عطاء بن أبي رَبَاحٍ _واسمه أَسْلمُ_ القُرَشيُّ مَوْلاهم، المكِّيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عطاء بن أبي رباح واسم أبي رباح أسلم مولى ابن خثيم القرشي الفهري، أبو محَمَّد المكي، رأى عقيل بن أبي طالب وروى عن: أبي هريرة، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وجابر بن عمير، وعائشة، ومعاوية ابن أبي سفيان روى عنه: سليمان بن موسى الأشدق، وقيس بن سعد، وأبو الزبير، وعبد الملك بن أبي سليمان سمعت أبي يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قد سمع عطاء من عائشة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلً أبو زرعة عطاء سمع من عائشة؟ فقال نعم) حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن عبَّادة الواسطي حدثنا يعقوب بن محَمَّد الزهري قال: (سمعت ابن أبي حازم يقول: قال ربيعة: فاق عطاء أهل مكة في الفتوى) حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو زرعة حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد عن أمه قالت: (قَدِمَ ابن عمر مكة فسألوه فقال ابن عمر: تجمعون لي المسائل وفيكم ابن أبي رباح). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو زرعة حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن أسلم المنقري قال: (جاء أعرابي فسأل فأشاروا إلى سعيد بن جبير فجعل الأعرابي يقول: أين أبو محَمَّد؟ فقال سعيد بن جبير: مالنا هاهنا مع عطاء شيء) حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سُفْيَانُ يَعْنِي بْنَ عُيَيْنَةَ عن عبد ربه يعني بن سعيد أخي يحيى بن سعيد قال: (قال محَمَّد بن علي ما بقي أحد من الناس أعلم بأمر الحج من عطاء). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا محبوب بن محرز القواريري عن حبيب بن جري قال: (قال لنا أبو جعفر يعني محَمَّد بن علي بن حسين خذوا من حديث عطاء ما استطعتم) حدثنا عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا أحمد بن حنبل عن سفيان يعني بن عيينة قال: قال إسماعيل أراه يعني بن أمية قال: كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد، يعني أن الله عز وجل يؤيده ويلهمه الصواب) حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: عطاء ثقة) حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن عطاء بن أبي رباح فقال: مكي ثقة).
عَطاء بن أَبِي رَباح القرشِي. مولى أَبِي خثيم الفِهري. واسم أَبِي رَباح أسلم، كُنْيَتُهُ أبو مُحَمَّد مولده بالجند من اليمن، ونَشَأ بِمَكَّة، وكان أسود أَعور أشل أعرج ثُمَّ عمى في آخر عمره، وكان من سادات التَّابِعين فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلًا لم يكن له فراش إِلَّا المَسْجِد الحَرام إلى أَن مات سنة أَربع عشرَة ومِائَة، وقد قيل: إنَّه مات سنة خمس عشرَة ومِائَة وكان مولده سنة سبع وعشْرين.
عطاء بن أبي رَبَاح: واسمه أسلم، أبو محمَّد، مولى آل أبي خُثَيم، القُرشيُّ، الفِهريُّ، المكِّيُّ، وهو من مولَّدي الجند، ونشأ بمكَّة. سمع: ابن عبَّاس، وجابر بن عبد الله، وأبا هريرة، وعُبيد بن عُمَيْر، وعُروة بن الزُّبَير. روى عنه: عَمرو بن دينار، والزُّهري، وقتادة، وأيُّوب، وابن جُريج، وحبيب المعلِّم، في العلم، وآخر الصَّلاة، والجنائز، والأطعمة، وغير موضع. قال حمَّاد بن سلمة: قَدِمْتُ مكَّة سنة مات عطاء، سنة أربع عَشْرَة ومئة. ذكره البخاري والذُّهلي. وقال ابن سعد: قال الهيثم: توفِّي سنة أربع عَشْرَة ومئة. وقال البخاري، ومحمَّد بن سعد: قال أبو نُعيم: مات سنة خمس عَشْرَة ومئة. وقال ابن أبي شيبة مثل أبي نُعيم. وقال الذُّهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم مثله. وقال عَمرو بن علي: مات سنة خمس عَشْرَة ومئة وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقال الواقدي مثل عَمرو بن علي.
عطاءُ بن أبي رباحٍ _واسمُهُ أسلمُ_ مولى آل ابنِ خُثَيْمٍ، الفهريُّ المكِّيُّ، وهو من مُوَلَّدِي الجَنَدِ، نشأَ بمكَّةَ. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ والصَّلاةِ وغير موضعٍ عن عمرِو بن دينارٍ والزُّهريِّ وقتادةَ وأيُّوبَ وابنِ جُرَيْجٍ وغيرِهم عنهُ، عن ابنِ عبَّاسٍ وجابرِ بن عبدِ اللهِ وأبي هريرةَ وعبيدِ بن عُميرٍ وأبي صالحٍ الزَّيَّاتِ وعروةَ بنِ الزُّبيرِ. قال أبو زُرْعَةَ: هو ثقةٌ. قال البخاريُّ: حدَّثني حَيْوَةُ بن شُريحٍ: حدَّثنا عبَّاسُ بن الفضلِ عن حمَّادِ بن سلمةَ قال: قدمتُ مكَّةَ سنةَ ماتَ عطاءٌ سنةَ أربعَ عشرةَ ومائةٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا سفيانُ قال: ماتَ عطاءٌ سنةَ خمسَ عشرةَ ومائةٍ، قدمتُ بعدَ موتِهِ. وقال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ خمسَ عشرةَ وهو ابن ثمانٍ وثمانينَ. قال أبو زُرْعَةَ: وقالهُ يحيى بن مَعِيْنٍ: قد سمعَ عطاءٌ من عائشةَ. قال عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا أبو زُرْعَةَ: حدَّثنا قَبيصةُ: حدَّثنا سفيانُ عن عُمرَ بن سعيدٍ عن أُمِّهِ: قالتْ: قَدِمَ ابنُ عمرَ مكَّةَ فسألوهُ، فقال ابنُ عمرَ: تجمعونَ لي المسائلَ وفيكم ابنُ أبي رباحٍ. قال: وحدَّثنا أبو زُرْعَةَ: حدَّثنا قبيصةُ: حدَّثنا سفيانُ عن أسلمَ المِنْقَريِّ قال: جاءَ أعرابيٌّ، فسألَ فأشاروا لهُ إلى سعيدِ بن جُبيرٍ، فجعلَ الأعرابيُّ يقولُ: أين أبو محمَّدٍ؟ فقالَ سعيدُ بن جبيرٍ: ما لنا هُنا مع عطاءٍ شيءٌ. قال عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا محمَّدُ بن عُبَادَةَ الواسطيُّ: حدَّثنا يعقوبُ بن محمَّدٍ الزُّهريُّ: سمعتُ ابنَ أبي حازمٍ يقولُ: قال ربيعةُ: فاقَ عطاءٌ أهلَ مكَّةَ في الفتوى. وقالَ عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا محمَّدُ بن عبيدِ اللهِ بن يزيدَ المقرئُ: حدَّثني سفيانُ _يعني ابنَ عُيَيْنَةَ_ عن عبدِ رَبِّهِ _يعني ابنَ سعيدٍ_ قالَ: قالَ محمَّدُ بن عليٍّ: ما بقي أحدٌ من النَّاسِ أعلمُ بالحجِّ من عطاءٍ.
