عفَّان بن مُسْلم بن عبد الله الباهليُّ، أبو عثمانَ الصَّفَّار البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان. روى عن: شعبة، وسليمان بن المغيرة، والأسود بن شيبان، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: وروى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، وَالْحَسَنُ بْنُ محَمَّد بْنِ الصَّبَّاحِ، وأبي، وأبو زرعة. حدثنا عبد الرحمن أخبرنا الحسن بن محَمَّد بن الصباح قال: (سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما أبإليَّ إذا وافقني عفان من خالفني). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سمعت أبي يقول عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي لزمنا عفان عشر سنين ببغداد). قال أبو محَمَّد: سألت أبي عن عفان فقال: ثقة متقن متين.
عَفَّان بن مُسلم بن عبد الله الصفار. كنيته أبو عُثْمان، مولى زيد بن ثابت الأنْصارِي، من أهل البَصْرَة، سكن بَغْداد. يروي عن: شُعْبَة، وحَمَّاد بن سَلمَة. روى عنه: عبد الله بن أبي عرابة الشَّاشِي، وأهل العراق. مات سنة عشْرين ومِائَتَيْنِ بِبَغْداد يوم الخَمِيس إِحْدَى عشرَة لَيْلَة بقيت من ربيع الآخر، قد قيل: إنَّه مولى عُرْوة بن ثابت الأنْصارِي.
عفَّان بن مسلم: أبو عثمان، الصَّفَّار، البصريُّ. سكن بغداد، ويقال: إنَّه مولى عَزْرة بن ثابت الأنصاري. سمع: داود بن أبي الفرات، وهمَّامًا، ووُهَيبًا، وحمَّاد بن زيد، وصخر بن جُوَيْرِيَة. روى عنه البخاري في: الجنائز. وروى عن عُبيد الله بن سعيد، ومحمَّد بن عبد الرَّحيم، وإسحاق غير منسوب، ومحمَّد غير منسوب؛ عنه في التَّوحيد، والجهاد، والزَّكاة، والمظالم، والمغازي، وتفسير سورة {اقترب}، والتَّعبير، والاعتصام. مات في شهر ربيع الآخر، سنة عشرين ومئتين. قاله البخاري. وذكر أبو داود مثله. قال محمَّد بن سعد: مات يوم الخميس، لعشر بقين من شهر ربيع الآخر. مثله.
عَفَّانُ بن مسلمٍ، أبو عثمانَ الصَّفَّارُ البصريُّ، سكنَ بغدادَ، يُقالُ: إنه مولى عَزْرَةَ بن ثابتٍ الأنصاريِّ. أخرجَ البخاريُّ في التَّوحيدِ والجِهادِ والزَّكاةِ والتَّعبيرِ وغير موضعٍ عن عبيدِ الله بن سعيدٍ ومحمَّدِ بن عبدِ الرَّحيمِ وإسحاقَ _غير منسوبٍ_ ومحمَّدٍ _غير منسوبٍ_ وروى في الجنائزِ عنهُ، عن داودَ بن أبي الفراتِ وهمَّامٍ ووُهَيْبٍ وحمَّادِ بن زيدٍ وصخرِ بن جُويريَةَ. قال البخاريُّ: ماتَ في ربيعٍ الأخرِ سنةَ عشرين ومائتين. قالَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: روى عنهُ أبي وأبو زُرْعَةَ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ أبي وابن معينٍ يقولُ: أنكرنا عفَّانًا في صفر لأيَّامٍ خلونَ منهُ سنةَ تسعَ عشرةَ ومائتين، وماتَ بعدَ أيَّامٍ.
عفَّان بن مُسلِم الصَّفَّار الأنصاري، مولى عَزْرة بن ثابت، كنيته أبو عثمان. سمع وُهيب بن خالد وصخر بن جُوَيْرِيَة وغير واحد عندهما. روى عنه البُخارِي في مواضع، وروى عن عبد الله بن سعيد ومحمَّد بن عبد الرَّحيم وإسحاق _ غير منسوب _ ومحمَّد _ غير منسوب _ عنه. و روى مُسلِم عن الصَّغاني محمَّد بن إسحاق وزُهَير بن حرب وحجَّاج بن الشَّاعر وابن أبي شَيبة ومحمَّد بن حاتم وعَمْرو النَّاقد ومحمَّد بن المثنَّى وعبد الله الدَّارمي وهارون بن عبد الله عنه. مات ببغداد؛ سنة عشرين ومِئَتين؛ وهو ابن ستٍّ وثمانين سنة.
عَفّان بن مُسلم بن عبد الله الصَّفّار البَصْري الأنصاري، أبو عثمان، مولى عزْرَة بن ثابت. سمع: شُعبة، وهَمَّام، بن يحيى، وسليمان بن المغيرة، وأبا عَوَانة، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الواحد بن زياد، وَوُهَيْب بن خالد، وداود بن أبي الفُرَات، وهشاماً الدَّسْتُوائيَّ، والأسود بن شيبان، وحمَّاد بن سَلَمة، وحمَّاد بن زَيْد، والمبارك بن فَضَالة، وأبان بن يزيد العَطَّار، وصَخْر بن جُويرية, وسليم بن حَيان، وسَلَّاماً أبا المنذر. روى عنه: أحمد بن حنبل، وقتيبة، والقواريري، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبو خَيْثَمة زُهير بن حرب، وخلف بن سالم المَخَرِّمي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن سنان القَطَّان، والحسن بن محمد بن الصَّبَاح، وأبو زرعة وأبو مسعود الرازيان، وإبراهيم بن الحسين الكسائي ديزيل، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعلي بن الصَّقْر السُّكّري، ومحمد بن إسماعيل الصَّائغ، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن سَلَّام السَّوّاق، وإبراهيم بن مرزوق البَصْري، وجعفر بن محمد بن شاكر، ومحمد بن غالب تَمْتَام، والحسن بن المثنى العنبري، وأحمد بن القاسم بن مساور، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن يحيى ابن ناصح، وأبو محمد القاسم بن أحمد بن زياد البَغْدادي، وعمرو بن محمد النَّاقد، وحَبُّوش بن رزق الله المِصْري، والبخاري، وروى عن: أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم، عنه، وعن إسحاق عنه. قال أحمد بن حنبل: عَفّان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. وقال يحيى القَطَّان، ما أحدٌ يخالفني بالبصرة أشد عليَّ من عفان، وقال: ما أبالي، إذا وافقني عفان، مَن خالفني. وقال أبو حاتم: هو ثقةٌ، متقنٌ، متين. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، صحيح الكتاب، كان من أهل البصرة، فقدم بغداد، فلم يزل بها حتى مات سنة عشرين ومئتين، وامتُحن، وسُئل عن القرآن، فأبى أن يقول القرآن مخلوف. وقال أحمد بن عبد الله: عفان بصري، ثقة، صاحب سُنَّة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل، ولا يقول: عدلٌ: ولا غير عدل، قالوا: قِفْ عنه ولا تقل شيئاً. فقال: لا أبطل حقاً من الحقوق. وقال الحسن بن محمد: قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفان على حديث كذا؟ قال: وكان عفان يحتاج أن يتابع على حديثه؟! وقال أبو مسعود الرازي: سألت عفان عن أحاديث، فأخرج إليَّ كتاباً، فإذا على كل سطر: صح، صح. وقيل لعلي بن المديني: من أثبت من سمعت منه ممن روى عن حمَّاد ابن سَلَمة؟ فقال: عفان. وذكر الخطيب عن أبي حاتم سهل بن محمد، قال: كان عفان بن مسلم يجيء إلى الأخفش، وإلى أصحاب النحو، فيعرض عليهم الحديث، يعربه، فقال له الأخفش: عليك بهذا. يعنيني، فكان بعد ذلك يجيء إليَّ حتى عرض عليَّ حديثاً كثيراً. وقال محمد بن عبد الرحمن بن فَهْم: سمعت يحيى بن معين يقول: ما أخطأ عفّان قط إلا مَرّة في حديثٍ واحدٍ، أنا لقنته إياه، فأستغفر الله تعالى. قال ابن فهم: وما سمعتُ يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم. وقال خلف بن سالم: ما رأيت أحداً يحسن الحديث إلا رجلين: بهز بن أسد، وعَفّان بن مُسلم. وذُكر عفان عند علي بن المديني، فقال: كيف أذكر رجلاً يشكُّ في حرفٍ فيضرب على خمسة أسطر؟! وقال يحيى بن معين: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جُرَيْج، والثَّوْريّ، وشُعْبة، وعَفَّان. أخبرنا محمد بن حمزة القرشي، أنا هبة الله بن أحمد الأنصاري، أنا أحمد بن علي قال: حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أنا أبو بكر الخلال، أنا العباس بن محمد، حدثنا جعفر الطَّيالسي قال: سمعتُ عَفَّان يقول: يكون عند أحدهم حديث فيُخرجه بالمُقَرِّعَة، كتبتُ عن حمَّاد بن سَلَمة عشرة آلاف حديث، ما حَدَّثتُ منها بألفي حديث، وكتبت عن وَهَيْب أربعة آلاف، ما حَدَّثتُ منها بألف، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث، ما حَدَّثت منها بألفٍ. وقال يحيى بن معين: لي حانوت بباب الطَّاق، وددت أن عَفَّان قرأ علي كتب حمَّاد بن سَلَمة، فأبيعه فأدفع ثمنه إليه. وذكر ابن عدي، عن سليمان بن حرب، أنه قال: تُرى عَفَّان بن مسلم كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جَهَد جهده أن يَضْبِط عن شعبة حديثاً واحداً ما قدر عليه، كان بطيئاً، رديء الفَهْم. قال سليمان: والله لقد دخل عَفَّان قبره، وهو نادمٌ على رواياته عن شعبة. قال ابن عَدِي: عَفَّان أشهر وأوثق، وأصدق من أن يقال فيه شيء مما يُنْسَب فيه إلى الضَّعْف، كان أحمد بن حنبل يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء. قال ابن عدي: ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل وصلها، وأحاديث موقوفة رَفَعَها، وهذا مما لا يَنْقُصه؛ لأن الثِّقة قد يهمُ في الشيء بعد الشي، وعَفّان لا بأس به صدوق، وأحمد بن صالح رحل إلى عفان من مصر خاصةً دون غيره. مات ببغداد سنة عشرين، وقيل: سنة تسع عشرة، وصلى عليه عاصم بن علي. روى له الجماعة.
عفَّان بن مسلم بن عبد الله أبو عثمانَ الأنصاريُّ مولاهمُ الصَّفَّار البصريُّ. سكن بغداذ، يقال: إنَّه مولى عزرةَ بن ثابت الأنصاريِّ. مات في شهر ربيع الآخر سنةَ عشرين ومئتين ببغداذ، وصلَّى عليه عاصم بن عليِّ بن عاصم، وقيل: مات سنةَ تسعَ عشرةَ ومئتين. روى عن: أبي بسطام شعبةَ بن الحجَّاج بن الورد العَتَكيِّ، وأبي سعد _ويُقال: أبو سعيد_ سليمانَ بنِ المغيرةَ القيسيِّ البصريِّ، وأبي سلمة حمَّاد بن سلمةَ بن دِينار الربعيِّ البصريِّ، وأبي إسماعيلَ حمَّاد بن زيد بن دِرهم الأزديِّ البصريِّ، وأبي شيبانَ الأسود بن شيبانَ السدوسيِّ البصريِّ، وأبي بكر وُهيب بن خالد بن عَجلان البصريِّ، وأبي عبد الله همَّام بن يحيى بن دِينار الأزديِّ العَوذيِّ البصريِّ، وأبي بكر هشام بن أبي عبد الله الربعيِّ البصريِّ المعروف بالدَّسْتَوائيِّ، وأبي نافع صخر بن جويريةَ النّميريِّ مولاهمُ البصريِّ، وأبي عمرو داودَ بن أبي الفرات _وهو داود بن عمرِو بن الفرات_ المَروزيِّ نزيلِ البصرة، وسَلِيم _ بفتح السين _ ابن حَيَّان بن بسطام الهُذَليِّ البصريِّ، وغيرِهم. تفرَّد به البُخاريُّ، روى عنه في (الجنائز)، وروى عن عبيد الله بن سعيد، ومحمَّد بن عبد الرحيم البزَّاز، وإسحاق غيرَ منسوب، ومحمَّدٍ غيرَ منسوب، عنه في (التوحيد) و(الجهاد) و(الزكاة) و(المظالم) و(المغازي) و(تفسير {اقترب}) و(التعبير) و(الاعتصام)، ولم أرَ أحدًا من الرواة نسبَ إسحاقَ هذا عن عفَّان، ولعلَّه إسحاقُ بن منصور الكوسج، فقد حدَّث أبو عيسى التِّرمذيُّ في مصنَّفه عن إسحاقَ بنِ منصورٍ الكوسج، عن عفَّان بن مسلم، وأمَّا محمَّدٌ غيرَ منسوب عن عفَّان في «الجامع»؛ فهو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، قاله