحاق. قال ابن هشام: ويقال: أبو القسم. وفي المستدرك لما ولد سمته أمه حيَدْرة، فأبى أبوه وسماه علياً. وفي بعض المجاميع: سَمته أسداً باسم أبيها، فلذلك قال علي يوم خيبر: أنا الذي سمتني أمي حيدرة ولم يقل سماني أبي. وفي «المستدرك» أسلم وعمره أربع عشرة سنة، والمزي ذكره من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وعن أبي نعيم الدكَيْني تسع سنين، وعن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة سَبْع سنين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ثماني سنين وقال أحمد أيضاً: وصحح الحاكم أخذه الراية يوم بدر وله عشرون سنة، وقال أيضاً لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أن علياً أولهم إسلاماً. وفي كتاب الترمذي: ثنا إسماعيل بن موسى، ثنا علي بن عابس عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك بعُث صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء. وذكر القضاعي في كتاب «ما صح من شعر عليّ» أنه قال بمحضرة الصحابة ولم ينكره أحد منهم: سبقتكم إلى الإسلام طراً صغيراً ما بلغت أوان حُلمي. وفي كتاب «التنبيه والإسرار» للمسعودي قيل: كان سنه إذ أسلم خمس عشرة، وقيل ثلاث عشرة، وقيل: إحدى عشرة وقيل: تسع وقيل: ست، وقيل: خمس، وأنكر هذا ورده. وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين – فيما أنشده المرزباني – وأما أبو عمر فأنشدهما للفضل بن عباس بن عتبة: ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفاً ... عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم ... وأعلم الناس بالفرقان والسنُن وقال المقداد بن الأسود الكندي من أبيات يمدح علياً – فيما ذكره الكلبي في كتاب«الشورى» تأليفه: - كبَّر لله وصَلى وماَ صلَى ... ذووا العَيْب وما كَبَّروا وقال السَيد الحميري من أبيات يذكره: مَن كان أولها سلْما وأكثرها ... علماً وأطهرها أهلا ًوأولاداً وقال بكر بن حماد التاهرتي: قل لابن ملجم والأقدار غالبة ... هَدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم ... وأولَ الناس إسلاماً وإيمانا وقال عَبْد الله بن المعتز وكان يتهم بالنصب من أبيات ذكرها الفرغاني: في الذيل يذكر عليا وسَابقته والفضل ما شهدت به الأعداء وأول من ظل في موقف ... يُصلي مع الطاهر الطيّب وذكر أبو عُمر أن هذا القول محكي عن سَلْمان الفارسي، وخبَاب، وجَابر، وأبي سَعيد، زاد ابن عَساكر: أنس بن مالك، وعَفيفاً الكندي، وابن عباس، وأبا أيوبَ، ويعلى بن مرة، وليلى الغفارية، ومحمد بن كعب القرظي، وعند العسكري أبي أحمد: وعائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، وفي «معجم البغوي» وقاله علي عن نفسه. وقال أبو بكر محمد بن الحَسن الشافعي في إملائه عَلى حدَيث الغار: من روى سبق علي لم يخبر عن مُشاهدة ولا حضور وابن عباس قد روى عنه أن أبا بكر - رضي الله عنه - أول الناس إسلاماً مُستشهداً بقول حسَّان: (وأول الناس منهم صدق الرسلا) وهو قول إبراهيم النخعي وغيره. انتهى لقائل أن يقول: قد تقدم ذكر من أخبر عن إسلام علي عن مشاهدة وهو خزيمة وغيره. وذكر عُمر بن شبة في كتابه «أخبار محمد بن سلام الجمحي»، وغَيرُه أن خالد بن سعيد بن العاصي أسلم قبل علي بن أبي طالب. قال: ولكني كنت أفرق أبا أحيحة وكان علي لا يخاف أبا طالب. وقيل: عن الزهري، ورده وسليمان بن يسار في آخرين أن زيداً أسلم قبله. وفي كتاب «التنبيه والإشراف»لابن أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي وقال قوم: أولهم إسلاماً: خباب بن الأرت، من سعد بن زيد مناة، وقال آخرون بلال بن حمامة وقد كشف قناع هذه المسألة فقال: اتفق العلماء على أن أول من أسلم خديجة – رضي الله عنها – وأن اختلافهم إنما هو في من أسلم بعدها، فمن الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن العبيد بلال – رضي الله عنهم أجمعين – وكأنه لمح لما قال الواقدي وأصحابنا مجمعون: إن أول أهل القبلة إسلاما لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خديجة، ثم اختلف في ثلاثة في أيهم أسلم أولاً؟ أبي بكر، وعلي، وزيد وما نجد إسلام علي صحيحاً إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة. وآخا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين سهل بن حنيف. وقال الخطيب في «المتفق والمفترق» هو أول من صدق الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم من بني هاشم، انتهى. هذا كلام لا غبار عليه ولا ريب، وتأول بعضهم الأشعار المذكورة على أن قائلها أراد الصحابة الذين هو بين ظهرانيهم إذ كان أبو بكر رضي الله عنه قد قبض، والباقون منهم لا ينازع علياً في هذه المنقبة، والله تعالى أعلم. وذكر المزي عن: بريدة، وأبي هريرة، وجابر، والبراء، وزيد بن أرقم حديث الموالاة وكأنه لم ير ما ألفه أبو العباس، فإنه ذكر فيه كتاباً ضَخْماً ذكر فيه نيفاً وسبَعين صحابياً، وذكر المزي الصحابة الذين رووا حديث«لأعطين الراية يوم خيبر» وممن لم يذكره الزبير بن العوام وعلي نفسه والحسن ابنه وعَبد الله بن عمرو بن العاصي، وأبو ليلى الأنصاري، وعامر بن أبي وقاص، وجابر بن عبد الله. قال الحاكم: رواه جماعة كبيرة عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي كتاب العسكري: ولد بمكة في الشعب، قبل الوحي باثني عشرة سنة وعبد الرحمن بن ملجم نخعي حليف لمراد، ضربه لسَبْع عشرة خلت من رمضان، ومات - رضي الله عنه - ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت منه. وفي الطبقات عن الشعبي قال: ما رأيت رجلاً قط أعرض لحيته من علي قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء أصلع، على رأسه زغُيبات، وعن أبي رجاء: كثير الشعر كأنما اجتاب إهاب شاة، وعَن قدامه بن عتاب كان ضخم البطن، ضخم مشاشة المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها. وعن سَعْد الضبي: كان فوق الربعة، ضخم المنكبين، طويل اللحية وإن شئت قلت: إذا نظرت إليه آدم، وإن تبينته من قريب قلت: إن يكن أسمر أقرب من أن يكون آدم. وابن ملجم حَليف بني جبلة من كندة. قال محمد بن عمر: والثابت عندنا أنه مات وله ثلاث وستون سنة. وعند أبي عمر من حديث أبي ليلى الأنصاري يرفعه: علي فاروق هذه الأمة «يفرق بين الحق والباطل» يعسوب المؤمنين ، وفي سنده ضعف. وفي كتاب البرقي: قيل أن علياً كان أحمر ضخم المنكبين، وضرب ليلة سبع عشرة مضت من رمضان، وقيل: لتسع عشرة، ومات ليلة الأحد لتسع بقين، وحفظ لنا عنه نحو مائتي حديث. وفي الطبقات لخليفة: ضرب لست بقين من رمضان. وفي «مسند بقي بن مخلد» فيما ذكره أبو محمد بن حزم: له خمس مائة حديث وسبعة وثمانون حديثاً. وفي كتاب «الطبقات» لإبراهيم بن المنذر الحزامي عن الحارث قال: كان علي قصيراً دقيق الذراعين. وعن الشعبي آدم شديد الأدمة، عظيم البطن ليس على رأسه شعر إلا كهيئة الخط حول القلعة من مؤخره. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن بعض أهله: أنه كان ضخم الهامة عريض ما بين المنكبين إذا مشى لا يسرع، وهو في ذلك يقطع أصحابه، أصلع له إكليل من شعر، أبيض الرأس واللحية أشعر الجسد، عظيم البطن بسام، أخشن من الحجر في الله تعالى قال الحزامي: قتل وهو ابن ثلاث وستين، وهو أثبت عندنا. وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب «الصحابة»: ذكر بعض المتأخرين أنه قتل بالكوفة سنة أربع وثلاثين، وهو وهم شنيع، لا يشتبه على العوام والجهال، أنه قتل سنة أربعين، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن الخلافة بعده ثلاثون سنة، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته، انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث أن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع، والله أعلم، وأما قوله استكمل قول النبي: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» فغير جيد؛ لأن استكمالها إنما هو بولاية ابنه الحسن على ذلك أصحاب التواريخ قاطبة. وذكر أبو هلال العسكري في كتاب«الأوائل»: لما شكى المشركون النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي بكر - رضي الله عنه - لما قدم من سفره، فقال: على مخالفة دينكم أحد، قالوا: ابن أبي طالب. قال أبو هلال: وهذا يدل على أن علياً إذ ذاك كان