عطاء بن أبي رَباح واسمُه: أسلم مولى بني جُمَح، ويقال: مولى لبني فِهر، وكان عامل عُمَر بن الخطَّاب على مكَّة، يكنى أبا محمَّد، كان من موَلَّدي الجند، ونشأ بمكَّة. سمع أبا هُرَيْرَة وابن عبَّاس وجابر بن عبد الله وعُبَيد بن عُمَيْر وعُروة بن الزُّبير عندهما. وغير واحد عند مُسلِم. روى عنه عَمْرو بن دينار والزُّهري وغير واحد عندهما. قال أبو نُعَيْم: مات سنة خمس عشرة ومِئَة، وقال عَمْرو بن علي مثله؛ وزاد: وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
عَطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح أَسْلَم المَكيّ، أبو محمد القُرَشِي، مولى ابن خُثَيْم القُرَشِي الفِهْري. وابن خُثَيم عامل عمر بن الخطاب على مكة، ولد في آخر خلافة عثمان بن عفان، ويقال: إنه من مُوَلَّدي الجَنَد، ونشأ بمكّة ورأى عقيل بن أبي طالب، وأبا الدرداء. وسمع: عبد الله بن العبّاس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزُّبير، وجابر ابن عبد الله، وأبا هريرة، ورافع بن خديج، ومعاوية بن أبي سفيان، وزيد بن خالد الجُهَنِي، وجابر بن عُمَير الأنصاريَّ، وأبا سعيد الخُدْريَّ، وعائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. روى عنه: عمرو بن دينار، والزُّهْري، وعبد العزيز بن رُفَيْع، وقتادة، وقيس بن سعد، وحبيب بن أبي ثابت، وأيوب السَّخْتِياني، ويحيى بن أبي كثير، ويزيد بن أبي زياد، والوضين بن عطاء، وإبراهيم بن ميمون الصَّائغ، وعبد الملك بن أبي سليمان، والليث بن سعد حديثاً واحداً، وحبيب المُعَلِّم، وحبيب بن الشَّهيد، ومنصور بن زاذان، وعبد الله بن المُؤّمَّل المَخْزومي المكي، وأيوب بن نَهيك، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، وابن جُرَيْج، وعِمْران بن مسلم القَصِير، ورباح بن أبي معروف، وسُلَيْمان بن موسى الأشدق، ومالك بن دينار، وطلحة بن عمرو المكيُّ، وجعفر بن بُرْقان، وجابر بن يزيد الجُعْفيُّ، وعُفير بن مَعْدان الحِمْصي، وابن أبي نجيع، وأبان بن صالح، وليث بن أبي سُلَيْم، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدِّمشقي، وعبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، والحجاج بن فُرافِصة, وهَمَّام بن يحيى، وإسماعيل بن عبد الرحمن. قال سَلَمة بن كُهَيْل: ما رأيت من يطلب بعلمه ما عند الله غير عطاء، وطاوس، ومجاهد. وقال الأوزاعي: كان عطاء أرضي الناس عند الناس، وما كان يَشْهَدَ مجلسه إلا سبعة أو ثمانية. وقال ابن أبي عروبة: إذا اجتمع أربعة لم أبالِ مَنْ خالَفَهُم: الحسن، وسعيد بن المُسَيِّب، وإبراهيم، وعطاء، هؤلاء أئمة الأمصار. وقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: خذوا من حديث عطاء ما استطعتم. وقال إسماعيل بن أُمية: كان عطاء يطيل الصَّمْت، فغذا تَكَلَّم يخيل إلينا أنَّه يُؤَيَّد، يعني: أن الله يؤيده. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال عبد الرحمن: سئل أبو زرعة عنه: فقال: ثقة. وقال أحمد بن حنبل: عمرو بن دينار، وابن جريج اثبت الناس في عطاء. وقال محمد بن سَعْد: سمعتُ بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أسود: أَعور، أَفْطَس، أَشل، أَعرج، ثم عمي بعد ذلك، وكان ثقةً، فقيهاً، عالماً، كثير الحديث. وقال ابن سعد أيضاً: وهو مولى أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري. وقال عباس بن محمد: سمعت يحيى يقول: ذكر أبو حفص الأَبَّار عن بن أبي ليلى قال: دخلت على عطاء بن أبي رباح فجعل يسألني، فكأنَّ أصحابه جعلوا يعجبون من ذلك؟! فقال: ما تُنْكِرون من ذلك هو أعلم مني، قال ابن أبي ليلى: وكان قد حج سبعين حجة، وعاش مئة سنة. وقال خليفة بن خياط: عطاء بن أبي رباح أسلم مولى لبني جُمَح، ويقال: لبني فهر. توفي سنة سبع عشرة ومئة. وقال حمَّاد بن سَلَمة: قَدِمتُ مكّة سنة مات عطاء، سنة أربع عشرة ومئة. وكذلك قال الهيثم بن عدي. وقال البخاري، ومحمد بن سعد: قال أبو نعيم: مات سنة خمس عشرة ومئة. وكذلك قال ابن أبي شيبة. وقال عمرو بن علي: مات سنة خمس عشرة ومئة. وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وكذلك قال الواقدي. روى له الجماعة.
ع: عَطاء بن أَبي رَبَاح، واسمه أَسْلَم القُرَشِيُّ الفِهْريُّ، أبو محمد المكي مولى آل أبي خُثَيْم، عامل عُمَر بن الخطاب على مكّة، ويُقال: مولى بني جُمَح. ولد في خلافة عثمان بن عفَّان، ويُقال: إنَّه من مُوَلّدي الجَنَد ونشأ بمكّة. روى عن: أُسامة بن زيد بن حارثة الكَلْبيِّ (س)، وأوس بن الصَّامِت (د) يقال: مرسل، وإياس بن خليفة البَكْريِّ (س)، وأيمن (س) وجابر بن عبد الله (ع)، وجابر بن عُمَير الأَنْصارِيِّ، والحارث الأَعور (عس)، وحبيب بن أَبي ثَابِت (س ق) وهو أصغر منه، وحِزام بن حَكِيم بن حِزام (س)، وذَكْوان أبي صالح السَّمان (خ م س)، ورافع بن خَدِيج، وزيد بن أرقم (د س)، وزيد بن خالد الجُهَنيِّ (ت س ق)، وسالم بن شوال (م س) مولى أُم حبيبة، وسَعِيد بن المُسَيِّب، وشَهْر بن حَوْشَب (س)، وصالح أبي الخليل (س) وهو أصغر منه، وصفوان بن أُمية (س)، وصفوان بن عبد الله بن يَعْلَى بن أُمية (س ق)، وصفوان بن مَوْهَب (س)، وصفوان بن يَعْلَى بن أُمية (خ م د ت س)، وطارق بن المُرَقَّع (س)، وعائش بن أنس البَكْريِّ (س)، وعبد اللهِ بن الزُّبير (م د س)، وعبد الله بن السَّائب المَخْزُوميِّ (د س ق)، وعبد الله بن عَبَّاس (ع)، وعبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مُلَيْكة (م س) وهو من أقرانه، وعبد الله بن عِصْمة الجُشَمِيِّ (س)، وعَبْد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب وعبد الله بن عَمْرو بن العاص(س)، وعبد الرحمن بن عاصم بن ثابت (س)، وعبد الكريم أبي أُمية البَصْرِيِّ (س) وهو أصغر منه، وعُبَيد بن عُمَيْر (خ م د س)، وعَتَّاب بن أَسيد (ق) مرسل، وعثمان بن عفَّان (ق) كذلك، وعُروة بن الزُّبير (خ م س)، وعُروة بن عِياض، وعقيل بن أَبي طالب، وعَمار