أبو عبد الله الحاكم. وذكر أبو أحمد بن عديٍّ الجُرجانيِّ قال: حدَّثنا عليُّ بن إبراهيمَ بن الهيثم قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن أبي داودَ قال: سمعتُ سليمان بن حرب يقول: نرى عفَّان بن مسلم كان يضبط عن شعبةَ، والله لو جهد جهده أن يضبطَ عن شعبةَ حديثًا واحدًا ما قَدَرَ عليه، كان بطيئًا رَدِئَ الحِفظ، بطيء الفَهْم. قال ابن عَدِيٍّ: وعفَّانُ لا بأس به صدوقٌ، أشهرُ وأصدقُ وأوثقُ مِن أن يُقال فيه شيءٌ ممَّا يُنسبُ إلى الضعف. قال محمَّدٌ: عفان بن مسلم هذا إمامٌ في الحديث وعِلَلِه ورِجاله، أخرج مسلمٌ وأبو داودَ والتِّرمذيُّ في كتبهم عن رجلٍ، عنه، وروى عنه جماعةٌ من أئمَّة الحديث وحفَّاظِهِم، فممَّن روى عنه: أبو سعيد عبيد الله بن عمرَ القواريريُّ، وأبو بكر ابن أبي شيبةَ العبسيُّ، وأبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن حنبل الشيبانيُّ، وأبو الحسن عليُّ بن عبد الله بن المدينيِّ، وأبو زكريَّا يحيى بن معين البغداذيُّ، وأبو خيثمةَ زهير بن حرب البغداذيُّ، وأبو رجاء قُتيبةُ بن سعيد الثَّقَفيُّ، وأبو يعقوبَ إسحاقُ بن إبراهيمَ بن راهويه المَروزيُّ، وأبو كريب محمَّد بن العلاء الكوفيُّ، وأبو عبد الرحمن محمَّد بن عبد الله بن نمير الكوفيُّ، وأبو الحسن عثمانُ بن أبي شيبةَ العبسيُّ، وأبو جعفرٍ أحمد بن سِنان القطَّان، وأبو عليٍّ الحسن بن محمَّد الصّبَّاح الزعفرانيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمةَ البغداذيُّ، وغيرُهم. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: حدَّثنا الحسن بن محمَّد بن الصَّبَّاح قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول: ما أُبالي إذا وافقني عفَّان مَن خالفني. وقال أبو أحمد بن عديٍّ: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ بن يونسَ قال: حدَّثنا محمَّد بن علي قال: سمعت ابنَ عرعرةَ يقول: سمعت يحيى القطَّان يقول: إذا وافقني عفَّان لا أبالي مَن خالفني. وقال أبو القاسم اللالكائيُّ: أخبرنا عبد الرحمن بن عمرَ: أخبرنا محمَّد بن إسماعيل: حدَّثنا عثمان بن خرزاذ قال: سمعتُ القواريريَّ يقول: قال يحيى بن سعيد القطَّان: ما أحدٌ بالبصرة يخالفني أشدَُّ عليَّ من عفَّانَ. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سمعت أبي يقول: عفَّانُ أثبتُ مِن عبد الرحمن بن مهديٍّ، لَزِمَنا عفَّانُ عشرَ سنين ببغداذ. ثم قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن عفَّانَ قال: ثقةٌ متقنٌ متينٌ. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفيُّ: عفَّان بن مسلم الصَّفَّار يُكنى أبا عثمانَ بصريٌّ ثبتٌ، كان بالبصرة ثلاثةُ أصحابٍ: عفَّانُ بن مسلم، وبَهْز بن أسد، وحَبَّان _ يعني: ابن هِلال _ كانوا ثقاتٍ في حديثِهم، وهم أثبتُ الناس عن حمَّاد بن سلمةَ. وقال عبَّاسٌ الدوريُّ: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عفَّانُ أثبتَ مِن زيد بن الحُباب فيما رَوَيا، وكان عفَّانُ _والله_ أثبتَ مِن أبي نعيم في حمَّاد بن سلمةَ. وقال عبد الخالق بن منصور: سُئل يحيى بن معين عن عفَّانَ وبَهْز أيُّهما أوثقُ؟ فقال: كِلاهما ثقتان، فقيل له: إنَّ ابنَ المدينيِّ يزعُم أنَّ عفَّانَ أصحُّ الرجلين، فقال: كانا جميعًا ثِقتين صدوقين. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن الفضل الأسديُّ قال: قال أحمد ابن حنبل لابنه صالح حين قدم من البصرة: لِمَ لَمْ تكتب عن عمرو بن مرزوق؟ فقال: نُهيتُ، فقال: إنَّ عفَّان كان يرضى عمرَو بن مرزوق، ومن كان يرضى عفَّان؟
ع: عَفَّان بن مُسلم بن عَبْد اللهِ الصَّفار، أبو عثمان البَصْرِيُّ مولى عَزْرَة بن ثابت الأَنْصارِي، سكنَ بغداد. روى عن: أبان بن يزيد العَطَّار (م تم)، وإسماعيل بن عُلَيَّة (مق)، والأَسود بن شيبان، وحَمَّاد بن زيد (خ)، وحَمَّاد بن سَلَمة (م 4)، وداود بن أَبي الفُرات (خ)، ودَيْلم بن غَزْوان (ق)، وسُكين بن عبد العزيز (د)، وسَلِيم بن حَيَّان (م)، وسُلَيْمان بن كَثِير العَبْدي (س)، وسُلَيْمان بن المغيرة، وسَلَّام أبي المُنذر القارئ (س)، وشُعبة بن الحجاج (م س)، وصَخْر بن جُويرية (خ م)، وعبد اللهِ بن بكر بن عَبْد الله المُزَنِيِّ (س)، وعبد الله بن حَسَّان العَنْبَريِّ (ت)، وعبد الواحد بن زياد (م ت س)، وعبد الوارث بن سَعِيد (م)، وغسان بن بُرْزِين) (ق)، ومبارك بن فَضَالة، ومحمد بن يحيى بن سَعِيد القَطَّان (مق)، وهو أصغر منه، وهِشام الدَّسْتُوائيِّ، وهَمَّام بن يحيى (خ م س)، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله (م ق)، ووُهَيْب بن خَالِد (خ م س)، ويحيى بن زُرارة بن كُرَيْم السَّهْمِيِّ الباهليِّ (س)، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان، ويزيد بن زُرَيْع (س). روى عنه: البُخاريُّ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وإبراهيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذانيُّ الكِسائيُّ، وإبراهيم بن مرزوق البَصْرِيُّ، وإبراهيم بن يعقوب الجُوْزجانيُّ (س)، وأحمد بن حنبل (د)، وأحمد بن سُلَيْمان