عليُّ بن الجَعْد بن عُبَيدٍ الجَوهريُّ البغداديُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
علي بن الجعد الجوهري أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم. روى عن: الثوري، وشعبة، وحَرِيز بن عثمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه أبي، وأبو زرعة. وروى هو أيضاً عن زهير بن معاوية، وشيبان النحوي، وأبي هلال الراسبي، وعبد العزيز الماجشون، وأبي الأشهب. كتب عنه أبي في الرحلة الأولى سنة أربع عشرة ومائتين، وسألته عنه فقال: كان متقناً صدوقاً لم أرَ من المحدثين من يحفظ، ويأتي بالحديث على لفظٍ واحد، لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحماني في شريك، وعلي بن الجعد في حديثه. سمعت أبا زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كتبت عن علي بن الجعد حديث أبي غسان محَمَّد بن مطرف كله. حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبا زرعة عن علي بن الجعد فقال: كان صدوقاً في الحديث).
علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَرِي. مولى بني هاشم من أهل بَغْداد، وكان مولده سنة سِتّ وثَلاثِينَ ومِائَة، وكنيته أبو الحسن. يروي عن: الثَّوْري، وشعْبَة، وابن أبي ذِئْب، والحسن بن صالح. حَدَّثنا عنه: شُيُوخنا. مات يوم الإِثْنَيْنِ في آخر رَجَب بِبَغْداد سنة ثَلاثِينَ ومِائَتَيْن، وفي هَذِه السّنة مات عبد الله بن طاهِر، وكان يحيى بن معِين شَدِيد الميل إِلَيْه سُئِلَ أَيّما أفضل وأوثق أبو النَّضر هاشم بن القاسِم أَو علي بن الجَعْد فَقال: علي بن الجَعْد.
علي بن الجَعْد بن عُبيد: أبو الحسن، الجوهريُّ، الهاشميُّ، مولاهم، البغداديُّ. سمع: شعبة بن الحجَّاج. روى عنه البخاري في: الإيمان، وغير موضع. وقال البخاري: مات ببغداد، آخر رجب، سنة ثلاثين ومئتين.
عليُّ بن الجَعدِ بن عبيدٍ، أبو الحسنِ الجَوهريُّ الهاشميُّ مَوْلاهُم البغداديُّ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغيرِ موضع عنهُ، عن شعبةَ. قال البخاريُّ: ماتَ ببغدادَ آخرَ رجبٍ سنةَ ثلاثينَ ومائتين. وقال أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: كان عليُّ بن الجعدِ الجوهريُّ مُتْقِنًا صدوقًا، ولم أرَ من المحدثينَ من يحفظُ، ويأتي بالحديثِ على لفظٍ واحدٍ لا يُغيِّرُهُ غير قبيصةَ بن عقبةَ وأبي نعيمٍ في حديثِ الثَّوريِّ ويحيى الحمانيِّ في شَرِيْكٍ وعليِّ بن الجعدِ في حديثِهِ. وقالَ أبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ: هو صدوقٌ كتبتُ عنهُ حديثَ محمَّدِ بن مطرِّفِ بن غسَّانَ كُلَّهُ. قال أبو أحمدَ بن عديٍّ: قال ابنُ حنبلٍ: اكتبوا عن عليِّ بن الجعدِ فإن عندهُ أشياءَ حسانًا. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: عليُّ بن الجعدِ شيخٌ كتبتُ عنهُ بمكَّةَ، روى عن عمرِو بن دينارٍ عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ، قال: وسمعتُ أبي يقولُ ذلك شيخٌ مجهولٌ وحديثٌ موضوعٌ، وقال أبو زرعةَ هو حديثٌ منكرٌ. قال أبو بكرٍ: ماتَ عليُّ بن الجعدِ يومَ السَّبتِ في رجبٍ سنةَ ثلاثينَ ومائتين، لستِّ ليالٍ بقين من الشهرِ، وكان له يومَ تُوفيَ ستٌّ وتسعونَ سنةً وأشهر.
علي بن الجَعْد بن عُبَيد، أبو الحسن الجوهري، الهاشمي مولاهم، البغدادي، سمع شُعْبَة. روى عنه البُخارِي في كتابه اثني عشر حديثاً. قال البُخارِي: مات ببغداد؛ آخر رجب؛ سنة ثلاثين ومِئَتين.