بن أَبي عَمَّار (س) وهو من أقرانه، وعُمَر بن أبي سَلَمة (ت) ربيب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وعَنْبَسة بن أَبي سُفيان (س)، والفضل بن العَبَّاس (تم) وقيل: لم يسمع منه، وكعب الأَحبار (س) كذلك، ومُجاهد بن جَبْر المكيِّ (م)، ومحمد بن علي بن الحَنَفِيّة (س)، ومعاوية بن أبي سُفيان (س)، وموسى بن أنس بن مالك (خت) وهو أصغر منه، والوليد بن عُبادة بن الصَّامت (ت)، ويَعْلَى بن أُمية (د ت س) إن كان محفوظًا، والصحيح أن بينهما صَفْوان بن يَعْلَى بن أُمية، وعن يوسُف بن ماهَك (د ت ق)، وأَبي الدَّرْدَاء، وأبي الزُّبير المكيِّ (س) وهو أصغر منه، وأبي سَعِيد الخُدْرِيِّ (م ق)، وأبي العَبَّاس الشَّاعر الأَعمى (خ م س)، وأبي مُسلم الخَوْلانيِّ (ت)، وأبي هُرَيْرة (ع)، وحبيبة بنت مَيْسَرة (د س)، وعائشة أُم المؤمنين، وعائشة بنت طَلحة بن عُبَيد الله (س)، وأُم سَلَمة (د) زوج النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأُم كُرْز الكَعْبية (س)، وأُم هانئ بنت أبي طالب (س). روى عنه: أبان بن صالح (خت س)، وإبراهيم بن مَيْسَرة الطائفيُّ (سي)، وإبراهيم بن ميمون الصَّائغ (خت د)، وإبراهيم بن يزيد الخُوزيُّ، وأُسامة بن زيد اللَّيثيُّ (د ق)، وأَسلم المِنْقريُّ، وإسماعيل بن إبراهيم الأَنْصارِيُّ (ق)، وإسماعيل بن عَبْد الرَّحْمَنِ السُّديُّ، وإسماعيل بن مُسلم المكيُّ (ت ق)، والأَسود بن شيبان (س)، وإياس بن أَبي تَمِيمة البَصْرِيُّ (بخ)، وأيوب بن أَبي تَمِيمة السَّخْتِيانيُّ (خ م د س ق)، وأيوب بن عُتْبَة اليماميُّ، وأيوب بن موسى القُرَشِيُّ (د س)، وأيوب بن نَهِيك، وبُديل بن مَيْسَرة (م س)، وبُرْد بن سنان الشَّاميُّ (د س)، وبَسَّام الصَّيْرفيُّ، وبُكَيْر بن الأَخنس (م)، وثابت بن عَجْلان (د)، وجابر يَزِيد الجُعْفيُّ، وجَرِير بن حازم (م)، وجعفر بن إياس (م د)، وجعفر بن بُرْقان (تم)، وجعفر بن مُحَمَّد بن عليٍّ (م)، وحاتِم بن أَبي صغيرة (سِ)، وحبيب بن أَبي ثابت (د س)، وحبيب بن الشَّهيد (م)، وحبيب بن أبي مرزوق الرَّقِّي (ت س)، وحبيب المُعَلِّم (خ م د)، والحجاج بن أرطاة النَخَعِيُّ، والحجاج بن فُرافِصة، والحسن بن ذَكْوان البَصْرِيُّ (ق)، وحُسين بن ذَكْوان المُعَلِّم (خ م ق)، وحُصَيْن بن عبد الرحمن السُّلَمِيُّ، والحَكَم بن عُتَيْبة (خت م س ق)، وحُميد بن أَبي سُويد المكيُّ (ق)، وحُميد المكي مولى ابن عَلْقَمَة (ت)، وخالد بن أَبي عَوْف، وخالد بن يزيد المِصْرِيُّ (خ)، وخُصَيْف بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَزَريُّ (د ت)، ودُويد بن نافع (عس)، ورَبَاح بن أَبي معروف المكيُّ (م ل س)، وَرَقَبة بن مَصْقَلة (س)، والزُّبير بن خُرَيْق الجَزَريُّ (د)، وزيد بن أَبي أُنَيْسة الجَزَريُّ (م)، وسَلمة بن كُهَيْل (ع)، وسُلَيْمان بن أَبي مُسلم الأَحول (د)، وسُلَيْمان بن مِهْران الأَعمش (د)، وسُلَيْمان بن موسى الدِّمشقي (س)، وشبيب بن شَيْبَة، وطلحة بن عَمْرو المكيُّ (ق)، وعامر الأَحول، وعَبَّاد بن منصور النَّاجيُّ البَصْرِيُّ (خت ق)، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حُسين المكيُّ (م ق)، وعبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَعْلَى الطَّائفيُّ (س)، وعَبْد اللهِ بن عثمان بن خُثَيْم (خت)، وعبد الله بن المُؤَمَّل المَخْزُوميُّ، وعبد الله بن أَبي نجيح المكيُّ (خ د س)، وعبد الرحمن بن حبيب بن أَرْدك (د ت ق)، وعبد الرحمن بن عَمْرو الأَوزاعِي (خ م د س ق)، وعبد العزيز بن رُفَيْع المكيُّ (خ س)، وعبد الكريم بن مالك الجَزَريُّ (خت س ق)، وعبد الكريم أَبُو أُمية البَصْرِيُّ، وعبد المجيد بن سُهَيْل بن عَبْد الرحمن بن عَوْف (م س)، وعبد الملك بن أَبي سُلَيْمان العَرْزَميُّ (خت م 4) وعبد الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن جُرَيْج (ع) وعبد الملك بن مَيْسَرة الزَّراد العامريُّ الكُوفيُّ (س)، وعبد الملك بن مَيْسَرة المكيُّ، وعبد الواحد بن سُلَيْم البَصْرِيُّ (ت)، وعبد الوهاب بن بُخْت (س)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريُّ (ق)، وعثمان بن الأَسود المكيُّ (س)، وعِسْل بن سُفيان التَّميميُّ البَصْرِي (د ت)، وعَطاء الخراسانيُّ (ت)، وعُفير بن مَعْدان الحِمْصيُّ، وعُقبة بن عبد الله الأَصم (ت)، وعِكرمة بن عَمَّار (ق)، وعلي بن الحَكَم البُنانيُّ (بخ د ت ق)، وعُمارة بن ثَوْبان (د ق)، وعُمارة بن ميمون (ر د)، وعُمَر بن سَعِيد بن أَبي حُسين المكيُّ (س ق)، وعُمَر بن قيس سَنْدَل، وعَمْرو بن دينار (ع)، وعَمْرو بن شُعيب (س)، وعِمْران بن أَبي أنس المكيُّ (د ت)، وعِمْران بن مُسلم القَصِير (خ م س)، والعلاء بن المُسَيَّب (ل ق)، وفَرْوة بن قيس (ق)، وفِطْر بن خليفة (س)، وقَتادة بن ِدِعامة (خ م د س)، وقيس بن سَعْد المكيُّ (خت م د س)، وكثير بن شِنْظِير الأَزْديُّ البَصْرِيُّ (خ م د ت)، وليث بن سَعْد المِصْرِيُّ (م 4)، وليث بن أَبي سُلَيْم الكُوفيُّ (ي س ق)، ومالك بن دينار البَصْرِي الزَّاهد (س)، ومبارك بن حَسَّان البَصْرِيُّ (بخ ق)، والمثنى بن الصَّبَّاح، ومُجاهد بن جَبْر المكيُّ (س) وهو من شيوخه، ومحمد بن إسحاق بن يسار المَدَنِيُّ (د س ق)، ومحمد بن جُحادة الكُوفيُّ (ت)، ومحمد بن خالد القُرَشِيُّ (مد)، ومحمد بن سَعِيد الطائفيُّ (س)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى، ومحمد بن عُبَيد الله العَرْزَميُّ (ق)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (خ م د س)، ومُسلم البَطِين (خت م ت س ق)، ومُشَاش (س)، ومصعب بن ثابت (مد)، ومَطَر الوَرَّاق (م س ق)، ومَعْقِل بن عُبَيد الله الجَزَريُّ (س)، ومغيرة بن زياد المَوْصليُّ (ت س ق)، ومنصور بن زاذان الواسطيُّ (خ س)، ومنصور بن المًعْتَمِر الكُوفيُّ (س)، والمَنْهال بن خليفة (ق)، وموسى بن نافع أبو شِهاب الكُوفيُّ الأَكبر (خ م)، وأَبُو حنيفة النُّعمان