الرُّهاويُّ (س)، وأحمد بن سنان القَطَّان، وأحمد بن صالح المِصْرِيُّ، وأبو مَسْعود أحمد بن الفرات الرَّازيُّ، وأحمد بن القاسم بن مساور الجَوْهريُّ، وأَحْمَد بن مُلاعب بن حَيَّان البَغْداديُّ، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريُّ الكاتب، وإِسْحَاق بن الحسن الحَرْبيُّ، وإسحاق بن راهويه (س)، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج (خ ت)، وإسحاق بن يعقوب البَغْداديُّ (س)، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، وجعفر بن مُحَمَّد بن أَبي عثمان الطَّيالسيُّ، والحارث بن مُحَمَّد بن أَبي أُسامة التَّمِيميُّ، وحَبُّوش بن رزِق الله المِصْرِي، وحَجَّاج بن الشَّاعر (م)، والحسن بن إسحاق المَرْوَزيُّ (س)، والحسن بن سَلَّام السَّوَّاق، والحسن بن عليٍّ الخَلَّال (مق د ت)، والحسن بن المثنى بن مُعاذ العَنْبَريُّ، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَعْفرانيُّ (د ت ق)، والحُسين بن عيسى البِسْطاميُّ (س)، وحفص بن عُمَر المِهْرقانيُّ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل الشَّيبانيُّ، وخلف بن سالِم المُخَرِّميُّ، وأبو خَيْثَمة زُهير بن حرب (م)، وأَبُو دَاوُد سُلَيْمان بن سيف الْحَرَّانِيُ (س)، وعَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ، وعبد الله بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الدَّورقيُّ، وعبد الله بن الحسن الهاشميُّ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميُّ (م ت)، وأَبُو بَكْر عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م ق)، وعبد الرحمن بن عَبْد اللهِ الجَزَريُّ (ق)، وأبو زُرْعَة عبد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقيُّ، وعبد الرحمن بن مُحَمَّد بن سَلَّام الطَّرَسُوسيُّ (س)، وعَبْد بن حُميد الكَشِّيُّ (ت)، وأبو قُدامة عُبَيد الله بن سَعِيد السَّرْخسيُّ (خ)، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعُبَيد الله بن عُمَر القَواريريُّ، وعثمان بن خُرَّزاذ الأَنطاكيُّ (س)، وعثمان بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (د)، وعلي بن سَعِيد بن جَرِير النَّسَائيُّ، وعلي بن سَهْل بن المغيرة البَزَّاز العَفَّانيُّ، وعلي بن الصَّقْر السُّكّريُّ، وعلي بن عبد الْعَزِيزِ البَغَويُّ، وعلي بن المديني، وعَمْرو بن عليٍّ الصَّيرفيُّ (مق)، وعَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقد (م)، وعَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائيُّ (س)، والفَضْل بن سهل الأَعرج (مق ص)، والفضل بن العَبَّاس الحَلَبيُّ (س)، والقاسم بن أحمد بن زياد البَغْداديُّ، وقتيبة بن سَعِيد، وأَبُو حاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ (م)، ومحمد بن إِسْمَاعِيلَ بن سالِم الصَّائغ، ومحمد بن بَشَّار بُنْدار (ت س)، ومحمد بن حاتِم بن ميمون السَّمِين (م)، ومحمد بن سَعْد كاتب السَّمَّان، ومحمد بن عَبْد اللهِ بن نُمير، ومحمد بن عَبْد الرَّحِيمِ البَزَّاز (خ د)، وأبو بكر مُحَمَّد بن أَبي عَتَّاب الأَعْيَن (مق)، وأبو كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن غالب تَمْتام، ومُحَمَّد بن قُدامة الجَوْهريُّ، وأَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى (م)، ومحمد بن يحيى بن عَبْد الله الذُّهليُّ (ق)، ومحمد بن يحيى بن ناصح، وهارون بن عبد الله الحَمَّال (م)، وهلال بن العلاء الرَّقِّيُّ (س)، ويحيى بن مَعِين، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّملي (د)، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ. قال أَحْمَد بن عَبْد اللهِ العِجْلِيُّ: عَفَّان بن مُسلم بصريٌّ ثقةٌ ثَبْتٌ صاحبُ سُنّة، وكان على مسائل مُعاذ بن مُعاذ القاضي فجُعِلَ له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تَعْدِيّل رجلٍ فلا يقول عَدْلٌ ولا غيرُ عَدْل. قالوا: قف عنه فلا تقل فيه شيئًا. فأبَى، وَقَال: لا أُبطل حقًا من الحُقوق، وكان يذهب برِقاع المسائل إلى الموضع البَعِيد يسأل، فجاء يومًا إلى مُعاذ بالرِّقاع وقد تَلَطَّخت بالنَّاطف، فقال له: أي شيء ذا؟ قال: إني أذهب إلى الموضع البَعيد فيُصيبني الجُوع فأخذتُ ناطفًا جعلته في كُمي أكلته. وقال عبد الله بن جعفر بن خاقان المَرْوزيُّ: سمعت عَمْرو بن عليٍّ قال: جاءني عفَّان في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء تأكله؟ فما وجدت في منزلي خُبزًا ولا دَقيقًا ولا شيئًا نشتري به. فقلت: إن عندي سويق شعير. فقال لي: أخرجه. فأخرجت له من ذاك السَّويق فأكل أكلًا جيّدًا. فقال: ألا أخبرك بأُعجوبة ؛ شَهِدَ فلانٌ وفلان عند القاضي، والقاضي يومئذ مُعاذ بن مُعاذ العَنْبَري، بأربعة آلاف دينار على رجلٍ، فأمرني أن أسأل عنهما، فجاءني صاحب الدَّنانير فقال لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرَّجل نصفه وهو ألفا دينار وتُعدِّل شاهِدَيَّ. فقلت: استحييتُ لك، وشهوده عندنا غير مستورين. قال: وكان عفَّان على مسألة معاذ بن معاذ. قال: وقيل لمُعاذ: ما تصنع بعفَّان وهو رَجُلٌ مُغَفَّل لا يُحسن قَبيله من دَبيره. فسكت، فوجهه يومًا في مسألة، فذهبَ فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كُمّه، فمر بأصحاب القُبَّيْط فاشتهى من ذاك القُبَّيْط فاشترى منه وجعله في كُمّه فوقَ كتاب المسألة ولم يشعر. فجاء إلى معاذ بن مُعاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى مُعاذ وذلك القُبَّيْط قد اختلطَ بذلك الكتاب. قال: فضحك وَقَال: مَنْ يلومني على عَفَّان! وقال حنبل بن إسحاق: حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن مَعِين عند عفَّان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمِحنة، وكان أوّل من امتَحَنَ من النَّاس عَفَّان فسأله يحيى بن مَعِين من الغد بعدما امتُحِن، وأبو عبد الله حاضرٌ ونحن معه، فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه. فقال عَفَّان ليحيى: يا أبا زكريا لم أُسَوِّد وجهك ولا وجوه أصحابك، يعني بذلك إني لم أجب - فقال له: فكيفَ كانَ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما دخلت عليه قرأ عليَّ الكتاب الذي كتَبَ به المأمون من أرض الجزيرة من الرَّقة فإذا فيه: امتحن عَفَّان وادعهُ إلى أن يقول القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأَقِره على أمرِه، وإنْ لم يُجبك إلى ما كَتَبتُ به إليكَ فاقطع عنه الذي يُجْرَى عليه. قال: وكان المأمون يجري على عَفَّان خمس مئة دِرهم كُل شهر. قال عَفَّان: فلما قرأ الكتاب عليَّ قال لي إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عَفَّان: فقرأت عليه {قل هو الله أحد الله الصمد} حتى ختمتها. فقلت: أمخلوق هذا. قال إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إن أَمير المؤمنين يقول: إنّك إن لم تجبه إلى الذي يدعوكَ إليه يقطع عنك ما يجري عليك، وإن قَطَعَ عنك أميرُ المؤمنين قَطَعنا عنكَ نحنُ أيضًا. فقلت له: يقول الله تعالى: {وفي السَّماء رِزقكم وما توعدون} قال: قال: فسكت عني إسحاق وانصرفتُ، فَسُر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومَنْ حَضَرَ من أصحابنا. وقال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل: لما دُعي عَفَّان للمِحنة كنتُ آخذًا بلجام حِماره، فلما حضر عُرض عليه القَوْل، فامتنع أن يجيب، فقيل له: يُحْبَسُ عطاؤك -قال: وكان يُعْطَى في كل شهر ألفَ درهم - فقال: {وفي السَّماء رِزقكم وما توعدون} قال: فما رجع إلى داره عَذَله نِساؤه ومَن في داره. قال: وكان في داره نحو أربعين إنسانًا. قال: فدقَّ عليه داقٌ البابَ فدخلَ عليه رجل شَبَّهْتُه بِسمَّانٍ أو زَيَّاتٍ ومعه كيس فيه ألفُ درهم، فقال: يا أبا عثمان ثَبَّتَك اللهُ كما ثبتَّ الدِّين، وهذا في كل شَهْرٍ. وقال عبد الرحيم بن منيب: قال عَفَّان: اختلفتُ أنا وفُلان إلى حَمَّاد بن سَلَمة سَنة لا نَكْتب شيئًا وسألناه الْإِملاءَ، فلما أعياه دعا بِنا في منزله. فقال: ويحكم تُشْلُون عليَّ النَّاسَ؟ قلنا: لا نكتب إلا إملاءً فأملَى بعد ذلك. وقال علي بن الحُسين بن حِبَّان: وجدتُ فِي كتاب أَبِي بخط يده: سألت أبا زكريا، يعني: يحيى بن مَعِين - قلت: إذا اختلفت أبو الوليد وعَفَّان في حديث عن حَمَّاد بن سَلَمة فالقول قول مَن هو؟ قال: القول قول عَفَّان. قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شُعبة؟ قال: القول قول عَفَّان. قلت: وفي كل شيء قال: نعم، عفَّان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثَبْت. قلت: فأبو نُعَيْم الأَحول فيما حَدَّث به وعَفَّان فيما حدث به، مَن أثبت؟ قال: عَفَّان أثبت. وقال المُفَضّل بن غَسَّان الغَلَّابيُّ: وذُكِرَ له، يعني: ليحيى بن مَعِين - عَفَّان وثَبْتهُ فقال: قد أخذتُ عليه خطأه في غير حديث. وقال عُمَر بن أحمد الجَوهريُّ: سمعتُ جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّائغ يقول: اجتمع علي بن المديني، وأَبُو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَة، وأحمد بن حنبل، وعَفَّان بن مُسلم، فقال عَفَّان: ثلاثة يُضَعّفُون في ثلاثة: علي بن المديني في حَمَّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سَعْد، وأَبُو بَكْر بن أَبي شَيْبَة في شَرِيك. قال علي بن المديني: ورابع معهم. قال: من ذاك؟ قال: وعَفَّان في شُعبة. قال عُمَر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضَعِيف، ولكن قال هذا على وجه المُزاح. وقال إسحاق بن الحَسَن الحَرْبِي: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت الأَلفاظ في كتاب أحد من أصحاب شُعبة أكثر منها عند عَفَّان، يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعتُ وحَدَّثَنَا، يعني شعبة. وقال حنبل بن إِسْحَاق: سألت أبا عَبْد اللهِ عن عَفَّان، فقال: عَفَّان وحَبَّان وبَهْز هؤلاء المُتَثَبِّتون. وَقَال: قال عَفَّان: كنتُ أُوقِفُ شعبة على الأَخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَن منهم؟ قال: إلى قول عَفَّان، هو في نفسي أكبر وبَهْز أيضًا إلَّا أن عَفَّانَ أضبط للأَسامي ثم حَبَّان. وقال الْحَسَن بن عليٍّ الحُلْواني: سمعتُ يَحْيَى بن سَعِيد يقول: كان عَفَّان وبَهْز وحَبَّان يختلفون إلي، وكان عَفَّان أضبط القوم للحديث وأنْكَدَهُم؛ عَمِلت عليهم مَرّة في شيءٍ فما فطن لي أحدٌ منهم إلَّا عَفَّان. وقال أَبُو عُبَيد الآجريُّ: سمعتُ أبا داود يقول: عَفَّان أَثبت من حَبَّان، كان عَفَّان وحَبَّان وبَهْز يَطْلبون. وقال في موضع آخر: قلتُ لأبي داود: بلغك عن عَفَّان أنَّه يُكَذِّب وَهْبَ بن جَرِير؟ فقال: حدّثني عَبَّاس العَنْبَري، قال: سمعت عليًا يقول: أبو نُعَيْم وعَفَّان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال، هؤلاء لا يدعون أحدًا إلا وقعوا فيه. قال أبو داود: عند وَهْب بن جَرِير عن شعبة أربعة آلاف حديث. قال: وسمعت أبا داود يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: رجال يحدثون عن شُعبة ما رأيناهم عند شعبة ولا، ولا يعني: وَهْب بن جَرِير. وقال حَسَّان بن الحَسَن المُجاشعِيُّ: سمعتُ علي بن المديني يقول: قال عَفَّان: ما سمعت من أحد حديثًا إلَّا عرضته عليه غير شعبة فإنّه لم يُمَكّنّي أن أعرض عليه. قال: وذُكِرَ عنده عَفَّان، فقال: كيف أذكر رجلًا يشكُّ في حرف فيضرب على خمسة أسطر! قال: وسمعتُ عليًا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عَوَانة فقال: مَنْ على الباب؟ فقلنا: عَفَّان وبَهْز وحَبَّان. فقال: هؤلاء بلاءٌ من البلاء، قد سمِعوا، يريدون أن يَعْرِضوا. وقال أبو طالب: سمعتُ أبا عَبْد اللهِ قال: كان عَفَّان يَسْمَع بالغداة ويَعْرض بالعَشِي. وقال الحسن بن محمد الزَّعْفَرانيُّ: قلتُ لأحمد بن حنبل: مَنْ تابع عَفَّان على حديث كذا وكذا؟ فقال: وعَفَّان يحتاج إلى أن يتابعه أحد؟ ! أو كما قال. وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عَبْد اللهِ يقول: من يُفلتُ من التصحيف؟ كان يحيى بن سَعِيد يُشَكِّلُ الحرفَ إذا كان شديدًا وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشَّكل: عَفَّان وبَهْز وحَبَّان. وقال عَبْد الخالق بن منصور: سُئِلَ يحيى بن مَعِين عَن عَفَّان وبَهْز أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقتان. فقيل له: إن ابن المديني يزعمُ أن عَفَّان أصح الرَّجلين؟ فقال: كانا جميعًا ثِقَتين صَدُوقين. وقال يعقوب بن شَيْبَة: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جُرَيْج، والثَّوريُّ، وشُعْبة، وعَفَّان. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كان عَفَّان أثبت من زيد بن الحَباب فيما رَوَيا. وَقَال: عَفَّان والله أثبت من أبي نُعَيْم في حَمَّاد بن سَلَمة. وقال محمد بن العَبَّاس النَّسَائيُّ: سألت يحيى بن مَعِين، قلت: مَنْ أثبت: عبد الرحمن بن مَهْدي أو عَفَّان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديثِ الناس ولم يكن من رجال عَفَّان في الكتاب، وكان عَفَّان أسن منه بسنتين. وقال عبد الرحيم بن مُنيب: قال عَفَّان: اختلف يحيى بن سَعِيد وعبد الرحمن بن مهدي في حديث، فبعثوا إليَّ، فقال عبد الرحمن: أقول شيئًا وتسأل عَفَّان؟ ! فقال يحيى: ما أحدٌ أكره إلى أن يخالفني من عَفَّان. قال: وخالفتهما. قال: فنظر يحيى في كتابه فوجد الأَمرَ على ما قلت. وقال عَمْرو بن علي: رأيتُ يحيى يومًا حَدَّث بحديث عَبْد اللهِ بن بَكْر بن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوَصِيّة، فقال له عَفَّان: ليس هو هكذا. فلمَّا كان من الغد أَتيت يحيى، فقال: هو كما قال عَفَّان، ولقد سألتُ اللهَ أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عَفَّان. وقال ابنُ حِبَّان: وجدت في كتابه أبي بخط يده: قال أبو زكريا: كان يحيى بن سَعِيد إذا تابعه عَفَّان على شيء ثَبت عليه وإن كان خطأ، وإذا خالفه عَفَّان في حديث عن حَمَّاد رجع عنه يحيى لا يُحَدِّث به أصلًا. وقال إبراهيم بن نصر الكِنْديُّ: سمعتُ حَسَنًا الزَّعفراني يقول: رأيتُ يحيى بن مَعِين يعرض على عَفَّان ما سمعه من يحيى بن سَعِيد القَطَّان. وقال إبراهيم بن نصر أيضًا: سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول: سمعتُ المُعَيْطِيَّ يقول: عَفَّان أثبت من يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان. وقال أيضًا سمعت أَبَا عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن فَهْم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عَفَّان أثبت من عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي. وقال أيضًا عن ابن فَهْم: سمعتُ يَحْيَى بن مَعِين يَقُول: ما أخطأ عَفَّان قط إلَّا مَرّة في حديث أنا لَقّنته إيَّاهُ، فأستغفرُ اللهَ. قال ابنُ فَهْم: وما سمعت يحيى بن مَعِين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم. وقال إبراهيم بن نصر أيضًا: سمعتُ خلف بن سالِم يقول: ما رأيتُ أحدًا يحسن الحديث إلَّا رجلين: بَهْز بن أسد، وعَفَّان بن مُسلم. وقال عَبْد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل، عَن أبيه: لزمنا عَفَّان عشر سنين. وقال أبو حاتِم: عَفَّان إمام ثقةٌ متقنٌ مَتِينٌ. وقال جعفر بن أَبي عثمان الطَّيالسيُّ: سمعتُ عَفَّان يقول: يكون عند أحدهم حديث فَيُخرجه