عُليُّ بن الجَعْد بن عُبيد الجَوْهري، أبو الحسن البَغْدادي الهاشمي، مولاهم. سمع: سفيان الثَّوْريّ، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وابن أبي ذئب، وشّيْبان بن معاوية النحوي، وأبا هلال الرَّاسبي، عبد العزيز الماجشون، وأبا الأشهب العُطاردي، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعي، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع، والحمادين، ووَرْقاء بن عمر اليَشْكُريَّ، وهَمَّام بن يحيى، وجرير بن حازم، وحَريز بن عثمان الرَّحَبيَّ، وأبا غسان محمد بن مطرف، وعليّ بن عليّ الرِّفاعيّ، وصَخْر بن جُويرية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، والمبارك بن فَضَالة، وابا جعفر الرَّازيَّ. روى عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وحَمْدان بن علي الوَرَّاق، وأبو قلابة الرِّقاشي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، ويعقوب بن يوسف، وأحمد بن بشر المَرْثَدي، وصالح بن محمد الرَّازي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعمر بن أبي غَيْلان، وأبو بكر محمد بن يحيى بن أبي سُلَيْمان، والبخاري، وأبو داود، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، والحسن ابن محمد بن الصَّبَاح، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، وأحمد بن الحسن بن مُكْرَم، وأبو يَعْلى المَوْصلي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، وأحمد بن الحسين الصُّوفي، وأحمد بن محمد بن غزوان، وموسى بن هارون الحَمَّال. قال موسى بن داود: ما رأيت أحداً أحفظ من علي بن الجَعْد، كنا عند ابن أبي ذِئْب، فأملي علينا عشرين حديثاً فحفظها وأملاها علينا. وقال خلف بن سالم: صرتُ أنا ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل إلى علي بن الجَعْد، فأخرج إلينا كتبه وألقاها بين أيدينا، فظننا أنه يتخذ لنا طعاماً، فلم نجد في كتبه إلا خطأً واحداً، فلما فرغنا من الطعام قال: هاتوا، فحدَّث بكل شيء كتبناه حِفْظاً. وقال أحمد بن حنبل: اكتبوا عن علي بن الجعد؛ فإن عنده أشياء حسان. وقال يحيى بن معين: ما روى عن شعبة من البغداديين اثبت منه، فقال له رجل: ولا أبو النَّضْر؟ فقال: ولا أو النضر، فقال: ولا شبابة؟ قال: ولا شبابة. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. وقال أبو حاتم: كان مُتْقِناً صَدُوقاً، ولم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يُغَيّره سوى قبيصة، وأبي نُعَيْم في حديث الثَّوْريّ، ويحيى الحِمَّاني في شريك، وعلي بن الجَعْد في حديثه. وسئل عَبْدوس بن عبد الله النَّيْسابوري عن حال علي بن الجَعْد، فقال: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه. فقيل: كان يُتَّهَمُ بالجَهْم. قال: قيل هذا ولم يكن كما قولوا، إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد وكان يقول بقول الجهم، وكان عنده عن شعبة نحو من ألف ومائتي حديث، وكان قد لقي المشايخ فزهدت فيهم بسبب هذا القول، ثم ندمت بعد. وقال موسى بن الحسن: وذكر يحيى بن معين علي بن الجعد فقال: رَبَّانيّ العِلْم. وقال محمد بن حَمَّاد المقرئ: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة صدوقٌ، قلت: وهذا الذي كان منه؟ فقال: أيش كان منه؟ ثقة صدوق. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا عبيد الله ابن أبي الفَتْح، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدثني عبد الرزاق بن سُلَيْمان بن علي بن الجَعْد، قال: سمعت أبي يقول: لما أحضر المأمون أصحاب الجَوْهر فناظرهم على متاع كان له معهم، ثم نهض المأمون إلى بعض حاجته، ثم خرج فقام له كل من كان في المجلس إلا ابن الجَعْد، فإنه لم يَقُم له، فنظر إليه المأمون كهيئة المُغْضب ثم استخلاه فقال له: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك؟ فقال: أجللتُ أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: وما هو؟ قال: سمعت المبارك بن فضالة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحبَّ أن يتمثل له الرِّجالُ قياماً فليتبوأ مقعده من النَّارِ». قال: فأطرق المأمون متفكراً في الحديث، ثم رفع رأسه فقال: لا نشتري اليوم إلا من هذا الشيخ، فاشترى منه ذلك اليوم بقيمة ثلاثين الف دينار. وقال إسحاق بن أبي إسرائيل في جنازة علي بن الجَعْد، أخبرني - يعني: عليّاً - أنه منذ نحو سبعين سنة أو ستين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً. وقال محمد بن سعد: علي بن الجَعْد مولى أم سلمة المخزومية امرأة أبي العباس أمير المؤمنين. وقال علي بن الجعد: ولدت في آخر خلافة بني أمية، سنة ست وثلاثين ومئة. وتوفي سنة ثلاثين ومئتين ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب، وله يوم توفي ست وتسعون سنة وأشهر.
عليُّ بن الجَعْد بن عُبيد أبو الحسن الهاشميُّ مولاهم، وقيل: المخزوميُّ مولاهمُ الجوهريُّ اللؤلؤيُّ البغداذيُّ. روى عن: أبي بسطام شعبةَ بن الحجَّاج بن الورد الأزديِّ العَتَكيِّ مولاهمُ الواسطيِّ، تفرَّد به البُخاريُّ، روى عنه في غير موضعٍ من «الجامع». وروى أيضًا عن: أبي عبد الله سفيانَ بن سعيد بن مسروق الثوريِّ، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النَّخَعيِّ الكوفيِّ القاضي، وأبي يوسفَ إسرائيلَ بنِ يونسَ بنِ إسحاقَ الهَمْدانيِّ، وأبي خيثمةَ زهير بن معاويةَ بن حُديج بن الرُّحَيل الجعفيِّ، وأبي بشر ورقاء بن عمر بن كُليب اليَشْكُريِّ، ويُقال: الشيبانيُّ، وأبي محمَّد قيس بن الربيع الأسديِّ الكوفيِّ، وأبي سلمةَ حمَّاد بن سلمةَ بن دِينار الخزَّاز البصريِّ، وأبي إسماعيلَ حمَّاد بن زيد بن دِرهم الأزديِّ البصريِّ، وأبي عبد الله همام بن يحيى بن دِينار الأزديِّ العوذيِّ، وأبي النضر جرير بن حازم بن زيد الأسديِّ البصريِّ، وأبي عثمان حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد بن أسعد الرحبيِّ، وأبي الحارث محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب القُرشيِّ، وأبي غسَّان محمَّد بن مطرف الليثيِّ، وأبي إسماعيلَ عليِّ بن علي بن نجاد بن رفاعةَ الرفاعيِّ البصريِّ، وأبي معاويةَ شيبانَ بنِ عبد الرحمن التميميِّ مولاهمُ النَّحْويِّ، وأبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمةَ الماجشون، وأبي سعيد يزيدَ بنِ إبراهيمَ التميميِّ الأُسَيديِّ مولاهمُ التُّسْتَريِّ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانَ الشاميِّ، وغيرِهم. كتب عنه يحيى بنُ معين وأحمد ابن حنبل. وروى عنه: أبو بكر ابن أبي شيبةَ العبسيُّ، وأبو يعقوب إسحاقُ بن أبي إسرائيلَ المَروزيُّ نزيلُ بغداذ المعروف بابن كامْجَر، وأبو بكر محمَّد بن إسحاقَ الصاغانيُّ، وأبو عليٍّ الحسن بن محمَّد بن الصَّبَّاح الزعفرانيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو بكر محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن أعيَن البغداذيُّ، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمةَ البغداذيُّ، وأبو بكر عبد الله بن محمَّد بن عبيد بن أبي الدنيا القُرشيُّ البغداذيُّ، وأبو داودَ سليمان بن الأشعث بن إسحاقَ الأزديُّ السِّجستانيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن الهرويُّ نزيلُ الرَّيِّ، وأبو يَعلى أحمد بن عليِّ بن المثنَّى بن يحيى التميميُّ المَوصليُّ، وأبو إسحاقَ إبراهيم بن أبي داودَ البُرُلُّسيُّ، وأبو عليٍّ الحسن بن سلَّام بن حمَّاد السوَّاق، وأبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغويُّ، وغيرُهم. ولد سنة أربعٍ وثلاثين ومئة. وتوفِّي في دولة الواثق هارونَ بن محمَّد بن هارونَ الرشيد في شهر رجب يوم السبت لستِّ ليالٍ بَقِينَ من الشهر، سنةَ ثلاثين ومئتين، وقد استكمل سِتًّا وتسعين سنةً. ذكر أبو جفعرٍ العُقيليُّ: حدَّثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدَّثني بعض أصحابنا عن عليّ ابن المدينيِّ قال: ممَّن ترك حديثه عن شعبةَ: عليُّ بن الجعد وعدَّد جماعةً، فقالوا لعليِّ ابن المدينيِّ: فعليُّ بن الجَعْد مالَه؟ قال: رأيتُ ألفاظَه عن شعبةَ تختلف. وقال العُقيليُّ: قلت لعبد الله بن أحمد ابن حنبل: لِمَ لَمْ تكتب عن عليِّ بن الجَعْد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنَّه يتناول أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وقال أيضًا: حدَّثني أحمد بن محمَّد بن صدقة قال: حدَّثنا أبو يحيى الناقد قال: سمعت أبا غسَّان الدوريَّ يقول: كنتُ عند عليِّ بن الجعد فذكروا عندَه حديثَ ابنِ عمرَ: كنَّا نُفاضِلُ على عهد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنقول: خيرُ هذه الأُمَّة بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبو بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، فيبلُغُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلا يُنكر، فقال عليٌّ: انظروا إلى الصبيِّ، هو لم يحسن يطلق امرأتَه يقول: كنَّا نفاضل... حدَّثني أحمد بن محمَّد قال: حدَّثنا أبو يحيى الناقد قال: حدَّثني أبو غسَّان الدوريُّ قال: كنتُ عند عليِّ بن الجَعْد، فذكروا حديثَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال للحسن: «إنَّ ابني هذا سيِّدٌ...»، فقال: ما جعله الله سيِّدًا. وروى أيضًا العُقيليُّ بإسناده عن أبي هاشمٍ زياد بن أيُّوب الطوسيِّ قال: كنتُ عند عليِّ بن الجَعْد، فسألوه عنِ القرآن، فقال: القرآنُ كلام الله، ومَن قال: مخلوق؛ لم أعنِّفه، قال أبو هاشم: فذكرتُ ذلك لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل فقال: ما بلغني عنه أشدَّ من هذا. قال محمَّدٌ: هذا الذي حكاه العُقيلي عن عليِّ بن الجَعْد شنيعٌ، نسأل الله تعالى العافيةَ والسلامةَ في الدين والدنيا. أمَّا الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما؛ فكان رجلًا فاضلًا ورعًا حليمًا سيِّدًا كما قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، دعاهُ فضلُه وورعُه إلى أن تركَ المُلكَ وزال عنه رغبةً فيما عند الله تبارك وتعالى، وأصلحَ اللهُ به بين فئتين عظمتين مِن أُمَّة محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. رُوي عنه أنَّه قال: واللهِ ما أحببتُ مُذ علمتُ ما ينفعُني وما يضرُّني أنَّ لي أمرَ أُمَّة محمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أنْ تهَراقَ في ذلك مِحْجَنةُ دمٍ. وروى أبو روق عطية بن الحارث الهَمْدانيُّ أنَّ أبا الغريف عبيد الله بن خليفةَ الهَمْدانيَّ حدَّثهم قال: كنَّا في مقدمة الحسن بن عليٍّ اثني عشرَ ألفًا بمسكِن مستميتين تقطُرُ أسيافُنا من الجِدِّ والحِرص على قِتال أهل الشام: وعلينا أبو العمرطة، فلمَّا جاءنا صُلحُ الحسن، كأنَّما كُسِرتْ ظُهورُنا من الغيظ والحزن، فلمَّا جاء الحسنُ الكوفةَ؛ أتاه شيخٌ منَّا يُكنى أبا عامر سفيانُ بن ليلي فقال: السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين، فقال: لا تقُل يا أبا عامرٍ؛ فإنِّي لم أُذِلَّ المؤمنين، ولكنِّي كَرِهتُ أن أَقتُلَهم في طلب المُلك. وأمَّا عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما؛ فكان من فُضلاء الصحابة وفقهائِهِم، خيِّرًا وَرِعًا إمامًا يُقتدى به. وأمَّا قول عليِّ بن الجَعْد: ومَن قال في القرآن: إنَّه مخلوقٌ؛ لم أعنِّفْه، بل والله يُعنَّفُ أشدَّ التعنيفِ، يُستتاب، فإن تاب وإلَّا قُتِلَ. وأمَّا عليُّ بن الجَعْد هذا؛ فقد تكلَّمُوا في مذهبه على ما ذكرناه، وهو عندَ أكثرِهم ثقةٌ في الحديث. روى عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين أنَّه قال عنه: ثقةٌ. وقال حسين بن فَهْم: سمعتُ يحيى بن معين يقول وسُئل أيُّما أثبتُ؛ أبو النضر أو عليُّ بن الجَعْد؟ قال يحيى: خرَّب الله بيت عليٍّ إن كان في الثبت مثلَ أبي النضر، أو نحوَ هذا من القول. وذكر أبو عبد الله الحاكم أنَّه سأل عنه الدارَقُطْنيَّ قال: قلت: فعليُّ بن الجَعْد؟ قال: ثقةٌ، وذكر أبو أحمد بن عديٍّ قال: قال أحمد ابن حنبل: اكتبوا عن عليِّ بن الجَعْد؛ فإنَّ عندَه أشياءَ حسانًا. وذكره ابن أبي حاتم الرازيُّ فقال: كتب عنه أبي في الرحلة الأولى سنةَ أربعٍ وعشرين ومئتين، وسألته عنه فقال: كان متقنًا صدوقًا، لم أَرَ في المحدِّثين مَن يحفظُ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغيِّرُه سوى قَبيصةُ بن عُقبةَ وأبي نُعيم في حديث الثوريِّ، ويحيى الحِمَّانيُّ في شريكٍ، وعليُّ بنُ الجَعْد في حديثِه. ثم قال ابن أبي حاتم: سمعتُ أبا زُرعةَ قال: سمعتُ أحمد ابنَ حنبل يقول: كتبتُ عن عليِّ بن الجَعْد حديثَ أبي غسَّانَ محمَّد بن مطرِّف كلَّه، ثم قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زُرعةَ عن عليِّ بن الجَعْد فقال: كان صدوقًا في الحديث. وروي عن إسحاقَ بن أبي إسرائيلَ المعروفِ بابن كنجر أنَّه قال في جِنازة عليِّ بن الجَعْد: أخبرني أنَّه منذ نحوٍ من ستين سنةً يصوم يومًا ويفطر يومًا. وقال الصَّدَفيُّ: سمعتُ محمَّد بن قاسم بن محمَّد غيرَ مرَّةٍ يقول: سمعتُ أبا بكرٍ محمَّدَ بنَ جعفرِ بن الإمام ببغداذ يقول: رأيتُ يحيى بنَ معين سنةَ ثلاثين في آخرها في جِنازة عليِّ بن الجَعْد وقد وضع يدَه على رأسه وهو يُرجِّع ويقول: أُصبْنا والله به خاصَّة، والمسلمون عامَّة.