بن ثابت الكُوفيُّ (ت)، والنعمان بن المُنذر الشَّاميُّ (د)، والنَّهَّاس بن قَهْم البَصْرِيُّ (د)، وهَمَّام بن يحيى (خ م د س)، والوَضين بن عَطاء الشَّاميُّ، ويحيى بن أَبي كثير اليماميُّ (س ق)، ويحيى بن مُسلم أحد المجاهيل (ت)، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريُّ (س)، ويزيد بن أَبي حبيب المِصْرِيُّ (ع)، ويزيد بن أبي زياد الكُوفيُّ، ويزيد بن عَبْد الرَّحمَنِ بن أَبي مالك الدِّمشقيُّ (ق)، وابنه يعقوب بن عطاء بن أَبي رباح، ويعقوب بن القَعْقَاع الأَزْديُّ (د)، ويمان بن المغيرة العَنَزيُّ (ت)، ويونُس بن عُبَيد البَصْرِيُّ (د ت س)، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ (د ت ق)، وأبو الزُّبير المكيُّ (س)، وأبو علي الرَّحَبِي (ت)، وأبو عَمْرو بن العلاء المقرئ النَّحوي، وأبو المبارك (ق)، وأبو المَلِيح الرَّقِّيُّ. قال علي بن المديني: عطاء بن أَبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، مولى حَبِيبة بنت مَيْسَرة بن أَبي خُثَيْم. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: كان من مُوَلّدي الجَنَد، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر أو الجُمَح، وانتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مُجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء. سمعتُ بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أَسود أَعور أَفْطَس أَشل أَعرج ثم عَمي بعد ذلك، وكان ثقةً فقيهًا عالمًا كثيرَ الحديث. وقال أبو عُبَيد الآجريُّ، عَن أبي دَاوُد: كَانَ عطاء بن أَبي رباح أبوه نُوبِي، وكان يعمل المَكاتِل، وكان عطاءُ أعورَ أَشَلَّ أَفطسَ أَعرجَ أَسودَ ثم عَمي بعد، وعطاء قُطِعت يده مع ابن الزُّبير. قال أبو عَمْرو بن العلاء: قلت لعطاء: إنّك يومئذ لَخَنْشَليلٌ بالسيف. قال: إنّهم دخلوا علينا. وقال وَهْب بن جَرِير بن حازم، عَن أبيه: رأيت يَد عطاء شَلَّاء ضُرِبت أيام ابن الزُّبير. قال وَهْب: قال أبي: وحدّثني أبو عَمْرو بن العلاء، قال: سمعت رجلًا قال لعطاء: يا أبا محمد والله إنّك يومئذ لَخَنْشليل بالسَّيف. فقال: إنّهم دخلوا علينا. وقال أبو المَلِيح الرَّقِّيُّ: رأيت عطاء بن أَبي رباح أَسود يَخْضِب بالحِنَّاء. وقال ضَمْرة بن ربيعة: سمعت رجلًا يقول: اسم أُم عطاء بَرَكة أبوه رَباح أَسوَدان. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين: كَانَ عطاء مُعَلّم كُتَّاب. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: قال خالد بن أَبي نَوْف عن عطاء: أدركت مئتين من أصحاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وقال أَبُو داود، عن سُفيان الثَّوريِّ، عن عُمَر بنِ سَعِيد بن أَبي حُسين، عن أُمِّه: أنّها أرسلت إلى ابن عَبَّاس تسأله عن شيء. فقال: يا أهل مكة تجتمعون عليَّ وعندكم عطاء؟ ! وقال قَبِيصة، عن سُفيان عن عُمَر بن سَعِيد، عن أُمِّه: قَدِمَ ابن عُمَر مكة فسألوه فقال: أتجمعون لي يا أهل مكة المسائلَ وفيكم ابن أَبي رَباح؟ ! وقال بِشْر بن السَّري، عن عُمَر بنُ سَعِيد، عن أُمِّه: أَنَّهَا رأت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في منامها فقال لها: سَيّدُ المسلمين عطاءُ بن أَبي رَباح. وقال أبو عاصم الثَقَفِيُّ: سمعتُ أبا جعفر يقول للنَّاس وقد اجتمعوا عليه: عليكم بعطاء هو والله خير لكم مني. وقال محبوب بن مُحرز القواريريُّ، عن حبيب بن جَزْء: قال لنا أبو جعفر: خذوا من حديث عطاء ما استطعتم. وقال أسلم المِنْقريُّ، عَن أبي جعفر: ما بقي على ظهر الأَرض أَحدٌ أعلم بمناسك الحج من عطاء. وقال عبد العزيز بن أَبي حازم، عَن أبيه: ما أدركت أحدًا أعلم بالحج من عطاء بن أَبي رباح. وقال أبو حفص الأَبَّار، عن ابن أَبي ليلى: دخلتُ على عطاء بن أَبي رَبَاح فجعل يسألني، فكأنَّ أصحابه أنكروا ذلك وَقَالوا: تَسأله؟ قال: ما تُنْكِرون؟ هو أعلم مني. قال ابن أَبي ليلى - وكان عالمًا بالحج: قد حج زيادة على سبعين حجة. وَقَال: وكان يوم مات ابنَ نحوِ مئة سنة، ورأيتُه يشربُ الماء في رمضان ويقول: قال ابن عَبَّاس: {وَعَلَى الّذينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طعامُ مِسْكِينٍ، فَمَن تَطَوَّعَ خيرًا فهو خيرٌ له) إنّي أطعم أكثر من مِسْكين. وقال عبد الله بن وَهْب، عن مالك: قال عَمْرو بن دينار ومُجاهد وغيرُهما من أهل مكة: لم يزل شأننا مُتَشَابِهًا متناظرين حتى خرج عطاء بن أَبي رباح إلى المدينة فلما رجع إلينا استبان فَضْلُه علينا. وقال عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عُمَر بن كَيْسان، عَن أبيه: أَذْكُرُهم في زمان بني أُمية يأمرونَ في الحج صائحًا يَصِيحُ: لا يُفتي النَّاس إلا عطاء بن أَبي رَبَاح، فإن لم يكن عطاء، فعبد الله بن أَبي نَجِيح. وقال عبد العزيز بن أَبي رَبَاح، عن رَبِيعة: فاقَ عطاء أهلَ مكة في الفتوى. وقال هَمَّام، عن قَتَادة: قال لي سُلَيْمان بن هِشام: هل بالبلد، يعني مكة - أحدٌ؟ قلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب عِلْمًا. قال: مَن؟ قلت: عطاء بن أَبي رباح. وقال محمد بن سَعْد، عن موسى بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يزيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، قال محمد بن سَعْد: أحسبه عن قَتَادة، قال: إذا اجتمع لي أربعة لم التفت إلى غيرهم ولم أُبَالِ مَنْ خالَفَهُم: الحسن، وسَعِيد بن المُسَيِّب، وإبراهيم، وعطاء. قال: هؤلاء أئمة الأَمصار. وقال ضَمْرة بن ربيعة، عن عثمان بن عَطاء الخُراساني: كان عطاء أَسود شديد السَّواد ليس في رأسه شعر إلا شعرات في مُقَدَّم رأسه، فَصِيحًا إذا تَكَلَّم فما قال بالحجاز قبل منه. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمية: كان عطاء يطيل الصَّمْت فإذا تَكَلَّم يخيل إلينا أنَّه يُؤَيَّد. وقال سُفيان الثَّوريُّ، عن أَسْلم المِنْقَري: جاء أعرابي يسأل فأُرْشِدَ إلى سَعِيد بن جُبَيْر، فجعل الأَعرابي يقول: أين أبو محمد؟ فقال سَعِيد: ما لنا ها هنا مع عطاء شيء. وقال عبد الحميد الحِمَّانيُّ، عَن أبي حَنِيفة: ما رأيتُ فيمن لقيتُ أَفْضَلَ من عطاء بن أَبي رَبَاح ولا لقيتُ فيمن لقيت أكذب من جابر الجُعْفِي، ما أتيته قط بشيءٍ من رأيي إلا جاءني فيه بحديث وزعم أنَّ عنده كذا وكذا ألف حديث عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لم يَنْطِقْ بها. وقال يحيى بن سُلَيْم الطائفيُّ، عن محمد بن عبد اللهِ بنِ عَمْرو بنِ عُثْمَانَ بن عَفَّان: ما رأيت مُفتيًا خيرًا من عطاء بن أَبي رَباح إنّما كان مجلسُه ذِكر الله لا يفترُ، وهم يخوضون، فإن تكلَّم أو سُئِلَ عن شيء أحسنَ الجواب. وقال أيوب بن سُويْد الرَّمْليُّ، عن الأَوزاعِيِّ: مات عطاء بن أَبي رباح يوم مات وهو أرضى أهل الأَرض عند النَّاس، وما كان يَشْهَدَ مجلسه إلا سبعة أو ثمانية. وقال سُفيان الثَّوريُّ، عن سَلَمة بن كُهَيْل: ما رأيتُ أحدًا يريد بهذا العلم وجهَ الله غير هؤلاء الثلاثة: عطاء، وطاوس، ومُجاهد. وقال يحيى بن سَعِيد، عن ابن جُرَيْج: كان المسجدُ فراشَ عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن النَّاس صلاةً. وقال إسماعيل بن عَيَّاش: قلت لعَبد الله بن عثمان بن خُثَيْم: ما كان معاش عطاء؟ قال: صلة الْإِخُوان ونَيْل السُّلطان. وقال الرِّياشيُّ، عن الأَصْمَعِيِّ: دخل عطاء بن أَبي رباح على عَبْد الْمَلِك بن مَرْوَان وهُوَ جالس على سريره وحواليه الأَشراف من كل بَطْنٍ وذلك بمكّة في وقت حجِّه في خلافته، فلمَّا بَصُرَ بِهِ قَامَ إليه فسلّمَ عليه. وأجلسَهُ معه على السَّرير وَقَعَد بين يديه، وقال له: يا أبا محمد حاجتك؟ فقال: يا أمير المؤمنين اتَّقِ الله في حرمِ الله وحرمِ ورسولهِ فَتَعاهدْهُ بالعِمارة، واتّق الله في أولاد المهاجرين والأَنصار فإنَّك بهم جلستَ هذا المجلس، واتّق الله في أهل الثُّغور فإنّه حِصْن المسلمين، وتفقد أُمور المسلمين فإنّك وحدك المسؤول عنهم، واتّق الله فيمن على بابك فلا تَغْفُل عنهم ولا تُغْلِق دونهم بَابَك. فقال له: أَفْعَلُ. ثم نهضَ وقامَ وقبضَ عليه عبد الملك، فقال: يا أبا محمد إنّما سألتَنَا حوائج غيرِك، وقد قضيناها فما حاجتك؟ فقال: ما لي إلى مخلوق حاجة. ثم خرج. فقال عبد الملك: هذا وأبيك الشَّرَفُ، هذا وأبيك السُّؤْدُد. وروي عن الوليد بن محمد المُوقَّريِّ عن الزُّهْرِيِ. قال: قَدِمتُ على عبد الملك بن مروان، فقال: من أين قَدِمت يا زُهري؟ قال: قلت: من مكّة. قال: فمن خَلَّفْتَ يسودُها وأهلها؟ قال: قلت: عطاء بن أَبي رباح. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فبما سادهم؟ قال: قلت: بالدِّيانة والرِّواية. قال: إنَّ أهل الدِّيانة والرِّواية لينبغي أن يسودوا. قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قال: قلت: طاوس بن كَيْسان. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فبما سادهم؟ قال: قلت: بما ساد به عطاء. قال: إنَّه لينبغي ذلك. قال: فمن يسود أهل مصر؟ قال: قلت: يزيد بن أَبي حبيب. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت: مكحول. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي عبدٌ نوبي اعتقته امرأة من هُذَيل. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قال: قلت: ميمون بن مهران. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال: قلت: الضَّحَّاك بن مُزاحم. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قال: قلت: الحسن البَصْرِي. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: ويلك فمن يسود أهل الكُوفة؟ قال: قلت: إبراهيم النَخَعِي. قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟ قال: قلت: من العرب. قال: ويلك يا زُهري فَرّجت عني والله ليسودن الموالي على العرب في هذا البلد حتى يُخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنّما هو دِينٌ مَن حفظه ساد، ومن ضَيّعه سَقَط. وقال أبو خَيْثَمة، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، سُئِلَ عطاء عن شيء، فقال: لا أدري، فقيل له: ألا تقول فيها برأيك. قال: إنّي أستحيي من الله أن يُدَان في الأَرض برأيي. وقال يَعْلَى بن عُبَيد الطَّنافسيُّ: دخلنا على محمد بن سُوقة، فقال: يا ابن أخي أُحدّثكم بحديث لَعَلّه ينفعكم فقد نفعني، قال لنا عطاء بن أَبي رباح: إنَّ مَنْ قبلكم كانوا يَعُدُّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أو أمرٍ بمعروف أو نهي عن منكر أو أن تنطق في معيشتك التي لابد لك منها أتنكرون أنَ عَلَيْكُم حافظين كِرامًا كاتِبينَ {عن اليَمِين وعن الشِّمال قَعِيد ما يَلْفِظ من قول إلَّا لديه رَقِيبٌ عَتِيد) أما يستحيي أَحدُكم لو نُشِرَت صحيفته التي أملى صَدْرَ نهارِه وليس فيها شيء من أمر آخرته. وقال ابن جُرَيْج، عن عَطاء: إنَّ الرَّجل ليحدّثني بالحديث فأُنْصِتُ له كأنّي لم أَسمعه قط وقد سمعته قبل أن يُولَد. وقال علي بن المديني، عَن يحيى بن سَعِيد القَطَّان: مُرْسلات مُجاهد أحب إلي من مُرْسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضَرْبٍ. وقال الفَضْل بن زياد، عن أَحْمَد بن حنبل: مُرْسلًات سَعِيد بن المُسَيِّب أصح المُرْسلات، ومُرْسلات إبراهيم النَخَعِي لا بأسَ بها، وليسَ في المُرْسلًات شيء أضعف من مُرْسلًات الْحَسَن وعَطاء بن أَبي رَباح فإنّهما كانا يأخذان عن كل أحد. وقال محمد بن عبد الرحيم، عَنْ علي بن المديني: كان عطاء بأَخَرةٍ تركه ابن جُرَيْج وقيس بن سَعْد. وقال العلاء بن عَمْرو الحَنَفِي، عن عبد القدوس، عن حجَّاج: قال عطاء: وددت أنّي أُحسن العربيّة. قال: وهو يومئذ ابن تسعين سنة. وقد تقدم عن ابن أَبي ليلى أنَّه قال: وكان يوم مات ابن نحو مئة سنة. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عن عُمَر بن قيس المكي، عن عطاء: أعقل مقتل عثمان بن عفَّان. وقال أبو حفص الباهليُّ، عن عُمَر بن قيس: سألت عطاء متى ولدتَ؟ قال: لعامين خَلَوا من خلافة عثمان. وذكر أحمد بن يونُس الضَّبِّيُّ أنَّ عطاء وُلِد سنة سبع وعشرين. وقال أبو المَلِيح الرَّقِّيُّ: مات عطاء بن أَبي رباح سنة أربع عشرة ومئة. فقال ميمون: ما خَلَّف مثله. وقال يعقوب بن سُفيان، عن حَيْوة بن شُرَيْح، عن عَبَّاس بن الفَضْل، عن حَمَّاد بن سَمَلَة: قَدِمتُ مكّة سنة مات عطاء بن أَبي رَباح سنة أربع عشرة ومئة. وكذلك قال البُخاريُّ في «التاريخ الكبير» عن حيوة بن شُرَيْح. وقال في «التاريخ الصغير»، عن حيوة: سنة خمس عشرة. وقال عفَّان، عن حَمَّاد بن سَلَمة: قَدِمتُ مكّة وعطاء بن أَبي رَباح حي، فقلت: إذا أفطرتُ دخلتُ عليه، فمات في رمضان وكان ابن أَبي ليلى يدخلُ عليه. فقال لي عُمارة بن ميمون: الزم قيس بن سَعْد فإنّه أفقه من عطاء. وقال الهيثم بن عَدِي، وأحمد بن حنبل، وأبو عُمَر الضرير: مات سنة أربع عشرة ومئة. وقال يحيى بن سَعِيد القطان: مات سنة أربع عشرة أو خمس عشرة ومئة. وقال ابن جُرَيْج، وسُفيان بن عُيَيْنَة، والواقدي، وأبو نُعَيْم، وعَمْرو بن عليٍّ: مات سنة خمس عشرة ومئة. زادَ الواقديُّ، وعَمْرو بن عليٍّ: وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقال خليفة بن خَيَّاط: مات سنة سبع عشرة ومئة. روى له الجماعة.
(ع) عطاء بن أبي رباح أسلم الفهري مولاهم أبو محمد المكي. قال محمد بن سعد: كان من مولدي الجند، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني فهر أو لجمح. وكان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث، كذا ذكره المزي. والذي في الطبقات: مولى آل أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري. وعن عمر بن قيس قال: أعقل قتل عثمان. وعن ابن المؤمل أن عطاء كان يعلم الكتاب. قالوا: وكان ثقة فقيهاً عالما كثير الحديث. وقال المزي: عن يعقوب بن سفيان عن حيوة عن عباس عن حماد بن سلمة: قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح سنة أربع عشرة. انتهى كلامه، ثم ذكر بعد ذلك كلام البخاري وغيره. ولو رأى كتاب يعقوب لما احتاج إلى كثير من النقول التي ذكرها، ولكنه أراد الإعلام بكثرة الاطلاع ليستكثر بذلك على الأغبياء، وإلا فمن له أدنى علم يعلم أنه ما يكثر نقله إلا إذا كانت الترجمة عند ابن عساكر، لا سيما كلام يعقوب والهيثم، وخليفة، والبخاري، وقد بينا ذلك في غير ما موضع. قال يعقوب – ومن أصل بخط العلامة عبد العزيز الكناني، وسماعه أنقل -: قال أحمد بن حنبل: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت مكة في رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي. قال: فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه. قال: فمات في رمضان. قال: وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد؛ فإنه أفقه من عطاء. سمعت سليمان بن حرب يذكر عن بعض مشيخته قال: رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء، قال: فسألته عن ذلك فقال: إنه نسي أو تغير، فكدت أن أفسد سماعي منه. وقال أبو نعيم: مات الحكم بن عتيبة وعطاء بن راح سنة خمس عشرة ومائة. حدثني حيوة، ثنا أبو الفضل عن حماد قال: قدمت مكة سنة مات عطاء، سنة أربع عشرة ومائة. وقال أحمد عن يحيى بن سعيد: مات عطاء سنة أربع عشرة أو خمس عشرة، وقال علي: حج سفيان ثنتين وسبعين حجة، ومات عطاء سنة خمس عشرة، وفي موضع آخر: عاش عطاء بعد مجاهد بن جبر أربع عشرة سنة. وفي قوله أيضاً وكذلك قاله البخاري عن حيوة، وقال في الصغير: عن حيوة سنة خمس عشرة. إغفال إن كان نقله من أصل، وذلك أن البخاري قال في «التاريخ الكبير» لما ذكر كلام حيوة قال إثره: وقال أبو نعيم سنة خمس عشرة، وكذا ذكره في «الأوسط». وذكر المزي عن الهيثم أنه توفي سنة أربع عشرة، والذي في كتاب «الطبقات» للهيثم بن عدي: سنة ست عشرة ومائة، ونقله أيضاً عن الهيثم جماعة منهم القراب، فقال: أخبرني أبو محمد بن حمويه، ثنا الحارث بن محمد بن عبد الكريم، سمعت جدي، عن الهيثم بن عدي قال: عطاء بن أبي رباح، ومكحول توفيا سنة ست عشرة ومائة. وفي قوله: وقال خليفة بن خياط: مات سنة سبع عشرة نظر، والذي في تاريخه الذي على السنين – بخط من وصفته قبل من الحفاظ -: وفي سنة خمس عشرة ومائة مات عطاء بن أبي رباح، ويقال: سنة ست عشر ومائة، انتهى. أما الذي ذكر وفاته سنة سبع عشرة فهو القراب عن ابن المديني: مات عطاء بن أبي رباح وأبو البداح بن عاصم سنة سبع عشرة ومائة، وكذا ذكره ابن قانع. وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي، ثنا مصعب، عن ابن جريج: مات عطاء بن أبي رباح سنة ست عشرة ومائة. وذكر وفاته في سنة ثنتي عشرة ابن أبي عاصم، فينظر فإني لم أر له متابعاً. وفي تاريخ علي بن عبد الله التميمي: واسم أبي رباح سالم بن صفوان، توفي سنة خمس عشرة. وفي كتاب «الطبقات» للطبري: كان مولده بالجند وكان مفلفل الشعر، وكان المقدم في الفتيا بمكة في زمانه. وعن خصيف: أعلمهم بالقرآن مجاهد، وبالحج عطاء، وقال أبو جعفر بن جرير: حج عطاء سبعين حجة، توفي سنة خمس، وقيل: أربع عشرة. وقال ابن قتيبة: وقيل اسم أبيه: ذكوان، وكان حبشياً يعمل المدليل، وتوفي سنة خمس عشرة، وأمه سوداء، تسمى بركة، وله ابن يسمى يعقوب. وقال المنتجيلي: تابعي ثقة، وكان مفتي أهل مكة في زمانه، وعن عمر بن قيس: كان أبو عطاء نوبياً. وقال محمد بن الحسن: سألت يحيى بن معين، قلت له: مالك لمَ لم يكتب عن عطاء؟ قال: ذكر ابن مهدي وسئل عنه؟ يعني مالكا فقال: رأيته في حلقة ربيعة كأنه يضحك، فنقوم وقد تطاول عليه ربيعة. قلت ليحيى: فالنعمان بن ثابت لم ترك عطاء؟ فقال: حكى عنه أنه سئل عن ذلك، فقال: رأيت عطاء يفتي بالمتعة، وكان الثبت في ابن عباس عطاء، وقال الأوزاعي: كنا إذا جئنا عطاء، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضه أو يلتفت أو يتنحنح، وقال عطاء: أدركت سبعين صحابياً يخضبون بالصفرة، وقال زهير بن نافع الصنعاني: رأيت عطاء شيخا كبيرا قد كثر الناس عليه، فأمر ابن هشام المخزومي الشرط، فوقفوا على رأسه ينحون الناس عنه ويفضون إليه رجلاً رجلاً، وعن يحيى بن سعيد: لم يسمع من ابن عمر إنما رآه رؤية، وعن مالك، إنما فقه عطاء لقدمة قدمها المدينة، فجالس ابن المسَّيب، وعروة بن الزبير، وقال سلمة بن شبيب: كانت نفقة عطاء في الشهر أربعة دوانق فضة، وكان قميصه لا يساوي خمسة دراهم. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: مولده بالجند سنة سبع وعشرين، وكان من سادات التابعين علماً وفقهاً وورعاً وفضلاً، لم يكن له فراش إلا المسجد الحرام إلى أن مات سنة أربع، وقيل: خمس عشرة ومائة. وفي الطبقات عن أبي المليح: مات سنة أربع عشرة. وفي تاريخ ابن أبي شيبة: سنة خمس وعزاها لسنة أربع وتبعهم، وعلى هذا جماعة من المؤرخين، وإنما ذكرت هذه الأقوال اقتداء بالمزي، وإن كنت أعلم ألا تجدي شيئاً. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عُمرو، وأبي الدرداء، وزيد بن خالد الجهني، وأم سلمة، وأم هانئ، وأم كرز، ورافع بن خديج، وأسامة بن زيد بن حارثة، وقد ذكر ابن أبي حاتم في «المراسيل»: أنبا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال: قال أبو عبد الله – يعني: أحمد بن حنبل -: عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه وثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: عطاء بن أبي رباح رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت، ولم يسمع منه. ورأى عبد الله بن عمرو ولم يسمع منه. ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني، ولا من أم سلمة، ولا من أم هانئ، ولا من أم كرز شيئاً. وسمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج. وسمعت أبي يقول: لم يسمع عطاء من أسامة، وأنبا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال: ثنا أحمد بن محمد الأثرم، قال: ذكر أبو عبد الله حجة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم- قبل هجرته وذكر حديث جُبير بن مطعم قال: رأيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم- واقفاً بعرفة قيل لأبي عبد الله: رواه عثمان بن الأسود عن عطاء عن جبير بن مطعم. فقال: من رواه؟ قيل: عبُيد الله بن موسى. قيل لأبي عبد الله: سمع عطاء من جُبير؟ قال: لا يشبه. وفي كتاب «لطائف المعارف» للقاضي أبو يوسف: قال عطاء ذهبت عيني منذ أربعين سنة، فلم يعلم بها أحد إلى اليوم. وأما أبو الدرداء قد حكى المزي أن عطاء ولد في آخر خلافة عثمان، وأبو الدرداء توفي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين. فكيف تتصور رؤيته لأبي الدرداء، أما روايته فإن هذا لا يمكن تصورهَّ. وسما الداني أباه: سالم بن صفوان، وذكر ابن جريج أن عطاء بعد ما كبر وضعف، كان يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية، وهو قائم ما يزول به شيء ولا يتحرك. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة – شرفها الله تعالى -.
(ع) عطاء بن أبي رباح أسلم، القرشي الفهري أبو محمد المكي. مولى آل ابن أبي خثيم، عامل عمر بن الخطاب على مكة، ويقال: مولى بني جمح. ولد في خلافة عثمان بن عفان. قال أحمد بن يونس الضبي: سنة سبع وعشرين. ويقال: إنه من مولدي الجَنَد ـ قرية باليمن بها قبر معاذ ـ ونشأ بمكة. أحد الأعلام. روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وخلق. وعنه: الأوزاعي، وأبو حنيفة، والليث، وجمع في العلم وآخر الصلاة والجنائز والأطعمة وغيرها. مات سنة أربع عشرة ومئة، أو سنة خمس عشرة، عن ثمان وثمانين سنة، قاله الواقدي، والفلاس. قلت: وأكبر، قال عن نفسه: وددت أني أحسن العربية، قال: وهو يومئذ ابن تسعين. وقال ابن أبي ليلى: كان يوم مات ابن نحو مئة سنة، وحجَّ سبعين حجة. قال ابن سعد: قالوا: كان ثقة، فقيهًا، عالمًا، كثير الحديث. قال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان [147/أ] بن حرب يذكر عن بعض مشيخته قال: رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء، فسألته عن ذلك، فقال: إنه نسي أو تغيَّر، فكدت أن أفسد سماعي منه. وفي موضع من «تاريخه»: عاش عطاء بعد مجاهد أربع عشرة سنة. وقال محمد بن عبد الرحيم عن علي بن المديني: كان عطاء بأخرة، تركه ابن جريج، وقيس بن سعد. ونقل في «التهذيب» عن الهيثم ـ تبعًا لـ «الكمال» ـ أنه توفي سنة أربع عشرة، والذي في «طبقاته»: سنة ست عشرة. وكذا نقله عنه القراب في «تاريخه»، قال: ومكحول أيضًا. ثم نقل عن خليفة ـ تبعًا لـ «الكمال» ـ أنه مات سنة سبع عشرة، والذي في كتابه سنة خمس عشرة، ويقال: ست عشرة. وذكر في «التهذيب» روايته عن ابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، وأبي الدرداء، وزيد بن خالد الجُهَني، وأم سلمة، وأم هانئ، وأم كُرْز، ورافع بن خَديج، وأسامة بن زيد. واعلم أن ابن أبي حاتم أسند في «مراسيله» عن أحمد: أن عطاءً رأى ابن عمر ولم يسمع منه. وعن ابن المديني: أنه رأى أبا سعيد ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن عمر ولم يسمع منه، ولم يسمع من زيد بن خالد الجُهَني، ولا من أم سلمة، ولا من أم هانئ، ولا من [أم] كرز شيئًا. وسمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج. وسمعت أبي يقول: لم يسمع عطاء من أسامة. وكان أسود، أعور، أفطس، أشل، أعرج، ثم عمي بعدُ، وقطعت يده مع ابن الزبير. وكان أبوه نوبيًا. وأمه بركة، سوداء أيضًا. وكان معلم كتَّاب. قال عن نفسه: أدركت مئتين من الصحابة. قال أحمد: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها، وليس في المرسلات شيءٌ أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء بن أبي رباح، فإنهما كانا يأخذان عن كلِّ أحد. ووقع في ابن طاهر ما نصه: عطاء بن أبي رباح بن أسلم، مولى لبني جمح، ويقال: مولى بني فهر، وكان عامل عمر بن الخطاب. وصوابه: أنه مولى آل أبي خثيم، وهو العامل لعمر على مكة.