بالمُقَرِّعَة، كتبتُ عن حَمَّاد بن سَلَمة عشرة آلاف حَدَّيثُ ما حدثت منها بألفي حديث، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حَدَّثت منها بألفٍ وكتبتُ عن وُهَيْب أربعة آلاف ما حَدَّثتُ منها بألفِ حديث. وقال علي بن سَهْل بن المغيرة: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: لي حانوتٌ بباب الطَّاق وَدِدت أنَّ عَفَّان قرأ عليَ كتب حَمَّاد بن سَلَمة فأبيعه وأدفع ثمنه إليه. وقال أبو أحمد بن عَدِي: حَدَّثَنَا علي بن إِبْرَاهِيمُ بنُ الْهَيْثَمِ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن أَبي داود، قال: سمعتُ سُلَيْمان بن حرب يقول: تُرى عَفَّان بن مُسلم كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جَهَد جهده أن يَضْبِطَ عن شُعبة حديثًا واحدًا ما قَدَر عليه، كان بطيئًا رديءَ الفَهْم بطئ الفَهْم. قال سُلَيْمان: وحدّثني حجاج الفَساطيطي أنَّه كان يملي عليهم أحاديث شُعبة. قال سُلَيْمان: والله لقد دخل عَفَّان قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة. قال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: وعَفَّان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء، مما يُنْسَب فيه إلى الضِّعْف، فإنَّ أحمد بن حنبل كان يرى أنَّه يكتب عنه ببغداد من قيامٍ الْإِملاءَ، فقيل لَهُ: يا أَبَا عَبْد اللهِ مَنْ يَصبر على ألفاظ عَفَّان؟ وأحمد أروى الناس عن عَفَّان مُسْندًا وحكايات وكلامًا في الرجال مما حفظ عن عَفَّان، ولا أعلم لعَفَّان إلَّا أحاديث مراسيلَ عن حَمَّاد بن سَلَمة، وحَمَّاد بن زيد وغيرهما وصَلَها، وأحاديث موقوفةً رَفَعَها، وهذا مما لا يُنْقُصه، لأنَّ الثِّقة وإن كان ثقة قد يهمُ في الشيء بعد الشيء، وعَفَّان لا بأسَ به صدوق، وأحمد بن صالح المِصْرِي رَحَلَ إلى عَفَّان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة، وكتب عنه ببغداد، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره. وقال أَبُو بَكْر بن أَبي خَيْثَمة: سمعتُ أبي ويحيى بن مَعِين يقولان: أَنْكَرْنا عَفَّانَ في صَفَر لأيام خَلَوْن منه سنة تسع عشرة - وفي رواية: سنة عشرين ومئتين - ومات عَفَّان بعد أيام. قال أبو بكر: توفي عَفَّان ببغداد. وقال محمد بن سَعْد: سمعت عَفَّان يوم الخميس لثماني عشرة ليلة خَلَت من جُمادى الآخرة سنة عشر ومئتين يقول: أنا في ست وسبعين سنة. كأنَّه وُلِدَ سنة أربع وثلاثين. وقد تَقَدَّم قول يحيى بن مَعِين أنَّ عَفَّان أسن من عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي بسنتين. وقَال البُخاريُّ: مات في شهر ربيع سنة عشرين ومئتين أو قَبْلها. وقال محمد بن سَعْد: سنة عشرين ومئتين فيها مات عَفَّان بن مُسلم الفقيه، وصَلَّى عليه عاصم بن عليٍّ بن عاصم. وقال أبو داود: مات سنة عشرين ومئتين ببغداد، وشَهِدتُ جنازته. وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقي، وأبو بكر بن أَبي الدُّنيا، ومحمد بن عبد اللهِ الحَضْرَمي، ومُحَمَّد بن عُبَيد الله المُسَبِّحيُّ: مات سنة عشرين ومئتين. زاد المُسَبِّحيُّ: في ربيع الآخر. وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النَّضْر الأَزْديُّ: مات أبو نُعَيْم وعَفَّان في سنة تسع عشرة ومئتين. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: أما أبو نُعَيْم فَصَحيحٌ موته في سنة تسع عشرة، وأما عَفَّان ففي سنة عشرين. وقال أَبُو الحُسين عبد الباقي بن قانع: مات عَفَّان في سنة تسع عشرة ومئتين، وله خمس وثمانون سنة. قال: ويُقال: سنة عشرين وهو الأصح. روى له الجماعة.
(ع) عفان بن مسلم بن عبد الله، الصَّفَّار، أبو عثمان، البصري. مولى عَزْرة بن ثابت الأنصاري. سكن بغداد. الحافظ. روى عن: هشام الدَّسْتُوائي، وعمار ، وجماعة. وعنه: البخاري في الجنائز، و[في] السنَّة بواسطة. والنسائي في «الكُنى» عن أحمد بن المعلى، عن أبي داود، عن الحسن بن علي، عنه. والبخاري عن عبيد الله بن سعيد، ومحمد بن عبد الرحيم، وإسحاق غير منسوب، ومحمد غير منسوب عنه في التوحيد، والجهاد، والزكاة، والمظالم، والمغازي، وتفسير اقتربت، والتعبير، والاعتصام. والحربي، وأبو زرعة، وخلق. وكان من حكَّام الجرح والتعديل. مات سنة عشرين ومئتين، كذا في «الكاشف». وفي «نُبَّل» ابن عساكر كذلك، قال: ويقال: سنة تسع عشرة. ونقل في «التهذيب»: سنة عشرين ومئتين، أو قبلها عن البخاري. والذي في «تاريخه الأوسط»: سنة عشرين، من غير تردد. قال القراب في «تاريخه»: وهكذا قال علي بن المديني وأبو زرعة: سنة تسع عشرة. وصحح ابن قانع سنة عشرين، عن خمس وثمانين سنة. وجزم ابن طاهر بأنه مات ببغداد سنة عشرين، عن ست وثمانين سنة. وكذا الكَلَاباذِي، واللالكائي على سنة عشرين. ولما امتنع عن القول في المحنة؛ قطع عطاؤه، وكان في كل شهر ألف درهم، فقال: {وَفِي الْسَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوْعَدْوْنَ}، وكان في داره نحو أربعين إنسانًا، فدق عليه داق الباب، فدخل عليه رجل شبه سمان أو زيات، فقال: ثبتك الله كما ثبت الدين، فأعطاه كيسًا فيه ألف درهم، وقال: هذا في كل شهر.