بالغاً، ولو كان صبياً صغيراً لما اعتد به المشركون تابعاً. وفي «أخبار الكوفة» للتاريخي من حديث مجالد عن الشعبي: أمر الحجاج ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة، فلما حفر الأساس هجموا على جسد طري فيه ضربة على رأسه فقال الحجاج: من يخبرني بهذا فجاء عدة من المشيخة، فلما نظروا إليه قالوا: هو علي بن أبي طالب، فقال: لعنه الله أبو تراب والله لأخلينه فرده عن ذاك ابن أم الحكم، فأمر الحجاج بحفائر فحفرت من النهار، ثم أمر بجسد علي فطرح ليلاً في واحدة منها بحيث لا يعلمون، وعن الواقدي دفن عند مسجد الجماعة في قميص الإمارة، وعن منجل بن غضبان قال: دخلني خالد بن عبد الله بدار يزيد فحدث قومه ... كبير البطن أبيض الرأس واللحية. وذكر السلابي في «تاريخ خراسان» أن علياً دفن بالسُدة، ويقال: بالكناسة، ولما بعُث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان لعلي عشر وقيل تسع وقيل سبع فرباه على دينه، وكان أبوه ضمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمونه ويَصوُنْه؛ فلذلك قال قوم: هو أول من أسلم، وقيل أول من آمن: زيد ثم. أو بكر، وقال ثُبَيْت خادم علي: لما أصيب علي سَال الدم على الحَصَى، قال: فحملنا الدم والحَصى، فدفناه مع علي، وفي كتاب «النساء المهبرات»: كان له تسع عشرة وليدة، ومنهن من معها ولدها ومنهن من هي حبلى، ومنهن من قد مات ولدها، وفي «شرح الكامل» لابن السيد ثبت في الحديث أن عليا قال: وافقني ربي في ثلاث قلت: من لانت كلمته وجبت محبته، وقال جلَّ وعَّز: {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} وقلت: المرء مخبوء تحت لسانه. وقال جل وعزَّ: {ولتعرفنهم في لحن القول} وقلت: القتل ليبقى القتيل. وقال جلَّ وعزَّ: {ولكم في القصاص حياة}. وذكر الراغب في «المفردات» أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: «يا علي، أنا وأنت أبوا المؤمنين» ولقبه النبي بأنه مدينة العلم. وذكر أبو الشيماء محمود بن محمد القزويني في كتابه «خاصيات العشرة» أنه ذو الأذن الواعية وسماه النبي ذر الأرض قال: وقد رويت هذه اللفظة مهموزة، وملينة من همز أراد الصوت، والصوت كمال الإنسان كأنه قال: أنت جمال الأرض والملين المتفرد والوحيد كأنه قال: أنت وحيد الأرض تقول: زررت السكنى إذا رسخته في الأرض بالوتد فكأنه قال: أنت وتد الأرض. وفي القرنيين قال بعض الصحابة: كان علي ديان هذه الأمة وكناه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أبا الريحانتين. وكناه الداودي في«شرح البخاري» أبا الحُسَين وأبا الحسن. وأنشد له أبو بكر بن يحيى الصولي في كتابه «أشعار الخلفاء» شعراً كثيراً منها قوله يومَ الخندق لما قتل عَمرو بن عبد ود: نَصَر الحجارة من سَفاهة رأيه ... ونَصرتُ ربَّ محمد بصَواب فصددت حين تركته متجدلاً ... كالجذع بين ذكادك ورَوابي وعَففت عن أثوابه ولو أنني ... كنت المقطّر يزَّني أثوابي لا تحسبُنَّ اللهَ خاذل دينه ... ونبيه يا معشر الأحزاب وزعم المدائني أن أول شعر قاله: يا شاهد الله عليَّ فاشهد ... آمنت بالخالق رب أحمد يا رب مَن صلى فإني مُهتدي ... برب فاجعل في الجنان مقعدي وغير المدائني يزعم أن هذا الشعر قاله، لما قالت له الخوارج: تب من التحكيم وقال أيضاً: أقمع النفسَ بالكفاف وإلا ... طلبت منك فوق ما يكفيها إنما أنتَ طول دهرك في ... الساعة التي أنت فيها سالما قد مضى ولا للذي ... يأتيك من لذة لمستخليها وقال رضي الله عنه أيضاً يرثي سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أمن بعد تكفين النبي ودفنه ... بأثوابه آسى على هالك ثوا رزيُنا رسول الله فينا فلن ... نرى لذلك عدلاً ما حيينا من الورى وكان لنا كالحصن دون أهله لهم ... معقل فيه حَريز من العدى وكنا بردناه نرى النورَ والهدى ... صباح مساء راح فينا أو اغتدى فقد غشينا ظلمة بعد موته ... نهاراً فقد زادت على ظله الدُجا فيا خير من ضم الجوائح والحشى ... ويا خير ميت ضمه القبر والثرى كأن أمور الناس بعدك ضمنت ... سفينة نوح البحر والبحر قد طغا فضاق فضاء الأرض عنهم برحبه ... لفقد رسول الله أو قيل قد قضى فقد نزلت بالمسلمين