خ د: عَليُّ بن الجَعْد بن عُبَيد الجَوْهريُّ، أبو الحسن البَغْداديُّ، مولى بني هاشم. روى عن: إِبْرَاهِيم بن سَعْد، وإسرائيل بن يونُس، وإسماعيل بن عَيَّاش، وأيوب بن عُتْبَة اليمامي وبحر بن كَنِيز السَّقاء، وجَرِير بن حازم، وجسْر بن الحسن، وحَريز بن عُثمان الرَّحَبيِّ (د)، والحسن بن صَالِح بن حَي، والحُسين بن زيد العَلَويِّ، وحَمَّاد بن زَيْد، وحَمَّاد بن سَلَمة، والرَّبيع بن صَبِيح، وزهير بن معاوية وسُفيان الثَّوريِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وسُلَيْمان بن المُغيرة، وسَلَّام بن مِسكين، وشَرِيك بن عَبْدِ اللهِ، وشُعبة بن الحجاج (خ د)، وشَيْبان بن عبد الرحمن، وصَخْر بن جُويرية، وصَدَقة بن موسى الدَّقِيقيِّ، وعاصم بن محمد بن زيد العُمَريِّ، وأبي مَسْعود عَبْدُ الأَعْلَى بنُ أَبي الْمُسَاوِرِ، وعبد الحميد بن بَهْرام، وعبد الرحمن بن أَبي بكر المُلَيْكيِّ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وعبد الرحمن بن عَبْد اللهِ المَسْعوديِ، وعبد العزيز بن عَبْد اللهِ بن أَبي سَلَمة الماجِشون، وعبد القدوس بن حبيب الشَّاميِّ، وعبد الواحد بن سُلَيْم، وعَدِي بن الفَضل، وعلي بن عاصم الواسطيِّ، وعلي بن عليٍّ الرِّفاعي، وعُمَر بن راشد اليماميِّ، وعِمْران بن زيد التَّغلبيِّ، والفرج بن فَضالة، وفُضَيْل بن مرزوق، والقاسم بن الفضل الحُدَّانيِّ، وقيس بن الربيع، ومالك بن أَنَس، ومُبارك بن فَضَالة، ومحمد بن راشد المَكْحوليِّ، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، ومُسلم بن خالد الزَّنْجِيِّ، ومعروف بن واصل، وأبي جَزْء نصر بن طَرِيف الباهليِّ، وهَمَّام بن يحيى، والهيثم بن جَمَّاز، ووَرْقاء بن عُمَر اليَشْكُريِّ، وأبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله، وأبي عَقِيل يَحْيَى بن المتوكل، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريِّ، ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة اللَّيْثيِّ، وأبي إسحاق الفَزَاريِّ، وأبي الأَشْهَب العُطارديِّ، وأبي جعفر الرَّازيِّ، وأبي كُرْز القُرَشِيِّ، وأبي معاوية العَبَّادانيِّ، يقال: إنَّه سَعِيد بن زَرْبي، وأبي هلال الرَّاسبيِّ. روى عنه: البُخاريُّ، وأَبُو داودَ، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيُّ، وإبراهيم بن هاشم البَغَويُّ، وأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الدَّورقيُّ، وأحمد بن بِشْر المَرْثَديُّ، وأحمد بن الحسن بن مُكْرَم بن حَسَّان البَغْداديُّ البَزَّاز، وأَحْمَد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفي الصَّغير، وأبو بكر أحمد بن علي بن سَعِيد المَرْوزيُّ القاضي، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بن علي بن الفُضَيْل الخَزَّاز الْمُقْرِئ، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن علي بن المثنى المَوْصليُّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، وأَحْمَد بن محمد بن خالد بن غزوان البَراثي، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيُّ، وإسحاق بن أَبي إسرائيل، والحارث بن مُحَمَّد بن أَبي أُسامة، والحسن بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الزَّعْفرانيُّ، وحَمْدان بن عليٍّ الوَرَّاق، وخَلَف بن سالِم المُخَرِّميُّ، وزياد بن أيوب الطُّوسيُّ، وصالح بن محمد الأَسْدِيُّ، وصالح بن محمد الرَّازيُّ، وأبو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي الدُّنيا، وأَبُو بَكْر عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة، وأبو الْقَاسِم عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَبْد الْعَزِيزِ البَغَويُّ، وعبد الله بن مُحَمَّد بن مالك بن هانئ النَّيْسابوريُّ عَبْدوس، وأبو قِلابة عبد الملك بن مُحَمَّد الرَّقاشيُّ، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد الله بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعُمَر بن إِسْمَاعِيلَ بن أَبي غَيْلان الثَّقَفِيُّ، وأبو الحسن محمد بن أَحْمَدَ بن البَرَّاء العَبْديُّ، وأَبُو حاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُ، ومحمد بن عبدوس بن كامل السَّرَّاج، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يحيى بن سُلَيْمان المَرْوزيُّ، وموسى بن الحسن السِّقلّيُّ، وموسى بن هارون الحَمَّال، وهارون بن سُفيان المُستملي المعروف بالدِّيك، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ، ويعقوب بن يوسُف المُطَّوعيُّ. قال أبو بكر بن شاذان البَزَّاز: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن يوسُف المَهْريُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أَبي أيوب، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ علي بن الجَعْد يقول: رأيتُ الأَعمش، ولم أكتب عنه شيئًا. وقال أحمد بن سَعِيد بن فرضخ الإِخميمي، عن موسى بن الحسن: قال لنا علي بن الجَعْد: قَدِمت البصرة سنة ست وخمسين ومئة، وكان سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة حَيًّا. وقال إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي نِفْطويه: كان علي بن الجَعْد أكبر من بَغْداد بعشر سنين، وكان عبد الله بن محمد البَغَوي أكبر من سُرَّ من رأى بست سنين. وقال أبو بكر بن أَبي الدُّنيا: أُخبرت عن موسى بن داود، قال: ما رأيتُ أحفظَ من علي بن الجَعْد كُنَّا عند ابن أَبي ذِئْب، فأملى علينا عشرين حديثًا فحفظها وأملاها علينا. وقال صالح بن محمد الأَسَدِيُّ: سمعتُ خلف بن سالِم يقول: صرتُ أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين إلى علي بن الجَعْد فَأخرج إلينا كُتُبه، وألقاها بين أيدينا، وذَهَب، فظننا أنَّه يتّخذ لنا طعامًا، فلم نجد في كتابه إلَّا خطأً واحدًا، فلما فرغنا من الطعام، قال: هاتوا، فحدّث بكل شيء كتبناه حِفْظًا. وقال عبد الخالق بن منصور: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كتبتُ عن علي بن الجَعْد منذ أكثر من ثلاثين سنة. وكان هذا الكلام في سنة خمس وعشرين ومئتين. وقال أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: سمعتُ عليَّ بنَ الجَعْد يقول: كتبتُ عن ابن عُيَيْنَة سنة ستين ومئة بالكُوفة يُملي علينا من صَحِيفةٍ، قال البَغَوي: فحدّثني أبو أحمد بن عَبْدوس عن علي، قال: وكان له في ذلك الوقت جَمَلٌ يستقي عليه، قال: ورأيت عند محمد بن عليٍّ الوَرَّاق أحاديث ابن عُيَيْنَة قد كتبها عن علي بن الجَعْد، فقلت: متى كتبتموها عن عليّ؟ قال: أملاها عليَّ سنة إحدى عشرة ومئتين، وكُنَّا جماعة حُضورًا عند علي، فقلت لمحمد بن عليٍّ: كيفَ وَهُم قد سمعوها من ابن عُيَيْنَة؟ قال: الأَلفاظ التي فيها، وكأن عليًا إنّما سمعها من ابن عُيَيْنَة من كتابه. وقال خلف بن محمد الخَيَّام: سمعتُ أبا علي صَالِح بن مُحَمَّد يَقُول: كان عليُّ بن الجَعْد يحدّث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شُعبة. قال: وسمعتُ صالحًا يقول: كان عند علي بن الجَعْد ثلاثة أحاديث عن مالك بن أنس، قال: فسألته عن حديث فحدّثني به، ثم سألته عن الحديث الآخر، فحدّثني به، ثم سألته عن الحديث الثالث، فقال: لا كرامة لك هذه الثلاثة الأحاديث سمعتها من مالك في ثلاثة أعوام تريد أن تسمعها في ساعة؟ ! قيل لأبي علي: كان يذكر فيه الخَبَر؟ قال: كان يقول: أخبرنا مالك كان حَدَّثه مالك بن أنس. وقال أبو علي الحسين بن إِسْمَاعِيل الفارسيُّ: سألتُ عَبْدوس عبد الله بن مُحَمَّد بن مالك بن هانئ النَّيْسابوريَّ عن حالِ علي بن الجَعْد، فقال: ما أعلم أني لقيتُ أحفظَ منه. فقلت: كان يُتَّهَمُ بالجَهْم؟ فقال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحَسن بن عليٍّ كان على قضاء بغداد، وكان يقول بقول جَهْم. قال عبدوس: وكان عند علي بن الجَعْد عن شعبة نحو من ألف ومئتي حديث، وكان قد لَقِيَ المشايخَ، فزهدت فيه بسبب هذا القول: ثم نَدِمت بَعْدُ. وقال أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بن جعفر بن زياد السُّوسِي: سمعتُ أبا جعفر النُّفَيْلِيَّ، وذكر علي بن الجَعْد، فقال: لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعَّف أمره جدًا. وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوْزجانيُّ: عليُّ بن الجَعْد متشبث بغير بِدعة، زائغٌ عن الحق. وقال أبو يحيى النَّاقد: سمعتُ أبا غسان الدوري يقول: كنت عند علي بن الجَعْد، فذكروا حديث ابن عُمَر: كُنَّا نُفاضل على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فنقول: خيرُ هذه الأُمة بعد النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَبُو بكر وعُمَر وعثمان، فيبلغُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلا ينكر، فقال عليٌّ: انظروا إلى هذا الصَّبِي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول: كنا نُفَاضل. وقال أيضًا: كنتُ عند علي بن الجَعْد، فذكروا حديث النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنَّه قال للحسن إن ابني هذا سَيّد. قال: ما جَعَلهُ سَيّدًا؟! وقال أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ: قلت لعلي بن الجَعْد: بلغني أنّك قلت ابن عُمَر ذاك الصَّبي، قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله. وقال هارون بن سُفيان المُستملي: كنتُ عند علي بن الجَعْد، فذكر عثمان بن عفَّان، فقال: أخذَ من بيت المال مئة ألف دِرهم بغير حَقٍّ. فقلت: لا والله ما أخذها، ولئن كان أخذها ما أخذها إلَّا بحق. قال: لا، والله ما أخذها إلَّا بغير حق، قال: قلت: لا والله ما أخذها إلَّا بحق. وقال أبو عُبَيد الآجري: قلتُ لأبي داود: أيما أعلى عندك: علي بن الجَعْد أو عَمْرو بن مرزوق؟ قال: عَمْرو أعلى عندنا، علي بن الجَعْد وُسِمَ بمَيْسَم سوء، قال: ما يسوؤني أن يُعَذِّب الله مُعاوية. وقال أبو جعفر العُقيليُّ: قلت لعَبد الله بن أحمد بن حنبل: لِمَ لم تكتب عن علي بن الجَعْد؟ فقال نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنَّه يتناول أصحابَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وقال يحيى بن زكريا النَّيْسابوريُّ: سمعتُ زياد بن أيوب يقول: سأل رجلٌ أحمد بن حنبل عن علي بن الجَعْد، فقال الهيثم: ومِثله يُسأل عنه؟ فقال أحمد: أمسك أبا عبد الله فذكره رجل بِشْر. وقال أحمد: ويقع في أصحاب النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجَعْد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق لم أعنفه. قال: فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما بَلَغني عنه أَشَد من هذا. وقال أبو زُرْعَة: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجَعْد ولا سَعِيد بن سُلَيْمان، ورأيته في كتابه مضروبًا عليهمًا. وقال محمد بن حَمَّاد: سألت يحيى بن مَعِين عَنْ علي بن الجَعْد، فقال: ثقةٌ صدوقٌ ثقةٌ صدوقٌ. قلت: فهذا الذي كان منه؟ فقال أيش كان منه؟ ثقة صدوق. قال عبد الخالق بن مَنْصُور: سألت يحيى بن مَعِين عَنْ علي بن الجَعْد، فقال: ثقة. وقال جعفر بن محمد القلانسي: قلت ليحيى بن مَعِين: أيما أَحب إليك في شُعبة آدم أو علي بن الجَعْد؟ فقال: كلاهما ثقة. قلت: فأيما أَحَب إليك؟ قال: أكتب عن علي مسند شعبة وأضرب على جنبيه. وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبي عُثمان الطَّيالسي: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: علي بن الجَعْد أثبت البغداديين في شُعبة، قلت له: فأبو النَّضْر؟ قال: وأبو النَّضْر. وقال الحسين بن قَهْم: سمعتُ يحيى بن مَعِين في جنازة علي بن الجَعْد يقول: ما روى عن شعبة - أُراه يعني من البغداديين - أثبت من هذا يعني: علي بن الجَعْد. فقال له رجل: ولا أبو النَّضْر؟ قال: ولا أبو النَّضْر. قال: ولا شَبَابة؟ فقال: خَرب الله بيت أُمّه إن كان مثل شَبَابة! قال ابن القَهْم: فعجبنا منه نَقُول: ولا أبو النضر؟ فيقول: ولا أبو النَّضْر. ولا شبابة يعني فيقول: ولا شبابة. وقال أبو سُلَيْمان بن زَبْر: حَدَّثَنَا أُسامة بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الصِّقلّيُّ، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وذُكِرَ علي بن الجَعْد فقال: رَبَّاني العِلْم. وقال أَبُو زُرْعَة: كان صدوقًا في الحديث. وقال أبو حاتِم: كان مُتْقِنًا صَدُوقًا، ولم أر من المحدثين مَن يَحفظ، ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يُغَيّره سوى قَبِيصة، وأبي نُعَيْم في حديث الثَّوري، ويحيى الحِمَّاني في حديث شَرِيك، وعلي بن الجَعْد في حديثه. وقال صالح بن مُحَمَّد الأَسَديُّ: ثقةٌ. وقال النَّسَائيُّ: صَدوقٌ. أخبرنا يوسُف بن يعقوب، قال: أخبرنا زيد بن الْحَسَن، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ علي الْحَافِظُ، قال: أخبرنا عُبَيد اللهِ بنُ أَبي الْفَتْحِ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن أَحْمَدَ بن يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ سُلَيْمان بنِ علي بنِ الجَعْد، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا أَحْضَرَ الْمَأْمُونَ أَصْحَابَ الجَوْهر، فناظَرهم عَلَى مَتَاعٍ كَانَ مَعَهُمْ، ثُمَّ نَهَضَ الْمَأْمُونُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ لَهُ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ إِلا ابنَ الجَعْد، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ، قال: فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ اسْتَخْلاهُ، فَقال لَهُ: يَا شَيْخُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ لِي كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ؟ قال: أَجْلَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي نَأْثِرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قال: ومَا هُوَ؟ قال علي بنُ الجَعْد: سَمِعْتُ الْمُبَارَكَ بنَ فَضَالَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قال: فَأَطْرَقَ الْمُأْمُونُ مُتَفَكِّرًا فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقال: لا نَشْتَرِي إِلَّا مِنْ هَذَا الشَّيْخِ. قال: فَاشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِقِيمَةِ ثَلاثِينَ أَلْفِ دِينَارٍ. قال حنبل بن إسحاق: ولد في سنة ثلاث وثلاثين ومئة، ومات سنة ثلاثين ومئتين. وكذلك قال علي بن أحمد بن النَّضْر الأَزْدي، ومحمد بن عَبْد اللهِ الحَضْرمي فِي تأريخ وفاته. وقال أبو القاسم البَغَويُّ: أُخبرت أنَّ مولد علي بن الجَعْد في سنة أربع وثلاثين ومئة، وتوفي يوم السبت في رَجَب لست ليال بقينَ منه سنة ثلاثين ومئتين، وقد استكمل ستًا وتسعين، وأحسبه كان قد دخل في سبع وتسعين. وقال أيضًا: أُخبرت عن إسحاق بن أَبي إسرائيل أنَّه قال في جنازة علي بن الجَعْد: أخبرني - يعني علي بن الجَعْد - أنَّه منذ نحوٍ من ستين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا. وقال محمد بن سَعْد: علي بن الجَعْد مولى أُم سَلَمة المَخْزُوميّة امرأة أبي العَبَّاس أمير المؤمنين، قال علي بن الجَعْد: ولدتُ في أوّل خلافة بني العَبَّاس سنة ست وثلاثين ومئة. وتُوفي سنة ثلاثين ومئتين ببغداد، ودُفن بمقبرة باب حرب وله يوم تُوفِّي ست وتسعون سنة وأشهر.
(خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم. قال محمد بن سعد: توفي سنة ثلاثين ومائتين ببغداد. كذا ذكره المزي، وهو دائما يعتب على صاحب «الكمال» ذكره من عند ابن سعد وفاة أحد في سنة ثلاثين؛ لأن ابن سعد توفي أول جمادى الآخرة سنة ثلاثين فكيف يذكر وفاة ابن الجعد المتوفى في شهر رمضان سنة ثلاثين. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: علي بن الجعد ثقة مأمون. وقال يحيى بن يزيد الشامي صليت على ابن الجعد في الخريبة يوم الثلاثاء آخر رجب سنة ثلاثين. وقال البخاري: مات آخر رجب سنة ثلاثين. وفي كتاب العقيلي عن علي بن المديني: علي بن الجعد ممن ترك حديثه من أصحاب شعبة، ورأيت ألفاظه تختلف. وفي «الزهرة»: مات وله ثلاث وتسعون سنة، وقيل: ثمان وتسعون سنة. وولد سنة اثنتين وثلاثين. روى عنه البخاري أربعة عشر حديثاً. وفي «الوفيات» عن أبي القاسم البغوي: مات علي بن الجعد ببغداد وأحسبه في شهر رمضان سنة ثلاثين، وهو في ستة وتسعين. وكذا ذكره عنه أبو محمد بن الأخضر الحافظ. والمزي ذكر عنه أنه توفي في رجب لست ليال بقين منه، فينظر. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. وذكره مسلم بن الحجاج في آخر «طبقات الغرباء»، من أصحابه شعبة بن الحجاج. وقال محمد بن عبد الله الحضرمي في تاريخه – الذي لا ينقل منه المزي إلا بوساطة -: توفي سنة ثلاثين، وكان يخضب، وكان ثقة. وقال الجياني: توفي آخر سنة ثلاثين. وقال الجوزجاني: علي بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق.
(خ د) عليُّ بن الجَعْد بن عُبيد أبو الحسن، الجوهري، الحافظ، البغدادي. مولى بني هاشم. روى عن: ابن أبي ذئب، وسعيد، وجَرير. وعنه: البخاري في الإيمان وغيره، وأبو داود، وأبو يعلى، والبغوي، وجماعات. وقد رأى الأعمش. وهو ثبت، وأعرض عنه مسلم؛ لأنه قال: (مَن قال: إنه مخلوق لم أعنفه). مات في رجب سنة ثلاثين ومئتين، عن ست وسبعين سنة. جزم به في «الكاشف»، ونقله في «التهذيب» عن حنبل بن إسحاق. ولد سنة ثلاث وثلاثين ومئة، ومات سنة ثلاثين ومئتين. قال: وكذا قال ابن النضر، والأزدي، والحضرمي في وفاته. قال: وكان ثقة، يخضب. وأهمل هذه في «التهذيب»، ثم قال: وقال أبو القاسم البغوي: أُخبرت أن مولد علي بن الجعد في سنة أربع وثلاثين ومئة، وتوفي يوم السبت في رجب لست ليال بقين منه سنة ثلاثين ومئتين، وقد استكمل ستًا وتسعين، وأحسبه كان دخل في سبع وتسعين. قلت: والذي في وفيات البغوي ـ ونقله عنه الحافظ أبو محمد بن الأخضر في «مشيخته» أيضًا: مات علي بن الجعد ببغداد سنة ثلاثين، وأحسبه في شهر رمضان، وهو: في ست وتسعين. ثم نقل «التهذيب» عن محمد بن سعد تبعًا لـ «الكمال» ولقد اقتصر عليه أنه مولى أم سلمة المخزومية امرأة أبي العباس أمير المؤمنين. قال علي بن الجعد: ولدت في أول خلافة بني العباس سنة ست وثلاثين ومئة. وتوفي سنة ثلاثين ومئتين ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب، وسنه يوم توفي ست وتسعون سنة وأشهر. وهو ـ أعني ـ صاحب «التهذيب» تعقب على صاحب «الكمال»، وإنما ذكره من عند ابن سعد ... وفاة أحد في سنة ثلاثين. قال: لأن ابن سعد توفي فيها. وابن سعد توفي في جمادى الآخرة، وابن الجعد توفي بعده، إما في رجب أو رمضان على ما سبق. ونقل الكَلَاباذِي عن البخاري موته آخر رجب في السنة المذكورة. وأهمل ابن طاهر وفاته، وأفاد أن البخاري روى عنه في كتابه اثني عشر حديثًا. وجزم بسنة أربع في مولده اللالكائي، قال: ولد سنة أربع وثلاثين ومئة، ومات سنة ثلاثين ومئتين. ومن مناقبه أنه أقام نحو سبعين أو ستين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا، كذا في «الكمال». وفي «التهذيب»: نحوًا من ستين.