(ع)- عفَّان بن مسلم بن عبد الله الصَّفار، أبو عثمان البَصْري، مولى عَزْرة بن ثابت الأنصاري، سكن بغداد. روى عن: داود بن أبي الفُرات، وعبد الله بن بَكر المزَني، وصخْر بن جويرية، وشعبة، ووهيب بن خالد، وهمَّام بن يحيى، وسَليم بن حيَّان، وأبان العَطَّار، والأسود بن شيبان، والحمَّادين، وأبي عَوانة، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الواحد بن زياد وغيرهم. روى عنه: البخاري وروى هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور، وأبي قُدامة السَّرْخسي، ومحمد بن عبد الرحيم البزَّار، وحجَّاج بن الشاعر، وأبو خيثمة، والحسن بن علي الخلال، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله الدارمي، وعمرو النَّاقد، والفَضْل بن سهل، وعمرو بن علي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو بكر بن أبي عتاب الأعين، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وأبو موسى هارون الحمَّال، وأحمد بن حنبل، والحسن بن محمد الزعفراني، وعثمان بن أبي شيبة، ويزيد بن خالد الرَّملي، وعبد بن حُميد، وبُنْدار، وإبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن سليمان الرَّهاوي، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن يعقوب البغدادي، والحسن بن إسحاق المرْوزي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبو داود الحرَّاني، وعبد الرحمن بن محمد بن سلَّام الطَّرسوسي، وعثمان بن خُرَّزاذ، وعمرو بن منصور، والفضل بن العباس الحلبي، وهلال بن المعَلَّى، وعبد الرحمن بن عبد الله الجزري، ومحمد بن يحيى الذُّهلي. وممن روى عنه أيضًا: أحمد بن صالح المصري، وعلي بن المديني، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، ومحمد بن سعد، وأبو كريب، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو مسعود، وجعفر الطيالسي، وجعفر الصائغ، والحسن بن سلام السَّوَّاق، وحنبل بن إسحاق أبو زرعة وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الدمشقي، وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحَربي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي وآخرون. وقال العِجْلي: عفان بصري ثقة ثبت، صاحب سُنَّة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ فجُعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل فأبى، وقال: لا أبطل حقًا من الحقوق. وقال حنبل بن إسحاق: وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أنْ يدعو عفان إلى القول بخلق القرآن فإن لم يجب فاقطع عنه رزقه وهو خمسمائة درهم في الشهر فاستدعاه فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[الإخلاص: 1]حتى ختمها فقال مخلوق هذا؟ قال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول إن لم يجب اقطع رزقه، فقال:{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } [الذاريات: 22] وخرج ولم يجب. وقال الحسين بن حيان: سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد وعفَّان في حديث عن حمَّاد بن سلمة فالقول قول من؟ قال: عفان. قلت: وفي حديث شعبة؟ قال القول قول عفان، قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثبت ثقة. قلت: فأبو نعيم؟ قال: عفان أثبت. وقال المفَضَّل الغَلابي: ذكر له _يعني لابن معين_ عفان وثبْته فقال: قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث. وقال عمر بن أحمد الجوهري عن جعفر بن محمد الصائغ اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعفان فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة، علي بن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك، قال علي ورابع معهم، قال عفان ومن ذاك؟ قال عفان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح. وقال إسحاق بن الحسن عن أحمد بن حنبل: ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعت وحدثنا يعني شعبة. وقال حنبل عن أحمد: عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون. وقال: قال عفان كنت أوقف شعبة على الأخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من؟ قال إلى قول عفَّان هو في نفسي أكبر وبهز أيضا الا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان. وقال يحيى بن سعيد القطَّان: كان عفان وحبان وبهز يختلفون إلي، فكان عفان أضبط القوم للحديث عملت عليهم مرة في شيء فما فطن لي أحد إلا عفان. وقال الآجري عن أبي داود: عفان أثبت من حبان. وقال الآجري: قلت لأبي داود بلغك عن عفان أنه يكذِّب وهب بن جرير؟ فقال حدثني عباس العنبري، سمعت عليًا يقول: أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال هؤلاء لا يدعون أحدًا إلا وقعوا فيه. وقال حسان بن الحسن المجاشعي: سمعت ابن المديني يقول: قال عفان ما سمعت من أحد حديثًا الا عرضته عليه، غير شعبة فإنه لم يمكنِّي أن أعرض عليه. قال وذكر عنده عفان فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر. قال: وسمعت عليًا يقول: قال عبد الرحمن أتينا أبا عَوَانة فقال من على الباب؟ فقلنا عفان وبهز وحبان، قال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا، يريدون أن يعرضوا. وقال الحسن الزعفراني: قلت لأحمد من تابع عفان على كذا وكذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابعة أحد؟. وقال عبد الخالق بن منصور: سُئِل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق؟ فقال كلاهما ثقة، فقيل له إنَّ بن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين؟ فقال كانا جميعا ثقتين صدوقين. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك وابن جريج والثوري وشعبة وعفان. وقال الدُّوري: سمعت ابن معين يقول:كان عفان أثبت من زيد بن الحُباب، وقال: عفان والله أثبت من أبي نعيم في حمَّاد بن سلمة. وقال محمد بن العباس النَّسائي: سألت ابن معين من أثبت عبد الرحمن بن مهدي أو عفان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ولم يكن من رجال عفان في الكتاب وكان عفان أسن منه. وقال عمرو بن علي: رأيت يحيى يومًا حدث بحديث فقال له عفان: ليس هو هكذا فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال: هو كما قال عفان ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. وقال ابن معين: كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه وإنْ كان خطأ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلًا. وقال الحسن الزعفراني: رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطَّان. وقال المُعَيْطي: عفان أثبت من القطَّان. وقال محمد بن عبد الرحمن بن فَهْم: سمعت يحيى بن معين يقول: عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. قال: وسمعت ابن معين يقول ما أخطأ عفان قط إلا مرة أنا لقنته إياه فاستغفر الله. وقال خلف بن سالم: ما رأيت أحدا يحسن الحديث الا رجلين بهز وعفان. وقال أحمد: لزمْتُه عشر سنين. وقال أبو حاتم: ثقة إمام متقن. وقال ابن عَدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب: ترى عفان كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جَهِد جهده أن يضبط عن شعبة حديثًا واحدًا ما قدر عليه، كان بطيئًا رديء الفهم، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة. قال ابن عدي: عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء فإنَّ أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام، وأحمد أروى الناس عنه، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمَّادين وغيرهما وصلها، وأحاديث موقوفة رفعها والثقة قد يهم في الشيء، وعفان لا بأس به صدوق، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد وكانت رحلته إلى عفان خاصة. قال ابن أبي خَيْثمة سمعت أبي وابن معين يقولان: أنكرنا عفان في صفر سنة (19) وفي رواية سنة عشرين ومات بعد أيام. وقال ابن سعد: كان مولده سنة (134). وقال ابن سعد: ومات سنة (20) وكذا قال أبو داود، وزاد: شهدت جنازته، وفيها أرخه غير واحد وقيل سنة (19) قال الخطيب: والصحيح الأول، قلت: وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث ثبتًا حجة. وقال ابن خراش: ثقة من خيار المسلمين. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في «الثقات».
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري ثقة ثبت قال بن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه وربما وهم وقال بن معين أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة ع