مصيبة ... كصدع الصفا لا يشعب الصدع من أسى فلن تستقبل الناس تلك مصيبة ... ولن يُجير العظم الذي فيهم وها وفي كل يوم للصلاة يتجه ... بلال ويَدْعُو باسمه كلما دعا ويطلب أقوام مواريث هالك ... ولله ميراث النبوة والهدى وقال أيضاً: محمد النبي أخي وصهرْي ... وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضَحى ... يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرْسي ... مَسُوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ابناي مَنها ... فما منكم له سَهْم كسهمي وفي تاريخ ابن أبي عاصم: توفي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سنة تسع وثلاثين. وفي «الكامل» لأبي العباس المبرد: وقيل: يقولون فيه: الوصي ذلك. قال الكميت: . . . . وقال أحمد بن حنبل: لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي عنه فلنقتصر على هذا والحمد لله تعالى. وفي الرواة خمسة آخرين يسمون علي بن أبي طالب ذكرهم الخطيب في «المتفق والمفترق».
(ع) علي ابن أبي طالب ـ واسمه عبد مناف ـ وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن اسمه كنيته. ابن عبد المطلب بن هاشم، القرشي. أبو الحسن الهاشمي. أمير المؤمنين، ابن عم رسول الله. كناه عليه السلام: أبا تراب. وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم، الهاشمية، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، أسلمت، وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله، وصلى عليها، ونزل في قبرها، وقيل: ماتت بمكة، قبل الهجرة. شهد بدرًا، والمشاهد كلها، ما خلا تبوك. روى عن: رسول الله، وعن الصديق، والفاروق، وزوجته فاطمة، والمقداد. وعنه: أولاده: الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية وعمر وفاطمة، وابن أخيه عبد الله بن جعفر، وكاتبه عبيد الله ابن أبي رافع، وزِر بن حُبيش، وخلق. قتل في رمضان، سنة أربعين، وقد نيف على الستين. قال الحاكم: ووجد بخط علي الذي لا يشك فيه: وكتب علي بن أبو طالب. وكذا ذكره الجاحظ، وغيره. وكان له من الولد الذكور: أحد وعشرون، ومن الإناث: ثماني عشرة. وولده عبيد الله؛ يقال: إنه قتل بكربلاء، كذا في «التهذيب». وفي كتاب ابن سعد، والزبير: قتله المختار بن أبي عبيد في حربه مصعب بن الزبير. وحديث الراية رواه: سعد ابن أبي وقاص، وأبو هريرة، وسهل بن سعد، وبُريدة الأسلمي، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر، وعمران بن حصين، وسلمة بن الأكوع. ذكره في «التهذيب»، وأهمل سبعة من الصحابة، ذكرهم الحاكم: الزبير، وعلي نفسه، والحسن ابنه، وابن عمرو، وأبو ليلى، وعامر ابن أبي وقاص، وجابر بن عبد الله.
(ع)- علي بن أبي طالب بن عبد مَناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الحسن الهاشمي، أمير المؤمنين، كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب، والخبر في ذلك مشهور. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وماتت في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى عليها ونَزَل في قبرها. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وعمر والمقداد بن الأسود، وزوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي عنها. روى عنه: أولاده الحسن والحسين، ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية، وعمر، وفاطمة، وابن ابنه محمد بن عمر بن علي، وابن ابنه علي بن الحسين بن علي مرسلًا، وسريته أم موسى، وابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن أخته جَعْدة بن هُبَيرة المخزومي، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع. ومن الصحابة: عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وبِشْر بن سُحَيم الغفاري، وزيد بن أرقم، وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصُهيب الرومي، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعمرو بن حُرَيث والنَّزَّال بن سَبْرة الهلالي، وجابر بن سَمُرة، وجابر بن عبد الله، وأبو جُحَيفة، وأبو أمامة، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو موسى، ومسعود بن الحَكَم الزُّرقي، وأبو الطُّفيل عامر بن واثِلة وغيرهم. ومن التابعين: زُر بن حُبيش، وزيد بن وَهْب، وأبو الأسود الدَّيلي، والحارث بن سُوَيد التَّيمي، والحارث بن عبد الله الأعور، وحرْملة مولى أسامة بن زيد، وأبو ساسان حُضَين بن المنذر الرَّقاشي، وحُجَيَّة بن عبد الله الكِندي، وربْعي بن حِراش، وشُرَيح بن هانئ، وشُرَيح بن النعمان الصَّائدي، وأبو وائل شقيق بن سَلمة، وشَبيب بن ربْعي، وسويد بن غَفْلة، وعاصم بن ضَمْرة السَّلُولي، وعامر بن شراحيل الشَّعبي، وعبد الله بن سَلِمة الْمُرادي، وعبد الله بن شدَّاد بن الهاد، وعبد الله بن شَقيق، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقرِّن، وعبد خير بن يزيد الهمْداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعَبِيدة السَّلماني، وعَلقمة بن قيس النَّخعي، وعُمَير بن سعيد النخعي، وقَيْس بن عبَّاد البصري، ومالك بن أوس بن الحَدَّثان، ومروان بن الحَكَم، ومُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخير، ونافع بن جُبير بن مُطعم، وهانئ بن هانئ، ويزيد بن شَريك التَّيمي، وأبو بُردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو حيَّة الوادعي، وأبو الخليل الحَضْرمي، وأبو صالح الحَضْرمي، وأبو صالح الحَنفي، وأبو عبد الرحمن السَّلمي، وأبو عُبيد مولى ابن أزهر، وأبو الهيَّاج الأسدي، وخلائق. كان له من الولد الذكور أحد وعشرون، أعقب منهم خمسة وهم الذين رَووا عنه، والعباس خامسهم. وكان له من الإناث ثماني عشرة منهم: زينب، وأم كلثوم، وأمامة وغيرهن. قال غير واحد: كان علي أصغر وَلَد أبي طالب. وقال ابن عبد البر: روى عن سَلْمان وأبي ذَر والمقداد وخبَّاب، وأبي سعيد، وجابر، وزيد بن أرقم أنَّ علي بن أبي طالب أول منْ أسلم. وروي عن: أبي رافع مثله لكن قدم خديجة. وقال ابن إسحاق: أول من آمن بالله ورسوله من الرجال: علي بن أبي طالب وهو قول بن شهاب الا أنَّه قال من الرجال بعد خديجة وهو قول الجميع في خديجة وهو قول عبد الله بن محمد بن عقيل، وقتادة، ومحمد بن كعْب القُرَظي، وروى أبو عوَانة عن أبي بلْج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال:كانَ علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة. قال ابن عبد البر: هذا إسناد لا مَطْعن فيه لأحد لصحته وثقة نقَلَتِه، وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه. وروى الحسن بن علي الحُلواني عن عبد الرزاق، عن معْمَر عن قتادة، عن الحسن: أسلم علي وهو ابن خمس عشرة سنة. وقال غيره عن عبد الرزاق، عن معْمَر، عن قتادة، عن الحسن وغيره: أول من أسلم بعد خديجة علي، وهو ابن ثماني عشرة. وعن سُرَيج بن النعمان، عن فُرات بن السَّائب عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر: أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة. قال ابن عبد البر: هذا أصح ما قيل في ذلك. وروى ابن فُضيل عن الأجلح عن سلمة بن كُهيل عن حَبَّة بن جُوَين قال: سمعت عليًا يقول: لقد عبدتُ الله قبل أن يَعْبده أحدٌ من هذه الأمة خمْس سنين. وقال شعبة، عن سلمة بن كُهيل عن حبة هو ابن جُوين عن علي: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا أنَّه أول من صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد، وأنَّه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاءَ العظيم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة ولم يتخلَّف إلَّا في تبوك، خلَّفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة وقال له: ((أنْتَ منِّي بمنْزِلة هارُون مِنْ موسَى إلاَّ أنه لا نَبِيَّ بَعْدي)). قال: وروينا من وجوه عن عليٍّ أنَّه كان يقول أنَا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري الا كذَّاب، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم على حراء لما تحرك، وزوَّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة، وقال لها: ((زوَّجتُكِ سَيِّدًا في الدُّنيا والآخِرة)). وروى هو وأبو هريرة، وجابر، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم غدير خُم: ((منْ كُنْتُ مَولاه فَعَليٌّ مَوْلاه)). وروى سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسهل بن سعد وبُريدة، وأبو سعيد، وابن عمر، وعمران بن حصين، وسَلَمة بن الأكوع والمعنى واحد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ((لأُعْطِينَّ الراية غدًا رَجلًا يحب الله ورسوله، ويُحبُّه الله ورسوله يفتَح الله على يده فأَعْطاهُ عليًا)). وبعثه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله لا أدري القضاء فضرب في صدْرِه وقال: ((اللهم اهد قلبه وسدِّد لسَانه)). قال علي: فما شككت بعدها في قضاءٍ بين اثنين. وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا مَدِينَةُ العِلْمِ وعليٌّ بَابها)). وقال عمر: عليٌّ أقضانا، وأبيٌّ أقْرَؤُنا. وقال يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: كانَ عمر يتَعَوَّذ من مُعضلة ليس لها أبو الحَسن. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كنَّا إذا أتانا الثَّبْت عن علي لم نَعْدِل به. وقال معْمَر عن وهْب بن عبد الله عن أبي الطُّفَيل شهدت عليًا يخْطِب وهو يقول: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء الا أخبرتكم، وسَلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية الا وأنا أعلم أبليلٍ نزلت أم بنَهارٍ أم في سهْلٍ أم في جبل. وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: لمَ كان صَفو النَّاس إلى علي بن أبي طالب؟ فقال: يا ابن أخي إنَّ عليًا كان له ما شئت من ضرْسٍ قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشِيرة والقِدَم في الإسلام، والصِّهْر برسول الله صلى الله عليه وسلم، والفقه في السُّنَّة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون. قال أبو عمر: بُويع لعليٍّ بالخلافة يوم قُتل عثمان، فاجتمع علي بيْعته المهاجرون والأنصار إلَّا نفرًا منهم لم يهجهم علي وقال: أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل. وتخلَّف عنه معاوية في أهل الشام، فكان منهم في صِفِّين بعد الجمل ما كان، ثم خرجت عليه الخوارج وكفَّروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشقُّوا عصى المسلمين وقطعوا السبيل، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنَّهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم؛ فانتدب له من بَقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجم، وكان فاتِكًا، فقَتَله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت وقيل: بقيت من رمضان سنة (40) وقيل: في أول ليلة في العشر الأواخر. وروي عن أبي جعفر أنَّ قبر عليٍّ جُهِل موضعه، وقيل: دُفن في قصْر الإمارة وقيل في رحبة الكُوفة. وقيل بنجفِ الحيرة، وقيل غير ذلك. وروى ابن جريج عن محمد بن علي _يعني الباقر_ أنَّ عليًا مات وهو ابن (63) أو (64) سنة وقيل ابن (65) وقيل (58) وقيل غير ذلك. قال: وأحسن ما رأيت في صفته بأنه كان رِبْعة، أدعج العينين، حسن الوجه، عظيم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفين، أصلع، كبير اللحية، لمنكبه مشاش كمشاش السَّبُع، إذا مشى تكفَّى، وهو إلى السمن ما هو. قلت: لم يجاوز المؤلف ما ذكر ابن عبد البر، وفيه مقْنَع، ولكنه ذكر حديث الموالاة عن نفر سمَّاهم فقط. وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذَكر، وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عُقْدة فأخرجه من حديث سبعين صحابيًا أو أكثر. وأما حديث الراية يوم فتح خيبر فرُويَ أيضًا عن علي والحسين والزُّبير بن العوام وأبي ليلى الأنصاري، وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وغيرهم. وقد رُويَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يُرو لأحد من الصحابة من الفضَائل ما رُويَ لعلي. وكذا قال النَّسائي وغير واحد، وفي هذا كفاية.
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته من السابقين الأولين ورجح جمع أنه أول من أسلم وهو أحد العشرة مات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة وله ثلاث وستون على الأرجح ع