(خ د)- علي بن الجَعْد بن عُبَيد الجَوهري أبو الحسن البغدادي، مولى بني هاشم. روى عن حريز بن عثمان، وشعبة، والثوري، ومالك وابن أبي ذئب، ومعروف بن واصل، وشَيْبان بن عبد الرحمن وصخر بن جويرية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والمسْعُودي، وقَيْس بن الرَّبيع، وورْقاء بن عمر، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتُري، وأبي إسحاق الفَزَاري، ومحمد بن راشد المكْحولي، والمبارك بن فَضَالة، وطائفة. وعنه: البخاري وأبو داود وأحمد، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، والصَّغاني، وأبو قِلابة وزياد بن أيوب وخلف بن سالم، والزَّعفراني، وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو زُرعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن شَيبة، وموسى بن هارون وصالح بن محمد الأسدي، وابن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن علي المرْوَزي، وأبو يَعلى، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي وآخرون. قال علي بن الجَّعد: رأيت الأعمش ولم أكتب عنه، وقدِمْتُ البصرة، وكان ابن أبي عَروبة حيًا. وعن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفَظ من علي بن الجَعْد، كنَّا عند بن أبي ذئب فأملى علينا عشرين حديثًا فحفظها وأملاها علينا. وقال خلف بن سالم: سِرْت أنا وأحمد ويحيى إلى علي بن الجعد فأَخْرج إلينا كتبه، وألقاها بين أيدينا وذهب فلم نجد فيها إلا خطأً واحدًا فلما فرغنا من الطعام قال هاتوا فحدَّث بكل شيء كتبناه حفظًا. وقال ابن معين: في سنة (225) كتبتُ عن علي بن الجعد منذ أكثر من ثلاثين سنة. وقال صالح بن محمد الأسدي: كان علي بن الجعد يحدِّث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة، وكان عنْده عن مالك ثلاثة أحاديث كان يقول أنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام كان يقول فيها: أخبرنا مالك حدَّثه. وقال عبْدوس: ما أعلم إني لقيت أحفظ منه. قال المحاملي: فقلت له كان يُتَّهم بالجهم؟ قال: قد قيل هذا ولم يكن كما قالوا الا أنَّ ابنه الحسن كان على قضاء بغداد، وكان يقول بقول جَهم. وكان عنده عليِّ نحو من ألف ومائتي حديث عن شعبة، وكان قد لَقي المشايخ. وقال أبو الحسن السُّوسي: سمعت النُّفيلي يقول: لا ينبغي أنْ يكتب عنه قليل ولا كثير وضعَّف أمره جدًا. وقال الجوزجاني: متَشبثٌ بغير ما بدعة زائغ عن الحق. وقال أحمد بن إبراهيم الدَّورقي: قلت لعلي بن الجعد بلغني أنك قلت: ابن عمر ذاك الصبي، قال: لم أقل ولكن معاوية ما أكره أنْ يعذبه الله. وقال الآجري عن أبي داود: عمرو بن مرزوق أعلى من علي بن الجعد ويُتَّهم بمُتهم سوء، قال ما يَسُوؤني أنْ يعذِّب الله معاوية. وقال هارون بن سفيان المسْتَمْليَ: كنت عند علي بن الجعد فذكر عثمان فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق. وقال العُقَيلي: قلت لعبد الله بن أحمد لمَ لمْ تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي، وكان يبْلغه عنه أنه يتناول الصحابة. وقال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعْد فسألوه عن القرآن فقال: القرآن كتاب الله ومن قال مخلوق لم أعنِّفْه فقال: ذكرت ذلك لأحمد، فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا. وقال زياد بن أيوب أيضًا: سأل رجل أحمد عن علي بن الجَعْد فقال الهيثم ومثله يسأل عنه؟ فقال أحمد: أمسك قال: فذكره رجل بشَرٍّ، فقال أحمد: ويقع في الصحابة. وقال أبو زُرعة: كان أحمد لا يرى الكتابة عنه، ورأيته مضروبًا عليه في كتابه. وقال ابن معين: ثقة صدوق. قال جعفر الطيالسي عن ابن معين: علي بن الجعْد أثبت البغداديين في شعبة، قلت له فأبو النضر؟ فقال: وأبو النضر. وقال الحسين بن فَهْم سمعت ابن معين في جنازة علي بن الجعد يقول: ما روى عن شعبة أرَاه يعني من البغداديين أثْبت من هذا _يعني علي بن الجعد_ فقال له رجل ولا أبو النضر؟ قال ولا أبو النضر قال ولا شبابة؟ قال خرَّب الله بيت أمه إنْ كان مثل شَبَابة، قال: ابن فهم فعجبنا منه. وعن ابن معين قال: كان علي بن الجعد رباني العِلم. وقال أبو زرعة: كانَ صدوقًا في الحديث. وقال أبو حاتم: كان متقنًا صدوقًا ولم أر من المحدثين من يحْفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحد لا يغيِّرُه سوى قَبِيصة وأبي نعيم في حديث الثَّوري ويحيى الحِمَّاني في حديث شريك وعلي بن الجعد في حديثه. وقال صالح بن محمد: ثقة. وقال النَّسائي: صدوق. وقال حنبل بن إسحاق: ولد سنة (133) ومات سنة ثلاثين ومائتين. وفيها أرَّخه غير واحد. وقال البغوي: أخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنَّه قال في جنازة علي بن الجَعد: أخبرني أنه منذ نحو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يومًا. وقال ابن سعد: علي بن الجَعْد ولد في أول خلافة بني العباس سنة (136) ومات في سنة (230) وله يوم توفي ست وتسعون سنة وستة أشهر. قلت: هذا وهمٌ بَيِّنٌ في موضعين: الأول أنَّ أول خلافة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين لا سنة ست، الثاني أنَّ من يولد سنة (6) ويموت سنة (30) لا يوفِّي عمره ستًا وتسعين، بل يكون (94) فقط فتأمله. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وحكى العُقَيلي عن ابن المديني ما يقتضي وهْنُه عنده، ولفظه: حدثنا عبد الله بن أحمد حَدَّثني بعض أصحابنا عن علي بن المديني، قال: وممَّن تُرك حديثه عن شعبة علي بن الجعد وعدد جماعة، فقالوا: وعلي بن الجَعْد ما له؟ قال: رأيت ألفاظه عن شعبة تَخْتَلف. قلت: فإنْ ثبت هذا فلعله كان في أول الحال لم يُثْبِت، فضُبِط كما قال أبو حاتم فيما تقدم. وقال عبد الله بن أحمد: ما رأيت عنده في الجامع إلا بعض صِبْيان. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. وقال: مطِّين ثقة. وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا، ولم أرَ في رواياته إذا حدَّث عن ثقة حديثًا منكرًا، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه. وفي هامش «الزهرة» بخط ابن الطاهر: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثًا.
علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي ثقة ثبت رمي بالتشيع من صغار التاسعة مات سنة ثلاثين ومائتين خ د