(ع)- عطاء بن أبي ربَاح واسمه أسلم القُرشي، مولاهم أبو محمد المكي. روى عن: ابن عباس، وابن عمرو، وابن عمر، وابن الزبير ومُعاوية، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبد الله، وزيد بن أرقم وعبد الله بن السَّائب المخزومي، وعقيل بن أبي طالب، وعمر بن أبي طالب، وعُمر بن أبي سلمة، ورافع بن خَديج وأبي الدَّرداء، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة وعائشة، وأم سلمة وأم هانئ، وأم كُرْز الكعبية. وأرسل عن: عثمان بن عفان، وعتاب بن أسيد وأوس بن الصامت، والفضل بن عباس وغيرهم. وروى عن: أبي صالح السمان، وسالم بن شوَّال، وصفوان بن يعلى بن أمية، وعُبيد بن عُمير، وعروة بن الزبير، وأبي العباس الشاعر الأعمى، وعن ابن أبي مُليكة، وعمار بن أبي عمار وهما من أقرانه، وأبي الزبير، وموسى بن أنس وحبيب بن أبي ثابت وهم أصغر منه وخلق. روى عنه: ابنه يعقوب، وأبو إسحاق السَّبيعي، ومجاهد، والزهري، وأيوب السِّختياني، وأبو الزبير، والحكم بن عتيبة والأعمش، والأوزاعي، وابن جُريج، وعبد الكريم الجزري، وعمرو بن دينار، وابن إسحاق، وعبيد الله العُمري، ويزيد بن أبي حبيب، ويونس بن عبيد، وجرير بن حازم، وبُديل بن ميسرة، وبكر بن الأخنس، وجعفر بن إياس، وجعفر بن بُرْقان، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وحبيب بن الشهيد، وحبيب بن المعلم، وحسين بن ذكوان المعلم ورباح بن أبي معروف، وزيد بن أبي أُنَيسة، وسلمة بن كُهَيل، وعبَّاد بن منصور الناجي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وعبد الله بن أبي نجيح، وعبد العزيز بن رُفيع، وعبد الملك بن أبي سُليمان العرزمي، وكثير بن شِنْظير، وقتادة وعِمران القصير، ومُسلم البَطين، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو حنيفة ومطر الورَّاق، وهمام بن يحيى وخلق كثير. قال ابن المديني: هو مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خُثيم. وقال ابن سعد: كان من موَلَّدي الجند، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني فهر أو الجُمح وانتهت إليه فتوى أهل مكة وإلى مُجاهد في زمانهما وأكثر ذلك إلى عطاء، سمعت بعض أهل العلم يقول كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عَمِي بعد، وكان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث. وقال الآجري: عن أبي داود كان أبو عطاء نوبيًا وكان يعمل المكاتِل وذكر فيه ما تقدم من العيوب وزاد: وقطعت يده مع ابن الزبير. وقال ضمرة بن ربيعة: سمعت رجلًا يقول اسم أم عطاء بركة. وقال ابن معين:كان معلم كُتَّاب، وقال خالد بن أبي نوْف عن عطاء: أدركت مائتين من الصحابة. وعن ابن عباس أنه كان يقول: تجتمعون إلي يا أهل مكة وعندكم عطاء. وكذا روى عن ابن عمر. وقال أبو عاصم الثقفي: سمعت أبا جعفر يقول للناس وقد اجتمعوا عليه: عليكم بعطاء هو والله خير مني. وعن أبي جعفر قال: ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء. وقال عبد العزيز بن أبي حاتم عن أبيه: ما أدركت أحدا أعلم بالمناسك منه. وقال ابنُ أبي ليلى: كان عالمًا بالحج وكان يوم مات ابن مائة سنة ورأيته يُفطر في رمضان ويقول: قال ابن عباس {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [البقرة: 184] أي أطعم أكثر من مسكين. وقال عبد الله بن إبراهيم بن عُمر بن كيسان عن أبيه: أذكر في زمن بني أمية صائحًا يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء. وقال ربيعة: فاق عطاء أهل مكة في الفَتْوى. وقال قتادة قال لي سليمان بن هشام هل بمكة أحد؟ قلت: نعم أقدم رجل في جزيرة العرب علمًا قال من؟ قلت: عطاء بن أبي رباح. وقال قتادة: إذا اجتمع لي أربعة لم أُبَال من خالفهم الحسن وسعيد وإبراهيم وعطاء، قال هؤلاء أئمة الأمصار. وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يُطيل الصمت فإذا تكَلَّم يخيل إلينا أنه يؤيد. وقال عبد الحميد الحِمَّاني عن أبي حنيفة: ما رأيت فيمن لقيت أفضلَ من عطاء ولا لقيت فيمن لقيت أكذبَ من جابر الجُعْفِي. وقال الديباج: ما رأيت مفتيًا خيرًا من عطاء. وقال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس. وقال سلمة بن كُهيل: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله الا ثلاثة عطاء ومجاهد وطاووس. وقال يحيى بن سعيد عن ابن جُريج كان المسجد فراشَ عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن الناس صلاة. وقال عبد العزيز بن رُفيع: سُئل عطاء عن مسألة فقال لا أدري، فقيل له ألا تقول فيها برأيك؟ فقال: إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي. وقال علي بن المديني[عن يحيى القطَّان]: مُرسلات مجاهد أحبُّ إليَّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضَرب. وقال الفضل بن زياد عن أحمد: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات. ومرسلات إبراهيم لا بأس بها في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد. وقال محمد بن عبد الرحيم: عن علي بن المديني كان عطاء بآخره تركه ابن جريج، وقيس بن سعد. وقال ابن عيينة عن عمر بن قيس المكي عنه: أعقل مقتل عثمان. وقال أبو حفص الباهلي عن عمر بن قيس: سألت عطاء متى ولدت؟ قال لعامين خلَوا من خلافة عثمان. وذكر أحمد بن يونس الضبي أنه ولد سنة (27). وقال أبو المليح الرَّقي: مات سنة (114). وقال ميمون ما خلَّف بعده مثله. وقال يعقوب بن سفيان، والبخاري عن حَيْوة بن شريح، عن عباس بن الفضل عن حماد بن سلمة: قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح، سنة (14). وقال عفان، عن حماد بن سلمة: قدمت مكة وعطاء حي، فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه، فمات في رمضان. وقال أحمد وغير واحد: مات سنة (14). وقال القطَّان: مات سنة (14) أو (15). وقال ابن جُريج وابنُ عُيينة وآخرون: مات سنة (15). وقال خليفة مات سنة (117). قلت: وقال يعقوب بن سفيان سمعت سليمان بن حرب يذكر عن بعض مشيخته قال: رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء، قال: فسألته عن ذلك فقال إنه نسيَ أو تغير فكدت أن أُفْسد سماعي منه. وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» قال أحمد بن حنبل لم يسمع عطاء من بن عمر وقال علي بن المديني وأبو عبد الله: رأى ابن عمر ولم يسمع منه، ورأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت لم يَسمع منه ولم يسمع من زيد بن خالد ولا من أم سلمة ولا من أم هانئ ولا من أم كُرْز شيئًا. وقال أبو زرعة: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أسامة. وقيل لأحمد بن حنبل: سمع عطاء من جبير بن مطعم؟ قال: لا يشبه. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال مولده بالجند سنة (27) وكان من سادات التابعين فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلًا. قلت: فعلى تقدير مولده لا يصِحُّ سَماعه من أبي الدرداء ولا من الفضل بن عباس. وروى الأثرم عن أحمد ما يدل على أنَّه كان يدلس، فقال في قصة طويلة: ورواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها الا أن يقول سمعت. ثم قرأت بخط الذهبي قول ابن المديني: كان ابن جُريج وقيس بن سعد تركا عطاء بآخره، لم يَعْنِ الترك الاصطلاحي بل هو ثبتٌ رِضًا حجَّة إمام كبير الشأن.
عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع